تنافس دولي لغزو المريخ

حلم البشرية في الهبوط على الكوكب الأحمر قد يتحقق خلال عقدين من الزمن

تنافس دولي لغزو المريخ
TT

تنافس دولي لغزو المريخ

تنافس دولي لغزو المريخ

إن فكرة إنزال رواد فضاء على المريخ كانت شيئا من الخيال، أكثر منها من الواقع، فهو يبعد عن الأرض نحو 140 مليون ميل، كما أن غلافه الجوي ليس صديقا ومستضيفا للحياة البشرية.
بيد أن رحلة بشرية إلى الكوكب هذا باتت حاليا، ولأول مرة، ممكنة، وفقا لأنصار غزو الفضاء داخل الإدارة الأميركية وخارجها. ونتيجة لذلك، شرعت تخرج إلى العلن خطط الرحلة وإعداداتها للبقاء هناك فترات طويلة. ويأتي الزخم الجديد هذا، وفقا إلى الخبراء، من الهبوط الناجح لمركبة «كيوريوستي» الكبيرة في فوهة بركانية على الكوكب الأحمر في العام الماضي، والحماس لتنظيم رحلات إلى هناك للحصول على معلومات جديدة عن المخاطر الإشعاعية المترتبة عن هكذا رحلات.

رحلات مأهولة

وتقول وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إنها تأمل في إنزال رواد فضاء خلال عقدين من الآن، في حدود عام 2030، عندما يكون مدارا الكوكبين الأرض والمريخ متقاربين، وهي تطور لذلك صاروخا يحمل حمولة كبيرة، فضلا عن سفينة فضائية جديدة، لتحقيق هذا الهدف. لكن التحديات هنا تبقى كبيرة، وهي إبقاء الملاحين أحياء أثناء الرحلة، والإقامة أيضا على الكوكب، فضلا عن تأمين التمويل اللازم والدعم الحكومي.
ويقول تشارلز بولدن مدير «ناسا»: «لقد تغلبنا على التحديات الفنية في إنزال سفن فضائية على سطح الكوكب، وتشغيلها على الصعيد الروبوتي، أما اليوم، فنحن نطور التقنيات الضرورية لإرسال البشر».
ومع وضع الآمال والعراقيل معا قيد النظر، اجتمع أخيرا كل من بولدن والمسؤولين الآخرين في «ناسا»، مع مطوري الصاروخ والعلماء، وأرباب الصناعات الفضائية وغيرهم، في مؤتمر عقد بجامعة جورج واشنطن دام 3 أيام. وكان المتحدث الرئيس فيه بز ألدرن الرجل الثاني الذي سار على القمر في عام 1969. وكان الأخير قد أصدر أخيرا كتابا يصفه بالبيان الرسمي (مانفيستو)، يحدد فيه الأسباب التي يتوجب على الإنسان، ليس الهبوط على المريخ فحسب، بل أيضا إقامة مستوطنة دائمة هناك، «فقدر الإنسان هو استكشاف الفضاء والاستيطان في الكواكب الأخرى»، هذا ما أعلنه في كتابه «مهمة إلى المريخ» الذي حدد فيه الخطوات اللازمة لإتمام هذه الحملة، والذي أفسح فيه المجال للآخرين لكي يدلوا بدلوهم أيضا.
يقول ألدرن في كتابه إن إقامة مستعمرة باسم «بليموث»، أو «جيمستاون» في المريخ، هو في الواقع هدف بعيد المنال، غير أن وضع جدول زمني لإرسال بشر إلى مدار قريب من المريخ والعودة منه، أو حتى الهبوط في أحد أقمار ذلك الكوكب، قد يكون أسرع.

خطط غزو المريخ

وكان دينيس تيتو مستشار الاستثمارات الذي دفع 20 مليون جنيه إسترليني للذهاب إلى محطة الفضاء الدولية عام 2001 قد أعلن أخيرا عن خطط لإرسال رواد فضاء إلى المريخ في عام 2018، كما أن مجموعة هولندية تسمي نفسها «مارس وان» شرعت تجمع أموالا للهبوط على الكوكب في العشرينات المقبلة من هذا القرن. أما إيلون مسك من شركة «سبايس إكس» المتخصصة بالصواريخ والكبسولات الفضائية فيقول إنه سيكشف النقاب عن خطط شركته لاستكشاف المريخ في الشهور القليلة المقبلة. وكان مسك قد دخل إلى عالم الفضاء طامحا في إرسال كثير من الأشخاص إلى المريخ.
وكان الهبوط الناجح لـ«كيوريوستي» على المريخ، التي كانت الأكبر حتى اليوم، بزنة طن واحد، هو ما أقنع الجميع باحتمالات إمكانية إرسال بشر إلى هناك. لكن الطريق لا يزال طويلا وغير ممهد على صعيد التقنيات، وفقا إلى مايكل غزاريك المدير المشارك في الإدارة التقنية للمهمات الفضائية في «ناسا»، نظرا لأن هبوط البشر على المريخ قد يتطلب سفينة بزنة 40 طنا. ومع ذلك يؤكد غزاريك أن التقنية هذه قيد التطوير، وأن الهبوط البشري عليه قد يتحقق في عام 2030. والأمر الآخر المشجع هنا هو أن العامل الصحي المخيف المتعلق بالإشعاعات الخطرة في الفضاء، هو في المريخ ذاته أقل تقريبا مما كان يعتقد سابقا.
فقياسات الإشعاعات الشمسية التي كانت مصدرها «كيوريوستي» كانت عالية، ولكن ليست بمستويات تحول دون القيام بالمغامرة، وهذا مما يتطلب حماية الرواد بطبقات واقية. وقد وجد العلماء أن مخاطر حصول أمراض متأخرة بسبب هذه الإشعاعات ليست بتلك الدرجة العالية لدى الذهاب إلى المريخ من البقاء طويلا في محطة الفضاء الدولية. كما يتوجب على «ناسا» تصميم بدلات فضائية يمكنها تحمل البرد القارس هناك، فضلا عن الغلاف الجوي الرقيق المكون بغالبيته من ثاني أكسيد الكربون.
والعائق الأكبر في الواقع هو المال. فقد تحدى الرئيس أوباما وكالة «ناسا» لكي ترسل روادا إلى المريخ في عام 2030. بيد أن ميزانية الوكالة حاليا هي صغيرة، وتشكل جزءا مما كانت عليه قبل سنوات في عهد الرئيس جون كيندي الذي وضع جدولا زمنيا دقيقا للهبوط على سطح القمر. وتتلقى الوكالة حاليا أقل من 0.5 في المائة من الميزانية الاتحادية، مقابل 4 في المائة في أوج برنامج «أبوللو». ومشكلة التمويل هذه هي أحد الأسباب التي دفعت الشركات الخاصة، ووكالات الفضاء في الدول الأجنبية، إلى محاولة لعب دور كبير في غزو الإنسان للكوكب الأحمر، وإن ظلت «ناسا» شريكا لا يمكن الاستغناء عنه في مهمات كهذه.
ويقول جون غرنسفيلد مدير الإدارة العلمية للمهمات الفضائية، إن إرسال بشر إلى المريخ هو التعبير النهائي لهدف الوكالة الطويل الأمد، ألا وهو دمج العلوم مع الاستكشافات الفضائية. ولأنه، أي غرنسفيلد، الذي حلق 3 مرات بالمكوك الفضائي لإصلاح المرصاد «هابل» وتحديثه، فهو يملك خبرة واسعة بقدرات رواد الفضاء، التي يمكن أن يحققوها. فبالنسبة إلى المريخ، كما يقول، «فإنه في خلال أسبوع فقط يمكن للرواد إتمام مهمة (كيوريوستي) كلها».
ووفقا إلى الاستطلاعات التي أجرتها شركة «بوينغ»، يبدو أن الرأي العام يحبذ إجمالا استكشاف المريخ بشريا. فقد صوت 75 في المائة منهم إلى جانب زيادة الإنفاق على «ناسا» لتصبح واحدا في المائة من الميزانية الاتحادية، أي مضاعفتها مما هي عليه حاليا.
يبقى القول إن دعم الشعب الأميركي لبرنامج «أبولو» للنزول على القمر كان حافزه الأساسي التنافس مع الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة. لكن لا يوجد اليوم منافسون كالسابق.
ولـ«ناسا» صلة حميمة بالمريخ، فجميع المركبات الـ7 التي هبطت عليه حتى الآن، ونجحت في مهمتها كانت أميركية. لكن هذا قد يتغير مستقبلا مع قيام كل من أوروبا وروسيا والهند والصين بتوسيع برامجها الخاصة بالمريخ، بحيث يكون الفريق الذي سيهبط عليه مكونا من هذه الدول.

* خدمة «واشنطن بوست»



وزارة الأمن الداخلي الأميركية تدخل في إغلاق جزئي

وزارة الأمن الداخلي الأميركية تدخل في إغلاق جزئي
TT

وزارة الأمن الداخلي الأميركية تدخل في إغلاق جزئي

وزارة الأمن الداخلي الأميركية تدخل في إغلاق جزئي

دخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية اليوم (السبت) في إغلاق جزئي من المتوقع أن يستمر لفترة طويلة بسبب عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف العميق بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة والجمارك (ICE).

وفي الأيام المقبلة، سيتوقف آلاف الموظفين الفيدراليين عن العمل مؤقتاً، بينما سيضطر آلاف آخرون ممن تُعتبر وظائفهم أساسية إلى مواصلة العمل. وفي كلتا الحالتين، لن تُصرف رواتبهم حتى يُقرّ الكونغرس ميزانية وزارة الأمن الداخلي التي تُشرف على إدارة الهجرة والجمارك.

ويبرّر الديمقراطيون هذا الشلل المالي الذي سيؤثر على أمن المطارات، وإدارة الكوارث، بالإشارة إلى تصرفات إدارة الهجرة والجمارك التي يريدون فرض قيود كبيرة على عملها.

واحتدّت معارضتهم لإدارة الهجرة والجمارك وأساليبها العنيفة، بعد مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في يناير (كانون الثاني)، وهما مواطنان أميركيان قُتلا برصاص عناصرها في مينيابوليس أثناء احتجاجهما على عمليات مكافحة الهجرة.

وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز: «ينبغي استخدام أموال دافعي الضرائب لجعل الحياة أكثر يسراً للشعب الأميركي، لا لتعذيبهم، أو قتلهم»، مشيراً إلى أنّ العنف يحدث «كلما ظهر هؤلاء العملاء الملثمون، وغير المدرّبين، التابعون لإدارة الهجرة والجمارك في مكان ما».

من جانبها، انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت المعارضة الديمقراطية، وقالت لقناة «فوكس نيوز» الجمعة إنّ «أسباباً سياسية وحزبية» تقف وراء هذا الشلل.

وأكد السيناتور جون فيترمان، وهو أحد الأصوات القليلة بين الديمقراطيين التي عارضت «الإغلاق»، أنّ هذا الأمر سيكون له «تأثير معدوم حرفياً» على إدارة الجمارك والهجرة.

وستكون هذه الوكالة قادرة على مواصلة عملياتها خلال الإغلاق الجزئي، ذلك أنّ الكونغرس وافق العام الماضي على تمويل لها.

المشرّعون في إجازة

وسيطال التأثير الأساسي وكالات أخرى، من بينها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) التي تشرف على الاستجابة الطارئة للكوارث الطبيعية.

وحذرت إدارة أمن النقل المسؤولة عن سلامة المطارات في منشور على منصة «إكس» من أنّ الإغلاق المطوّل قد تكون له عواقب «كبرى»، ولا سيما في مجال الطيران مع استنزاف الموظفين، وأوقات انتظار أطول، وتأخير رحلات جوية، وإلغائها.

وبسبب القواعد المعمول بها في مجلس الشيوخ الأميركي، يتوجّب الحصول على 60 صوتاً من أصل 100 لتمرير مشروع قانون الميزانية، وبالتالي يحتاج الجمهوريون، على الرغم من امتلاكهم للأغلبية، إلى دعم العديد من أعضاء المعارضة لتمرير اقتراحهم بشأن ميزانية وزارة الأمن الداخلي.

ويطالب الديمقراطيون بشكل خاص بالحدّ من الدوريات المتنقلة، وحظر وضع عملاء هذه الوكالة الفيدرالية أقنعة الوجه أثناء العمليات، والحصول على أمر قضائي لدخول الممتلكات الخاصة.

ورداً على مطالب الديمقراطيين، قال البيت الأبيض إنه مستعد للتفاوض، وأرسل مقترحاً مضاداً في وقت متأخر الأربعاء.

وأكدت كارولاين ليفيت الجمعة أن «البيت الأبيض انخرط بشكل كبير في مناقشات ومفاوضات جادة مع الديمقراطيين».

ووصف زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون العرض بأنّه «جاد للغاية»، وقال إنّ الديمقراطيين «لن يحصلوا أبداً على تلبية قائمة مطالبهم الكاملة». غير أنّ المعارضة رفضت بشكل قاطع تقديم تنازلات.

وغادر المشرّعون في إجازة لمدة أسبوع مساء الخميس، لكن يمكن استدعاؤهم بسرعة إذا تم إحراز تقدم في المناقشات.

وهذا ثالث إغلاق خلال ولاية الرئيس دونالد ترمب الثانية، بما في ذلك إغلاق حكومي قياسي استمر 43 يوماً في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين.


تقرير: أميركا استخدمت برنامج «كلود» للذكاء الاصطناعي خلال اعتقال مادورو

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

تقرير: أميركا استخدمت برنامج «كلود» للذكاء الاصطناعي خلال اعتقال مادورو

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال» أن برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» استُخدم في العملية العسكرية الأميركية للقبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، مما يعكس تزايد اعتماد وزارة الدفاع الأميركية على نماذج الذكاء الاصطناعي.

وشملت مهمة القبض على مادورو وزوجته قصف عدة مواقع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس الشهر الماضي.

وتفرض إرشادات الاستخدام الخاصة بشركة «أنثروبيك» قيوداً واضحة تحظر استخدام «كلود» لتسهيل أعمال العنف أو تطوير الأسلحة أو تنفيذ عمليات تجسس.

وقال متحدث باسم «أنثروبيك»: «لا يمكننا التعليق على ما إذا كان (كلود)، أو أي نموذج ذكاء اصطناعي آخر، قد استُخدم في عملية محددة، سواء كانت سرية أو غير سرية. أي استخدام لـ(كلود)، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي، يجب أن يلتزم بسياسات الاستخدام لدينا التي تنظم آلية نشره. ونحن نعمل من كثب مع شركائنا لضمان الامتثال».

من جهتها، امتنعت وزارة الدفاع الأميركية عن التعليق.

وجرى نشر «كلود» عبر شراكة بين «أنثروبيك» وشركة البيانات «بالانتير تكنولوجيز». ووفقاً للمصدر، تستخدم وزارة الدفاع الأميركية ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية أدوات «بالانتير» على نطاق واسع. وكانت مخاوف «أنثروبيك» بشأن كيفية استخدام البنتاغون لبرنامج «كلود» قد دفعت مسؤولين في الإدارة الأميركية إلى التفكير في إلغاء عقد بقيمة 200 مليون دولار، بحسب ما ذكرته «وول ستريت جورنال» سابقاً.

وكانت «أنثروبيك» أول شركة مطورة لنماذج ذكاء اصطناعي تُستخدم تقنياتها في عمليات سرية لوزارة الدفاع. ومن المرجح أن تكون أدوات ذكاء اصطناعي أخرى قد استُخدمت في العملية في فنزويلا لأغراض غير سرية، إذ يمكن توظيف هذه التقنيات في مهام متعددة، بدءاً من تلخيص الوثائق، وصولاً إلى التحكم في الطائرات المسيَّرة ذاتية القيادة.

ويُنظر إلى اعتماد الجيش الأميركي على هذه الأدوات بوصفه دفعة قوية لشركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى إلى ترسيخ شرعيتها في السوق، والحصول على تقييمات مرتفعة من المستثمرين.

الرئيس الفنزويلي المحتجز بالولايات المتحدة نيكولاس مادورو لدى نقله إلى المحكمة في نيويورك يوم 5 يناير (رويترز)

ويناقش داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك»، إلى جانب رؤساء تنفيذيين آخرين في القطاع، علناً قوة نماذجهم والمخاطر المحتملة التي قد تشكلها على المجتمع. وتميّزت «أنثروبيك» عن عدد من الشركات الأخرى بدعوتها إلى تشديد الرقابة ووضع ضوابط تحدّ من أضرار الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، فقد خسرت الشركة، التي تركز على السلامة، وغيرها من الشركات في هذا المجال، عدداً من الموظفين الذين رأوا أنها تعطي أولوية للنمو على حساب التطوير المسؤول.

وخلال فعالية عُقدت في يناير (كانون الثاني) للإعلان عن تعاون البنتاغون مع شركة «إكس إيه آي»، صرَّح وزير الدفاع بيت هيغسيث بأن الوزارة لن «تستخدم نماذج ذكاء اصطناعي لا تُمكّن من خوض الحروب»، في تعليق اعتُبر إشارة إلى النقاشات التي دارت بين مسؤولين في الإدارة الأميركية وشركة «أنثروبيك»، وفق ما نقلته «وول ستريت جورنال».

وكان عقد بقيمة 200 مليون دولار قد مُنح لشركة «أنثروبيك» الصيف الماضي. وأعرب أمودي علناً عن قلقه بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات القاتلة ذاتية التشغيل والمراقبة الداخلية، وهما من أبرز النقاط العالقة في مفاوضات العقد الحالية مع «البنتاغون»، بحسب مصادر مطلعة.

يُذكر أن أمودي وعدداً من مؤسسي «أنثروبيك» عملوا سابقاً في شركة «أوبن إيه آي»، التي انضمت مؤخراً إلى منصة «جيميني» التابعة لشركة «غوغل» لتطوير منصة ذكاء اصطناعي مخصصة للعسكريين، يستخدمها نحو ثلاثة ملايين شخص. وأعلنت الشركة ووزارة الدفاع أن النسخة المخصصة من برنامج «شات جي بي تي» ستُستخدم لتحليل الوثائق، وإعداد التقارير، ودعم البحوث.

ترمب يشيد بسلاح «المُربك»

وأشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الجمعة، بسلاح أميركي سري أطلق عليه اسم «المُربك»، قال إنه قادر على تعطيل أنظمة الدفاع الروسية والصينية، وذلك خلال لقائه القوات الخاصة التي شاركت في اعتقال مادورو.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترمب عن هذا السلاح خلال فعالية عامة، بعدما كان قد أشار إلى بعض تفاصيله في مقابلات سابقة.

وقال ترمب للجنود في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية: «حتى هم يتحدثون عن (المربك) لأنهم لم يتمكنوا من إطلاق شيء»، في إشارة إلى تعطيل جزء كبير من أنظمة الدفاع الفنزويلية خلال العملية العسكرية التي جرت في 3 يناير، والتي أُلقي القبض خلالها على مادورو وزوجته ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم تتعلق بالمخدرات.

وأضاف: «المعدات الروسية لم تعمل. المعدات الصينية لم تعمل. الجميع يحاول معرفة سبب تعطلها. ستكتشفون ذلك يوماً ما».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف خلال متابعتهما عملية اعتقال مادورو من بالم بيتش... فلوريدا يوم 3 يناير (رويترز)

وألقى ترمب، برفقة زوجته ميلانيا، كلمة أمام الجنود وعائلاتهم، قبل أن يلتقي أفراد القوات الخاصة المشاركين في العملية.

وفي نهاية يناير، وخلال تجمع حاشد، وصف ترمب عملية القبض على مادورو بأنها «واحدة من أروع وأسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكاً» التي «شهدناها على الإطلاق».

وقال: «دخلنا قاعدة عسكرية كبيرة وقوية للغاية برفقة مجموعة من الوطنيين الموهوبين بشكل لا يُصدق والذين يحبون بلدنا».

كما ذكر في مقابلات لاحقة أن القوات الأميركية استخدمت في العملية سلاحاً جديداً وغامضاً يُدعى «المربك»، قال إنه «يعطل عمليات العدو».

وفي حديثه لصحيفة «نيويورك بوست»، أوضح ترمب: «دخلنا، ضغطوا على الأزرار ولم ينجح شيء»، مضيفاً أن الفنزويليين، على سبيل المثال، لم يتمكنوا من إطلاق الصواريخ.


قبل إقرار قانون العفو... فنزويلا تفرج عن 17 سجيناً سياسياً

موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)
موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)
TT

قبل إقرار قانون العفو... فنزويلا تفرج عن 17 سجيناً سياسياً

موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)
موريلبا ديلغادو تغادر السجن بعد إطلاق سراحها من مركز احتجاز الشرطة الوطنية البوليفارية في المنطقة 7 في كاراكاس فنزويلا (أ.ب)

أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز اليوم (السبت)، إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً بموازاة المناقشات الجارية لإقرار قانون العفو العام، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رودريغيز على شبكات التواصل إنه «في إطار قانون العفو، يجري في هذا الوقت إطلاق سراح 17 شخصاً محرومين من حريتهم في زونا 7»، في إشارة إلى مركز الاعتقال التابع للشرطة الوطنية في العاصمة كاراكاس.

وخورخي رودريغيز هو شقيق الرئيسة ديلسي رودريغيز التي تولت مهامها بعدما اعتقلت قوة خاصة أميركية الرئيس نيكولاس مادورو في عملية جرت في 3 يناير (كانون الثاني).

وأفاد أقرباء معتقلين عبر «واتساب» أنهم لم يرصدوا في الوقت الحاضر أي عملية إفراج عن معتقلين في «زونا 7».

وتعتصم هذه العائلات أمام مقر الشرطة منذ إعلان الرئيسة في 8 يناير أولى عمليات إطلاق سراح سجناء سياسيين.

خورخي باراجا يحتضنه أقاربه بعد إطلاق سراحه في مركز احتجاز الشرطة البوليفارية (أ.ب)

وتحت ضغط أميركي، قدمت رودريغيز في 30 يناير مشروع قانون العفو العام الواسع النطاق الذي يغطي 27 عاماً من الحكم التشافيزي الموروث عن نهج الرئيس السابق هوغو تشافيز.

ووعد خورخي رودريغيز العائلات قبل أسبوع خلال زيارة قام بها للسجن بأنه سيتم الإفراج عن أقربائهم فور إقرار القانون.

لكن البرلمان أرجأ (الجمعة) إقرار القانون لعدم وجود إجماع حول مدى العفو ودور السلطة القضائية في تطبيقه، ومن المقرر عقد جلسة الإقرار الأسبوع المقبل.

وبحسب منظمة «فورو بينال» غير الحكومية، استفاد 431 سجيناً سياسياً من إطلاق سراح مشروط، بينما لا يزال 644 خلف القضبان.