كرواتيا وتركيا تنتزعان آخر بطاقتين مباشرتين وهولندا تفشل في التأهل

20 منتخبًا ضمنت الظهور في نهائيات يورو 2016 و8 فرق تتنافس على الأماكن الأربعة المتبقية بالملحق الفاصل

الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
TT

كرواتيا وتركيا تنتزعان آخر بطاقتين مباشرتين وهولندا تفشل في التأهل

الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)

حصلت تركيا وكرواتيا على آخر البطاقات المؤهلة مباشرة لبطولة أوروبا لكرة القدم 2016 بطريقة مثيرة، فيما انتهى مشوار هولندا في التصفيات بالفشل عقب هزيمتها على أرضها أمام جمهورية التشيك لتغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 1984.
وحجز 20 منتخبا مكانه في النهائيات فيما ستتنافس 8 منتخبات على الأماكن الأربعة المتبقية عبر الملحق الفاصل الشهر المقبل.
والمنتخبات الـ20 التي تأهلت مباشرة هي فرنسا المضيفة، وآيسلندا وتشيكيا وتركيا كأفضل ثالث (المجموعة الأولى) وبلجيكا وويلز (الثانية) وإسبانيا وسلوفاكيا (الثالثة) وألمانيا وبولندا (الرابعة) وإنجلترا وسويسرا (الخامسة) وآيرلندا الشمالية ورومانيا (السادسة) والنمسا وروسيا (السابعة) وإيطاليا وكرواتيا (الثامنة) والبرتغال وألبانيا (التاسعة).
وتخوض 8 منتخبات احتلت المركز الثالث الملحق لحجز البطاقات الأربع الأخيرة وهي: البوسنة (المجموعة الثانية) وأوكرانيا (الثالثة) وجمهورية آيرلندا (الرابعة) وسلوفينيا (الخامسة) والمجر (السادسة) والسويد (السابعة) والنرويج (الثامنة) والدنمارك (التاسعة). وأعلن الاتحاد الأوروبي أمس أن المنتخب السويدي سيكون ضمن قائمة المصنفين في المستوى الأول مع البوسنة وأوكرانيا والمجر بالدور الفاصل، فيما تأتي منتخبات الدنمارك وآيرلندا والنرويج وسلوفينا في المستوى الثاني وذلك قبل قرعة الملحق الأحد المقبل في مقر اليويفا بمدينة نيون السويسرية. وقسمت المنتخبات الثمانية إلى مستويين طبقا لترتيبها في التصنيف الأوروبي.
وتضع القرعة كل منتخب من المستوى الأولى في مواجهة منتخب من المستوى الثاني حيث يلتقيان ذهابا وإيابا في 12 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ليتأهل الفائز في مجموع المباراتين إلى النهائيات التي تستضيفها فرنسا منتصف العام المقبل بمشاركة 24 منتخبا.
وشارك المنتخب السويدي في آخر أربع نسخ ماضية من البطولة الأوروبية لكنه غاب عن بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل بعدما خسر أمام نظيره البرتغالي في الملحق الأوروبي الفاصل بالتصفيات.
كما خرج المنتخب الآيرلندي من الملحق الأوروبي الفاصل بتصفيات مونديال 2014 وذلك بعد الهدف المثير للجدل الذي سجله المنتخب الفرنسي في مرمى آيرلندا مستفيدا من لمسة يد للمهاجم الفرنسي تييري هنري.
وشهد اليوم الأخير من التصفيات إثارة كبيرة خاصة في المجموعة الأولى التي كانت تركيا وهولندا تتنافسان خلالها على المركز الثالث خلف منتخبي آيسلندا وجمهورية التشيك اللذين تأهلا بالفعل. ونجح المنتخب التركي في انتزاع انتصار مهم على آيسلندا 1- صفر ليصبح أفضل فريق يحتل المركز الثالث من المجموعات التسع. فيما واصل منتخب هولندا عروضه المخزية وسقط على أرضه أمام التشيك 2-3 ليخرج من السباق. واحتل المنتخب الهولندي - بطل أوروبا في 1988 الذي بلغ قبل نهائي كأس العالم العام الماضي - المركز الرابع في مجموعته ليغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 1984.
ورفعت تركيا رصيدها إلى 18 نقطة في المركز الثالث للمجموعة، فيما تجمد رصيد هولندا عند 13 نقطة في المركز الرابع. وتصدرت تشيكيا ترتيب المجموعة في نهاية التصفيات برصيد 22 نقطة، مقابل 20 لآيسلندا، وهما كانتا متأهلتين إلى النهائيات قبل هذه الجولة.
وكانت بطاقة أفضل مركز ثالث مؤهل مباشرة إلى النهائيات انحصرت بين المجر (المجموعة الثالثة) وتركيا، وامتلكت الأخيرة فرصة ضعيفة في أن تصبح أعلى الفرق التي تحتل المركز الثالث نقاطا في المجموعات التسع للتصفيات لأن ذلك كان يرتبط بفوزها وفوز كازاخستان على لاتفيا، وتحقق حلم الأتراك وسارت الأمور على هذا النحو بالضبط. وحسمت تركيا، التي أنهت اللقاء أمام آيسلندا بعشرة لاعبين، الفوز بفضل هدف في الدقيقة 89 من ركلة حرة سجله سيلتشوك اينان وكانت النتيجة ضرورية للغاية من أجل إسعاد مواطنيه.
وقال فاتح تريم مدرب تركيا في إشارة لتفجيرات الأسبوع الماضي في العاصمة أنقرة التي قتلت نحو 100 شخص: «كبلد كنا في حاجة لهذا الانتصار لنشعر بالسعادة.. حتى ولو لعدة ساعات ربما. نحن سعداء للغاية بأننا منحنا بعض السعادة لشعبنا». وفي المباراة الثانية، فشل منتخب هولندا ببلوغ النهائيات بعد أن تواصلت نتائجه السيئة منذ انطلاق التصفيات.
وسجل لهولندا كلاس يان هانتيلار في الدقيقة (70) وروبن فان بيرسي (83)، ولتشيكيا بافل كاديرابيك في الدقيقة (24) وجوزيف سورال (35) وروبن فان بيرسي (66 خطأ في مرمى فريقه).
وأكملت تشيكيا المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 43 بعد طرد ماريم سوتشي لنيله بطاقة حمراء. وكانت هولندا توجت باللقب القاري عام 1988 بفضل الرباعي الشهير رود خوليت وماركو فان باستن ورونالدو كومان وفرانك رايكارد، وبلغ نصف النهائي أيضا عامي 2000 و2004. وربع النهائي عام 2008.
كما خسرت نهائي كأس العالم عام 2010 أمام إسبانيا بهدف سجله الإسباني أندرياس انييستا في الوقت الإضافي، وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي مجددا في نسخة البرازيل 2014 لكنها خسرت بركلات الترجيح أمام الأرجنتين لتحتل المركز الثالث.
وتأثر المنتخب الهولندي بعدم الاستقرار الفني، بعدما ترك المدرب لويس فان غال منصبه بعد المونديال ليتولى حاليا تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي. وتولى المهمة غوس هيدينك، لكن الأمور لم تسر بطريقة جيدة في بداية مشوار التصفيات القارية، فتقدم هيدينك باستقالته من منصبه وتم تعيين مساعده داني بليند بدلا منه، إلا أن الأخير لم يتمكن من إنقاذ الموقف أيضا. وفي المجموعة الثامنة كانت كرواتيا التي تملك 17 نقطة تحتاج إلى الانتصار على مالطا بشرط ألا تفوز النرويج التي تملك 19 نقطة على إيطاليا المتصدرة والتي حسمت مقعدها مبكرا. وفي جولة قمة الإثارة لم تحسم فيها الأمور إلا في اللحظات الأخيرة، حيث تقدمت كرواتيا على مالطا بفضل هدف ايفان بريشيتش في الدقيقة 25. وقبل تلك اللحظة تقدمت أيضا النرويج على إيطاليا بعد هدف من الكسندر تيتي في الدقيقة 23 في روما. ومع اقتراب صفارة النهاية انهارت النرويج واستقبلت شباكها هدفين متأخرين عبر اليساندرو فلورينزي في الدقيقة 73 وغراتسيانو بيليه قبل ثماني دقائق على النهاية لتخسر 2 - 1 وتسمح لكرواتيا بتجاوزها في الترتيب. وأنهى منتخب إيطاليا التصفيات برصيد 24 نقطة متفوقا بأربع نقاط على كرواتيا وبخمس نقاط على النرويج. لكن العزاء الوحيد للمنتخب النرويجي أنه حجز مكانا في الملحق وهو ما يفوق الذي حققه المنتخب الهولندي.
وعقب ضمان التأهل قال إنتي شاشيتش مدرب كرواتيا: «إنه شعور رائع أن تتأهل كرواتيا إلى تسع بطولات كبرى من 11 محاولة بعد أن أصبحت دولة مستقلة». وأضاف: «الفضل للاعبين الذين حققوا النتيجة التي كنا نريدها بعد التعثر في مباراتين سابقتين. كنا نستحق أن نحتل المركز الثاني والتأهل مباشرة إلى النهائيات».
وتولى شاشيتش مسؤولية تدريب كرواتيا بعد إقالة نيكو كوفاتش بعد الهزيمة 2 - صفر أمام النرويج والتعادل من دون أهداف مع أذربيجان. وجاء تراجع مستوى كرواتيا بعد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بخصم نقطة من رصيدها بعد أحداث عنصرية في التعادل 1 - 1 مع إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي. ورسمت جماهير كرواتيا رمزا عنصريا على أرضية الملعب بواسطة مادة كيماوية قبل المباراة التي أقيمت من دون جمهور بسبب عقوبة سابقة. وأشار شاشيتش الذي قاد كرواتيا للمرة الأولى يوم السبت الماضي وحقق الفوز 3 - صفر على بلغاريا إلى أنه يأمل في أن تعود الجماهير إلى رشدها، بعد أن غابت عن لقاء مالطا أيضا كجزء من عقوبة الاتحاد الأوروبي للعبة.
وقال: «كرة القدم هي أفضل منتج تقدمه كرواتيا وأنا واثق من أن جماهيرنا لن تقوم بأي أعمال شغب أخرى». وأضاف: «هذه التشكيلة لديها القدرة على الخروج من ظل جيل 1998 وسنذهب إلى فرنسا بهدف تحقيق مفاجأة». واحتلت كرواتيا المركز الثالث في كأس العالم 1998 في فرنسا بقيادة مجموعة موهوبة يتقدمها دافور سوكر رئيس الاتحاد الحالي بعد سلسلة رائعة من النتائج من بينها الفوز 3 - صفر على ألمانيا في دور الثمانية. وفي المجموعة الثامنة التي حسمت بلجيكا وويلز بطاقتيها المباشرتين من الجولة السابقة، منحت ثنائية هاريس ميدونيانين بلاده البوسنة بطاقة الملحق الأوروبي بفوزها على قبرص 3 - 2 في المباراة التي أقيمت في نيقوسيا. وسجل ميدونيانين الهدفين في الدقيقتين (13 و44) وميلان ديوريتش في الدقيقة (67) هدف البوسنة الثالث، فيما سجل كونستانتينوس خارالامبيدس في الدقيقة (32) ونيستوراس ميتيديس (41) هدفي قبرص.
ورفعت البوسنة رصيدها إلى 17 نقطة واحتلت المركز الثالث وراء بلجيكا المتصدرة (23 نقطة) ووصيفتها ويلز (21).
وهي المرة الثالثة التي ستخوض فيها البوسنة الملحق في آخر أربع بطولات كبرى بعد خسارتها أمام البرتغال في ملحق مونديال 2010 ثم أمام المنافس ذاته في ملحق كأس أوروبا 2012.
وفي المجموعة ذاتها، حسمت بلجيكا الصدارة في مصلحتها بفوزها على إسرائيل 3 - 1 في بروكسل ورفعت رصيدها إلى 23 نقطة، كما عززت ويلز مكانها في المركز الثاني بالفوز على اندورا 2 - صفر في كارديف بهدفي أرون رامزي وغاريث بيل ورفعت رصيدها إلى 21 نقطة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.