فيلم «بوابة هوليود» يرصد تعامل «طالبان» مع قاعدة عسكرية أميركية

مخرجه المصري يروي لـ«الشرق الأوسط» كواليس وجوده في أفغانستان على مدار عام

المخرج المصري غادر كابل بشكل فوري بعد استدعائه من قبل جهاز مخابرات «طالبان»
المخرج المصري غادر كابل بشكل فوري بعد استدعائه من قبل جهاز مخابرات «طالبان»
TT

فيلم «بوابة هوليود» يرصد تعامل «طالبان» مع قاعدة عسكرية أميركية

المخرج المصري غادر كابل بشكل فوري بعد استدعائه من قبل جهاز مخابرات «طالبان»
المخرج المصري غادر كابل بشكل فوري بعد استدعائه من قبل جهاز مخابرات «طالبان»

عبر رحلة استمرت نحو عام كامل، وثق المخرج المصري إبراهيم نشأت الأسلحة شديدة التطور والطائرات مختلفة الطرازات التي سيطر عليها مقاتلو حركة «طالبان» في قاعدة «بوابة هوليوود» بقلب العاصمة الأفغانية كابل في أعقاب الانسحاب الأميركي.

رحلةٌ رصد خلالها طريقة تعامل الحركة مع الأسلحة والتدريبات التي جرت لتأهيل أعضاء الحركة من أجل قيادة الطائرات وإلقاء القنابل، بفيلمه الجديد «بوابة هوليوود»، الذي عرض ضمن مسابقات الأفلام الوثائقية الطويلة بالدورة السادسة من مهرجان «الجونة السينمائي» على مدار 92 دقيقة يختصر المخرج المصري عاماً قضاه في أفغانستان رصد خلاله إعادة إحياء «طالبان»، القاعدة العسكرية التي عثر بها على أسلحة تالفة، لكن تجهيزات عديدة متوافرة جعلت أعضاء الحركة قادرين على إصلاحها والتعامل معها.

في رحلة الفيلم التي يرافق فيها المخرج المصري، مولوي منصور قائد القوات الجوية الذين عُين من الحركة بعد سيطرتها على البلاد، يرصد العديد من المواقف في تعاملاته وتعاملات بعض العسكريين الآخرين من الحركة مع إعادة تسليح الحركة وفرض سيطرتها على البلاد.

رحلة تنتهي بالعرض العسكري الأول الذي نظمته «طالبان»، وحضره دبلوماسيون من دول عدة، وأظهرت فيه الحركة قدرتها على تدريب الطيارين، وتوظيف استغلال الأسلحة في العرض، بما فيها الطائرات المختلفة التي تلقى طياروها تدريبات منها جزء نظري قبل استخدمها مع شرح الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها وطريقة إلقاء القنابل على الأهداف العسكرية عبر الطائرات.

في أحداث الفيلم تسليط للضوء على مواقف عدة داخل «طالبان»، من بينها التحاق شباب بالعمل ضمن أفراد الأمن بالمطار في محاولة للصعود إلى الطائرة وقرار القائد العسكري إبعادهم وطردهم خارج المطار بعد اكتشاف محاولة تسللهم داخل إحدى الطائرات، بجانب مواقف أخرى عن نظرتهم للمرأة وإبعادها عن مجالات الحياة العامة.

فكرة الفيلم الأساسية كانت مختلفة، وفق مخرجه إبراهيم نشأت، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن مشروعه الأساسي كان يحمل اسم «الشورى»، وهدفه توثيق آلية اتخاذ القرار داخل «طالبان»، لكن بعد تواصله مع وسيط والاتفاق على التفاصيل فوجئ باختفاء الوسيط قبل يومين فقط من سفره إلى كابل، وهو ما اضطره للمجازفة والذهاب من دون أن يعرف كيف سيتصرف على أرض الواقع.

يحكي المخرج المصري عن أيام صعبة قضاها في كابل من دون عمل أي شيء بعد اختفاء الوسيط وعدم اتخاذه أي خطوات جدية بالتصوير للفكرة التي جاء من أجلها لصعوبة لقائه مع مسؤولي «طالبان»، لكن في اللحظة التي قرر العودة فيها وجد المترجم الذي يرافقه ينصحه بتصوير أحد أقاربه الذي نقل لقاعدة «هوليود جيت» مؤخراً، ليبدأ تصوير أول المشاهد.

يقول نشأت إن إقناع الجندي في القاعدة بالتصوير لم يكن صعباً، لكن كان يتطلب موافقة من مستوى أعلى أوصله لقائد القوات الجوية مولوي منصور، الذي وافق على التصوير بالقاعدة الجوية، ورحب بتصويره هو شخصياً من دون تردد لإعجابه بفكرة التصوير.

اعتمد الفيلم على تسجيل مواقف ولقاءات وجلسات عديدة قام بها أعضاء «طالبان» خلال فترة وجوده، بما فيها جلسات ودية ناقشت قضايا اجتماعية، من بينها جلسة جمعت مجموعة من أعضاء الحركة تحدثوا فيها عن رؤيتهم لارتداء المرأة الحجاب والنقاب.

يقر نشأت بأنه صور ما سمح له بموافقة «طالبان» التي أوجدت مترجماً رافقه في البداية قبل أن يجري استبدال مترجم آخر به اختاره بمعرفته ليكون رفيقه بقية الرحلة، لكن في الوقت نفسه يشير إلى أن الحركة مع مرور الوقت بدأت تشعر بالقلق من وجوده مما جعلهم يطالبونه بالرحيل وإنهاء التصوير، لكنه تمسك بقضاء فترة العام التي اتفق معهم عليها.

جزء من الصعوبات التي واجهها المخرج خلال التصوير ارتبط برغبته في تصوير الواقع من دون تغيير، وهو ما اضطره للحركة بالكاميرا لفترة طويلة من دون تشغيلها، خصوصاً في الفترة الأخيرة مع شعور أعضاء الحركة بالقلق من وجوده.

مع وجود تصوير 220 ساعة بحوزته، فضل إبراهيم نشأت الهرب بعد العرض العسكري الأول للحركة الذي نظمته في ذكرى سيطرتها على الحكم بعدما تلقى استدعاء من مخابرات «طالبان» للنقاش معه قبل موعد رحيله المتوقع، وهو ما جعله يشعر بالقلق ويقرر المغادرة بشكل فوري ليبدأ رحلة العمل على الفيلم مع فريق محترف لتحديد مسار الفيلم واللقطات التي سيجري الاستعانة بها في الأحداث.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.