في مشهد بات متكرراً مع كل استحقاق انتخابي في مصر، شهدت الانتخابات الرئاسية، التي انطلقت الأحد، وتستمر حتى الثلاثاء، احتفالات راقصة لمواطنين أمام اللجان، كما حرص عرسان جدد على التصويت بملابس الزفاف، ضمن العديد من المواقف الطريفة والغريبة، التي رصدتها وسائل الإعلام المتنوعة، وتصدرت محركات البحث على مواقع التواصل الاجتماعي.
وانتشرت مشاهد رقص لسيدات مصريات ورجال كبار على أنغام الأغاني الوطنية، والمزمار البلدي أمام كثير من اللجان الانتخابية، ما عدّه مراقبون «كرنفالاً مصرياً متكرراً»، يلقى رواجاً على «السوشيال ميديا».
وتوجه عدد من العرسان الجدد للتصويت مرتدين ملابس الزفاف، مستغلين توافق يوم زفافهم مع موعد الاقتراع، وهو الأمر الذي تكرر في عدة محافظات بينها الأقصر والقليوبية. ونشرت محافظة الوادي الجديد (جنوب مصر) صوراً لزفاف عروسين أمام إحدى لجان الانتخابات بالمحافظة بعد إدلائهما بصوتيهما، ووسمت المحافظة الصورة بهاشتاغ «انزل - شارك».

وينافس الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، في الانتخابات مع كل من فريد زهران رئيس «الحزب المصري الديمقراطي»، وعبد السند يمامة رئيس حزب «الوفد»، وحازم عمر رئيس حزب «الشعب الجمهوري».
ويبلغ عدد من لهم حق التصويت في الانتخابات الرئاسية نحو «67 مليون ناخب، موزعين على 11 ألفاً و631 لجنة انتخابية على مستوى المحافظات المصرية»، وفق الهيئة الوطنية للانتخابات.
وانتشرت صورة لأحد المواطنين أمام لجنة انتخابية، وهو يرتدي «ملابس الإحرام». وعلق أحد المدونين على الصورة بموقع «إكس» وكتب: «ربنا يرزق كل مشتاق».
ربنا يرزق كل مشتاق pic.twitter.com/4iSUMbcNZN
— ahmed abo ghaly (@abo_elghaly) December 10, 2023
ورصد مدونون مشهداً مشابهاً في الانتخابات الرئاسية السابقة (2018) لشخص يخرج من لجنة انتخابية بملابس إحرام.
ويرى نائب رئيس حزب «الغد» في مصر، نبيل عزمي، أن «القيام بمظاهر احتفالية أو أمور مثيرة للاهتمام من المصريين أمام اللجان الانتخابية، أمور اعتاد عليها المصريون في الانتخابات، ويراها البعض أنها تُشجع الباقين على النزول للمشاركة في التصويت».

في المقابل، وبينما يعد البعض أن تلك المشاهد هدفها فقط هو «لفت الانتباه إليه على (السوشيال ميديا)»، حذر مجدي حمدان القيادي بحزب «المحافظين»، عضو الحركة المدنية الديمقراطية، من «أن تلك المشاهد قد تحمل رسائل سلبية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه المظاهر والمشاهد تعكس انطباعاً كرنفالياً للانتخابات، ما يحيد بها عن فكرة المنافسة الديمقراطية، وكأنها تشير إلى نتيجة محسومة». ودعا حمدان «الجهات الرقابية والسلطات المختصة للتدخل والحد من تلك المشاهد؛ لأنها قد تنال من صورة الانتخابات وجديتها»، حسب قوله.
وانتشر فيديو على منصة «إكس» لسيدة عجوز تدعى عظيمة (83 عاماً) من محافظة الشرقية (دلتا مصر)، تتحدث عن أحد المرشحين، معربة عن أمنيتها الزواج منه. ولطالما شهدت الانتخابات في مصر الكثير من المظاهر اللافتة والمثيرة للجدل، وهو أمر بدا معتاداً ومرافقاً للمشهد الانتخابي، خصوصاً في أعقاب انتفاضة يناير (كانون الثاني) 2011.
كما انتشر فيديو على «فيسبوك» لسيدة مسنة في محافظة المنيا (صعيد مصر)، تقول إنها «بصمت بالعشرة»، وتظهر وأصابعها العشرة ملونة بالحبر الفسفوري المستخدم لإثبات التصويت. وأطلقت الزغاريد وهتفت: «تحيا مصر».
أيضاً انتشرت على «السوشيال ميديا» وبعض المواقع المصرية أخبار عن مواطن من الأقصر (جنوب مصر) أصر على الخروج من غرفة العناية الفائقة في أحد المستشفيات ليدلي بصوته.
ونعت الهيئة الوطنية للانتخابات، الأحد، وفاة اثنين من المواطنين أثناء إدلائهما بصوتيهما الانتخابيين أمام لجنتين مختلفتين، في أول أيام الانتخابات.









