السعودية تبرز كقوة تعدين عالمية عبر شراكات دولية طموحة

تعاون مع اليابان لتطوير مناجم عالمية واستخدام موارد لتصنيع السيارات الكهربائية وبطاريات التخزين

أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)
أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تبرز كقوة تعدين عالمية عبر شراكات دولية طموحة

أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)
أكثر من 5300 موقع تنتشر فيها الثروات المعدنية في السعودية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (الشرق الأوسط)

تشق السعودية طريقها نحو رفع حضورها في قطاع التعدين الدولي، والمساهمة في رفد الصناعات التحويلية المعتمدة على المعادن، وذلك بعد أن خطت الرياض خطوات واسعة عبر استراتيجيات محددة لجعل التعدين ضمن مصادر تنويع الاقتصاد المحلي عبر رؤية 2030. وأثمرت تلك الاستراتيجيات على توجه دول حول العالم للسعودية لتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم للتعاون في قطاع المعادن.

المساعي السعودية

وتبرز تلك المساعي السعودية في قطاع التعدين الدولي من خلال توقيع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني سايتو كين، مذكرة تعاون بين الوزارتين في مجال التعدين والموارد المعدنية. وتهدف المذكرة إلى تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التعدين والموارد المعدنية، بما في ذلك برامج التدريب المشتركة لرأس المال البشري، وتبادل الزيارات المهنية والخبراء الفنيين.

وستعمل على تسهيل تبادل الخبرات والمعلومات، بما في ذلك الدراسات والسياسات واللوائح المتعلقة بالتعدين والموارد المعدنية، كما ستفتح وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية فرص إقامة استثمارات مشتركة في مجال التعدين والموارد المعدنية، التي ستكون إما محلياً في السعودية، أو في دول ثالثة أخرى وفقاً للوائح والقوانين والإجراءات.

وشهد الوزيران توقيع اتفاقية تعاون بين شركة منارة المعادن والمنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة (جوجميك)، وهي منظمة تابعة للحكومة اليابانية، تأسست في عام 1967، وتمت إعادة هيكلتها في عام 2004 لضمان إمدادات مستقرة من النفط والغاز الطبيعي والموارد المعدنية لتلبية احتياجات اليابان من الطاقة والموارد. ووفقاً للمعلومات الصادرة، فإن منظمة «جوجميك» تعد كياناً بارزاً ساعد كثيراً من الشركات اليابانية على الاستثمار في الخارج باليابان، حيث تعدّ اليوم أحد أفضل الأمثلة العالمية لتمكين الشركات المحلية من توسيع حضورها العالمي.

منارة المعادن

وشركة «منارة المعادن» هي مشروع مشترك جديد بين شركة التعدين العربية السعودية (معادن) وصندوق الاستثمارات العامة للاستثمار في أصول التعدين على مستوى العالم، ودعم تطوير سلاسل التوريد العالمية المرنة. وتهدف مذكرة التعاون بين شركة «منارة المعادن» والمنظمة اليابانية لأمن المعادن والطاقة (جوجميك)، إلى تعزيز الاستثمارات التعاونية في المناجم وإنشاء المشروعات في بلدان أخرى، مع التركيز على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وتهدف المنظمة وشركة منارة إلى تحقيق كثير من الاستثمارات التعاونية في غضون عامين، مع التركيز بشكل خاص على المعادن الحيوية؛ مثل النحاس والليثيوم والنيكل والمعادن المهمة التي تعد مهمة لتحول الطاقة العالمية، حيث يعد هذا امتداداً للجهود السابقة التي بدأت خلال الزيارة التي قام بها في يونيو (حزيران) 2023 وفد سعودي من مختلف الجهات الحكومية لطوكيو.

ويعتزم البلدان تعزيز تعاونهما المشترك في كثير من الجوانب الصناعية والطاقة، وذلك بعد زيارة رئيس الوزراء الياباني، السعودية، في يوليو (تموز) الماضي، حيث التقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

السعودية مصدر للثروات المعدنية

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، قال في بداية ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إن المملكة أصبحت من أهم الدول في قطاع التعدين على مستوى العالم، من حيث مشاركتها كمصدر للثروات الطبيعية المعدنية، وإقامتها كثيراً من الفعاليات والمؤتمرات الهادفة لمساعدة المجتمع الدولي في الوصول إلى الحياد الصفري من خلال توفير الثروات الطبيعية المعدنية المستخدمة في صناعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ومختلف أنواع الصناعات، وذلك رغم أن قطاع التعدين من القطاعات الجديدة الواعدة بالنسبة لـ«رؤية السعودية 2030»، ومن ناحية التركيز عليه في الاقتصاد.

ولفت الخريف، في ملتقى الميزانية الذي عقدته وزارة المالية السعودية بداية ديسمبر الحالي، إلى أن الهدف من قطاع التعدين في المملكة اقتصادي، فالأثر الاقتصادي المنشود من قطاع التعدين يشكل الأهمية القصوى في تطوير القطاع، لزيادة المساهمة ودعم القطاعات الأخرى، بتوفير موارد طبيعية لصناعاتها، وللمتطلبات العالمية، مشيراً إلى أن قطاع التعدين يهدف إلى تحقيق نحو 80 مليار دولار للإسهام في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

وتشير التقارير التي صدرت عن وزارة الصناعة والثروة المعدنية، إلى أن الثروات المعدنية بالبلاد تنتشر في أكثر من 5300 موقع، وتقدر قيمتها بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار)، بما في ذلك عدد من المعادن الأكثر وفرة مثل: الذهب، والفضة، والنحاس، والزنك، والفوسفات، والبوكسايت، والحجر الجيري، ورمل السيليكا، والفلسبار، وصخور الزينة.

كما أن معدن التيتانيوم من المعادن التي تم استغلالها مؤخراً، وهذا المعدن يدخل في صناعات الطائرات والغواصات النووية والصواريخ والأقمار الصناعية وبعض الاستخدامات الطبية مثل صناعة الأطراف الصناعية، وتنتج المملكة حالياً نحو 10 في المائة من الإنتاج العالمي، ويمكن زيادة الإنتاج في السنوات المقبلة.

3 محاور لخطة التعدين

وحدد الوزير الخريف 3 محاور رئيسية ترتكز عليها خطة قطاع التعدين؛ الأول: زيادة الاكتشاف لقدرات السعودية وثرواتها الطبيعية، وقد أطلقت عدداً من مشروعات المسح الجيولوجي قيمتها تتجاوز ملياراً و700 مليون ريال (453.3 مليون دولار)، وفي عام 2023 جرى تنفيذ ما قيمته 370 مليون ريال (98.6 مليون دولار)، ويعطي برنامج المسح الجيولوجي موثوقية عالية بالنسبة لنوعية المعادن الموجودة وكمياتها والمناطق المتوفرة فيها، وكيفية استخدامها... والمحور الثاني: البيئة التشريعية للقطاع، مثل نظام الاستثمار التعديني الجديد، فيما يتمثل المحور الثالث في ربط قطاع التعدين بقطاع الصناعة، لتعظيم العائد الاقتصادي.

وأفاد بأن إيرادات قطاع التعدين زادت في عام 2023، لتصل إلى ما يقارب ملياراً و800 مليون ريال (480 مليون دولار) خلال 2023، بزيادة تقدر بـ35 في المائة، وسجل القطاع ارتفاعاً في عدد التراخيص الجديدة خلال عامي 2022 و2023، وهذا يعطي مؤشراً على حجم نمو قطاع التعدين، مضيفاً أن الذهب يُعد من أهم المعادن الموجودة في السعودية، وقد حقق نمواً كبيراً هذا العام من 370 ألف أوقية إلى نحو نصف مليون أوقية، وخطة المملكة الوصول به في 2030 إلى مليون أوقية.

وقال الخريف إن «الاستراتيجية الوطنية للصناعة تهدف إلى نقل المملكة من الصناعات الأساسية إلى الصناعات المتقدمة لتضيف عائداً اقتصادياً كبيراً، والاستراتيجية تشمل مستهدفات كبيرة فيما يتعلق بإسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، والاستثمارات المستهدفة تصل إلى 1.3 تريليون ريال (346.6 مليار دولار)، وبنينا قطاعاً كاملاً في صناعة السيارات يضم 3 شركات؛ هي شركة (سير) السعودية، وشركة (لوسيد) العالمية لصناعة السيارات الكهربائية، ومصنعها في المملكة هو أول مصنع للشركة خارج الولايات المتحدة الأميركية، ويستهدف تصدير 70 في المائة من إنتاجه، ومصنع لشركة (هيونداي) التي تحصل على حصة سوقية كبيرة في البلاد».

تجمع عالمي

إلى ذلك، ينتظر أن تجمع المملكة المؤثرين في قطاع التعدين العالمي في يناير (كانون الثاني) المقبل، وذلك من خلال عقد النسخة الثالثة من مؤتمر التعدين الدولي في العاصمة الرياض، الذي يُنظر إليه بوصفه قمة لمستقبل المعادن ستشهد مناقشة عدد من الموضوعات؛ أبرزها إحراز التقدم في أجندة القطاع المستقبلية.

وسيناقش التجمع القضايا المتعلقة بقطاع التعدين في المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا، وجذب الاستثمارات للصناعات المعدنية في هذه المنطقة، ونشر التقنيات الرقمية الأكثر تقدماً في القطاع، وتطبيق أفضل معايير الاستدامة، بالإضافة إلى مناقشة متغيرات وتطورات الواقع العالمي اليوم وآثاره على إمدادات المعادن والطاقة في مستقبل وواقع التعدين بالمنطقة والعالم، ومساهمة المشروعات التعدينية في تنمية المجتمعات، واستعراض التطورات التي شهدتها الفترة الماضية، وبحث إمكانات وفرص القطاع في المملكة على وجه الخصوص، والمنطقة بشكل عام.

====================================

قطاع التعدين السعودي في أرقام:

* الاستثمارات المستهدفة في القطاع تصل إلى 1.3 تريليون ريال (346.6 مليون دولار).

*453.3 مليون دولار مشروعات المسح الجيولوجي.

* 480 مليون دولار إيرادات قطاع التعدين 2023.

* نصف مليون أوقية الإنتاج الحالي من الذهب في السعودية ويُعد من أهم المعادن الموجودة في البلاد

* مليون أوقية تهدف المملكة بلوغ إنتاجها من الذهب في 2030.

* 80 مليار دولار إسهام «التعدين» في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

* أكثر من 5.300 موقع تنتشر الثروات المعدنية في البلاد.


مقالات ذات صلة

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
الاقتصاد تُعرض سبائك ذهبية بأحجام مختلفة في مصفاة الذهب والفضة النمساوية في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستفيد من اضطراب الأسهم والفضة تشهد تقلبات حادة

ارتفعت أسعار الذهب، فيما شهدت الفضة تقلبات حادة، يوم الجمعة، بالتزامن مع تراجع حاد في أسواق الأسهم العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال الإعلان عن التكتل التجاري للمعادن الحيوية في واشنطن (أ.ف.ب)

كوريا تسعى إلى تعزيز علاقاتها مع الصين بمجال المعادن الحيوية

أعلنت وزارة التجارة الكورية الجنوبية، الخميس، أنها تسعى إلى تعزيز التعاون مع الصين في سلاسل إمداد المعادن الحيوية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية ينهي الأسبوع متراجعاً مع ضغوط على الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» تداولات الأسبوع على تراجع، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في ظل ضغوط بيعية شملت قطاعات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

خاص المعادن الحرجة «عصب سيادي» جديد... والسعودية تقتحم «المربع الذهبي» عالمياً

لم تعد المعادن الحرجة مجرد سلع تجارية عابرة للحدود بل تحولت إلى «عصب سيادي» يعيد رسم خريطة القوى الاقتصادية العالمية.

زينب علي (الرياض)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.