وزير الإسكان السعودي: نستهدف توفير المسكن المناسب ورفع معدلات العرض

وقّع عقودًا مع «الكهرباء» بقيمة 4.7 مليار دولار

عمال بناء خلال تجهيزهم أحد الاعمدة لبناء إحدى الفلل في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عمال بناء خلال تجهيزهم أحد الاعمدة لبناء إحدى الفلل في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
TT

وزير الإسكان السعودي: نستهدف توفير المسكن المناسب ورفع معدلات العرض

عمال بناء خلال تجهيزهم أحد الاعمدة لبناء إحدى الفلل في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)
عمال بناء خلال تجهيزهم أحد الاعمدة لبناء إحدى الفلل في العاصمة السعودية الرياض (أ.ف.ب)

شدد وزير الإسكان السعودي على أن استراتيجية وزارته تنص على توفير المسكن المناسب للمواطن، بعيدًا عن أي أهداف أخرى تتعلق بالسوق ومستويات الأسعار، مبينًا أن الطريقة الأفضل لخفض مستويات الأسعار، تتعلق برفع معدلات العرض حتى تفوق مستويات الطلب.
جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحافي عقده ماجد الحقيل، وزير الإسكان السعودي أمس، إلى جانب المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء في البلاد، خلال حفل توقيع اتفاقية إيصال الخدمة الكهربائية لـ29 مخططًا بالسعودية، بقيمة 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار) مع الشركة السعودية للكهرباء، والاتفاقية الأولى لإيصال الكهرباء لمشروعات الإسكان بقيمة 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار).
وفي هذا الصدد، قال ماجد الحقيل خلال المؤتمر الصحافي أمس، إن «عملية خفض أسعار العقارات لن تتم دون رفع مستويات العرض»، مبينًا أن الوزارة لا تستهدف خفض الأسعار بشكل رئيسي، مضيفًا أن «هدف الوزارة الأول هو تمكين المواطن من الحصول على مسكن مناسب».
وقال الحقيل: «هناك مليون و300 ألف مواطن على قوائم انتظار وزارة الإسكان والصندوق العقاري، وهذا سوف يتيح لنا فرصة أن ندرس ما يحتاج إليه المواطن، وسنعمل على توجيه العرض بما يتناسب مع الطلب، وسيلمس المواطن تلك النتائج في القريب العاجل»، لافتًا إلى أن الوزارة لن تعلن عن خططها المستقبلية إلا بعد إنهاء جميع الدراسات المتعلقة بذلك.
من جهة أخرى، أكد المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء السعودي، أن شرط العزل الحراري في المباني بات مطلبا أساسيا لإيصال الكهرباء، مضيفًا أن «العزل الحراري يخص الاستهلاك المنزلي إلى 40 في المائة، كذلك رفع الحد الأدنى من كفاءة التبريد سيسهم في خفض الاستهلاك الكهربائي إلى 70 في المائة مع وجود العزل الحراري».
إلى ذلك، أوضح المهندس زياد الشيحة الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، أن المجموعة الأولى من العقود الخاصة بتوصيل الكهرباء لعدد من مواقع مشروعات وزارة الإسكان التي تبلغ قيمتها 4 مليارات ريال (1.06 مليار دولار)، تشتمل على خمس محطات مركزية وفرعية وتوسعة محطات قائمة، بجهد 380 كيلوفولت، وإنشاء 15 محطة فرعية، وإنشاء خطوط كابلات بطول 55 كيلومترًا تقريبًا.
وأشار المهندس الشيحة خلال حديثه إلى أن العمل في الشركة السعودية للكهرباء سيتواصل على استكمال إجراءات الطرحِ والترسية لبقية مشروعات توصيل الكهرباء لمواقع المشروعات التي تنفذها وزارة الإسكان، وقال إن «من المتوقع استكمالها خلال الأشهر القليلة المقبلة».
وحول اتفاقية وزارة المياه والكهرباء والشركة السعودية للكهرباء، كشف الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء، أنه جرى في هذه الاتفاقية تحديد أولويات مخططات المنح «29 مخططًا»، وتتضمن 9 مخططات في المنطقة الوسطى، و13 مخططًا في المنطقة الغربية، و7 مخططات في المنطقة الشرقية، ويبلغ إجمالي عدد القطعِ في هذه المخططات 142.4 ألف قطعة بقيمة إجمالية قدرها 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار).
وقال الشيحة خلال حديثه: «إن تجهيز وتوقيع الاتفاقية وعقود هذه المشروعات خلال فترة وجيزة، يؤكد التزام الشركة السعودية للكهرباء ودعمها المطلق لمشروعات الإسكان وجميع القطاعات التنموية بما يحقق الرفاه والازدهار للوطن والمواطن والمقيم، كما أن هذه المشروعات تعزز من قدرات موثوقية وكفاءة المنظومة الكهربائية في السعودية».
وأكد المهندس الشيحة أن الشركة تعمل بكل طاقاتها وإمكاناتها البشرية والفنية والمادية لمواكبة احتياجات جميع المشروعات التنموية في مناطق المملكة المختلفة، واستيعاب النمو المتزايد في الطلب على الطاقة الكهربائية الذي تجاوز في معدله صيف هذا العام نحو 10 في المائة، وهو ما يعد من المعدلات العالية جدًا بالمقاييس العالمية.
يشار إلى أن الشركة السعودية للكهرباء تقوم سنويًا بتوصيل الكهرباء إلى نحو 500 ألف مشترك جديد، فيما سيصل عدد المشتركين بنهاية هذا العام 2015، إلى نحو 7.8 مليون مشترك، فيما تغطي خدمات الشركة نحو 13 ألف مدينة وقرية وتجمع سكاني في المملكة.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهد فيه مجلس الغرف السعودية في الرياض أول من أمس، انعقاد فعاليات اللقاء الأول للمطورين العقاريين الذي نظمته اللجنة الوطنية العقارية بالمجلس، بحضور وزير الإسكان السعودي ماجد الحقيل، ورئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبد الرحمن الزامل، وحشد من المستثمرين والمهتمين بالمجال العقاري.
وأكد الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، خلال اللقاء، أهمية إيجاد مبادرات وبرامج محددة والخروج بنتائج عملية وسريعة تساعد في النهوض بقطاع الإسكان في السعودية.
من جانبه، أكد ماجد الحقيل وزير الإسكان السعودي، أهمية أن يخرج مثل هذا اللقاء بنتائج مثمرة تفيد الوزارة في حل مشكلة الإسكان، لافتًا إلى أربعة محاور مهمة يرتكز عليها قطاع الإسكان، حيث يتمثل المحور الأول في أهمية إيجاد معلومات حقيقية عن السوق العقارية، مؤكدا أن ما يتوافر من معلومات هو مجرد اجتهادات، ما أدى إلى ضعف السوق.
وأضاف الحقيل: «فيما يتضمن المحور الثاني مسألة العرض، فالعرض لا يتجاوز 25 في المائة من حجم الطلب، بينما أكثر من 75 في المائة من الشرائح لا توجد منتجات تتناسب معهم، فيما يشمل المحور الثالث الطلب، فبحسب الأرقام المتاحة فإن السوق في حاجة إلى 1.5 مليون وحدة سكنية، في حين يتضمن المحور الرابع إدارة الجهات الحكومية».
ودعا وزير الإسكان السعودي خلال اللقاء المنعقد أول من أمس، إلى ضرورة الاعتماد على الأرقام والمعلومات الحقيقية في التعاطي مع قضية الإسكان والعمل على تذليل جميع المعوقات والتحديات التي تحول دون إيجاد مساكن، وأن تكون هناك حلول مستدامة وليس عاطفية للأجيال الحالية والقادمة، وضرورة العمل على كسب ثقة المشتري العقاري من خلال رفع كفاءة أعمال التنظيم والاستعانة بأهل الخبرة الهندسية، مؤكدا أن الوزارة خطت خطوات جيدة نحو إيجاد حلول مرضية لمشكلة الإسكان سيجري الإعلان عنها قريبًا.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.