الدوري السعودي: الهلال لكسر قياسية النصر بالفوز الـ19

الخليج وضمك يستضيفان الفيحاء والطائي مع انطلاقة الدور الثاني

لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الهلال)
لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي: الهلال لكسر قياسية النصر بالفوز الـ19

لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الهلال)
لاعبو الهلال خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي الهلال)

يستهل فريق الهلال مشواره في الدور الثاني من «بطولة الدوري السعودي للمحترفين»، بلقاء فريق أبها اليوم الخميس على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية بالعاصمة الرياض، في افتتاح مباريات الجولة الـ18.

يدخل الهلال المواجهة باحثاً عن رقم قياسي بعيداً عن صدارته التي ينفرد بها بفارق كبير عن أقرب المنافسين له، إذ سيكون هذا الانتصار هو الـ19 تباعاً بعدما عادل الفريق، تحت قيادة مدربه خيسوس، الرقم المُسجل للأوروغواياني كارينيو مع فريق النصر في موسم 2013 - 2014.

وسيمنح الانتصار أمام أبها فريق الهلال مكاسب عديدة، ببلوغ الرقم القياسي للانتصارات المتتالية، وتوسيع الفارق النقطي أمام النصر (وصيفه) الذي غاب عن خوض منافسات الجولة الماضية بسبب تأجيل مباراته أمام الاتحاد الذي كان مُشاركاً ببطولة كأس العالم للأندية.

كان الأسبوع الماضي مربكاً على صعيد الأخبار الواردة من البيت الهلالي، بعد تصريحات المدرب خيسوس عن سلمان الفرج قائد الفريق، وأن إبعاده عن مواجهة الوحدة كان بسبب قرار انضباطي لسلوك لم يُفصح عنه خيسوس في المؤتمر الصحافي، وما أعقبها من تصريحات للاعب في حساباته الخاصة بمنصات التواصل الاجتماعي.

ويدرك الهلال أن التغيير الذي أحدثه نادي أبها على الجهاز الفني؛ بإقالة التونسي يوسف المناعي وتعيين جهاز فني مؤقت حتى إنهاء الإجراءات الكاملة للمدرب الجديد.

ويعيش الأزرق العاصمي مرحلة مثالية في الجانب الفني على جميع الأصعدة الهجومية والدفاعية؛ إذ سيحاول الصربي ميتروفيتش مهاجم الفريق تسجيل بصمة تهديفية له في اللقاء من أجل معادلة رقم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر، الذي يتصدر قائمة الهدافين بعدد 15 هدفاً، بينما يحضر ميتروفيتش وصيفاً له بعدد 14 هدفاً.

واستعاد الهلال خدمات لاعبه علي البليهي المدافع الذي غاب عن مواجهة الطائي الأخيرة بسبب حصوله على بطاقة حمراء في لقاء الديربي أمام النصر، ويمثل البليهي إضافة فنية كبيرة على الجانب الدفاعي للفريق الذي عاد للخروج بشباك نظيفة، بعدما استقبلت شباك المغربي ياسين بونو هدفاً أمام الطائي.

جانب من استعدادات أبها للمواجهة (نادي أبها)

وإضافة إلى قوته الهجومية، فإن الهلال أيضاً يتصدر قائمة أفضل الفرق على الجانب الدفاعي؛ إذ استقبلت شباك الفريق حتى الآن 9 أهداف فقط.

أما فريق أبها فسجَّل انطلاقة محدودة في جولتين تحت قيادة يوسف المناعي قبل أن يبدأ رحلة التراجع ويعود للمربع الأول؛ إذ يحتل الفريق المركز الـ16 برصيد 14 نقطة، وقد تعيده خسارته أمام الهلال (إن حدثت) إلى مركز متأخر أكثر، خصوصاً في ظل التقارب النقطي الكبير بين الفرق الحاضرة في الجزء الأخير من لائحة الترتيب.

وتعادل أبها في مباراته الأخيرة أمام الحزم، رغم أن المواجهة أقيمت على أرضه، وأمام فريق يتراجع عنه في لائحة الترتيب، لكن الأداء الفني للفريق بدا متواضعاً بصورة كبيرة.

وفي مدينة أبها، يستضيف ضمك نظيره الطائي على ملعب النادي، في مواجهة يسعى معها الفريق الجنوبي إلى إكمال رحلة انتصاراته وانطلاقته المثالية التي بدأ في تسجيلها بالجولات الأخيرة، وساهمت في تقدم الفريق بصورة كبيرة نحو المقدمة.

ويحتل فريق ضمك الذي يتولى قيادته الروماني كوزمين كونترا المركز السادس في لائحة الترتيب، ويملك 27 نقطة، وتبدو الفرصة كبيرة ومواتية أمامه من أجل تحسين مركزه ومواصلة التقدم في لائحة الترتيب مع التقارب النقطي بينه وبين الفرق التي تسبقه.

وأظهر ضمك أداء مثالياً وسجَّل نتائجاً رائعة في آخر 7 مباريات لم يخسر فيها، إذ تعادل في مواجهتين وكسب 5 مباريات، وكان لنجمه الكاميروني نكودو كلمة قوية في الانتصارات.

الطائي الذي عاد للنتائج السلبية يحاول الخروج بنتيجة إيجابية، رغم إدراكه لقوة الخصم: فريق ضمك، خصوصاً أن المواجهة تُقام على أرضه في أجواء مختلفة، وفي ملعب مرتفع عن سطح البحر؛ الأمر الذي يتطلب لياقة مختلفة ومجهوداً أكبر.

وتراجع الطائي الذي يقوده ريجيكامب نحو المركز الـ13 برصيد 17 نقطة، ويحاول العودة بنتيجة إيجابية من أجل تحسين مركزه، خصوصاً أن الفريق تنتظره مواجهة قوية أمام الاتحاد، الأسبوع المقبل، قبل فترة التوقف الطويلة.

وعلى ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام، يستضيف الخليج نظيره الفيحاء، ويأمل صاحب الأرض مواصلة انطلاقته التي بدأ فيها منذ 3 مباريات بين كأس الملك ومواجهتي الدوري.

ويتقارب الفريقان نقطياً، وحتى في لائحة الترتيب؛ إذ يملك الخليج 19 نقطة في المركز العاشر، وهو الرقم ذاته الذي يملكه الفيحاء ويحتل المركز الـ11.

وفي ظل نشوة الخليج ورحلة انتصاراته التي ساهمت بتحسن مركزه في لائحة الترتيب ستكون المواجهة تنافسية بين الفريقين من أجل إكمال «الخليج» للفوز، والحالة الإيجابية قبل فترة التوقف، بينما يحاول الفيحاء وقف النزف النقطي والحالة الفنية السلبية التي بدا عليها في مبارياته الأخيرة وابتعاده عن الفوز في آخر 3 مباريات على صعيد الدوري.


مقالات ذات صلة

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

رياضة سعودية من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على

أحمد الجدي ( الرياض)
رياضة سعودية الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفا ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية فرحة قدساوية بأحد الأهداف في المباراة (موقع النادي)

رودجرز سعيد بفوزه الأول مع القادسية

أكد المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب القادسية، استحقاق فريقه للفوز أمام الشباب، معرباً عن سعادته البالغة بالانتصار الأول مع النادي السعودي.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية إنزاغي يتابع أداء لاعبيه خلال المواجهة (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خياراتنا «الشتوية» ما زالت قيد البحث

قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال إنه ما زال في محادثات مستمرة مع إدارة النادي، لبحث الخيارات المتاحة لهم خلال فترة الانتقالات الشتوية.

خالد العوني (بريدة)

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
TT

مهرجان الإبل: «حمر» الأمير سلطان و«صفر» العتيبي يتصدران «المزاين»

حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)
حصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر» (نادي الإبل)

أعلنت لجنة التحكيم النهائي بمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته العاشرة اليوم الخميس نتائج الفائزين في اليوم الثاني والثلاثين من منافسات أشواط فعاليات مسابقة المزاين لفئة شوط الفحل المنتج «حمر وصفر» بعد استعراضها أمام لجنة التحكيم.

وحصل على المركز الأول الأمير سلطان بن سعود بن محمد في لون «الحمر»، وجزاء عبيد بجاد العتيبي في المركز الأول للون «الصفر»، وجاء في المركز الثاني علي مشهور حسن القحطاني في منافسات شوط الفحل المنتج للون «الحمر»، وسعود عبد الله مشعاب المطيري ثالثاً، وحصل على المركز الرابع فارس فواز قنين الحربي، واختتم قائمة الترتيب محمد مسيفر مفلح السواط في المركز الخامس.

تستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح» (نادي الإبل)

وفي منافسات شوط الفحل المنتج «صفر» حقق المركز الثاني منصور ناصر مرزوق العتيبي، وحقق المركز الثالث غازي بن صالح بن فلاح العتيبي.

وتستمر منافسات مهرجان الملك عبد العزيز للإبل بالصياهد الجنوبية ليوم غد الجمعة بإعلان نتائج الفحل المنتج «وضح وشقح»، وشوط الرؤية تمهيدي «وضح وشعل». هذا في وقت شهدت بوابة ريمات اليوم الخميس آخر دخول أشواط مهرجان الملك عبد العزيز لنسخته العاشرة بدخول المنقيات المشاركة في شوط ولي العهد «وضح».


النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.