هيئة الرقابة المالية السويسرية تُطالب بصلاحيات أقوى بعد انهيار «كريدي سويس»

ذكرت هيئة الرقابة المالية السويسرية (فينما) في تقريرها الأول المفصل عن أزمة بنك «كريدي سويس» أن البنك اقترب من الانهيار قبل أشهر من عملية الإنقاذ النهائية (من موقع البنك)
ذكرت هيئة الرقابة المالية السويسرية (فينما) في تقريرها الأول المفصل عن أزمة بنك «كريدي سويس» أن البنك اقترب من الانهيار قبل أشهر من عملية الإنقاذ النهائية (من موقع البنك)
TT

هيئة الرقابة المالية السويسرية تُطالب بصلاحيات أقوى بعد انهيار «كريدي سويس»

ذكرت هيئة الرقابة المالية السويسرية (فينما) في تقريرها الأول المفصل عن أزمة بنك «كريدي سويس» أن البنك اقترب من الانهيار قبل أشهر من عملية الإنقاذ النهائية (من موقع البنك)
ذكرت هيئة الرقابة المالية السويسرية (فينما) في تقريرها الأول المفصل عن أزمة بنك «كريدي سويس» أن البنك اقترب من الانهيار قبل أشهر من عملية الإنقاذ النهائية (من موقع البنك)

قالت الهيئة التنظيمية المالية السويسرية (فينما)، يوم الثلاثاء، في أول تقرير مفصل لها عن أزمة بنك «كريدي سويس»، إن البنك اقترب من الانهيار قبل أشهر من عملية الإنقاذ النهائية، ودعت إلى سلطات أقوى للإشراف على المقرضين في المستقبل.

ودافعت الهيئة التنظيمية، التي تعرضت لانتقادات بسبب إشرافها على «كريدي سويس»، عن دورها في الانهيار الذي أدى في النهاية إلى أكبر عملية إنقاذ للبنك منذ الأزمة المالية العالمية 2008 - 2009، وفق «رويترز».

وقالت «فينما» إنها اتخذت إجراءات «بعيدة المدى ومتطفلة» لتصحيح أوجه القصور التي وجدتها في بنك «كريدي سويس»، حيث قام العملاء المذعورون بسحب مبالغ ضخمة من النقد بعد سلسلة من الخسائر والفضائح.

وأشارت الهيئة إلى أن إجراءاتها فيما يتعلق بالسيولة لم تكن قادرة على تجنب الفشل الوشيك للمصرف في منتصف مارس (آذار) 2023.

وقال رئيس وحدة الأزمات في الهيئة، توماس هيرشي: «لقد استخدمت فينما مجموعة كاملة من الأدوات المتاحة لها، وحددت خطر زعزعة الاستقرار المحتملة في كريدي سويس في مرحلة مبكرة».

وأضاف: «رغم أن تصرفاتها كان لها تأثير، فإنها لم تتمكن من التغلب على أسباب فقدان الثقة، مثل أوجه القصور في تنفيذ الاستراتيجية وإدارة المخاطر».

صلاحيات أقوى

وأجرت الهيئة التنظيمية 108 عمليات تدقيق ميدانية في بنك «كريدي سويس» في الفترة من 2018 إلى 2022، ووجدت 382 نقطة تتطلب اتخاذ إجراء منها 113 تعتبر مرتفعة المخاطر أو حرجة.

وأشارت إلى أن هذه الأرقام والإجراءات توضح أن الهيئة استنفدت خياراتها وصلاحياتها القانونية.

وقالت «فينما» إنها تريد صلاحيات أقوى، بما في ذلك القدرة على فرض الغرامات وخيار نشر تفاصيل إجراءات التنفيذ. ومن أجل التعامل مع أزمات السيولة، يجب أن تكون عمليات اختبار الضغط المناسبة متاحة في المستقبل.

هذا وستركز الهيئة أيضاً بشكل متزايد على خطط السيولة الخاصة بالبنك وجدواها. وتتطلع إلى تنفيذ ما يسمى بنظام كبار المديرين، وهو عبارة عن مجموعة من القواعد التي تحدد مسؤوليات محددة لكبار المديرين التنفيذيين، مما يعكس الإطار المعتمد في بريطانيا.

ودفعت الأزمة النقدية المصرف الوطني السويسري في ذلك الوقت إلى النظر في تأميم البنك وضخ 50 مليار فرنك إلى بنك «كريدي سويس» لإبقاء البنك واقفاً على قدميه، قبل ستة أشهر من شراء بنك «يو بي إس» له في نهاية المطاف.

وقالت «فينما» إن البنك، الذي استحوذ عليه «يو بي إس» لاحقاً، بحاجة إلى اتخاذ إجراء بعد أن سحب العملاء 138 مليار فرنك خلال الربع الرابع.

وأضافت: «كان البنك، على وجه الخصوص في ديسمبر (كانون الأول) 2022، قريباً جداً في عدة مناسبات من اتخاذ قرار باستخدام هذا التسهيل من أجل تعزيز مركزه النقدي التشغيلي وأرقام السيولة الرئيسية لديه. ومع ذلك، قررت ضدها، على وجه الخصوص بسبب الإشارة السلبية المخيفة».

وأشار التقرير إلى أن الحكومة السويسرية والبنك الوطني السويسري و«فينما» تدخلوا لدعم استحواذ بنك «يو بي إس» على بنك «كريدي سويس»، لتحقيق هدفهم المتمثل في حماية دائني البنك وضمان الاستقرار المالي.

وسوف يكون الإشراف المصرفي تحت دائرة الضوء بشكل أكبر، حيث تشرف هيئة الرقابة المالية والإدارية (فينما) على البنك السويسري ذي الأهمية العالمية «يو بي إس»، الذي تبلغ ميزانيته العمومية 1.6 تريليون دولار، أي ما يقرب من ضعف حجم الاقتصاد السويسري بأكمله.

وقالت رئيسة «فينما»، مارلين أمستاد: «من الواضح أن حالة المركز المالي السويسري خلال خمس أو عشر سنوات سوف تتحدد إلى حد كبير من خلال ما إذا كان الأساس القانوني للرقابة قد تم تعزيزه اليوم».



الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.


الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن. يأتي ذلك في ظل تعثر محادثات السلام في الشرق الأوسط وعودة أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، مما ألقى بظلاله على شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وعلى الرغم من تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار، إلا أن احتجاز إيران لسفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء أدى إلى تفاقم التوترات، خاصة مع بقاء الممر المائي الاستراتيجي مغلقاً فعلياً، مما وجه ضربة قوية للاقتصادات العالمية نتيجة صدمة الطاقة.

توقعات تأجيل خفض الفائدة

أظهر استطلاع أجرته وكالة «رويترز» أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لمدة ستة أشهر على الأقل هذا العام. ويعود ذلك إلى صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب، والتي أعادت إشعال الضغوط التضخمية المرتفعة أصلاً، مما أدى إلى تآكل ثقة المستهلك إلى مستويات قياسية متدنية.

أداء العملات العالمية

شهدت العملات الرئيسية تحركات متباينة أمام قوة العملة الأميركية:

  • اليورو: استقر عند 1.1712 دولار، متجهاً لتسجيل أول انخفاض أسبوعي له منذ شهر بنسبة 0.4 في المائة.
  • الجنيه الإسترليني: سجل 1.3497 دولار.
  • الين الياباني: تراجع الدولار أمامه بشكل طفيف بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 159.48 ين.
  • الدولار الأسترالي والنيوزيلندي: حافظا على استقرارهما عند 0.7165 و0.59045 على التوالي.

مؤشر الدولار والبيانات المرتقبة

استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.644 نقطة. وتترقب الأسواق حالياً صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية ومؤشرات مديري المشتريات في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات حول مدى تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الكلي.

ويرى الخبراء في «ناشونال أستراليا بنك» أن مخاطر التضخم ستستمر حتى نهاية العام، وأن الأسواق لا تزال تسيء تقدير حجم المخاطر الناتجة عن رفض إيران إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري الأميركي.


«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.