وزارة العمل والتجار والبطالة.. ثلاث سنوات من الشد والجذب

{نطاقات} وتأنيث المحال النسائية ورسوم العمالة الوافدة وضعتها في مواجهة التجار والمواطنين

تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
TT

وزارة العمل والتجار والبطالة.. ثلاث سنوات من الشد والجذب

تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)

أطلق الشاب مروان الزهراني ضحكة واسعة سمعها كل مرتادي المقهى الفرنسي وسط الرياض، وكان السبب كما سمع الجميع أن أغلب سكان السعودية يتابعون تحركات وزارة العمل.
كانت مبررات الشاب البالغ من العمر 29 سنة معقولة، فهي تتلخص في فرضية أن «الشبان في المنزل يبحثون عن عمل، بالتالي مسجلة أسماؤهم في برنامج الباحثين عن العمل (حافز)، في حين تشرع الأخت في البحث عن سائق يوصلها إلى عملها الجديد في متجر نسائي، وبالتالي ستكون جزءا من برنامج تأنيث المتاجر النسائية، كما أن الوالدة لا يفوتها إطلاقا أي خبر يتعلق بالعمالة، إذ أرهق كاهلها الدفع الكبير للعمالة المؤقتة، التي تتقاضى مبالغ مالية أكبر، والذين بدورهم يعدون ملاحقين من السلطات الأمنية ووزارة العمل، كما هو الحال نفسه، مع الوالد، الذي بات أكثر من مجرد متابع للوزارة، فهو لم يدع أي قريب أو صديق من دون أن يسأله عن عمالة تكمل مشاريعه المتعثرة في المقاولات بعدما أرهقه لون مؤسسته برنامج (نطاقات)».
إذن: «الشد والجذب»، هي الصفة الأكثر انطباقا على قطاع العمل في السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية، فالكثير من قرارات الوزارة الداخلة في هذه الفترة لقيت سخطا ملحوظا من قبل قطاع المال والأعمال، وهو الأمر الذي دفع الوزارة إلى تكثيف ورش عملها في مقار الغرف التجارية والصناعية في البلاد، بهدف التوضيح لرجال الأعمال أن جميع قراراتها التي تطلقها تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطن في نهاية المطاف.
وفي ضوء ذلك، حققت وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية مجموعة من الخطوات المهمة التي من المتوقع أن تضع أرضا حقيقية تنطلق منها قطاعات: تنظيم العمل، والتوطين، والاستقدام، في خطوة من شأنها تعزيز معدلات توطين الوظائف في المملكة، مقابل تراجع معدلات استقدام الوافدين إلى البلاد.
حزمة القرارات التاريخية التي اتخذتها وزارة العمل السعودية على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهي القرارات التي أحدثت كثيرا من التغيرات على مستوى قطاع العمل في البلاد، بدءا من برنامج «نطاقات» الذي أحدثته الوزارة، وصولا إلى اتفاقياتها الثنائية مع مجموعة من الدول لإعادة استقدام عمالتها المنزلية إلى المملكة.
ففي شهر مايو (أيار) من عام 2011. أعلن المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، عن إطلاق برنامج جديد يسمى «نطاقات» للحد من السعودة الوهمية في القطاع الخاص، وهو بديل لنظام نسب السعودة السابق، وهو البرنامج الذي أطلق على شكل تقييم آلي بثلاثة ألوان لضبط السعودة بتسهيلات وعقوبات متدرجة، قبل أن يتم تطويره لاحقا.
وفي شهر يونيو (حزيران)، أعلنت وزارة العمل عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج «نطاقات»، وهي المرحلة التي تتمكن خلالها منشآت القطاع الخاص من الدخول على موقع الوزارة لمعرفة نطاقاتهم، حيث يحتوي الموقع على استعراض لنسب التوطين في المنشآت حسب النشاط التجاري لكل منها والحجم كما تعرض الوزارة معلومات دورية باسم «مفاتيح النجاح» تساعد المنشآت على الحفاظ على معدلات توطين آمنه تكفل لهم مميزات وحوافز البرنامج.
وتعليقا على تحايل بعض المؤسسات على برنامج «نطاقات»، أكد وزير العمل السعودي لـ«الشرق الأوسط» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012 أن وزارته تعمل على إطلاق برامج أخرى لمنع التحايل على برنامج نطاقات، مشيرا إلى أن العقوبات لم تمنع البعض من محاولات الالتفاف على الأخلاق والتنظيمات، وذلك عبر تسجيل المواطنين في التأمينات الاجتماعية لقاء مبلغ ضئيل من المال.
ودعا المهندس فقيه حينها، أصحاب العمل إلى عدم الاستثمار في أعمال الالتفاف على بيانات التوطين، حيث إنه سيكون استثمارا خاسرا على المستوى القريب والبعيد، واستبدال ذلك بالاستثمار البناء في مستقبل أبنائنا وبناتنا وفي اقتصاد الوطن.
وفي هذا السياق، يعد برنامج «نطاقات» من أول البرامج التي أحدثت ضجة كبرى لدى الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال السعوديين، إلا أن هذا البرنامج بات أمرا مقبولا بالنسبة لهم بالمقارنة مع حزمة القرارات والبرامج اللاحقة التي أعلنت عنها الوزارة، والتي يأتي من أهمها إقرار رسوم على العمالة الوافدة التي تعمل في هذه الشركات بمقدار 2400 ريال سنويا.
وفي أواخر عام 2011، أعلنت وزارة العمل السعودية عن قرار يقضي بتأنيث محال بيع المستلزمات النسائية وفقا لخطوات مختلفة، وهو القرار الذي لم يجد قبولا من محال بيع المستلزمات النسائية منذ الوهلة الأولى، فيما أعلنت الوزارة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم 2013. عن كشف السلطات السعودية ما يفوق الألف حالة مخالفة قام بها تجار لقرار تأنيث محال المستلزمات النسائية في قطاعي التجزئة والجملة، موضحة أن منطقة مكة المكرمة تصدرت المناطق الأكثر مخالفة، فيما جاءت منطقة عسير الأقل.
وبحسب بيان صدر عن وزارة العمل حينها، فقد تم ضبط 1173 محلا مخالفا لقرار تأنيث محلات المستلزمات النسائية على مستوى المملكة حتى نهاية العام الهجري 1434هـ، مشيرا إلى أن ذلك تم من خلال حملات ميدانية للفرق المشرفة على مشروع توطين وتأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية والإشراف على بيئة عمل المرأة.
وعطفا على هذه المخالفات، خصصت وزارة العمل رقما هاتفيا وبريدا إلكترونيا لتلقي الشكاوى عن عدم الالتزام بتوظيف السعوديات، أو عدم الالتزام بتهيئة بيئة العمل المناسبة، أو للتبليغ عن أي ممارسات خاطئة، حيث يتم التعامل مع تلك الشكاوى عبر إرسال مفتشين أو مفتشات لضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
ويأتي قرار فرض الرسوم على العمالة الوافدة بمقدار 2400 ريال سنويا من أكثر القرارات إثارة وجدلا في قطاع الأعمال السعودي، إذ حاول رجال الأعمال فور صدور القرار من محاولة ثني وزير العمل عن إتمام هذه الخطوة، إلا أن رؤية الوزارة المتعلقة بدعم برامج التوطين من خلال الضغط على معدلات الاستقدام كان الرهان الحقيقي الذي اعتمد عليه الوزير حينها.
وفي مطلع عام 2012، أعلنت وزارة العمل عن تطبيق قرارها القاضي بفرض رسوم جديدة على العمالة الوافدة، إذ بلغت الرسوم الإضافية ما قيمته 2400 ريال سنويا (640 دولارا) تضاف إلى المبلغ السابق الذي يتحصل عليه مكتب العمل في البلاد والبالغ 100 ريال (26.6 دولار)، ليكون بذلك مجموع الرسوم التي يتم دفعها مقابل العمالة الوافدة في السعودية نحو 2500 ريال سنويا (666.6 دولار).
ورغم محاولة رجال الأعمال من لقاء وزير العمل لثنيه عن هذا القرار، فإن مصدرا مسؤولا في الوزارة قال لـ«الشرق الأوسط»: «لن يكون أمام شركات ومؤسسات القطاع الخاص في السعودية، أي خيار سوى الالتزام بقرار وزارة العمل المتمثل في دفع الرسوم الجديدة على العمالة الوافدة، خصوصا أن الوزارة ما زالت متمسكة بقرارها وبشكل قوي».
وفي الوقت الذي صدرت فيه هذه القرارات الثلاثة التاريخية، عمدت وزارة العمل السعودية إلى إطلاق حزمة من البرامج المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع هذه القرارات الثلاثة، والتي يأتي من ضمنها آلية احتساب نسب التوطين في القطاع الخاص، بالمقارنة مع معدلات رواتب الموظفين السعوديين، الأمر الذي ساهم في زيادة معدلات التوطين في القطاع الخاص، إضافة إلى الحملة التفتيشية للكشف عن العمالة المخالفة بالتعاون مع الكثير من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وتأتي تحركات وزارة العمل فيما يخص إعادة فتح الاستقدام من بعض الدول التي توقفت عن إرسال عمالتها المنزلية إلى المملكة، من أهم الملفات التي لاقت متابعة مباشرة من الأسر السعودية في البلاد، حيث شكَل انحسار الاستقدام على دولة «إثيوبيا» وبعض دول شرق آسيا، في فترة من الفترات أزمة كبيرة بالنسبة للأسر السعودية.
حيال ذلك، وقعت وزارة العمل مجموعة من الاتفاقيات الثنائية مع مجموعة من الدول التي اشتهرت بالعمالة المنزلية المناسبة للأسر السعودية، حيث وقعت اتفاقيات ثنائية مع «إندونيسيا»، و«الفلبين»، و«الهند»، و«سريلانكا»، وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن جهود وزارة العمل لفتح أسواق جديدة ومتنوعة من الدول المصدرة للعمالة المنزلية، لتوفير مزيد من الخيارات للمواطنين، وتنظيم عملية الاستقدام، لا سيما بعد تطبيق لائحة العمالة المنزلية، وإنشاء لجان خاصة لتسوية المنازعات للعمالة المنزلية.
وتعليقا على هذه الاتفاقيات، أكد المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، أن مسألة أجور العمالة المنزلية وتكاليف الاستقدام لم تنص عليها الاتفاقيات، قائلا: «هي متروكة للعرض والطلب، كما أن التنافس بين مكاتب الاستقدام وشركات الاستقدام والدول المصدرة للعمالة المنزلية سيؤثر على تكاليف الاستقدام»، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على فتح أسواق جديدة للاستقدام.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».