رغم الخسارة.. ويلز تحتفل بتأهلها لأول مرة إلى نهائيات كأس أمم أوروبا

إيطاليا وبلجيكا تحجزان مقعديهما في «يورو 2016».. واشتعال المنافسة بين هولندا وتركيا على مكان بالملحق

دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب)  -  لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز)  -  إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)
دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز) - إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)
TT

رغم الخسارة.. ويلز تحتفل بتأهلها لأول مرة إلى نهائيات كأس أمم أوروبا

دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب)  -  لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز)  -  إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)
دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز) - إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)

تأهلت إيطاليا وبلجيكا وويلز إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم المقررة في فرنسا، بفوز الأولى على مضيفتها أذربيجان 1/3، والثانية على أندورا 1/4، والثالثة على الرغم من خسارتها أمام مضيفتها البوسنة والهرسك صفر/2، فيما اشتعلت المنافسة بين تركيا وهولندا على حجز مكان بالملحق الفاصل من أجل الوصول للنهائيات.
وتأهل حتى الآن 11 منتخبا من أصل 24.. فبالإضافة إلى بلجيكا وويلز وإيطاليا، حجزت إسبانيا حاملة اللقب وفرنسا المضيفة وإنجلترا وتشيكيا وآيسلندا والنمسا وآيرلندا الشمالية والبرتغال وسويسرا أماكنها في النهائيات.
في المجموعة الثانية، انتزعت بلجيكا الصدارة رافعة رصيدها إلى 20 نقطة، في حين تجمد رصيد ويلز عند 18 نقطة في المركز الثاني، فتأهلتا معا بعد أن أسدت قبرص خدمة إلى ويلز بفوزها على مضيفتها إسرائيل 1/2.
وسيطر منتخب بلجيكا المدجج بالنجوم على المجريات ليفتتح راديا ناينغولان التسجيل في الدقيقة 18 بتسديدة قوية من نحو 20 مترا استقرت الكرة على أثرها في الزاوية اليمنى لمرمى أندورا. وكان كيفن دي بروين، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، الأكثر حيوية في الشوط الأول ونجح في قطف ثمار جهوده بتسجيل الهدف الثاني لبلجيكا قبل نهايته بثلاث دقائق، إثر كرة من الجهة اليمنى من أكثر من 25 مترا مباشرة في المرمى. وقلصت أندورا الفارق بعد 6 دقائق من انطلاق الشوط الثاني من ركلة جزاء احتسبت حين عرقل يان فرتوغن لفيكتور هوغو موريرا داخل المنطقة، فنفذها ليما بنجاح واضعا الكرة في الزاوية اليمنى البعيدة عن الحارس. لكن إدين هازارد المتألق هذا الموسم مع المنتخب خلافا لما هو الحال مع فريقه تشيلسي بطل إنجلترا أعاد الفارق إلى حاله بتسجيله الهدف الثالث من ركلة جزاء أيضا بعد أن أرسل الكرة بهدوء في منتصف المرمى. وحسم لوران دوبواتر النتيجة بإضافة الهدف الرابع في الدقيقة 64 حين تابع كرة من مسافة قريبة في الزاوية اليسرى للمرمى.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة حجز منتخب ويلز مكانه للمرة الأولى في بطولة كبرى منذ مونديال 1958، عندما خاض أولى وآخر مشاركاته إن كان على الصعيد العالمي أو القاري، وذلك رغم خسارته أمام البوسنة بهدفين سجلهما ميلان ديوريتش في الدقيقة 74 ووداد ايبيسيفيتش في الدقيقة 89. واستفادت ويلز من سقوط إسرائيل أمام ضيفتها قبرص 2/1.
وقال غاريث بيل قائد منتخب ويلز - أغلى لاعب في العالم - عقب علمه بنتيجة مباراة إسرائيل والتي دفعت بفريقه للتأهل: «هذه أفضل هزيمة لي في حياتي.. كانت مباراة صعبة إلا أننا أنهيناها بسلام والجميع في غاية السعادة». وتابع: «هذا أمر جيد في مسيرتي. كان حلما بالنسبة لي منذ أن كنت طفلا صغيرا أن ألعب في بطولة كبيرة. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فلدينا مهمة سنقوم بها في فرنسا».
وستلعب ويلز، التي احتفلت بالتأهل مع مئات من المشجعين الذين صاحبوا الفريق في رحلته، غدا على أرضها أمام أندورا التي تتذيل الترتيب في المباراة الأخيرة، بينما ستضمن البوسنة خوض ملحق التصفيات إذا ما فازت على قبرص.
وبعد انتهاء الجولة، تصدرت بلجيكا المجموعة برصيد 20 نقطة، وتلتها ويلز برصيد 18 نقطة بفارق أربع نقاط عن البوسنة صاحبة المركز الثالث، فيما تجمد رصيد إسرائيل عند 13 نقطة.
وفي المجموعة الثامنة، حجزت إيطاليا وصيفة بطلة النسخة الماضية مقعدها في النهائيات بفوزها على مضيفتها أذربيجان 1/3 في باكو. ورغم هامشية المباراة بالنسبة لأذربيجان، فإنها لم تكن سهلة بتاتا على إيطاليا التي لم تقنع على الإطلاق في هذه التصفيات، لأن رجال المدرب أنطونيو كونتي عانوا كثيرا، وانتصاراتهم الستة جاءت بشق الأنفس وبفارق هدف واحد، باستثناء واحد قبل هذه المباراة كان في الجولة الأولى على أرض النرويج (2/صفر) التي ستكون منافستهم الأخيرة غدا في روما.
كما أن المنتخب الأذربيجاني قدم أداء لافتا منذ تعيين النجم الكرواتي السابق روبرت بروزينيكي مدربا له خلفا للألماني بيرتي فوغتس الذي رحل بعد خسارة المباريات الأربع الأولى في التصفيات. ونجح بروزينيكي في الخروج فائزا من مباراته الرسمية الأولى على حساب مالطا (2/صفر)، ثم حقق ثلاثة تعادلات في المباريات الثلاث التالية، أحدها في معقل النرويج (صفر/صفر)، قبل أن ينحني أمام «الآزوري».
وحافظت إيطاليا، القادمة من مشاركة مخيبة في مونديال البرازيل 2014 حيث ودعت من الدور الأول، والتي بلغت النهائيات القارية للمرة السادسة على التوالي والتاسعة في تاريخها والمتوجة بلقب واحد (1968)، على سجلها المميز في التصفيات حيث لم تذق طعم الهزيمة في مبارياتها الـ49 الأخيرة وتحديدا منذ خسارتها أمام فرنسا 3/1 في السادس من سبتمبر (أيلول) 2006.
واستهلت إيطاليا المباراة بشكل مثالي، إذ افتتحت التسجيل منذ الدقيقة 11 عبر إيدر مارتينز (البرازيلي الأصل) الذي وصلته الكرة من الجهة اليمنى عبر ماركو فيراتي، فأطلقها من منتصف المنطقة إلى الشباك، مسجلا هدفه الثاني بقميص «الآزوري».
لكن فرحة رجال كونتي لم تدم طويلا، إذ تمكنت أذربيجان من إدراك التعادل في الدقيقة 31 بتسديدة من حدود المنطقة عبر ديميتري نازاروف، إثر تمريرة من روسلان غوربانوف فشل جورجيو كييليني في اعتراضها بالشكل المناسب.
وعندما كان الشوط الأول في طريقه للانتهاء بالتعادل ضربت إيطاليا مجددا واستعادت التقدم عندما مرر غراتسيانو بيليه الكرة إلى أنطونيو كاندريفا المنطلق خلف الخط الدفاعي لأصحاب الأرض فعكسها إلى ستيفان الشعراوي الذي وضعها في الشباك الخالية. وفي الشوط الثاني، أراح ماتيو دارميان أعصاب الإيطاليين بإضافة الهدف الثالث في الدقيقة 65، بعدما سقطت الكرة أمامه عند حدود المنطقة فأطلقها قوية في شباك الحارس كامران اغاييف.
وأكملت أذربيجان المباراة في ثوانيها الأخيرة بعشرة لاعبين بعد طرد بادافي حسينوف لأنه أسقط البديل سيباستيان جوفينكو عندما كان الأخير في طريقه للانفراد بالمرمى، وقد أثمر هذا الخطأ عن فرصة خطيرة لإيطاليا لكن الحظ عاند جوفينكو بعدما ارتدت الكرة من العارضة.
وأعرب أنطونيو كونتي، المدير الفني لمنتخب إيطاليا، عن سعادته بتأهل منتخب بلاده إلى النهائيات، وقال: «(تأهلنا) ربما يراه البعض سهلا، ولكن لا يوجد شيء سهل على الإطلاق. مستوى الفريق في تحسن حقا، وينبغي علينا استمرار العمل. لقد عدلنا الكثير من الأمور التكتيكية». وأضاف كونتي: «الفريق يكتسب خبرة تكتيكية يمكن أن تساعدنا مستقبلا. يتعين علينا التعافي الآن، بانتظار لقائنا القادم أمام النرويج، ونتطلع إلى ختام جيد لمسيرتنا في التصفيات».
وضمن المجموعة نفسها، وفي أوسلو، حققت النرويج المطلوب منها أمام ضيفتها مالطا بفوزها الثالث على التوالي والسادس في تسع مباريات وجاء بهدفين سجلهما ألكسندر تيتي في الدقيقة 19، وألكسندر سودرلوند في الدقيقة 52. كما حققت كرواتيا فوزا ثمينا 3/صفر على ضيفتها بلغاريا.
وبانتهاء الجولة عزز المنتخب إيطاليا صدارته للمجموعة برصيد 21 نقطة، متفوقا بفارق نقطتين على نظيره النرويجي، وأبقى منتخب كرواتيا على حظوظه في التأهل بعدما رفع رصيده إلى 17 نقطة محتلا المركز الثالث.
وتأجل بذلك حسم المنتخب الثاني المتأهل عن هذه المجموعة برفقة إيطاليا إلى الجولة الأخيرة، حيث تلتقي إيطاليا مع ضيفتها النرويج، فيما تحل كرواتيا ضيفة على مالطا. ولا بديل أمام منتخب النرويج سوى الفوز على إيطاليا من أجل حسم تأهله للنهائيات دون انتظار نتيجة مباراة مالطا وكرواتيا، فيما تسعى الأخيرة للفوز على مالطا أملا في تعثر النرويج (سواء بالتعادل أو الخسارة) أمام إيطاليا. وفي حالة تساوي كرواتيا والنرويج في الرصيد نفسه، فإن بطاقة التأهل للنهائيات ستؤول إلى المنتخب الكرواتي نظرا لتفوقه في المواجهات المباشرة مع نظيره النرويجي. وكانت كرواتيا قد فازت على النرويج 1/5 في العاصمة زغرب في مرحلة الذهاب، قبل أن ترد النرويج وتفوز بهدفين نظيفين بالعاصمة أوسلو.
وفي المجموعة الأولى التي حسم منتخبا آيسلندا وجمهورية التشيك البطاقتين المؤهلتين إلى النهائيات رسميا فيها منذ الجولة الماضية بحصولهما على المركزين الأول والثاني، ما زال الصراع ساخنا بين هولندا وتركيا على المركز الثالث لخوض الملحق الفاصل. وأبقى المنتخب الهولندي على آماله الضعيفة في التأهل عقب فوزه الثمين 1/2 على مضيفه منتخب كازاخستان، فيما حققت تركيا فوزا ثمينا على مضيفتها جمهورية التشيك 2/صفر، فيما فرض التعادل 2/2 نفسه على لقاء منتخب آيسلندا مع ضيفه منتخب لاتفيا. ورفع المنتخب الآيسلندي رصيده إلى 20 نقطة في الصدارة، متفوقا بفارق نقطة عن نظيره التشيكي، ورفع منتخب هولندا رصيده إلى 13 نقطة لكنه ظل في المركز الرابع، متأخرا بفارق نقطتين عن تركيا، صاحبة المركز الثالث. كما ارتفع رصيد المنتخب اللاتفي، الذي ودع التصفيات رسميا، إلى خمس نقاط في المركز قبل الأخير.
وتواجه هولندا خطر الخروج من النهائيات للمرة الأولى منذ تتويجها بلقب البطولة عام 1988، حيث يتعين عليها الفوز على ضيفتها جمهورية التشيك في الجولة الأخيرة غدا، أملا في خسارة تركيا أمام ضيفتها آيسلندا. أما المنتخب التركي فبات يكفيه التعادل فقط أمام آيسلندا من أجل الصعود للملحق الفاصل دون النظر لنتيجة مباراة هولندا والتشيك.
وفي حالة التساوي في النقاط، بين المنتخبين التركي والهولندي، فإن بطاقة التأهل ستذهب إلى تركيا لتفوقها في المواجهات المباشرة، حيث تعادل المنتخبان 1/1 في لقائهما الذي جرى بأمستردام، قبل أن يسحق المنتخب التركي نظيره الهولندي بثلاثية في أنقرة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.