فاز حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، للمرة الأولى، أمس الأحد، برئاسة بلدية مدينة، وفق ما أظهرت نتائج أولية، في إنجاز جديد للحزب المناهض للهجرة، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع شعبيته.
وحلّ تيم لوخنر، الذي يعمل نجاراً، أولاً في جولة الإعادة لانتخابات بلدية مدينة بيرنا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة، وتقع في ولاية ساكسونيا الشرقية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
يأتي هذا الفوز بعد أيام فقط من تصنيف وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية حزب «البديل من أجل ألمانيا» في ولاية ساكسونيا على أنه منظمة متطرفة، مشيرة إلى خطابه المناهض للمهاجرين وجهوده لتقويض الديمقراطية.
وأظهرت نتائج أولية أن لوخنر، الذي لا ينتمي للحزب لكنه يؤيده، حصل على 38.5 في المائة من الأصوات.
وأشادت الرئيسة المشاركة للحزب، أليس فيديل، في منشور على منصة «إكس»، بالفوز ووصفته بأنه «نتيجة تاريخية».
لكن حزب الخضر في ساكسونيا أعرب، على المنصة نفسها، عن شعوره «بالهلع لانتخاب رئيس بلدية من حزب جرى تصنيفه، الأسبوع الماضي، على أنه متطرف».
وهذا الفوز هو الأحدث في سلسلة نجاحات انتخابية حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا»، الذي تأسّس عام 2013 بصفته مؤسسة سياسية مناهضة للاتحاد الأوروبي، قبل أن يستغلّ الغضب الشعبي ضد الهجرة لحشد التأييد.
وحصل الحزب على أول منصب إداري له في يونيو (حزيران)، بولاية شرقية أخرى هي ثورينغيا، وأول رئاسة بلدية لبلدة في يوليو (تموز) في ولاية ساكسونيا-أنهالت المجاورة.
واقترب مرشحون آخرون من الحزب مؤخراً، من الفوز برئاسة بلديات مدن، لكن لم ينجح أحد منهم في تحقيق ذلك قبل انتخابات بيرنا.
ويحظى حزب «البديل من أجل ألمانيا» بدعم قوي في مناطق ألمانيا الشرقية السابقة، حيث تبلغ نسبة تأييده، في استطلاعات الرأي، نحو 32 في المائة، وفقاً لاستطلاع حديث أجرته مجلة «دير شبيغل».
ومن المقرر أن تنتخب ولاية ساكسونيا برلمانها الإقليمي في سبتمبر (أيلول) 2024، إلى جانب ولايتين أخريين هما براندنبورغ وتورينغيا.

