مجلس الشيوخ الإيطالي يقر إصلاحًا جذريًا للنظام السياسي في البلاد

يقضي بتجريده من الكثير من صلاحياته.. وتقليص عدد أعضائه

مجلس الشيوخ الإيطالي يقر إصلاحًا جذريًا للنظام السياسي في البلاد
TT

مجلس الشيوخ الإيطالي يقر إصلاحًا جذريًا للنظام السياسي في البلاد

مجلس الشيوخ الإيطالي يقر إصلاحًا جذريًا للنظام السياسي في البلاد

أقر مجلس الشيوخ الإيطالي مساء أمس إصلاحا جذريا للنظام السياسي، من شأنه أن يمنح البلاد استقرارا حكوميا غير مسبوق في تاريخها الحديث.
ووافق أعضاء مجلس الشيوخ على مشروع الإصلاح الدستوري، الذي قدمه رئيس الوزراء ماتيو رينزي، والذي يعتبر الأكثر أهمية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، بأغلبية 179 صوتا مقابل 16 وامتناع 7 عن التصويت.
وينص الإصلاح على إنهاء العمل بنظام الصلاحيات المتساوية بين مجلسي النواب والشيوخ المعمول به في البلاد منذ 1947، إذ إنه يجرد مجلس الشيوخ من الكثير من صلاحياته المكتسبة، ويقلص عدد أعضائه.
وكانت إيطاليا قد اعتمدت في 1947 نظام المجلسين المتساويين من حيث الصلاحيات لأنها اعتبرته الوسيلة الأنجع لمنع عودة الفاشية، ولكن النتيجة كانت حدوث شلل سياسي، وانعدام في الاستقرار الحكومي، حيث عرفت البلاد ما لا يقل عن 63 حكومة في فترة ما بعد الحرب.
وكتب رينزي على صفحته على موقع فيسبوك في معرض ترحيبه بإقرار مشروع القانون أن «عهد السياسة التي لا تنهي إنجاز أي أمر قد ولى».
ويجرد الإصلاح مجلس الشيوخ من الكثير من صلاحياته، كما يقلص عدد أعضائه من 315 حاليا إلى مائة عضو فقط. وبموجب النظام الجديد لن يعود بإمكان المجلس التصويت على منح الثقة للحكومة، كما ستنحصر مهمته في التصويت على فئة محددة من القوانين.
ويعد هذا المشروع إحدى الدعامات الأساسية في استراتيجية رئيس الوزراء لتحديث بلد ينظر إليه كثيرون على أنه غير قابل للتحديث. وبعد إقراره في مجلس الشيوخ، سيعود مشروع الإصلاح مجددا إلى مجلس النواب للتصويت عليه بصيغته النهائية التي أقرها مجلس الشيوخ، ليعود بها المشروع إلى مجلس الشيوخ لإقراره، ولكن من دون مناقشته. وبعد انتهاء هذه العملية التشريعية يطرح مشروع الإصلاح الدستوري على الناخبين لإقراره في استفتاء عام، يرجح أن يجري في منتصف 2016، وفي حال إقراره في الاستفتاء، وهو أمر مرجح جدا، سيدخل الإصلاح حيز التنفيذ قبل الانتخابات التشريعية المقررة في 2018.
وتطلب تمرير التعديل عبر المجلس جهدا ضخما، حيث إن حكومة رينزي لديها أغلبية ضئيلة في المجلس، وواجهت معوقات من جانب المعارضة، كما تعرضت لهجمات من حين لآخر من جانب فصيل متمرد من الحزب الديمقراطي الحاكم المنتمي لتيار يسار الوسط.



وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الاثنين)، إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا في حالة وقف إطلاق النار «لن يكون إيجابياً».

ونقل تلفزيون «آر تي» عن لافروف قوله: «أميركا لن تدعم قوات التدخل الأوروبية في أوكرانيا».

ووقّع قادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا الأسبوع الماضي على «إعلان نوايا» بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره في 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلَم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن ما وصفتها بخطة الغرب لزيادة «عسكرة» أوكرانيا بعيدة كل البعد عن التسوية السلمية وتهدف إلى التصعيد، محذرة بأن أي وحدات ومنشآت عسكرية غربية سيتم نشرها في أوكرانيا ستعتبر «أهدافاً عسكرية مشروعة» لموسكو.


ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
TT

ستارمر يستبعد الاستقالة وسط تبعات فضيحة إبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع السفير السابق في واشنطن بيتر ماندلسون (أرشيفية - أ.ب)

استبعد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الاثنين، الاستقالة، بينما يستعد لمواجهة نواب حزبه العمالي وسط تخبط حكومته في تبعات فضيحة جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وما تكشّف عن صلات بينه وبين السفير البريطاني السابق في واشنطن، بيتر ماندلسون. ويواجه الزعيم العمالي الذي تدنت شعبيته، أزمة ثقة وسلطة غير مسبوقة ودعوات متصاعدة للاستقالة، لتعيينه عام 2024 ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم علمه بأنه بقي على صلة بالمتموّل الأميركي حتى بعد إدانته في 2008. وتعهد ستارمر، متوجهاً إلى فريقه في «10داونينغ ستريت» بالقول: «المضي قدماً... بثقة بينما نواصل تغيير البلاد»، وفق ما أفاد به مسؤول في الحكومة طالباً عدم كشف اسمه.

القط «لاري» المعروف في «داونينغ ستريت» ينتظر عند عتبة المقر الرسمي لرئيس الوزراء البريطاني في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وقال المتحدث الرسمي باسم ستارمر للصحافيين إن «رئيس الوزراء يصبّ تركيزه على أداء مهامه»، مؤكداً أنه يشعر بـ«التفاؤل» على الرغم من الكلام المتزايد في البرلمان بأن أيامه باتت معدودة. وفي آخر نكسة يتلقاها ستارمر، أعلن المسؤول الإعلامي في مكتبه، تيم آلن، الاثنين، الاستقالة من منصبه بعد أشهر على تعيينه، وذلك غداة استقالة مورغان ماكسويني مدير مكتبه لكونه «أوصى» بتعيين ماندلسون. ومع تنحي ماكسويني، خسر رئيس الوزراء أقرب مستشاريه والقيادي الذي ساعده على إعادة الحزب العمالي إلى الواجهة، بعدما خلف اليساري جيريمي كوربين عام 2020.

موقف «لا يمكن أن يستمر» -وقال آلن في بيان مقتضب إنه يريد «السماح بتشكيل فريق جديد في داونينغ ستريت». وتعاقب عدد من المسؤولين الإعلاميين إلى الآن خلال ولاية ستارمر القصيرة، وباتت الاستقالات والتغيير في السياسات والتعثر من سمات إدارته؛ ما أدى إلى تراجع شعبيته. ومن المتوقع أن يتوجّه ستارمر بكلمة لاحقاً، الاثنين، إلى نواب حزبه في اجتماع حاسم. وأعلنت زعيمة المعارضة المحافظة، كيمي بادينوك، لإذاعة «بي بي سي»: «المستشارون يقدمون النصائح والقادة يقرّرون. اتّخذ قراراً سيئاً، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك»، معتبرة أن ستارمر في موقف «لا يمكن أن يستمر».

مراسلون خارج منزل السفير السابق بواشنطن بيتر ماندلسون في لندن الأحد (إ.ب.أ)

ويواجه ستارمر أخطر أزمة منذ توليه السلطة، مع تفاقم تداعيات تعيين ماندلسون منذ أن كشفت رسائل إلكترونية أنه بقي على علاقة مع إبستين الذي انتحر في زنزانته عام 2019 قبل محاكمته، حتى بعد وقت طويل من إدانته. ودعا عدد من النواب العماليين معظمهم من الجناح اليساري المعارض لخط رئيس الوزراء الوسطي، إلى أن يحذو حذو ماكسويني ويستقيل. وانضم إليهم، الاثنين، رئيس الحزب العمال الاسكوتلندي أناس ساروار، معتبراً أنه «يجب وضع حد لهذا التمويه، وينبغي تغيير القيادة في داونينغ ستريت». ونقلت صحف بريطانية عن وزراء طلبوا عدم كشف أسمائهم قولهم إنهم يعتقدون أنّه سيتنحّى قريباً، غير أن عدداً من الشخصيات البارزة في حزب العمال دافعت عنه، لا سيما في غياب خلف بارز له مع اقتراب انتخابات محلية حاسمة للحزب في أيار (مايو). واعتبر وزير العمل بات ماكفادين أن ستارمر سيبقى في منصبه مشيراً إلى أنه يحظى بتفويض لـ5 سنوات. وحزب العمال متراجع بشكل كبير في استطلاعات الرأي، ويتقدّم عليه حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المتطرف بزعامة نايجل فاراج بأكثر من 10في المائة منذ عام.

وزاد ذلك من مخاوف النواب العماليين رغم أن الانتخابات التشريعية المقبلة لا تزال بعيدة وهي مقررة عام 2029. وكان ستامر قد عيّن الوزير والمفوّض الأوروبي السابق ماندلسون، في هذا المنصب الحساس في ديسمبر (كانون الأول) 2024 قبيل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. لكنه أقاله في سبتمبر (أيلول) 2025 بعد نشر وثائق تضمنت تفاصيل عن علاقته بإبستين.

وعادت القضية إلى الواجهة مع نشر وزارة العدل الأميركية وثائق جديدة أخيراً، كشفت أن ماندلسون (72 عاماً) سرب معلومات لإبستين من شأنها التأثير في الأسواق، خصوصاً حين كان وزيراً في حكومة غوردن براون بين عامي 2008 و2010. وفتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً في الأمر، وقامت، الجمعة، بتفتيش موقعين على صلة بماندلسون. وحاول رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، احتواء الأزمة، فأعرب أمام البرلمان، الأربعاء، عن «ندمه» على تعيين ماندلسون، مؤكداً أنه كذب بشأن مدى علاقاته بإبستين «قبل وفي أثناء مدة عمله سفيراً». كما اعتذر ستارمر، الخميس، لضحايا إبستين، معرباً عن شعوره «بالأسف لتصديقه أكاذيب بيتر ماندلسون، وتعيينه سفيراً في واشنطن على الرغم من صلاته بالمجرم الجنسي المدان». ومن المقرر أن تنشر الحكومة البريطانية عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية والرسائل النصية والوثائق المتعلقة بتعيين ماندلسون؛ ما قد يزيد الضغط على ستارمر والوزراء العماليين.

«مزاعم» بشأن الأمير السابق أندرو

أعلنت شرطة منطقة وادي التايمز في بريطانيا، الاثنين، أنها «تقيم مزاعم» بأن الأمير السابق أندرو أرسل تقارير تجارية سرية إلى إبستين، بينما قال مكتب الأمير ويليام إنه «قلق للغاية» بشأن ما سيكشفه التحقيق الأميركي. وأطلقت قوة الشرطة، التي تغطي مناطق غرب لندن، بما في ذلك منزل الأمير السابق في وندسور، التحقيق بعدما نشرت وسائل إعلام تقارير عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن الأمير آنذاك أرسل إلى إبستين تقارير من جولة قام بها في جنوب شرقي آسيا في عام 2010 بصفته مبعوث بريطانيا للتجارة الدولية.


الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين بجورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)
مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

أظهرت ​وثيقة، الاثنين، أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين ⁠في ​دولتين ‌أخريين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا، في خطوة ستكون ⁠الأولى من ‌نوعها.

ووفقاً للوثيقة التي ‍اطلعت عليها ‍«رويترز»، اقترحت دائرة العمل الخارجي في حزمة العقوبات ​رقم 20 إدراج ميناء ⁠كوليف في جورجيا وميناء كاريمون في إندونيسيا بسبب تعاملهما مع النفط الروسي.