كيف تواجه مصر تداعيات «حرب غزة» على قطاع السياحة؟

وزير «الآثار» اعتبر حركة الإقبال على المقاصد المحلية «جيدة»

الموسم الشتوي أهم موسم سياحي بمصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الموسم الشتوي أهم موسم سياحي بمصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

كيف تواجه مصر تداعيات «حرب غزة» على قطاع السياحة؟

الموسم الشتوي أهم موسم سياحي بمصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)
الموسم الشتوي أهم موسم سياحي بمصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

رغم تأثيرات حرب غزة على اقتصاديات الدول المجاورة لفلسطين، فإن وزير السياحة والآثار المصري يؤكد على أن حركة الإقبال على المقاصد السياحية المصرية «جيدة» في الوقت الراهن.

وتسعى مصر لمواجهة تداعيات حرب غزة، وتأثيراتها على قطاع السياحة، عبر إجراءات أشار إليها وزير السياحة والآثار المصري، أحمد عيسى، على هامش اجتماعات الدورة الـ26 للمجلس الوزاري العربي للسياحة. ووصف عيسى حركة الإقبال على المقاصد المحلية بأنها «جيدة»، مدللاً على ذلك بإحصاءات عن تزايد أعداد السائحين بنسبة 8 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، و4 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ووفق دراسة أصدرها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن تكلفة الحرب بالنسبة للدول الثلاث من حيث الخسائر في الناتج المحلي الإجمالي قد تصل إلى 10.3 مليار دولار أو 2.3 في المائة من الناتج المحلي، ويمكن أن تزيد إلى الضعف إذا استمرت الحرب ستة أشهر أخرى.

مصر تؤكد أن الحركة السياحية الوافدة جيدة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأوضحت نيفين العارف المستشار الإعلامي لوزير السياحة والآثار أن من بين الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من تأثيرات الأزمة الجارية، تواصلها المستمر مع شركاء المهنة من منظمي الرحلات الدوليين، وكذلك شركات الطيران المحلية والدولية، لمتابعة مؤشرات الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وتابعت العارف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي قامت بتصوير مجموعة من الأفلام الترويجية القصيرة (Testimonials) مع عدد من السائحين من مختلف الجنسيات خلال تواجدهم بعدد من المقاصد السياحية المصرية، التي يتحدثون خلالها عن تجاربهم أثناء زيارتهم لهذه المقاصد، لنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وإرسالها لمنظمي الرحلات وشركات الطيران للاستفادة منها في الترويج للمقصد السياحي المصري».

وكان وزير السياحة قد صرح على هامش المشاركة المصرية في بورصة لندن السياحية، خلال نوفمبر الماضي، بارتفاع معدلات السياحة الوافدة إلى مصر، وقال إن المقصد السياحي المصري لم يتأثر بالعدوان الإسرائيلي على غزة، وأوضح أن ما حدث هو تأجيل الحجوزات وليس الإلغاء خلال الفترة من ديسمبر (كانون الأول) 2023 حتى فبراير (شباط) 2024.

ولفتت المستشار الإعلامي للوزير إلى إجراءات إضافية تتخذها الوزارة لمواجهة تداعيات الأحداث الجارية في المنطقة وتجاوز تأثيراتها على السياحة المصرية، منها «تنفيذ بعض الحملات الترويجية المشتركة مع شركاء المهنة الدوليين من منظمي الرحلات وشركات الطيران في الأسواق السياحية المستهدفة، وكذلك استضافة عدد من الزيارات التعريفية Fam Trips لمصر».

جانب من اجتماعات المجلس الوزاري العربي للسياحة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وحدد الوزير، على هامش مشاركته في الدورة 33 للمكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة التي عقدت في قطر برئاسة جمهورية مصر العربية، المنتجات السياحية الرئيسية التي يتم الترويج لها، منها السياحة الثقافية، وسياحة العائلات، والسياحة الشاطئية، وسياحة المغامرات وخصوصاً الغوص، مشيراً إلى توجيه ميزانيات وموارد التسويق في مصر إلى 18 دولة بوصفها أسواقاً سياحية مستهدفة.

واستقبلت مصر في النصف الأول من العام الجاري 2023، نحو 7 ملايين سائح، وهو معدل يعد الأعلى في تاريخ البلاد خلال تلك الفترة، ما يشير إلى الاقتراب من الرقم المستهدف خلال العام، بأن يصل عدد السائحين إلى 15 مليون سائح، بحسب تصريحات سابقة للوزير.


مقالات ذات صلة

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

يوميات الشرق جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم.

محمد الكفراوي
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
يوميات الشرق السياحة الثقافية من أكثر الأنماط جذباً للسائحين في مصر (المتحف المصري)

مصر: مخاوف من تأثيرات «حرب إيران» على «الانتعاشة السياحية»

بينما كانت مصر تتوقع تحقيق انتعاشة سياحية لافتة في عام 2026 على غرار ما حققته في العام الماضي؛ فإن «حرب إيران» فجرت مخاوف من حدوث تأثيرات سلبية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
الاقتصاد السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق سياح يجرون أمتعتهم عند وصولهم إلى ساحة كاتالونيا في برشلونة (رويترز)

برشلونة للزوّار: أهلاً بكم… لكن بدفع ضريبة عن كل ليلة

تستعد مدينة برشلونة، إحدى أبرز الوجهات السياحية في أوروبا، لتطبيق زيادات كبيرة على الضريبة السياحية، في خطوة قد تجعلها من بين الأعلى على مستوى القارة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة (إسبانيا))

إندونيسيا تعد تخفيضات في الموازنة العامة مع استمرار ارتفاع النفط

منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تعد تخفيضات في الموازنة العامة مع استمرار ارتفاع النفط

منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)
منظر جوي لجانب من منطقة الأعمال «سوديرمان» في جاكرتا (رويترز)

قال وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودهي ساديوا، يوم الاثنين، إن إندونيسيا تعد تخفيضات في ميزانية بعض البرامج الحكومية إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع.

وأضاف ساديوا أنه لا توجد حتى الآن أي خطة لإصدار أمر طارئ لرفع سقف عجز الموازنة العامة للبلاد فوق الحد الأقصى الحالي البالغ 3 في المائة.

وتسببت حرب إيران في ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، نتيجة تعطل مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20 في المائة من النفط العالمي، الأمر الذي يضغط على موازنات الحكومات بنسب متفاوتة.

ويدخل النفط كسلعة أولية في معظم السلع التامة الصنع، مما ينعكس بدوره على أسعار كافة الأسلع الأخرى، ويعطي أهمية متزايدة للنفط، وكيفية تأمين إمداداته للدول.


العراق يعتزم تحديث خط أنابيب لتصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا

خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
TT

العراق يعتزم تحديث خط أنابيب لتصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا

خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)
خط أنابيب كركوك-جيهان في ميناء جيهان التركي (رويترز)

قال وزير ​النفط العراقي حيان عبد الغني، يوم ‌الاثنين، إن ‌العراق يعمل ​على ‌تحديث ⁠خط ​أنابيب يسمح ⁠بضخ النفط مباشرة إلى ميناء جيهان التركي دون ⁠المرور عبر ‌إقليم ‌كردستان.

وأضاف ​الوزير ‌أن العراق ‌سيُنهي فحص جزء من خط الأنابيب بطول 100 ‌كيلومتر خلال أسبوع، تمهيداً ⁠لتصدير النفط ⁠مباشرة من كركوك دون المرور عبر إقليم كردستان.

كانت وزارة النفط العراقية قد أفادت الأحد بأن وزارة الثروات الطبيعية في كردستان العراق ترفض استئناف صادرات النفط في الوقت الراهن.

وأضافت الوزارة أن وزارة الإقليم حدّدت شروطاً لا صلة لها بعملية تصدير النفط الخام، مشيرة إلى استعدادها لاستئناف التصدير بكمية لا تتجاوز 300 ألف برميل يومياً عبر خط الأنابيب الممتد إلى ميناء جيهان التركي.

وأوضحت الوزارة أنه «من خلال التواصل المستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان منذ بداية الأزمة الإقليمية، أكدت وزارة النفط جاهزيتها لاستئناف التصدير بكميات لا تزيد على 300 ألف برميل يومياً عبر أنبوب التصدير داخل الإقليم باتجاه ميناء جيهان، إضافة إلى كميات النفط من الحقول الواقعة داخل الإقليم التي كانت تُصدَّر قبل الظروف الراهنة بما لا يقل عن 200 ألف برميل يومياً، علماً بأن الطاقة التصديرية للأنبوب تبلغ نحو 900 ألف برميل يومياً». وأشارت إلى أن وزارة الثروات الطبيعية أكدت رفضها استئناف التصدير في الوقت الحالي، ووضعت شروطاً عديدة لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام.

ونوهت بأن «هذه الشروط يمكن مناقشتها لاحقاً بالتوازي مع استئناف تصدير النفط، كون التأخير في التصدير سوف يحرم العراق من بعض الموارد المالية بوصفه جزءاً من تعويض إيقاف التصدير من المنافذ الجنوبية».


«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يجتمع وسط غبار الحرب... هل تفرض «صدمة النفط» رفع الفائدة؟

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

يجتمع مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع لمناقشة تأثير الحرب على إيران التي عطلت نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، في ظل تساؤلات حول ما إذا كان الصراع سيؤثر على نمو الاقتصاد، أو يزيد من التضخم المستمر، أو يخلق مزيجاً معقداً من تباطؤ الاقتصاد وارتفاع الأسعار.

واعتماداً على التجربة السابقة مع صدمات الإمدادات في أثناء الجائحة التي دفعت «الاحتياطي الفيدرالي» إلى تجاوز هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة لمدة 5 سنوات متتالية، من المرجح أن يتبنى صناع السياسات موقفاً حذراً أو متشدداً جزئياً هذا الأسبوع.

ويقف التضخم حالياً نحو نقطة مئوية فوق الهدف، مع توقع ارتفاعه؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار النفط المرتفعة التي قفزت نحو 50 في المائة خلال أسبوعين، وفق «رويترز».

وقال ماثيو لوزيتي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «دويتشه بنك سيكيوريتيز»: «سؤال كان شبه مستحيل قبل أسبوعين يُناقش الآن بجدية أكبر: هل قد يرفع (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة في 2026؟»، مضيفاً أن بعض مسؤولي البنك كانوا مستعدين لبحث هذا الاحتمال حتى في الاجتماع الأخير، رغم أنه يرى أن رفع الفائدة لا يزال غير محتمل، إلا إذا ارتفعت توقعات التضخم بشكل واضح.

وسيتعين على المسؤولين أيضاً تقييم ما إذا كانت الصدمة الاقتصادية الناشئة التي ستظهر في أسعار أعلى للسلع، وتشديد الظروف المالية، وانخفاض أسعار الأصول، وزيادة حالة عدم اليقين، قد تكون العامل الذي يكسر صمود الاقتصاد.

وقال داريو بيركنز، كبير الاقتصاديين في «تي إس لومبارد»: «تماماً حين بدا أن أسوأ فوضى سياسية قد انتهت، هناك حرب إيران التي يجب التعامل معها». وأوضح أن الاقتصاد واجه ضغوطاً متكررة منذ الجائحة، مروراً بارتفاع التضخم، وسلسلة الزيادات السريعة لأسعار الفائدة، ثم التغيرات في الرسوم الجمركية والهجرة، وغيرها من السياسات منذ عودة الرئيس ترمب للسلطة. وأضاف: «افتراضنا الأساسي أن الصراع سيكون قصير المدى وأن (هذا أيضاً سيمر). ولكن هل يمكن لأزمة الطاقة أن تكون صدمة إضافية كبيرة؟».

وتتضمن المخاطر المحتملة فقدان 92 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، والضغط على المستهلكين من الطبقات الوسطى والدنيا بسبب ارتفاع الأسعار، والقلق بشأن تشديد الائتمان؛ خصوصاً إذا استمرت أسعار الأصول في الانخفاض.

وبحلول يوم الأحد، ارتفع متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 25 في المائة تقريباً، ليصل إلى أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، خلال الأسبوعين التاليين لشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، وفقاً لـ«رابطة السيارات الأميركية».

وتوقع المسؤولون الأميركيون أن تنتهي الأعمال العدائية قريباً. وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت: «أعتقد أن هذا الصراع سينتهي بالتأكيد خلال الأسابيع المقبلة، وربما أسرع من ذلك. ولكن بعد ذلك سنشهد تعافي الإمدادات وانخفاض الأسعار».

التوقعات وسط غبار الحرب

من المتوقع أن يبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه يومي الثلاثاء والأربعاء. وأظهرت البيانات منذ الاجتماع الأخير تغيراً طفيفاً في التوقعات الأساسية، بينما يستعد البنك للانتقال إلى قيادة جديدة؛ حيث من المتوقع أن يتولى كيفن وورش الذي رشحه ترمب، منصب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بعد منتصف مايو (أيار).

غير أن البيانات الأخيرة باتت تقريباً قديمة، بعد أسبوعين من الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية العنيفة وردود الفعل الإيرانية، والتي كادت أن تغلق مضيق هرمز الاستراتيجي. وحتى الآن، لم يوضح ترمب أهدافاً واضحة ولا جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب.

ومع ذلك، سيقدم مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» توقعات اقتصادية جديدة، متوخين أفضل تقدير لهم حول ما إذا كانت التطورات ستتطلب موقفاً صارماً ضد التضخم، عبر استمرار تشديد السياسة النقدية، أو تخفيضات في أسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ الاقتصاد.

وفي الاجتماع الأول بعد غزو روسيا لأوكرانيا في 2022، استعرض جيروم باول قائمة القضايا التي يجب أخذها بعين الاعتبار، مؤكداً حينها أن «التأثيرات غير مؤكدة للغاية»؛ مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط والسلع عالمياً قد يحد من النشاط الاقتصادي في الخارج، ويؤثر على سلاسل الإمداد، بما ينعكس على الاقتصاد الأميركي، كما أن تقلب الأسواق المالية يمكن أن يشدد شروط الائتمان ويؤثر على الاقتصاد الحقيقي.

توقعات غامضة وسط صراع مستمر

الوضع اليوم أكثر ديناميكية، مع مشاركة الولايات المتحدة في القتال، وتعطيل جزء كبير من إنتاج النفط والسلع عالمياً. ويطرح المحللون سيناريوهات متعددة، مع افتراض قاعدة أن الصراع سيكون قصير المدى وتنخفض أسعار النفط لاحقاً، بينما تشمل السيناريوهات الأكثر خطورة مواجهة طويلة بين الولايات المتحدة وإيران.

ويشير بعض المحللين إلى أن أفضل نهج في ظل هذا الغموض هو الالتزام بتوقعات ديسمبر (كانون الأول) التي كانت تتضمن خفضاً واحداً محتملاً لسعر الفائدة هذا العام. ومع ذلك، فإن التباين بين توقعات المسؤولين الفردية يعطي مؤشرات على مواقف مختلفة داخل البنك، من التمسك بالسياسة الحالية إلى احتمال رفع الفائدة إذا استمر التضخم فوق الهدف.

وقالت سوبادرا راجابا، رئيسة قسم البحوث في «سوسيتيه جنرال»: «تبدو النظرة الاقتصادية أكثر غموضاً، مع استمرار الصراع وارتفاع أسعار النفط وتقلبها. بينما يستمر افتراضنا الأساسي في حل الصراع سريعاً وعدم حدوث تداعيات اقتصادية مستمرة، فإن التضخم المرتفع وتدهور سوق العمل يصعبان على (الاحتياطي الفيدرالي) موازنة مهمته المزدوجة».