البترون «عاصمة الميلاد» للسنة الثالثة على التوالي

تعد الزينة فيها الأجمل في لبنان

الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)
الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)
TT

البترون «عاصمة الميلاد» للسنة الثالثة على التوالي

الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)
الزينة الميلادية تطال كل زاوية في البترون (الشرق الاوسط)

تبقى البترون صيفاً أو شتاءً وجهة معروفة يقصدها كل من يزور لبنان. سياح أو مقيمون ومغتربون لا يفوتون فرصة التجول في شوارعها والتعرف إلى عمارتها القديمة ومقاهيها المزدهرة.

وفي موسم أعياد الميلاد ورأس السنة تزدان البترون بحلة لافتة، فتتحول إلى لوحة مزخرفة بألوان العيد التي تغطي ساحاتها الرئيسية وأحياءها وأزقتها.

يصف أهل البترون زينة الشوارع فيها بالأجمل في لبنان. وفي كل سنة يجددونها كي تحمل في طياتها ما يفرح العين ويطرب القلب. ومؤخراً تم افتتاح موسم الميلاد في البترون. وتحت عنوان «البترون عاصمة الميلاد» الذي تحمله للسنة الثالثة على التوالي انطلقت أجواء البهجة.

مدينة البترون كما تبدو في موسم الميلاد (الشرق الاوسط)

«هي تمثل صلابة الشعب اللبناني وفسحة أمل وبقعة ضوء للبنان بمجمله»، هكذا تختصر يارا حرب المستشارة الإعلامية لمهرجانات البترون الدولية، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا نترك أي مساحة من البترون لا تغمرها زينة العيد في هذا الموسم. كما أننا ننظم نشاطات مجانية مختلفة ترضي الكبار والصغار. فالبترون تبحث دائماً عما يثير عند أهلها وأولادها حب الحياة».

وبالتعاون مع بلدية البترون، ولجنة مهرجانات البترون، ولجنة مشروع «البترون عاصمة الميلاد»، يجري تنظيم موسم العيد على مدى نحو 40 يوماً.

أسواق البترون القديمة تتشح بزينة براقة (الشرق الاوسط)

«لاقونا عالبترون»

الزحمة التي تشهدها البلدة في هذه المواسم تتطلب من زوارها أن يمارسوا هواية السير على الأقدام في شوارعها، لا سيما القديمة منها. ويتوجه اللبنانيون إلى هذه المدينة الساحلية مع الأصدقاء والأقارب بالعشرات، ويدعون كل من يرغب من جيران وأحباب لمرافقتهم في جولة من العمر تحت عنوان «لاقونا عالبترون».

ساحات المدينة شلالات أضواء تغطيها

كل ساحة من ساحات البترون هي عنوان بحد ذاته لتمضية أجواء العيد في كنفها، وهذه السنة أضافت ساحة جديدة على برنامجها الميلادي. فقد اعتادت في الموسمين السابقين أن تنتشر نشاطات العيد على ثلاث منها: وهي ساحات «مار جرجس» و«السيدة» و«مار اسطفان»، ومع ساحة السرايا التي انضمت هذه السنة لبرنامجها السنوي أصبح عددها أربعاً.

بيت"سانتا كلوز" ينتظر زواره (الشرق الاوسط)

ساحة مار جرجس وشجرة العيد

في هذه الساحة ترتفع شجرة الميلاد الضخمة والمزينة بخشب من غابات البترون. وقد تمت إضاءتها بآلاف المصابيح، وتحتضن تحتها سوق الميلاد. فيتجمع عشرات المشاركين في معرض خاص بالمناسبة. هناك يوجد حرفيون وطهاة وفنانون يعرضون أعمالهم ويبيعونها بأسعار مقبولة. وتعلق حرب: «أعداد الناس التي تطلب الاشتراك في هذا السوق كبيرة جداً. وهو ما يدفعنا إلى الاعتذار من أشخاص كثيرين، لأن الأماكن المخصصة للسوق لا يمكنها استيعابهم».

ساحة السيدة و«سانتا كلوز»

في «ساحة السيدة» المشهورة أيضاً في البترون تم تخصيص الجزء الأكبر منها لبناء بيت «سانتا كلوز». فهو يعيش في هذا المنزل طيلة أيام الأسبوع. يستقبل زواره من كل حدب وصوب، يلتقطون الصور التذكارية معه كما يدون الأطفال على الورق الهدية التي يرغبون في تسلمها منه عشية العيد. وهذه الأوراق تصب في صندوق خشبي، بحيث يتم سحب أكثر من 100 اسم منها. وأصحاب الحظ بين هؤلاء الأطفال يتوجه إلى منازلهم «بابا نويل» ليوصل لهم الهدايا التي تمنوا الحصول عليها.

مغارة الميلاد بأسلوب حديث (الشرق الاوسط)

«ساحة مار اسطفان» أسواق العيد بين يديك

كل ما يخطر على بال زائر مدينة البترون يحضر في هذه الساحة. المونة اللبنانية من لبنة وكشك وزعتر وماء زهر وماء ورد ودبس العنب والخروب وغيرها من مونة لبنان المشهورة، تجدها في هذه الساحة. وعلى امتداد الساحة تتوزع بسطات الخشب، بينها ما يعرض أعمالاً حرفية ولوحات فنية وأخرى يمكن انتقاء هدايا العيد من عندها. إكسسوارات وحلي وأشغال من حياكة الصوف والكروشيه تحتويها ساحة مار اسطفان. كما يمكن لزوارها أن يستريحوا في أحد مقاهي ومطاعم الساحة. ومن يهوى التسوق من ثياب للكبار والصغار يستطيع ممارسة هوايته.

كنيسة مار اسطفان غطتها الألعاب النارية أثناء افتتاح "قرية الميلاد" (الشرق الاوسط)

«ساحة السرايا» مسك الختام

على امتداد مدينة البترون من أولها إلى آخرها تطالعك أجواء العيد. فالزينة في كل مكان وأشجار الميلاد وشخصيات العيد موزعة في كل زاوية. وفي ساحة السرايا تم بناء مغارة الميلاد بأسلوب حديث. وحول هذه الساحة ترتفع العمارات القديمة المضاءة بمناسبة العيد. فيتمشى الزائر وهو يتفرج على أحجار هذه البيوت التراثية، وكذلك على الهندسة المعمارية الأصيلة التي تتميز بها المدينة.

أجواء العيد تستمر حتى 7 يناير 2024

تنظم «عاصمة الميلاد» مجموعة نشاطات خاصة بالأعياد. وتستمر لغاية 7 يناير (كانون الثاني) من عام 2024، وهي تقام كل جمعة وسبت وأحد من كل أسبوع. فاليوم الأول (الجمعة) يخصص لتقديم مسرحيات للأولاد. تفتتح مع «ميني ستوديو» ليليها «مسرح غنوة» ويكون ختامها مع «كريماس مع كريس».

شجرة العيد في البترون صنعت من خشب غابات البترون (الشرق الاوسط)

وأيام السبت مخصصة لإحياء «الباراد» أو المواكب السيّارة، برفقة الموسيقى وجوقات الكورال وشخصيات ترمز لعيد الميلاد، فتسير في شوارع المدينة ناشرة أجواء الفرح مع فرق تقدم عزفاً للزوار. ولأيام الآحاد طابعها الخاص الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأطفال. إذ تقام لهم نشاطات ترفيهية من رسم وتلوين وألعاب مختلفة، ويتلقون الهدايا من «ماما نويل» و«بابا نويل».

كما يحيي التينور إيلي فرنسيس، حفلاً خاصاً في 20 ديسمبر، فيما يقدم نادر خوري في 21 منه حفلاً غنائياً بعنوان «حتى يبقى الحب».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تستعد لأكبر عملية إلغاء تأشيرات في التاريخ الأميركي

الولايات المتحدة​ عملاء فيدراليون يسيرون في أحد شوارع مدينة مينيابوليس أثناء قيامهم بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة 5 فبراير 2026 (أرشيفية - أ.ب)

إدارة ترمب تستعد لأكبر عملية إلغاء تأشيرات في التاريخ الأميركي

تستعد الولايات المتحدة لإلغاء تأشيرات عمل وسياحة لنحو 200 ألف أجنبي تقدموا بطلبات لجوء أو يسعون حالياً إلى الحصول عليها مع فرض رسم 100 ألف دولار لتأشيرة العمل

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق أشخاص يقومون بسحب برج قلعة يزن 360 طناً بالحبال في شمال اليابان (كيودو)

بالحبال... 1800 شخص يسحبون برج قلعة يزن 360 طناً في اليابان

في مشهد يجمع بين التقاليد اليابانية وروح المشاركة المجتمعية، اصطف نحو 1800 شخص في شمال اليابان خلال عطلة نهاية الأسبوع لسحب برج قلعة يزن 360 طناً بالحبال.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
سفر وسياحة تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)

«بيكي بلايندرز» في لندن... تجربة تنقلك إلى عالم «شيلبي» وأجواء برمنغهام القديمة

يصل عالم مسلسل «بيكي بلايندرز»، الذي تدور أحداثه في مدينة برمنغهام بعد الحرب العالمية الأولى، ويتابع قصة عائلة «شيلبي» وصعودها في عالم الجريمة، إلى قلب لندن...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مطار الملك خالد الدولي بالرياض (مطار الملك خالد)

شركات الطيران تتنافس على «كعكة» أوامر الإركاب السعودية

تدخل سوق الإركاب الحكومي في السعودية مرحلة جديدة من المنافسة مع انضمام مزيد من شركات الطيران إلى الاتفاقيات المخصصة لتلبية احتياجات سفر موظفي الجهات الحكومية.

بندر مسلم (الرياض)
سفر وسياحة دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ

دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ

يَزخر لبنان بوجهات سياحية متنوعة تجمع بين البحر والجبل ضمن مسافات قصيرة.

فيفيان حداد (بيروت)

«بيكي بلايندرز» في لندن... تجربة تنقلك إلى عالم «شيلبي» وأجواء برمنغهام القديمة

تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)
تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)
TT

«بيكي بلايندرز» في لندن... تجربة تنقلك إلى عالم «شيلبي» وأجواء برمنغهام القديمة

تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)
تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)

يصل عالم مسلسل «بيكي بلايندرز» البريطاني، الذي تدور أحداثه في مدينة برمنغهام بعد الحرب العالمية الأولى ويتابع قصة عائلة «شيلبي» وصعودها في عالم الجريمة والمراهنات، إلى قلب لندن من خلال تجربة غامرة تحمل اسم «بيكي بلايندرز أندروورلد (Peaky Blinders Underworld)»، تنقل الجمهور إلى أجواء عشرينات القرن الماضي، عبر مزيج من التمثيل الحي والموسيقى والطعام والألعاب والتفاعل المباشر مع الشخصيات.

تقع التجربة على مسافة قصيرة من محطة «لندن بريدج»، وتنقسم إلى جزأين؛ الأول: هو «غاريسون تافرن»، الذي يمكن دخوله من دون تذكرة، ويضم موسيقى حية ومقهى. ويتجول ممثلون يؤدون أدوار شخصيات من عالم العصابة بين الزوار؛ مما يمنح المكان أجواء مسرحية تتجاوز مجرد الديكور.

تجربة مثيرة لمحبي المسلسل (غيتي)

أما الجزء الثاني، فيتطلب حجزاً مسبقاً، ويمنح الزوار نحو ساعة لاستكشاف نسخة مفصلة من حي سمول هيث، بما يضمه من أزقة ومحال ومقاهٍ وساحة مخصصة للألعاب.

وتقوم التجربة على مهمتين رئيسيتين: الأولى محاولة الكشف عن هوية شخص يسرّب المعلومات إلى رجل العصابات اللندني «داربي سابيني»، من خلال العثور على 5 أدلة مخفية. والثانية جمع معلومات عن شحنات «أَلْفِي سولومونز» بهدف الحصول على خصم على الشحنة التالية.

المهمتان ليستا معقدتين، ويمكن إنجازهما خلال الوقت المحدد، لكنهما لا تقودان إلى تطورات درامية كبيرة. وهنا تبدو إحدى نقاط الضعف في التجربة؛ فالمكان مليء بالممثلين القادرين على الارتجال والتفاعل مع الجمهور، إلا إن قرارات الزائر لا تترك أثراً واضحاً في مسار القصة.

في المقابل، تبدو الأجواء والتفاصيل البصرية من أقوى عناصر الـ«أندروورلد (Underworld)»، فالشوارع المرصوفة بالحجارة، والدخان، واللافتات، والملابس والموسيقى، إلى جانب الألعاب الشعبية والجوائز الصغيرة، تساعد على خلق عالم مقنع يَشعر الزائر معه بأنه دخل فعلاً إحدى حلقات المسلسل.

مشهد من مسلسل «بيكي بلايندرز» البريطاني (غيتي)

وتبدو أحياناً التفاعلات العفوية مع الشخصيات، والبحث في الأزقة والزوايا المخفية، أمتع من إنجاز المهام نفسها.

تقدم الـ«بيكي بلايندرز أندروورلد (Peaky Blinders Underworld)» تجربة لافتة لمحبي المسلسل، خصوصاً بفضل تصميم المكان والتمثيل الحي والتفاصيل الدقيقة. إلا إن قوة التجربة تكمن في الأجواء أكثر من القصة. وبالنسبة إلى من يبحث عن مغامرة تفاعلية تتغير أحداثها وفقاً لقراراته، فقد تبدو التجربة أقل عمقاً مما يوحي به عالمها الغني.

أما محبو «بيكي بلايندرز»، فسيجدون فيها فرصة ممتعة للابتعاد عن الشاشة والدخول، ولو ساعة، إلى عالم «شيلبي» وشوارعه وشخصياته.

«بيكي بلايندرز» مسلسل بريطاني تدور أحداثه في مدينة برمنغهام بعد الحرب العالمية الأولى، ويتابع قصة عائلة «شيلبي» وصعودها في عالم الجريمة والمراهنات. عُرف المسلسل بأجوائه المميزة وشخصياته القوية، وعلى رأسها «توماس شيلبي».


دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ


أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)
أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)
TT

دليلك إلى 3 بلدات لبنانية تحتضن أجمل الشواطئ


أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)
أجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج (أ.ف.ب)

يَزخر لبنان بوجهات سياحية متنوعة تجمع بين البحر والجبل ضمن مسافات قصيرة. وهي ميزة ترافق الزائر؛ إذ يستطيع أن يجول في مناطقه، مختاراً أكثر من وجهة للتعرّف إليها في يوم واحد. وأحياناً يكون لديه إمكانية الاستمتاع بيومٍ كاملٍ يقضيه صباحاً على البحر ومساءً في الجبل.

People bathe at the beach of a resort in Lebanon's northern village of Thoum on July 12, 2023. (Photo by JOSEPH EID / AFP)

ويُعدّ الساحل اللبناني من الشمال إلى الجنوب وجهة سياحية متكاملة، تتنوّع فيها الخيارات بين الشواطئ الرملية والصخرية والمنتجعات البحرية والمسابح، إلى جانب المقاهي والمطاعم التي تنتشر بمحاذاة البحر. كما تتميّز كل منطقة بخصوصيتها، فتجمع بعض البلدات بين البحر والآثار والتراث، فيما تستقطب أخرى الزوار بما توفره من أجواء صيفية وحياة ليلية ونشاطاتٍ بحرية، ما يجعل الساحل مقصداً مناسباً لرحلات قصيرة ومتنوعة.

وقد اخترنا لك 5 وجهات لبلدات تقع على الساحل وتتمتع كل منها بإيقاعها السياحي الذي يناسب أفراد العائلة الواحدة كما مجموعة أصدقاء.

بحر أنفه من الوجهات السياحية الجميلة في لبنان (الشرق الأوسط)

بلدة عمشيت: جارة التاريخ والطبيعة

تتميز بلدة عمشيت بموقعها الفريد على ساحل قضاء جبيل شمالي بيروت بنحو 37 كيلومتراً، وتعرف بـ«عروسة البلاد الجبيليّة». تجمع البلدة بين سحر البحر والأبنية التراثية العريقة والمحيط الطبيعي الأخضر. وتعدُّ وجهة سياحية وثقافية بارزة في لبنان. تحيط ببيوتها أشجار النخيل والبساتين، وتتميز بشاطئ صخري رائع على البحر الأبيض المتوسط، وتضم بيوتاً قديمة ذات هندسة معمارية لبنانية تقليدية، وعقود حجرية جميلة. تشتهر بساحتها الفسيحة المعروفة بـ«ساحة الجيش اللبناني»، كما تحتفظ بأزقة تراثية هادئة ونظيفة تعكس أصالة القرى اللبنانية.

مائدة طعام غنية بالمأكولات البحرية (إنستغرام)

ويتميز شاطئ عمشيت بكونه واحداً من أجمل الشواطئ اللبنانية وأكثرها تميزاً، ويجمع بين نظافة مياهه، وطبيعته الصخرية الخلابة، وكونه بمعظمه شاطئاً عاماً ومتاحاً للجميع مجاناً. كما يضم تكوينات صخرية ومناظر بحرية ساحرة تناسب الاسترخاء والجلوس. ويستطيع زائرها القيام بنشاطات على طول كورنيشها البحري، فطبيعتها الجغرافية التي تجمع بين الشاطئ الصخري والجبال القريبة يجعلها مركزاً حيوياً لممارسة رياضات بحرية كالسباحة والغطس الحر. وتمنحك طبيعة شاطئ عمشيت الصخرية مياهاً عميقة وصافية جداً. وهي مثالية للرياضتين المذكورتين. ويمكن استكشاف المغاور البحرية الطبيعية، ورؤية السلاحف البحرية التي تمر أحياناً بالمنطقة. ومن النشاطات الأخرى التي يمكن ممارستها التجديف بالكاياك (قوارب الكاياك أو ألواح التجديف وقوفاً).

أنفه: نحن والبحر جيران

تقع أنفه على ساحل قضاء الكورة في محافظة الشمال، على بُعد 65 كيلومتراً شمال بيروت. وتُعرف بـ«اليونان الصغيرة» أو «أنفوريني» لشبهها بجزيرة سانتوريني ببيوتها البيضاء وزرقة بحرها. تشتهر بشاطئها الصخري الجميل، وملاحات استخراج الملح التاريخية، وبرأسها البحري الممتد في المياه.

غالباً ما يقصدها الزوار لممارسة السباحة وصيد الأسماك. في مجمعاتها السياحية يمكنك تمضية يوم كاملٍ وتناول الأطعمة البحرية.

بيكسلز

تصطف مطاعمها على شاطئ البحر بشكل متلاصق. ويمكن الوصول إليها عبر سلالم حجرية أو أزقة ضيقة. ومن أشهر مطاعمها «شي فؤاد» و«سليم سير مير» و«سمكة جرجي الضيعة». ومن خلال بيوت الضيافة التي تتوزع على مساحاتها يمكن لزائرها تمضية إقامة جميلة ومسلية، من بينها «بيت لور» و«إسكندر غيست هاوس» و«مرسة بي إن بي». وجميعها تقع على بعد خطوات قليلة من شاطئ البحر.

بيكسلز

الدامور وأفضل مشهد لغروب الشمس

تعدّ الدامور مدينة ساحلية مميزة في قضاء الشوف جنوب بيروت. تشتهر بشمسها الساطعة، ومياه بحرها الزرقاء، ومطاعمها البحرية. كما أن نسيمها العليل يجعلها وجهة صيفية مفضلة للرّاحة والاستجمام على شاطئ المتوسط.

يقصدها الزوار سعياً وراء الاستمتاع بطقس معتدل وممشى ساحلي دافئ. فيها منتجعات ومسابح تطل مباشرة على البحر. كما تتميز بأجواء رائعة للغروب والجلوس أمام الأمواج، وتشتهر بالسهول الخضراء المزروعة بالموز والحمضيات.

بيكسلز

يمكنك قضاء يومٍ في الدامور يجمع بين الطبيعة الخضراء، والبحر، والتاريخ. تبدأ صباحك بترويقة لبنانية قرب النهر أو الساحل، ومن ثم زيارة الجسر الأثري القديم الذي غنت له الراحلة صباح «على جسر الدامور». هناك يحلو للناس التقاط صور تذكارية تحملها معها من هذه الزيارة، بعدها يمكنك الاستمتاع بالسباحة والاسترخاء على شواطئ الدامور أو في أحد المنتجعات الترفيهية العائلية. ولا يمكن اختتام النهار إلا بالجلوس أمام منظر مغيب الشمس الرائع وتناول طعام العشاء من المأكولات البحرية الطازجة في أحد مجمعاتها السياحية.


هل أصبحت السياحة الفضائية جاهزة للانطلاق أخيراً؟

رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)
رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)
TT

هل أصبحت السياحة الفضائية جاهزة للانطلاق أخيراً؟

رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)
رحلة تجريبية لشركة "فيرجين غالاكتيك" (أ.ف.ب)

في عام 2001، دفع رائد الأعمال الأميركي «دنيس تيتو» ما يناهز 20 مليون دولار مقابل رحلة إلى محطة الفضاء الدولية على متن مركبة الفضاء الروسية «سويوز»، ليصبح رسمياً أول سائح فضائي في العالم.

وقال تيتو، من سهوب كازاخستان، بعد عودته إلى الأرض: «لقد كانت 8 أيام من السعادة الغامرة».

وبعد مرور 25 عاماً، فإن الضجة المحيطة بالطرح العام الأولي لأسهم شركة «سبيس إكس»، إلى جانب النجاح الأخير الذي حققته بعثة «أرتيمس 2» التابعة لوكالة «ناسا»، جعلت الناس يحلمون بالسفر إلى الفضاء مجدداً.

وتبدو الساحة الحالية للسياحة الفضائية الحديثة أكثر ازدهاراً وتجارية مما كانت عليه عندما حلَّق تيتو. فمن ناحية، تهيمن عليها شركات خاصة يقودها مليارديرات: إذ تقود الطريق شركة «فيرجين غالاكتيك» التابعة لريشارد برانسون، و«سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك، و«بلو أور يجين» التابعة لجيف بيزوس، على الرغم من أن خططهم قصيرة المدى قد تباينت في الأشهر الأخيرة.

مجموعة من المسافرات من بينهن لورا سانشيز وكايتي بيري أمام مركبة "نيو شيبارد" (إ.ب.إ)

وحتى هذا العام، سافر نحو 140 شخصاً إلى الفضاء كسائحين، أغلبهم في رحلات قصيرة من وإلى حافة الغلاف الجوي. بيد أن الخطط الأوسع نطاقاً لرحلات فضائية أكثر طموحاً - وهي الرحلات التي تأخذ الركاب في رحلات أطول بداخل المدار - لم تتحقق بعد باستثناء حفنة من الحالات الخاصة التي مولها مليارديرات. وفي الوقت نفسه، تعرقل تطوير سوق أوسع للسياحة الفضائية بسبب التأجيلات، والارتفاع المتزايد في التكاليف، وتغير الأولويات لدى الحكومات والشركات.

وإليكم ما يجب معرفته عن الوضع الحالي للسياحة الفضائية والوجهة التي قد تتجه إليها.

في الوقت الراهن، فإن الغالبية العظمى من الرحلات الفضائية التجارية هي رحلات دون مدارية، وتعد شركة «فيرجين غالاكتيك» التابعة لبرانسون هي المزود الرئيسي لها. وفي رحلة ذهاب وإياب تستغرق نحو 90 دقيقة، يصعد السائحون إلى نقطة قريبة من «خط كارمان»، وهو الحد المعترف به دولياً للفضاء، والذي يقع على ارتفاع نحو 62 ميلاً فوق مستوى سطح البحر، حيث يختبرون بضع دقائق من انعدام الوزن.

"بلو أور يجين" التابعة لجيف بيزوس (غيتي)

وقد حلقت رائدة الفضاء «جميلة غيلبرت» على متن آخر رحلة تجريبية لشركة «فيرجين غالاكتيك» قبل أن تشرع في تقديم خدماتها التجارية من عام 2023. وفي مقابلة أجريت معها مؤخراً، قالت إنها تتذكر فك حزام الأمان والطفو داخل الكابينة بينما تلوح الأرض بشكل ساحر خارج نافذتها، وأضافت: «كل ما عرفته طوال حياتك قد عاش داخل حدود هذا الكوكب، وفجأة تجد نفسك تتطلع إليه من الأعلى».

وقبل الرحلة إلى الفضاء، يتعين على السائحين الخضوع لتدريب مدته 3 أيام في ميناء الفضاء «سبيس بورت أميركا» التابع للشركة في ولاية نيومكسيكو، والذي يتضمن فحوصات طبية، وإيجازات عن المهمة، وإعدادات بدنية ونفسية.

وفي يوم الإطلاق، تحلق طائرة حاملة تابعة لشركة «فيرجين غالاكتيك» تُدعى «فيرجين ماذر شيب» لمدة 50 دقيقة تقريباً لتصل إلى ارتفاع نحو 50 ألف قدم، قبل أن تطلق مركبة الفضاء الملحقة بها والتي ستنقل الركاب في بقية الطريق إلى «خط كارمان».

وقالت غيلبرت: «عندما تغادر الغلاف الجوي، تجد نفسك فجأة في أكثر الأماكن هدوءاً وصمتاً في حياتك».

وقد نقلت شركة «فيرجين غالاكتيك» 32 راكباً إلى الفضاء منذ عام 2018. وكان سعر التذكرة في البداية 200 ألف دولار، ثم أخذ في الارتفاع المطرد منذ ذلك الحين. وبعد توقف دام عامين، استأنفت الشركة بيع التذاكر هذا العام بسعر يصل إلى 750 ألف دولار للمقعد الواحد. وفي هذا الصيف، تختبر الشركة سفينتها الفضائية الجديدة، والتي ترفع سعة الركاب إلى 6 أشخاص بدلاً من 4، ومن المتوقع استئناف الرحلات دون المدارية بحلول نهاية العام.

من المنتظر أن تكون الرحلات متاحة ابتداء من العام المقبل (رويترز)

وهناك نحو 650 راكباً ينتظرون دورهم على متن رحلات «فيرجين غالاكتيك». ولكن إذا سارت الأمور وفقاً للخطة، فمن المتوقع أن يسافر معظمهم بحلول عام 2027 أو 2028، حيث ذكرت الشركة أنها تخطط لامتلاك القدرة على نقل 750 راكباً إلى الفضاء سنوياً.

وقالت «كلير بيلي»، نائبة الرئيس لعمليات رواد الفضاء: «لدينا أشخاص أرادوا السفر إلى الفضاء طوال حياتهم، بما في ذلك بعض الذين شاهدوا الهبوط على سطح القمر وقالوا: سأفعل ذلك يوماً ما». وأضافت أن عملاء الشركة يجمعهم قواسم مشتركة من القيم والأهداف الحياتية أكثر مما تجمعهم تركيبة ديموغرافية معينة، مشيرة إلى أن قائمة الانتظار تضم ممثلين عن 60 دولة حول العالم.

وتُقدر الشركة أن نحو 300 ألف شخص حول العالم يمتلكون القدرة المالية المناسبة والرغبة في المشاركة في رحلة دون مدارية، وهو رقم يتوقع مسؤولو الشركة أن ينمو بنسبة 8 في المائة سنوياً.

وذكرت شركة «فيرجين غالاكتيك» أنها تخطط لزيادة إمكانية الوصول إلى رحلات الفضاء دون المدارية بصورة كبيرة خلال السنوات المقبلة مع إضافة رحلات جديدة؛ حيث يجري بناء العديد من المركبات الفضائية الإضافية، وهناك خطط لإنشاء ميناء فضائي آخر على الأقل في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وقالت غيلبرت: «تماماً كما أن تسلق قمة إيفرست لن يكون مناسباً للجميع، فإن الطيران إلى الفضاء لن يكون كذلك أيضاً؛ لكن خيار خوض هذه التجربة، والذي لم يكن متاحاً من قبل على الإطلاق، أصبح قائماً وحقيقياً الآن».

وقد يتجه آخرون إلى الانسحاب من قطاع السياحة الفضائية؛ إذ أعلنت شركة «بلو أوريجين»، المنافسة لشركة بيزوس، بعد إتمام رحلتها دون المدارية الناجحة رقم 38 في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنها ستوقف مؤقتاً برنامجها الخاص للركاب على متن مركبة «نيو شيبارد» لمدة عامين على الأقل. وقالت الشركة إنها تعتزم، بتعليق عملياتها دون المدارية، التركيز بدلاً منها على بناء صاروخ مداري وتطوير مركبة هبوط على سطح القمر لصالح وكالة «ناسا».

وعلى عكس شركة «فيرجين غالاكتيك»، التي تقلع مركباتها مثل الطائرات العادية، فإن صواريخ «بلو أوريجين» تنطلق عمودياً، وتستغرق رحلاتها دون المدارية نحو 11 دقيقة. وقد سافر ما مجموعه 92 شخصاً إلى الفضاء على متن صاروخ «نيو شيبارد» القابل لإعادة الاستخدام، والذي يحلق بشكل ذاتي القيادة.

ومقارنة بالرحلات دون المدارية، فإن الرحلات المدارية تعد أكثر تعقيداً من الناحية التقنية بكثير، وتتطلب وصول المركبات الفضائية إلى سرعات أعلى بشكل ملحوظ.

وتقدم شركة «سبيس إكس» للمسافرين فرصة دخول المدار على متن المركبة «كرو دراغون»، والتي رُوِّج لها بوصفها «أول مركبة فضائية خاصة تنقل البشر إلى المحطة الفضائية». وتستغرق هذه الرحلات الخاصة من 3 إلى 6 أيام، وتتطلب ما يصل إلى 9 أشهر من التدريب المكثف، وتبلغ تكلفتها نحو 200 مليون دولار لـ4 ركاب. وحتى الآن، خاض هذه الرحلة نحو 24 سائحاً، من بينهم أحد أقطاب العملات الرقمية، وملياردير في مجال التجارة الإلكترونية، وصديق للفائز في إحدى مسابقات الجوائز. (وعلى غرار «بلو أوريجين»، تعمل «سبيس إكس» أيضاً على بناء مركبة هبوط على سطح القمر لصالح وكالة «ناسا»، وإن كانت السياحة القمرية لا تزال في مراحل التخطيط الأولية فقط).

وقد نقلت شركة «أكسيوم سبيس»، ومقرها هيوستن، أكثر من 20 راكباً من القطاع الخاص منذ عام 2022 على متن صواريخ «سبيس إكس» للإقامة في محطة الفضاء الدولية. وتتراوح أسعار التذاكر بين 55 مليوناً و65 مليون دولار للمقعد الواحد، وتستمر الرحلات لفترات تصل إلى نحو أسبوعين. وتتنافس «أكسيوم» أيضاً على بناء بديل للمحطة الفضائية الدولية - حيث تخطط وكالة «ناسا» وشركاؤها الدوليون لإخراج المحطة الحالية من الخدمة في نهاية عام 2030 - لتكون أول محطة فضاء تجارية في العالم.

ويتوقع بعض الخبراء، مثل «راشيل فو»، أستاذة السياحة والضيافة في جامعة فلوريدا، أن تصبح مجموعة كبيرة من التجارب السياحية متاحة في السنوات المقبلة، بما في ذلك الفنادق المدارية، ومختبرات الأبحاث، والبعثات القمرية.

بينما يتوقع آخرون أنه مع بدء عمل المزيد من الكيانات في الفضاء، فإن وجود منظومة بيئية أكثر ازدحاماً سيفرض تحديات جديدة، بما في ذلك كيفية تعايش الدول والشركات هناك.

وقالت فو إن السؤال الحاسم لم يعد «هل يمكننا الذهاب؟» بل أصبح: «هل يمكننا البقاء والعمل والازدهار؟».

*خدمة «نيويورك تايمز»