وزارة العمل والتجار والبطالة.. ثلاث سنوات من الشد والجذب

{نطاقات} وتأنيث المحال النسائية ورسوم العمالة الوافدة وضعتها في مواجهة التجار والمواطنين

تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
TT

وزارة العمل والتجار والبطالة.. ثلاث سنوات من الشد والجذب

تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)
تأنيث المحال النسائية من أهم القرارات التاريخية التي أعلنت عنها وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية (تصوير: خالد الخميس)

أطلق الشاب مروان الزهراني ضحكة واسعة سمعها كل مرتادي المقهى الفرنسي وسط الرياض، وكان السبب كما سمع الجميع أن أغلب سكان السعودية يتابعون تحركات وزارة العمل.
كانت مبررات الشاب البالغ من العمر 29 سنة معقولة، فهي تتلخص في فرضية أن «الشبان في المنزل يبحثون عن عمل، بالتالي مسجلة أسماؤهم في برنامج الباحثين عن العمل (حافز)، في حين تشرع الأخت في البحث عن سائق يوصلها إلى عملها الجديد في متجر نسائي، وبالتالي ستكون جزءا من برنامج تأنيث المتاجر النسائية، كما أن الوالدة لا يفوتها إطلاقا أي خبر يتعلق بالعمالة، إذ أرهق كاهلها الدفع الكبير للعمالة المؤقتة، التي تتقاضى مبالغ مالية أكبر، والذين بدورهم يعدون ملاحقين من السلطات الأمنية ووزارة العمل، كما هو الحال نفسه، مع الوالد، الذي بات أكثر من مجرد متابع للوزارة، فهو لم يدع أي قريب أو صديق من دون أن يسأله عن عمالة تكمل مشاريعه المتعثرة في المقاولات بعدما أرهقه لون مؤسسته برنامج (نطاقات)».
إذن: «الشد والجذب»، هي الصفة الأكثر انطباقا على قطاع العمل في السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية، فالكثير من قرارات الوزارة الداخلة في هذه الفترة لقيت سخطا ملحوظا من قبل قطاع المال والأعمال، وهو الأمر الذي دفع الوزارة إلى تكثيف ورش عملها في مقار الغرف التجارية والصناعية في البلاد، بهدف التوضيح لرجال الأعمال أن جميع قراراتها التي تطلقها تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني والمواطن في نهاية المطاف.
وفي ضوء ذلك، حققت وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية مجموعة من الخطوات المهمة التي من المتوقع أن تضع أرضا حقيقية تنطلق منها قطاعات: تنظيم العمل، والتوطين، والاستقدام، في خطوة من شأنها تعزيز معدلات توطين الوظائف في المملكة، مقابل تراجع معدلات استقدام الوافدين إلى البلاد.
حزمة القرارات التاريخية التي اتخذتها وزارة العمل السعودية على مدى السنوات الثلاث الماضية، وهي القرارات التي أحدثت كثيرا من التغيرات على مستوى قطاع العمل في البلاد، بدءا من برنامج «نطاقات» الذي أحدثته الوزارة، وصولا إلى اتفاقياتها الثنائية مع مجموعة من الدول لإعادة استقدام عمالتها المنزلية إلى المملكة.
ففي شهر مايو (أيار) من عام 2011. أعلن المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، عن إطلاق برنامج جديد يسمى «نطاقات» للحد من السعودة الوهمية في القطاع الخاص، وهو بديل لنظام نسب السعودة السابق، وهو البرنامج الذي أطلق على شكل تقييم آلي بثلاثة ألوان لضبط السعودة بتسهيلات وعقوبات متدرجة، قبل أن يتم تطويره لاحقا.
وفي شهر يونيو (حزيران)، أعلنت وزارة العمل عن إطلاق المرحلة الثانية من برنامج «نطاقات»، وهي المرحلة التي تتمكن خلالها منشآت القطاع الخاص من الدخول على موقع الوزارة لمعرفة نطاقاتهم، حيث يحتوي الموقع على استعراض لنسب التوطين في المنشآت حسب النشاط التجاري لكل منها والحجم كما تعرض الوزارة معلومات دورية باسم «مفاتيح النجاح» تساعد المنشآت على الحفاظ على معدلات توطين آمنه تكفل لهم مميزات وحوافز البرنامج.
وتعليقا على تحايل بعض المؤسسات على برنامج «نطاقات»، أكد وزير العمل السعودي لـ«الشرق الأوسط» في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2012 أن وزارته تعمل على إطلاق برامج أخرى لمنع التحايل على برنامج نطاقات، مشيرا إلى أن العقوبات لم تمنع البعض من محاولات الالتفاف على الأخلاق والتنظيمات، وذلك عبر تسجيل المواطنين في التأمينات الاجتماعية لقاء مبلغ ضئيل من المال.
ودعا المهندس فقيه حينها، أصحاب العمل إلى عدم الاستثمار في أعمال الالتفاف على بيانات التوطين، حيث إنه سيكون استثمارا خاسرا على المستوى القريب والبعيد، واستبدال ذلك بالاستثمار البناء في مستقبل أبنائنا وبناتنا وفي اقتصاد الوطن.
وفي هذا السياق، يعد برنامج «نطاقات» من أول البرامج التي أحدثت ضجة كبرى لدى الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال السعوديين، إلا أن هذا البرنامج بات أمرا مقبولا بالنسبة لهم بالمقارنة مع حزمة القرارات والبرامج اللاحقة التي أعلنت عنها الوزارة، والتي يأتي من أهمها إقرار رسوم على العمالة الوافدة التي تعمل في هذه الشركات بمقدار 2400 ريال سنويا.
وفي أواخر عام 2011، أعلنت وزارة العمل السعودية عن قرار يقضي بتأنيث محال بيع المستلزمات النسائية وفقا لخطوات مختلفة، وهو القرار الذي لم يجد قبولا من محال بيع المستلزمات النسائية منذ الوهلة الأولى، فيما أعلنت الوزارة في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام المنصرم 2013. عن كشف السلطات السعودية ما يفوق الألف حالة مخالفة قام بها تجار لقرار تأنيث محال المستلزمات النسائية في قطاعي التجزئة والجملة، موضحة أن منطقة مكة المكرمة تصدرت المناطق الأكثر مخالفة، فيما جاءت منطقة عسير الأقل.
وبحسب بيان صدر عن وزارة العمل حينها، فقد تم ضبط 1173 محلا مخالفا لقرار تأنيث محلات المستلزمات النسائية على مستوى المملكة حتى نهاية العام الهجري 1434هـ، مشيرا إلى أن ذلك تم من خلال حملات ميدانية للفرق المشرفة على مشروع توطين وتأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية والإشراف على بيئة عمل المرأة.
وعطفا على هذه المخالفات، خصصت وزارة العمل رقما هاتفيا وبريدا إلكترونيا لتلقي الشكاوى عن عدم الالتزام بتوظيف السعوديات، أو عدم الالتزام بتهيئة بيئة العمل المناسبة، أو للتبليغ عن أي ممارسات خاطئة، حيث يتم التعامل مع تلك الشكاوى عبر إرسال مفتشين أو مفتشات لضبط المخالفات واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.
ويأتي قرار فرض الرسوم على العمالة الوافدة بمقدار 2400 ريال سنويا من أكثر القرارات إثارة وجدلا في قطاع الأعمال السعودي، إذ حاول رجال الأعمال فور صدور القرار من محاولة ثني وزير العمل عن إتمام هذه الخطوة، إلا أن رؤية الوزارة المتعلقة بدعم برامج التوطين من خلال الضغط على معدلات الاستقدام كان الرهان الحقيقي الذي اعتمد عليه الوزير حينها.
وفي مطلع عام 2012، أعلنت وزارة العمل عن تطبيق قرارها القاضي بفرض رسوم جديدة على العمالة الوافدة، إذ بلغت الرسوم الإضافية ما قيمته 2400 ريال سنويا (640 دولارا) تضاف إلى المبلغ السابق الذي يتحصل عليه مكتب العمل في البلاد والبالغ 100 ريال (26.6 دولار)، ليكون بذلك مجموع الرسوم التي يتم دفعها مقابل العمالة الوافدة في السعودية نحو 2500 ريال سنويا (666.6 دولار).
ورغم محاولة رجال الأعمال من لقاء وزير العمل لثنيه عن هذا القرار، فإن مصدرا مسؤولا في الوزارة قال لـ«الشرق الأوسط»: «لن يكون أمام شركات ومؤسسات القطاع الخاص في السعودية، أي خيار سوى الالتزام بقرار وزارة العمل المتمثل في دفع الرسوم الجديدة على العمالة الوافدة، خصوصا أن الوزارة ما زالت متمسكة بقرارها وبشكل قوي».
وفي الوقت الذي صدرت فيه هذه القرارات الثلاثة التاريخية، عمدت وزارة العمل السعودية إلى إطلاق حزمة من البرامج المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة مع هذه القرارات الثلاثة، والتي يأتي من ضمنها آلية احتساب نسب التوطين في القطاع الخاص، بالمقارنة مع معدلات رواتب الموظفين السعوديين، الأمر الذي ساهم في زيادة معدلات التوطين في القطاع الخاص، إضافة إلى الحملة التفتيشية للكشف عن العمالة المخالفة بالتعاون مع الكثير من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وتأتي تحركات وزارة العمل فيما يخص إعادة فتح الاستقدام من بعض الدول التي توقفت عن إرسال عمالتها المنزلية إلى المملكة، من أهم الملفات التي لاقت متابعة مباشرة من الأسر السعودية في البلاد، حيث شكَل انحسار الاستقدام على دولة «إثيوبيا» وبعض دول شرق آسيا، في فترة من الفترات أزمة كبيرة بالنسبة للأسر السعودية.
حيال ذلك، وقعت وزارة العمل مجموعة من الاتفاقيات الثنائية مع مجموعة من الدول التي اشتهرت بالعمالة المنزلية المناسبة للأسر السعودية، حيث وقعت اتفاقيات ثنائية مع «إندونيسيا»، و«الفلبين»، و«الهند»، و«سريلانكا»، وتأتي هذه الاتفاقيات ضمن جهود وزارة العمل لفتح أسواق جديدة ومتنوعة من الدول المصدرة للعمالة المنزلية، لتوفير مزيد من الخيارات للمواطنين، وتنظيم عملية الاستقدام، لا سيما بعد تطبيق لائحة العمالة المنزلية، وإنشاء لجان خاصة لتسوية المنازعات للعمالة المنزلية.
وتعليقا على هذه الاتفاقيات، أكد المهندس عادل فقيه وزير العمل السعودي، أن مسألة أجور العمالة المنزلية وتكاليف الاستقدام لم تنص عليها الاتفاقيات، قائلا: «هي متروكة للعرض والطلب، كما أن التنافس بين مكاتب الاستقدام وشركات الاستقدام والدول المصدرة للعمالة المنزلية سيؤثر على تكاليف الاستقدام»، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على فتح أسواق جديدة للاستقدام.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.