محتـــــــــــــــــــوى مـــــــــروج

المدير التنفيذي لـ«إيه إتش إس»: سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي ستسجل أعلى معدل نمو

عباس سجواني أكد أن النمو الهائل لقطاع التطوير العقاري في السعودية مثير للاهتمام

أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية
أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية
محتوى مـروج
TT

المدير التنفيذي لـ«إيه إتش إس»: سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي ستسجل أعلى معدل نمو

أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية
أحد مشاريع مجموعة «إيه إتش إس» العقارية

​أكد عباس سجواني، المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة «إيه إتش إس» العقارية، أن محفظة الشركة العاملة في سوق العقارات بمدينة دبي وصلت إلى 1.6 مليار دولار من 100 مليون دولار عند التأسيس، وذلك من خلال التحول من شراء الفلل فائقة الفخامة إلى مشاريع في مراحل مختلفة، من التخطيط إلى الإنشاء. ولفت إلى أنه مع بداية مرحلة النمو المتصاعد للسوق العقارية عموماً، وفئة العقارات الفاخرة والفائقة الفخامة على وجه التحديد، قرر تأسيس شركة «إيه إتش إس» العقارية التي تنضوي تحت محفظة مجموعة «إيه إتش إس»، والتي تضم مجموعة من الاستثمارات والأصول.

وأكد أن: «خبرتي في قطاع العقارات اكتسبتها من والدي حسين سجواني، مؤسس ورئيس مجلس إدارة (داماك) الذي حرص على دخولي هذا القطاع في سن مبكرة، ومعرفة أدق التفاصيل المرتبطة بالتخطيط والمشاريع والمبيعات، وغيرها، وهذا هو العامل الأبرز الذي شجعني على إطلاق الشركة». وتطرق إلى أنه «خلال عامين، حققت الشركة نجاحات لافتة من حيث عدد المشاريع وقيمة الاستثمارات، والتي من ضمنها ارتفاع المحفظة، إضافة إلى بيع الشركة 3 فلل فائقة الفخامة في نخلة جميرا، بقيمة إجمالية تزيد على 75 مليون دولار، كما باعت مؤخراً فيلا فائقة الفخامة (قصر فاخر) في تلال الإمارات، مقابل 45 مليون دولار».

ولفت إلى أنه في شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام، سجلت الشركة إنجازاً جديداً ببيعها واحدة من أغلى شقق «البنتهاوس» في دبي، بقيمة 50 مليون دولار. كما أعلنت العام الماضي عن أول مشروعين لها في مجال التطوير العقاري، وهما: «ون كانال» عند قناة دبي المائية، و«ون كريسنت» في نخلة جميرا. وتبلغ القيمة الإجمالية لتطوير المشروعين 650 مليون دولار، لافتاً إلى أن الشركة تستعد للإعلان عن مشروعها الثالث «كازا كانال» في دبي. ومن المتوقع أن تبلغ مبيعات المشروع الذي هو في مراحله النهائية من التصميم ما يزيد على 850 مليون دولار.

وأكد أن أبرز ما يميز السوق حالياً عن السنوات السابقة هو ارتفاع نسبة المشترين نقداً، الذين باتوا يشكلون أكثر من ثلثي المشترين، وترتفع النسبة أكثر بالنسبة لمشتري العقارات الفاخرة والفائقة الفخامة؛ مشيراً إلى وجود عوامل أخرى أسهمت في نمو السوق إلى مستويات غير مسبوقة، لعل أهمها الاستقرار الاقتصادي، والمبادرات الحكومية لجلب مزيد من المستثمرين، واستمرار تدفق أصحاب الثروات ذوي الملاءات المالية العالية، الباحثين عن مكان آمنٍ للاستثمار والعيش.

عباس سجواني المؤسس والمدير التنفيذي لمجموعة «إيه إتش إس» العقارية

وشهدت سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي ارتفاعاً متواصلاً في الطلب؛ حيث قفزت قيمة الوحدات السكنية الفاخرة بنسبة 48.8 في المائة على أساس سنوي هذا العام. وقد استقطبت السوق شريحة واسعة من أثرياء العالم؛ حيث تم بيع 176 منزلاً فاخراً في النصف الأول من هذا العام، ممن تتجاوز قيمة الواحد منها 10 ملايين دولار. ووفقاً لـ«مورغان ستانلي»، فإن نحو 80 في المائة من مبيعات العقارات في دبي تعتمد على البيع نقداً، مما يجعلها أقل تأثراً بارتفاع أسعار الفائدة. ولفت عباس سجواني إلى أن ذلك ساهم في استمرار نمو سوق العقارات الفاخرة في الإمارة؛ حيث من المتوقع أن تسجل سوق العقارات السكنية الفاخرة في دبي أعلى معدل نمو لأي سوق رئيسية على مستوى العالم، بنسبة 13.5 في المائة، مع نهاية عام 2023، في الوقت الذي سجلت فيه مبيعات السوق العقارية في إمارة دبي قفزة جديدة خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام الجاري، بنسبة 51 في المائة، لتصل إلى 277 مليار درهم، مقارنة مع 183.5 مليار درهم في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعن أبرز توجهات السوق، قال عباس سجواني: «شهدت دبي ارتفاعاً كبيراً في الطلب على العقارات الفائقة الفخامة؛ لا سيما ضمن فئة المشترين نقداً. ويمكن أن يعزى ذلك إلى مكانة دبي على الخريطة العالمية، باعتبارها مركزاً تجارياً ومالياً رئيسياً، وبنيتها التحتية المتطورة، وأسلوب الحياة الفاخر الذي يميزها». وأضاف: «هنالك تنوع ملحوظ أيضاً في جنسيات المشترين نقداً، وهو ما يمنح السوق مرونة أكبر؛ حيث نشهد اليوم إقبالاً من الأثرياء القادمين من عدة دول، أبرزها: الصين، والهند، وروسيا، والولايات المتحدة، ودول أوروبا الغربية». وأكد أن المشترين نقداً يوفرون السيولة للسوق، مما يمكِّن المطورين من تمويل مشاريع جديدة، ومواصلة طرح مزيد من العقارات في السوق لتلبية الطلب المتنامي؛ مشيراً إلى أن التأثير المتزايد للمشترين نقداً أدى إلى ارتفاع حدة المنافسة بين المطورين، مما دفعهم إلى طرح مشاريع جديدة مبتكرة، بمزايا حصرية تلبي رغبات المشترين.

وقال: «شهدت سوق العقارات الفاخرة في دبي طفرة في الطلب، مدفوعة بعوامل عدة، أبرزها: بيئة الاستثمار الآمنة في دولة الإمارات، والمناخ الجاذب للأعمال، والاستقرار السياسي، والنمو الاقتصادي، فضلاً عن البنية التحتية المتطورة»، كما أن السوق شهدت تحولاً كبيراً في الطلب منذ تفشي الجائحة؛ حيث أدرك المشترون الأثرياء أن العقارات الفاخرة في دبي لا تزال مقومة بأقل من قيمتها مقارنة بالأسواق العالمية، وتوفر مستويات عالية من الرفاهية. وأضاف: «يبلغ متوسط سعر القدم المربعة للمنازل الفاخرة في دبي نحو 800 دولار، أي عند مستوى أقل مقارنة بالأسواق العالمية الرئيسية، مثل لندن ونيويورك وموناكو وهونغ كونغ».

وتوقع أن يظل الطلب قوياً على العقارات فائقة الفخامة في دبي، مدفوعاً بالجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة لمواصلة جذب الاستثمارات الأجنبية.

وحول خططه للسوق السعودية التي تشهد تحولاً جذرياً على كافة الأصعدة، قال سجواني: «التحول الذي تشهده السعودية اليوم بلا شك هو تحول جوهري، يسير وفق خطط واضحة وضمن (رؤية 2030) وبوتيرة أعلى من المتوقع». وأضاف: «تشهد البيئة الاستثمارية العقارية في المملكة نمواً ملحوظاً، بالتزامن مع الإعلان عن كثير من المشاريع الضخمة لتطوير البنية التحتية، وبناء مشاريع نوعية وعصرية، سواءً في العاصمة الرياض أو المدن الأخرى». وزاد: «الشيء المثير للاهتمام هو أن الأنشطة العقارية تساهم بنحو 12.8 في المائة في الناتج المحلي غير النفطي، وهو مؤشر إيجابي على النمو الهائل لقطاع التطوير العقاري في المملكة». وأكد أن «استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2034، عامل إضافي يصب في صالح منطقة الخليج كلها، ويجلب مزيداً من الاستثمارات والمشاريع الكبرى للمملكة، وجميعنا شاهد الطفرة الكبيرة التي حققتها قطر باستضافتها للمونديال الذي جرى العام الماضي».



«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة
TT

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

«نورث آيلاند سيشل» تقدم تجربة الفخامة المطلقة وسط الطبيعة حيث تمتزج الخصوصية بالاستدامة

في قلب الجزر الغرانيتية الداخلية لجمهورية سيشل، وعلى بُعد 15 دقيقة فقط بالطائرة المروحية من جزيرة ماهيه، تتجلى «نورث آيلاند» بصفتها واحدة من أكثر الجزر الخاصة تميّزاً في العالم، نموذجاً نادراً للفخامة التي تحتفي بالطبيعة دون تكلّف في ملاذ استثنائي صُمم ليمنح ضيوفه حرية مطلقة وتجربة شخصية عميقة.

تقع الجزيرة ضِمن أروع بقاع أرخبيل المحيط الهندي، حيث يتناغم الهدوء الفاخر مع الطبيعة البِكر في مشهد متكامل يعكس فلسفة الضيافة المستدامة. وتحتضن الجزيرة أكثر من 170 سلحفاة من سلاحف ألدابرا العملاقة، في دلالة واضحة على التزامها الراسخ بحماية التنوع البيئي.

تقدّم «نورث آيلاند» تجربة ملاذ خاص، بكل معنى الكلمة، من خلال 11 فيلا فقط تمتد بين الغابات الاستوائية والشواطئ البيضاء، وكل فيلا مزوَّدة بخدمة بتلر شخصي ينسّق تفاصيل الإقامة بدقة؛ من تجارب الطعام إلى الأنشطة والمغامرات، بما يتماشى مع رغبات الضيف.

بفضل موقعها المنعزل وقدرتها الاستيعابية المحدودة توفّر الجزيرة أجواء من السكينة التامة، حيث تمتزج المساحات الطبيعية الواسعة مع تصميم معماري راقٍ يضمن أعلى مستويات الراحة والخصوصية.

تتبنى «نورث آيلاند» رؤية بيئية طموحاً تجسدت عبر برنامج سفينة نوح الذي أعاد إحياء النظام البيئي الأصلي للجزيرة، من خلال إعادة تشجير النباتات المتوطنة، وإعادة إدخال الطيور المهددة بالانقراض، ودعم تكاثر السلاحف البحرية وسلاحف ألدابرا العملاقة.

تمتد الجزيرة على مساحة 201 هكتار من المناظر الطبيعية الخلابة، وتضم أربعة شواطئ خاصة؛ من بينها شاطئ شهر العسل الذي يمكن حجزه ليوم كامل للاستمتاع بتجربة انعزال تامة. وتحتوي الجزيرة على عشر فيلات شاطئية بمساحة 450 متراً مربعاً لكل منها، إضافة إلى «فيلا نورث» الفريدة بمساحة 750 متراً مربعاً لتقديم أقصى درجات الفخامة.

تُقدّم الجزيرة تجربة طعام فريدة، حيث يمكن للضيوف الاستمتاع بوجباتهم في أي موقع وعلى أي إيقاع يختارونه بإشراف البتلر الخاص، وتشمل تجربة الطعام أطباقاً مستوحاة من المطبخ الكريولي بلمسة أوروبية، وبيتزا مخبوزة في فرن إيطالي أصيل، وكوكتيلات مبتكرة ترافقها ألوان الغروب الساحرة.

توفر الجزيرة باقة واسعة من الأنشطة البحرية والبرية تشمل الغوص والغطس وصيد الأسماك ورحلات القوارب بين الجزر والتجديف وركوب الأمواج، إضافة إلى جلسات الاسترخاء في «لا في سبا»، كما يمكن للضيوف المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة مثل مراقبة تعشيش السلاحف وزراعة الأشجار.

في «نورث آيلاند» لا تقتصر الرحلة على الإقامة، بل تتحول إلى تجربة متكاملة تعيد تعريف معنى الفخامة، حيث تصبح الطبيعة شريكاً، والهدوء لغة، والذكريات إرثاً دائماً.

Your Premium trial has ended


وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»
TT

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية كاترينا رايشه تزور «مجمّع الجفالي الصناعي»

استقبلت «شركة الجفالي» كاترينا رايشه، وزيرة الاقتصاد والطاقة الاتحادية الألمانية، خلال زيارة رسمية إلى «مجمّع الجفالي الصناعي» في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وذلك بحضور خالد الجفالي، رئيس مجلس الإدارة، وعدد من كبار المسؤولين، والتنفيذيين، في محطة مهمة تعكس متانة الشراكة الصناعية المتنامية بين السعودية وألمانيا.

ويمتد «مجمّع الجفالي الصناعي» على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، ويُعدّ منصة استراتيجية لدعم التصنيع المتقدّم، وتوطين الصناعات النوعية في المملكة.

وقد سلّطت الزيارة الضوء على مشاريع صناعية مشتركة مع شركاء عالميين، تعكس الالتزام المشترك بالاستثمار طويل الأمد، ونقل المعرفة، والتقنية، وتعزيز المحتوى المحلي.

وتضمّن البرنامج الرسمي للزيارة كلمات ترحيبية، ومراسم تدشين رمزية، حيث وضعت شركة «ليبهير» حجر الأساس لمصنعها الجديد داخل المجمّع، فيما وضعت شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» حجر الأساس لمصنعهما الصناعيَّيْن، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من التعاون الصناعي بين الجانبين السعودي، والألماني.

ومن المتوقّع أن تصل الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة «الجفالي للمعدات الصناعية»، و«الشركة الوطنية لصناعة السيارات» إلى 6 آلاف شاحنة سنوياً، بينما ستبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع «ليبهير» نحو ألف خلاطة أسمنت سنوياً.

وستتم عمليات التجميع والتصنيع بالكامل محلياً بنسبة 100 في المائة داخل السعودية، دعماً لجهود التوطين، وبناء القدرات الصناعية الوطنية. وتُعدّ هذه المشاريع إضافة نوعية للمنظومة الصناعية في المملكة، وتتوافق بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، من خلال دعم التنمية الصناعية المستدامة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد خالد الجفالي التزام «مجموعة الجفالي» بمواصلة توسيع شراكاتها الدولية، والمساهمة الفاعلة في تنويع الاقتصاد الوطني، عبر تعاون صناعي طويل الأمد مع شركاء عالميين رائدين، بما يعزّز مكانة مدينة الملك عبد الله الاقتصادية باعتبار أنها مركز إقليمي للصناعة والتصنيع المتقدّم.


مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني
TT

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

مصر تُدشّن تحوّلاً تاريخياً في اقتصاد الابتكار بإطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» الوطني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة ريادة الأعمال في المنطقة، أعلنت جمهورية مصر العربية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة في مصر» ليكون أول إطار وطني متكامل من نوعه عربياً يربط الدولة مباشرة بمنظومة الابتكار، ورواد الأعمال، ويحوّل الشركات الناشئة إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.

جاء إطلاق الميثاق ثمرة مشاورات ممتدة لأكثر من عام شاركت فيها 15 جهة حكومية، وأكثر من 250 ممثلاً عن مجتمع الشركات الناشئة، والمستثمرين، والقطاع الخاص، والمجالس النيابية، وذلك تحت مظلة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وتنفيذاً لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بدعم الابتكار، وتمكين رواد الأعمال، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والتنافسية العالمية.

يمثل الميثاق نقلة نوعية في طريقة تعامل الدولة مع قطاع الشركات الناشئة، حيث ينتقل من سياسات متفرقة إلى منظومة موحّدة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تمكين ما يصل إلى خمسة آلاف شركة ناشئة، والمساهمة في خلق نحو خمسمائة ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وتسريع توسّع الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، مع تنمية الكفاءات المحلية، والحد من هجرة العقول، فضلاً عن تحفيز رأس المال المخاطر، وربط تحديات القطاعات الحكومية بحلول مبتكرة تقدمها الشركات الناشئة.

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الميثاق ليس وثيقة نظرية، بل أداة تنفيذية ديناميكية تتطور باستمرار، ويؤسس لتحديث شامل للسياسات والتشريعات المنظمة للشركات الناشئة بما يواكب التطورات التكنولوجية، واحتياجات السوق، مشيرة إلى أن أولوياته صيغت عبر حوار موسع مع مجتمع ريادة الأعمال، لضمان أن تكون الخطوات عملية، وقابلة للتنفيذ.

وللمرة الأولى في مصر، يقر الميثاق تعريفاً رسمياً موحداً للشركات الناشئة باعتبارها شركات حديثة التأسيس تتميز بالنمو المتسارع، والابتكار، والمرونة، وتهدف إلى تقديم منتجات، أو خدمات، أو نماذج أعمال جديدة، بما يتيح لها الحصول على شهادة تصنيف من جهات المشروعات الصغيرة، والمتوسطة، والاستفادة من الحوافز، والتيسيرات الحكومية.

كما يتضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحّدة تهدف إلى تنسيق الموارد الحكومية، وتعظيم أثرها بما يصل إلى أربعة أضعاف، مع استهداف حشد مليار دولار خلال خمس سنوات عبر مزيج من التمويل الحكومي، والضمانات، وآليات الاستثمار المشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، والمؤسسات المالية، والقطاع الخاص.

وفي إطار تبسيط البيئة التنظيمية، أعدت المجموعة الوزارية دليلاً حكومياً موحداً للشركات الناشئة يضم جميع الخدمات، والتصاريح، والتراخيص المطلوبة، متضمناً الرسوم، والمستندات، وخطوات الإصدار، بما يعزز الوضوح، والشفافية، ويسرّع دخول الشركات إلى السوق، ويحد من المخاطر التنظيمية.

وعلى صعيد الإصلاحات الهيكلية، يتضمن الميثاق حزمة إجراءات قصيرة ومتوسطة المدى، لسد الفجوات الإجرائية، وتيسير المعاملات الضريبية، وتبسيط إجراءات التصفية، والتخارج، إلى جانب استحداث آليات تمويل مبتكرة، مثل التمويل التشاركي (Crowdfunding)، وإجراء دراسات تنظيمية متخصصة لقطاعات ذات أولوية.

كما يخصص الميثاق برنامجاً لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale - ups) بهدف تمكينها من الطرح في البورصة، أو التخارج الاستراتيجي، وجذب استثمارات مؤسسية دولية، وبناء شركات مصرية مليارية جديدة قادرة على المنافسة إقليمياً، وعالمياً.

ولضمان المتابعة، والتقييم، ينشئ الميثاق مرصداً وطنياً لسياسات ريادة الأعمال لجمع وتحليل البيانات، وإصدار تقارير دورية، ودعم صنع القرار، بمشاركة مجلس حكماء يضم ممثلين عن مجتمع رواد الأعمال لمتابعة التنفيذ بشكل مباشر.

يذكر أن مجلس الوزراء المصري كان قد أصدر في سبتمبر (أيلول) 2024 قراراً بتأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، بهدف تعزيز منظومة الابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار، وخلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الجديد.