رغم الخسارة.. ويلز تحتفل بتأهلها لأول مرة إلى نهائيات كأس أمم أوروبا

إيطاليا وبلجيكا تحجزان مقعديهما في «يورو 2016».. واشتعال المنافسة بين هولندا وتركيا على مكان بالملحق

دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب)  -  لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز)  -  إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)
دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز) - إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)
TT

رغم الخسارة.. ويلز تحتفل بتأهلها لأول مرة إلى نهائيات كأس أمم أوروبا

دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب)  -  لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز)  -  إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)
دي بروين نجم بلجيكا المتألق يحتفل بهدفه في مرمى أندورا (أ.ف.ب) - لاعبو ويلز يتوسطهم النجم الشهير غاريث بيل يحتفلون بالتأهل (رويترز) - إيدر مهاجم إيطاليا يسجل في مرمى أذربيجان (أ.ب)

تأهلت إيطاليا وبلجيكا وويلز إلى نهائيات كأس أوروبا 2016 لكرة القدم المقررة في فرنسا، بفوز الأولى على مضيفتها أذربيجان 1/3، والثانية على أندورا 1/4، والثالثة على الرغم من خسارتها أمام مضيفتها البوسنة والهرسك صفر/2، فيما اشتعلت المنافسة بين تركيا وهولندا على حجز مكان بالملحق الفاصل من أجل الوصول للنهائيات.
وتأهل حتى الآن 11 منتخبا من أصل 24.. فبالإضافة إلى بلجيكا وويلز وإيطاليا، حجزت إسبانيا حاملة اللقب وفرنسا المضيفة وإنجلترا وتشيكيا وآيسلندا والنمسا وآيرلندا الشمالية والبرتغال وسويسرا أماكنها في النهائيات.
في المجموعة الثانية، انتزعت بلجيكا الصدارة رافعة رصيدها إلى 20 نقطة، في حين تجمد رصيد ويلز عند 18 نقطة في المركز الثاني، فتأهلتا معا بعد أن أسدت قبرص خدمة إلى ويلز بفوزها على مضيفتها إسرائيل 1/2.
وسيطر منتخب بلجيكا المدجج بالنجوم على المجريات ليفتتح راديا ناينغولان التسجيل في الدقيقة 18 بتسديدة قوية من نحو 20 مترا استقرت الكرة على أثرها في الزاوية اليمنى لمرمى أندورا. وكان كيفن دي بروين، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، الأكثر حيوية في الشوط الأول ونجح في قطف ثمار جهوده بتسجيل الهدف الثاني لبلجيكا قبل نهايته بثلاث دقائق، إثر كرة من الجهة اليمنى من أكثر من 25 مترا مباشرة في المرمى. وقلصت أندورا الفارق بعد 6 دقائق من انطلاق الشوط الثاني من ركلة جزاء احتسبت حين عرقل يان فرتوغن لفيكتور هوغو موريرا داخل المنطقة، فنفذها ليما بنجاح واضعا الكرة في الزاوية اليمنى البعيدة عن الحارس. لكن إدين هازارد المتألق هذا الموسم مع المنتخب خلافا لما هو الحال مع فريقه تشيلسي بطل إنجلترا أعاد الفارق إلى حاله بتسجيله الهدف الثالث من ركلة جزاء أيضا بعد أن أرسل الكرة بهدوء في منتصف المرمى. وحسم لوران دوبواتر النتيجة بإضافة الهدف الرابع في الدقيقة 64 حين تابع كرة من مسافة قريبة في الزاوية اليسرى للمرمى.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة حجز منتخب ويلز مكانه للمرة الأولى في بطولة كبرى منذ مونديال 1958، عندما خاض أولى وآخر مشاركاته إن كان على الصعيد العالمي أو القاري، وذلك رغم خسارته أمام البوسنة بهدفين سجلهما ميلان ديوريتش في الدقيقة 74 ووداد ايبيسيفيتش في الدقيقة 89. واستفادت ويلز من سقوط إسرائيل أمام ضيفتها قبرص 2/1.
وقال غاريث بيل قائد منتخب ويلز - أغلى لاعب في العالم - عقب علمه بنتيجة مباراة إسرائيل والتي دفعت بفريقه للتأهل: «هذه أفضل هزيمة لي في حياتي.. كانت مباراة صعبة إلا أننا أنهيناها بسلام والجميع في غاية السعادة». وتابع: «هذا أمر جيد في مسيرتي. كان حلما بالنسبة لي منذ أن كنت طفلا صغيرا أن ألعب في بطولة كبيرة. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فلدينا مهمة سنقوم بها في فرنسا».
وستلعب ويلز، التي احتفلت بالتأهل مع مئات من المشجعين الذين صاحبوا الفريق في رحلته، غدا على أرضها أمام أندورا التي تتذيل الترتيب في المباراة الأخيرة، بينما ستضمن البوسنة خوض ملحق التصفيات إذا ما فازت على قبرص.
وبعد انتهاء الجولة، تصدرت بلجيكا المجموعة برصيد 20 نقطة، وتلتها ويلز برصيد 18 نقطة بفارق أربع نقاط عن البوسنة صاحبة المركز الثالث، فيما تجمد رصيد إسرائيل عند 13 نقطة.
وفي المجموعة الثامنة، حجزت إيطاليا وصيفة بطلة النسخة الماضية مقعدها في النهائيات بفوزها على مضيفتها أذربيجان 1/3 في باكو. ورغم هامشية المباراة بالنسبة لأذربيجان، فإنها لم تكن سهلة بتاتا على إيطاليا التي لم تقنع على الإطلاق في هذه التصفيات، لأن رجال المدرب أنطونيو كونتي عانوا كثيرا، وانتصاراتهم الستة جاءت بشق الأنفس وبفارق هدف واحد، باستثناء واحد قبل هذه المباراة كان في الجولة الأولى على أرض النرويج (2/صفر) التي ستكون منافستهم الأخيرة غدا في روما.
كما أن المنتخب الأذربيجاني قدم أداء لافتا منذ تعيين النجم الكرواتي السابق روبرت بروزينيكي مدربا له خلفا للألماني بيرتي فوغتس الذي رحل بعد خسارة المباريات الأربع الأولى في التصفيات. ونجح بروزينيكي في الخروج فائزا من مباراته الرسمية الأولى على حساب مالطا (2/صفر)، ثم حقق ثلاثة تعادلات في المباريات الثلاث التالية، أحدها في معقل النرويج (صفر/صفر)، قبل أن ينحني أمام «الآزوري».
وحافظت إيطاليا، القادمة من مشاركة مخيبة في مونديال البرازيل 2014 حيث ودعت من الدور الأول، والتي بلغت النهائيات القارية للمرة السادسة على التوالي والتاسعة في تاريخها والمتوجة بلقب واحد (1968)، على سجلها المميز في التصفيات حيث لم تذق طعم الهزيمة في مبارياتها الـ49 الأخيرة وتحديدا منذ خسارتها أمام فرنسا 3/1 في السادس من سبتمبر (أيلول) 2006.
واستهلت إيطاليا المباراة بشكل مثالي، إذ افتتحت التسجيل منذ الدقيقة 11 عبر إيدر مارتينز (البرازيلي الأصل) الذي وصلته الكرة من الجهة اليمنى عبر ماركو فيراتي، فأطلقها من منتصف المنطقة إلى الشباك، مسجلا هدفه الثاني بقميص «الآزوري».
لكن فرحة رجال كونتي لم تدم طويلا، إذ تمكنت أذربيجان من إدراك التعادل في الدقيقة 31 بتسديدة من حدود المنطقة عبر ديميتري نازاروف، إثر تمريرة من روسلان غوربانوف فشل جورجيو كييليني في اعتراضها بالشكل المناسب.
وعندما كان الشوط الأول في طريقه للانتهاء بالتعادل ضربت إيطاليا مجددا واستعادت التقدم عندما مرر غراتسيانو بيليه الكرة إلى أنطونيو كاندريفا المنطلق خلف الخط الدفاعي لأصحاب الأرض فعكسها إلى ستيفان الشعراوي الذي وضعها في الشباك الخالية. وفي الشوط الثاني، أراح ماتيو دارميان أعصاب الإيطاليين بإضافة الهدف الثالث في الدقيقة 65، بعدما سقطت الكرة أمامه عند حدود المنطقة فأطلقها قوية في شباك الحارس كامران اغاييف.
وأكملت أذربيجان المباراة في ثوانيها الأخيرة بعشرة لاعبين بعد طرد بادافي حسينوف لأنه أسقط البديل سيباستيان جوفينكو عندما كان الأخير في طريقه للانفراد بالمرمى، وقد أثمر هذا الخطأ عن فرصة خطيرة لإيطاليا لكن الحظ عاند جوفينكو بعدما ارتدت الكرة من العارضة.
وأعرب أنطونيو كونتي، المدير الفني لمنتخب إيطاليا، عن سعادته بتأهل منتخب بلاده إلى النهائيات، وقال: «(تأهلنا) ربما يراه البعض سهلا، ولكن لا يوجد شيء سهل على الإطلاق. مستوى الفريق في تحسن حقا، وينبغي علينا استمرار العمل. لقد عدلنا الكثير من الأمور التكتيكية». وأضاف كونتي: «الفريق يكتسب خبرة تكتيكية يمكن أن تساعدنا مستقبلا. يتعين علينا التعافي الآن، بانتظار لقائنا القادم أمام النرويج، ونتطلع إلى ختام جيد لمسيرتنا في التصفيات».
وضمن المجموعة نفسها، وفي أوسلو، حققت النرويج المطلوب منها أمام ضيفتها مالطا بفوزها الثالث على التوالي والسادس في تسع مباريات وجاء بهدفين سجلهما ألكسندر تيتي في الدقيقة 19، وألكسندر سودرلوند في الدقيقة 52. كما حققت كرواتيا فوزا ثمينا 3/صفر على ضيفتها بلغاريا.
وبانتهاء الجولة عزز المنتخب إيطاليا صدارته للمجموعة برصيد 21 نقطة، متفوقا بفارق نقطتين على نظيره النرويجي، وأبقى منتخب كرواتيا على حظوظه في التأهل بعدما رفع رصيده إلى 17 نقطة محتلا المركز الثالث.
وتأجل بذلك حسم المنتخب الثاني المتأهل عن هذه المجموعة برفقة إيطاليا إلى الجولة الأخيرة، حيث تلتقي إيطاليا مع ضيفتها النرويج، فيما تحل كرواتيا ضيفة على مالطا. ولا بديل أمام منتخب النرويج سوى الفوز على إيطاليا من أجل حسم تأهله للنهائيات دون انتظار نتيجة مباراة مالطا وكرواتيا، فيما تسعى الأخيرة للفوز على مالطا أملا في تعثر النرويج (سواء بالتعادل أو الخسارة) أمام إيطاليا. وفي حالة تساوي كرواتيا والنرويج في الرصيد نفسه، فإن بطاقة التأهل للنهائيات ستؤول إلى المنتخب الكرواتي نظرا لتفوقه في المواجهات المباشرة مع نظيره النرويجي. وكانت كرواتيا قد فازت على النرويج 1/5 في العاصمة زغرب في مرحلة الذهاب، قبل أن ترد النرويج وتفوز بهدفين نظيفين بالعاصمة أوسلو.
وفي المجموعة الأولى التي حسم منتخبا آيسلندا وجمهورية التشيك البطاقتين المؤهلتين إلى النهائيات رسميا فيها منذ الجولة الماضية بحصولهما على المركزين الأول والثاني، ما زال الصراع ساخنا بين هولندا وتركيا على المركز الثالث لخوض الملحق الفاصل. وأبقى المنتخب الهولندي على آماله الضعيفة في التأهل عقب فوزه الثمين 1/2 على مضيفه منتخب كازاخستان، فيما حققت تركيا فوزا ثمينا على مضيفتها جمهورية التشيك 2/صفر، فيما فرض التعادل 2/2 نفسه على لقاء منتخب آيسلندا مع ضيفه منتخب لاتفيا. ورفع المنتخب الآيسلندي رصيده إلى 20 نقطة في الصدارة، متفوقا بفارق نقطة عن نظيره التشيكي، ورفع منتخب هولندا رصيده إلى 13 نقطة لكنه ظل في المركز الرابع، متأخرا بفارق نقطتين عن تركيا، صاحبة المركز الثالث. كما ارتفع رصيد المنتخب اللاتفي، الذي ودع التصفيات رسميا، إلى خمس نقاط في المركز قبل الأخير.
وتواجه هولندا خطر الخروج من النهائيات للمرة الأولى منذ تتويجها بلقب البطولة عام 1988، حيث يتعين عليها الفوز على ضيفتها جمهورية التشيك في الجولة الأخيرة غدا، أملا في خسارة تركيا أمام ضيفتها آيسلندا. أما المنتخب التركي فبات يكفيه التعادل فقط أمام آيسلندا من أجل الصعود للملحق الفاصل دون النظر لنتيجة مباراة هولندا والتشيك.
وفي حالة التساوي في النقاط، بين المنتخبين التركي والهولندي، فإن بطاقة التأهل ستذهب إلى تركيا لتفوقها في المواجهات المباشرة، حيث تعادل المنتخبان 1/1 في لقائهما الذي جرى بأمستردام، قبل أن يسحق المنتخب التركي نظيره الهولندي بثلاثية في أنقرة.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.