جددت حركة «النهضة» التونسية خلال لقائها الدوري، الذي عقد مساء الخميس، تأكيدها مقاطعة انتخابات المجالس المحلية والمجالس الجهوية، التي ستفضي لانتخاب المجلس الوطني للأقاليم والجهات (الغرفة النيابية الثانية).

وقالت «النهضة» في بلاغ حمل توقيع العجمي الوريمي، الأمين العام للحزب، أن الحركة «غير معنية بالانتخابات المحلية والجهوية، التي يجري التحضير لها في ظل لا مبالاة المواطنات والمواطنين، الذين أرهقتهم ندرة المواد الأساسية، وارتفاع أسعارها». كما عبرت عن تضامنها مع شيماء عيسى، القيادية في «جبهة الخلاص» المعارضة، بعد صدور حكم بسجنها لمدة سنة مع تأجيل التنفيذ، وشددت على رفضها محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، وملاحقتهم بسبب التعبير عن آرائهم ومواقفهم، خاصة منذ صدور المرسوم الرئاسي 54 «غير الدستوري»، على حد قولها.

يذكر أن عدداً من الأحزاب السياسية عبرت عن مقاطعتها لانتخابات المجالس المحلية، أبرزها حركة «النهضة»، والحزب الدستوري الحر الذي تتزعمه عبير موسي، المعتقلة منذ الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وحزب العمال الذي يتزعمه حمة الهمامي، والحزب الجمهوري برئاسة عصام الشابي، المعتقل منذ شهر فبراير (شباط) الماضي، وحزب التيار الديمقراطي.
في غضون ذلك، واصلت هيئة الانتخابات استعداداتها التنظيمية واللوجيستية لتأمين الانتخابات المحلية، المقررة في 24 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وبهذا الخصوص، قال فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات، إن هذه الخطوة ستليها خطوة أخرى مهمة، تتمثل في قبول المواد الانتخابية في المخازن الجهوية، وإعادة توضيبها والتأكد منها استعداداً لتوزيعها على جميع مراكز ومكاتب الاقتراع قبل يوم الصمت الانتخابي.

وأوضح بوعسكر أن نقل المواد الانتخابية وتوزيعها، الذي تؤمنه المؤسستان الأمنية والعسكرية، تسبقه عملية بحث دقيق في مختلف المواد قبل إرسالها إلى الفروع، تشمل صناديق الاقتراع وأوراق التصويت، ومحاضر الاقتراع والفرز، والمعدات المكتبية والحبر الانتخابي، تفادياً لأي خطأ أمام العدد الكبير للدوائر الانتخابية (ألفي دائرة)، لكل منها ورقة انتخابية خاصة بها.
وذكر رئيس هيئة الانتخابات أن أكثر من 9 ملايين تونسي معنيون بالتصويت يوم الاقتراع، موضحاً أن الهيئة أعدت أكثر من خمسة آلاف مركز اقتراع، ونحو 35 ألفاً من الأطر والمساعدين لتأمين هذه العملية.

وبشأن المخالفات الانتخابية التي سجلتها الهيئة، منذ انطلاق الحملة الانتخابية في الثاني من هذا الشهر، قال بوعسكر إن الحملات «تسير بشكل طبيعي، ولم يتم تسجيل مخالفات أو إحالة محاضر للنيابة العامة»، نافياً وجود خطاب سياسي عنيف أو دعوات للكراهية والعنف، باستثناء «تجاوزات بسيطة»، مثل استعمال علم الجمهورية للدعاية الفردية في صفوف بعض المترشحين.
في المقابل كشف بوعسكر عن إحالة 18 شكوى على النيابة العامة تتعلق ببعض التجاوزات الواردة على شبكات التواصل الاجتماعي، وعدد من الصفحات والحسابات لغير المترشحين، واتهمها باستهداف العملية الانتخابية، وهيئة الانتخابات والمترشحين، من خلال بث الشائعات والأخبار الزائفة، وخطابات العنف والكراهية، على حد تعبيره.





