عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام

عضو ثانٍ يخالف الموقف المعلن لرئيسة الاحتياطي الفيدرالي

عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام
TT

عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام

عدم إجماع بين أعضاء «المركزي الأميركي» على رفع الفائدة هذا العام

قال دانيال تارولو، عضو مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يوم الثلاثاء الماضي، إنه لا يتوقع أن يكون مناسبا البدء في رفع معدلات الفائدة هذا العام، بما يتعارض مع الموقف المعلن لجانيت يلين، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي.
جاء حديث تارولو خلال مقابلة أجرتها شبكة «سي إن بي سي» معه، بعد أقل من 24 ساعة على إعراب السيدة لايل برينارد، عضو في مجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي، عن تردد مماثل بشأن رفع أسعار الفائدة في خطاب ألقته ظهر يوم الاثنين الماضي.
وتقترح تصريحات العضوين المسؤولين في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، اللذين نادرا ما يتحدثان علنا عن السياسة النقدية، أن جانيت يلين تواجه معارضة داخلية متزايدة لوجهة النظر التي عرضتها الشهر الماضي بشأن احتمالية أن يكون البدء في رفع أسعار الفائدة هذا العام معقولا من أجل إبقاء السيطرة على التضخم.
وقال تيم دوي، أستاذ الاقتصاد في جامعة ولاية أوريغون، الذي يتابع بنك الاحتياطي الفيدرالي عن كثب: «يبدو أن يلين لديها تمرد في المجلس. إنها الآن تواجه آفاق انشقاقات متعددة من الجناح الحذر بلجنة السوق المفتوحة الفيدرالية إذا أصرت على الدفع من أجل رفع أسعار الفائدة هذا العام. ولن يعزز هذا القرار الانقسامي مصداقية البنك».
ويمتلك كل من السيدة برينارد - المسؤولة السابقة في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، التي انضمت إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2014 - والسيد تارولو - مستشار الحملة الرئاسية الأولى للرئيس أوباما قبل أن ينضم إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في عام 2009 – جذورا في عالم صنع السياسة الاقتصادية للحزب الديمقراطي.
وانتقد اقتصاديون بارزون – بمن فيهم «لورانس سومرز»، أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد – بشدة تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع معدلات الفائدة. وأعرب هؤلاء الاقتصاديون عن مخاوف تردد صداها في تصريحات السيدة برينارد والسيد تارولو.
ومع ذلك، تظل هذه الخلافات ضعيفة نسبيا، ويمكن حلها عبر سلسلة جديدة من البيانات الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة. ويمكن للنمو المنخفض أن يقنع السيدة يلين – التي تمتلك وثائق تفويض ديمقراطية قوية، وكانت كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون – بالانتظار لفترة أطول قليلا. كما يمكن أن تعني الأخبار الجيدة أو رفع معدل التضخم إقناع المشككين بالتحرك بسرعة أكبر نحو رفع أسعار الفائدة.
وتوقع مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في بنك «جي بي مورغان تشيس»، أنه رغم الانقسام في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأميركية ستحتفظ السيدة يلين، هي وذراعها اليمنى «ستانلي فيشر»، نائب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، بالسيطرة.
وأضاف فيرولي: «ما زلنا نعتقد أن قيادة يلين – فيشر يمكن أن تجمع اللجنة معا لدعم رفع معدلات الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكن في هذه الأثناء قد تستمر الأصوات المعارضة».
ويحتفظ بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بمعدلات فائدة قصيرة الأجل قريبة من الصفر منذ عام 2008، لتحفيز النشاط الاقتصادي عن طريق تشجيع الاقتراض والمخاطرة. والآن، وفي العام السادس من الزيادة الضئيلة لكن بوتيرة ثابتة، يجادل المسؤولون بشأن الوقت المناسب لبدء رفع أسعار الفائدة.
ويمكن أن يتسبب بنك الاحتياطي الفيدرالي في عرقلة الاقتصاد الأميركي إذا شعر المقترضون بالفزع من رفع معدلات الفائدة بسرعة كبيرة جدا. ويمكن للانتظار لفترة طويلة أن يكون سيئا إذا بدأ التضخم في الزيادة أو شهدت الأصول المضاربة تراجعا سريعا.
وفي خطاب رئيسي ألقته الشهر الماضي، قالت السيدة يلين إن استمرار النمو في الوظائف كان يمكن أن يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، وإن بنك الاحتياطي الفيدرالي خطط للبدء في رفع أسعار الفائدة هذا العام. وجاء حديث قبل أن تصدر الحكومة تقريرا يفيد بأن الاقتصاد أضاف 142 ألف وظيفة فقط في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي. لكن في خطاب ألقاه يوم الأحد، قال السيد فيشر إنه لا يزال يتوقع أن يمضي بنك الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة هذا العام.
ومن المرجح أن يكون موعد رفع معدلات الفائدة خلال اجتماع لجنة وضع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر يومي 15 و16 ديسمبر المقبل. ولا يرجح مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي تطبيق الزيادة خلال اجتماع اللجنة يومي 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ويفضل مسؤولون آخرون رفع معدلات الفائدة عاجلا وليس آجلا. وصوّت جيفري لاكر، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي فرع ريتشموند، لصالح رفع أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر. وقال جيمس بولارد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، يوم الثلاثاء الماضي، إنه سيكون من «الحكمة» البدء في رفع أسعار الفائدة هذا العام.
وأوضح بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في بيان أصدره يوم الثلاثاء، أن ثمانية من أصل 12 بنكا احتياطيا إقليميا كانوا يدعمون زيادة أسعار الفائدة في سبتمبر بمعدل ثانوي لكنه رمزي يدعى معدل الخصم.
وأصدر مسؤولان في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تصريحات رسمية معارضة لزيادة معدلات الفائدة هذا العام، هما: تشارلز إيفانز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، ونارايانا كوتشرلاكوتا، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينابوليس. وغالبا ما يأخذ رؤساء بنك الاحتياطي الفيدرالي الإقليميين مواقف علنية، لكن نادرا ما يفعل محافظو بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن - مثل السيد تارولو، والسيدة برينارد – هذا الأمر.
ويقترب معدل البطالة من المستوى الطبيعي وفقا للمعايير التاريخية، لكن تظل سوق العمل ضعيفة وفقا لتدابير أخرى. وعلاوة على ذلك، تقلص النمط التاريخي المرتبط بزيادة التضخم مع انخفاض معدل البطالة – وهي علاقة يطلق عليها الاقتصاديون اسم منحنى فيليبس – خلال السنوات الأخيرة. ويجرى قمع التضخم أيضًا بواسطة عوامل أخرى، تشمل قوة الدولار، وانخفاض أسعار الطاقة، وما وصفها السيد تارولو بأنها «بيئة انكماشية على مستوى العالم».
وذكر تارولو، يوم الثلاثاء: «لا أعتقد أن كل شخص يعرف كيفية إحراز مزيد من التقدم بطريقة تحول دون التضخم». وتابع: «وجهة نظري الخاصة أن كل شخص ينبغي عليه أن يكون حذرا ليحقق دليلا ملموسا على عودة التضخم إلى الهدف العام». وأضاف تارولو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يمكن أن يصحح خطأه بسهولة إذا تحرك سريعا قبل فوات الأوان وتعثر النمو.
ولم تعلن السيدة برينارد عن توقعها لموعد بدء رفع أسعار الفائدة، لكنها أعربت عن تحفظات أقوى حتى من تلك التي أدلى بها السيد تارولو بأن نمو الوظائف القوي يكون سببا كافيا لرفع معدلات الفائدة ما دام التضخم هادئا.
وقالت السيدة برينارد: «لا أرى أن التحسن في سوق العمل يعطي إحصاءات كافية للحكم على توقعات التضخم». وأضافت: «تقترح مجموعة متنوعة من التقديرات الاقتصادية أن نفوذ منحنى فيليبس التقليدي لاستخدام الموارد على التضخم هو – في أحسن أحواله – ضعيف جدا في الوقت الراهن».
وذكرت السيدة يلين في سبتمبر الماضي أنه إذا انتظر بنك الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة، وبعدها اضطر إلى زيادة المعدلات بشكل حاد من أجل السيطرة على معدل التضخم، فإنه «قد يخاطر بعرقلة الأسواق المالية، وقد يدفع حتى الاقتصاد دون قصد إلى الركود».
ورأت السيدة برينارد أنها لم تكن مفرطة في القلق بشأن إمكانية انتظار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لفترة طويلة. واختتمت برينارد بالقول: «لدينا أدوات أثبتت فعاليتها في معالجة مثل هذا الوضع، فضلا عن كثير من المساحة السياسية التي نستخدم فيها هذه الأدوات».
* خدمة «نيويورك تايمز»



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».