السعودية تستعد لاستضافة مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في فبراير

حوار دولي في الرياض يجمع 150 متحدثاً في 60 جلسة

السعودية تستضيف مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» تحت شعار «الاستعداد للمستقبل» في فبراير (الشرق الأوسط)
السعودية تستضيف مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» تحت شعار «الاستعداد للمستقبل» في فبراير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستعد لاستضافة مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» في فبراير

السعودية تستضيف مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» تحت شعار «الاستعداد للمستقبل» في فبراير (الشرق الأوسط)
السعودية تستضيف مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» تحت شعار «الاستعداد للمستقبل» في فبراير (الشرق الأوسط)

في ظل المنافسة الشديدة في سوق العمل العالمية، تسعى السعودية من خلال مكانتها الإقليمية والدولية إلى توحيد الجهود العالمية لمواجهة التحديات المستقبلية المتعلقة بعالم الوظائف والمهارات.

وتستعد الرياض لاستضافة مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية»، تحت شعار «الاستعداد للمستقبل»، برعاية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية الأمير محمد بن سلمان، في فبراير (شباط) المقبل، بهدف توحيد الجهود العالمية، بما يضمن مواجهة التحديات المستقبلية المتعلقة بعالم الوظائف والمهارات، وتحقيقاً لأهداف برنامجها الوطني للتنمية البشرية الذي أطلقته في 15 سبتمبر (أيلول) 2021، لإعداد مواطنٍ منافس عالمياً.

ويحمل انعقاد المؤتمر، الذي يعد الأول من نوعه في العالم في مجال تطوير القدرات البشرية، أهمية رمزية محورية لجهة ازدياد المخاوف العالمية بشأن التغيرات التقنية التي لها تأثير سلبي في الوظائف، خصوصاً مع موجة الذكاء الاصطناعي. وتطوير أدواته (تشات جي بي تي)، حيث أصبحت التقنية أحد أكبر العوامل الطاردة لليد العاملة.

ووفقاً لبرنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030»، فإن الاتجاهات الحديثة تؤدي إلى تغييرات كبيرة في خريطة وظائف ومهارات المستقبل، الأمر الذي يتطلب مؤهلاً يتكيف مع طبيعة وخصائص ومهارات المهن المستقبلية. ويسابق البرنامج الزمن في تعزيز القدرات البشرية وتطويرها لاستيعاب مستحقات الثورة الصناعية الرابعة في سبيل استمرار وتيرة التغيير في مسارات «تنمية القدرات البشرية».

كما يسعى إلى العمل على مواجهة التحديات عبر استخدام أساليب مبتكرة، وإشراك الهيئات الدولية؛ لتقديم حلول فعالة، والمساهمة في وضع أجندة عالمية مستدامة تبتكر حلولاً للقدرات البشرية، وتقدم حلولاً مباشرة حول كيفية تشكيل الاتجاهات الديموغرافية والتقنية لمستقبل العمل والمهارات والتعليم.

وكشف برنامج «تنمية القدرات البشرية»، عن أن متغيرات الوضع الدولي في المهارات الوظيفية، ستنعكس على نقاشات المؤتمر من خلال 60 جلسة حوارية، واستضافة أكثر من 150 متحدثاً محلياً وعالمياً من القادة والخبراء في تنمية القدرات البشرية، من صناع السياسات، وقادة الفكر، والمستثمرين، ورواد الأعمال.

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز جاهزية القدرات البشرية في العالم؛ لمواكبة التغيرات المتسارعة في سوق العمل، وذلك من خلال تبادل الخبرات، وصياغة الأفكار الطموحة، وتوحيد الجهود، وتعظيم الأثر واستعراض قصص نجاح عالمية ملهمة.

ووفقاً لتقرير «مستقبل الوظائف 2023» الصادر عن «المنتدى الاقتصادي العالمي»، فإن نحو 23 في المائة من الوظائف ستتغير، مع إلغاء بعضها واستحداث أخرى، مع توقعات بأن يكون هناك 14 مليون وظيفة أقل بشكلٍ عام في غضون 5 سنوات، واختفاء ما يقدر بنحو 83 مليون وظيفة، واستحداث 69 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2027؛ نتيجةً للتغيرات العالمية الجديدة مثل الثورة التقنية والتحول إلى الاقتصاد الأخضر.

وأوضح التقرير أن 50 في المائة من العمال على مستوى العالم سيحتاجون إلى تعلم مهارات جديدة بحلول عام 2025. وما كانت تُعدّ في السابق «مهارات أساسية» سوف تتغير أيضاً، مما سيؤثر في 40 في المائة من العمال الحاليين في أقل من عام. وخلص التقرير إلى أن المهارات المعرفية والتحفيزية والاجتماعية الجديدة هي أهم المهارات المطلوبة للوظائف المستقبلية.

يتفق خبراء التوظيف والمنصات الوظيفية على أن تطوير المهارات المستقبلية أمر أساسي للنجاح في سوق العمل المستقبلية. ويرجع ذلك إلى أن سوق العمل المستقبلية ستشهد تغييرات كبيرة، الأمر الذي يؤدي إلى منح الكوادر فرصاً أكبر للتقدم الوظيفي، خصوصاً مع ظهور مهن جديدة قائمة على التكنولوجيا الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويعد تراجع الطلب على الوظائف الإدارية والأمنية والصناعية، وحاجة 6 من كل 10 موظفين إلى التدريب قبل عام 2027، والحاجة إلى تطوير وتأهيل 44 في المائة من المهارات، وزيادة الطلب على المهارات الرقمية، والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة خلال السنوات الخمس المقبلة، من بين التأثيرات المتعلقة بالوظائف والمهارات.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.