مسؤولون أوروبيون يحذرون من تنامي خطر الإرهاب خلال موسم العطلات

مخاوف من «الذئاب المنفردة» في فترة عطلة عيد الميلاد

صورة أرشيفية التُقطت في 14 مارس 2008 تظهر الشرطة البريطانية المسلحة تقوم بدوريات في المبنى رقم 5 في مطار هيثرو بلندن بعد تهديد إرهابي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية التُقطت في 14 مارس 2008 تظهر الشرطة البريطانية المسلحة تقوم بدوريات في المبنى رقم 5 في مطار هيثرو بلندن بعد تهديد إرهابي (أ.ف.ب)
TT

مسؤولون أوروبيون يحذرون من تنامي خطر الإرهاب خلال موسم العطلات

صورة أرشيفية التُقطت في 14 مارس 2008 تظهر الشرطة البريطانية المسلحة تقوم بدوريات في المبنى رقم 5 في مطار هيثرو بلندن بعد تهديد إرهابي (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية التُقطت في 14 مارس 2008 تظهر الشرطة البريطانية المسلحة تقوم بدوريات في المبنى رقم 5 في مطار هيثرو بلندن بعد تهديد إرهابي (أ.ف.ب)

حذر رؤساء الاستخبارات الفرنسية والألمانية من خطر «الذئاب المنفردة» التي استفزتها الحرب الإسرائيلية ضد «حماس».

وحذر مسؤولون أمنيون ألمان وفرنسيون من تنامي خطر الاعتداءات الإرهابية التي يشنها متطرفون خلال عطلة عيد الميلاد وعيد «حانوكا» اليهودي، خاصة من قبل ما يعرف بـ«الذئاب المنفردة» التي استفزتها الحرب الإسرائيلية ضد جماعة «حماس».

عناصر من الشرطة البريطانية (متداولة)

 

وقال توماس هالدينوانغ، رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية، في بيان، إن «الخطر حقيقي، وأكبر مما كان عليه منذ فترة طويلة».

وأشار نيكولاس ليرنر، رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية الفرنسية، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، إلى أن «داعش» بطبيعتها تتسم بالنفور تجاه القضايا القومية، مثل قضية «حماس»، لكنها الآن تدعو بقوة إلى التضامن مع «الإخوة الفلسطينيين».

باقات زهور خلال دقيقة صمت على ضحايا التفجير في مانشستر عام 2017 (أ.ف.ب)

من ناحيتها، تأهبت أوروبا للعنف منذ أن شنت «حماس» حملتها الدموية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وردت إسرائيل بقصف وغزو مدينة غزة. وغالباً ما كان للحروب في الشرق الأوسط آثارها غير المباشرة على أوروبا، خاصة في البلدان التي يعيش بها عدد كبير من المسلمين واليهود، مثل فرنسا وألمانيا، بحسب تقرير لصحيفة «الفاينانشال تايمز» البريطانية الأحد.

وفي بيان علني غير معتاد من ست صفحات، الأسبوع الماضي، قال هالدينوانغ رئيس وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية، إن خطر هجوم متطرف في ألمانيا قد تزايد منذ فترة طويلة، لكن الطريقة غير المسبوقة التي «تعامل بها» تنظيما «القاعدة» و«داعش» مع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني أعطت مستوى التهديد «شكلاً جديداً».

 

في غضون ذلك، أثار «تدفق الصور على وسائل التواصل الاجتماعي» التي تظهر الحرب في غزة، «استجابة عاطفية للغاية» من قبل الشباب الذين أصبح بعضهم أكثر تقبلاً للرسائل العنيفة للجماعات الإرهابية. وأشار هالدينوانغ إلى أن «هذا يمكن أن يؤدي إلى تطرف البعض ودفعهم إلى التعامل بمفردهم بمهاجمة أهداف سهلة عبر وسائل بدائية».

 

وشهدت أوروبا بالفعل زيادة في وتيرة الاعتداءات منذ هجوم «حماس» الأخير؛ إذ طعن شاب من أصل شيشاني يبلغ من العمر 20 عاماً مدرساً في مدرسة ثانوية حتى الموت في بلدة أراس بشمال فرنسا في 13 أكتوبر. وبعد الحادثة بثلاثة أيام، قتل رجل تونسي بالرصاص اثنين من مشجعي كرة القدم السويديين في بروكسل.

 

وفي الثالث من ديسمبر (كانون الأول)، لقي سائح ألماني كان يسير بالقرب من برج «إيفل» مصرعه، في اعتداء مميت بسكين ومطرقة نفذه شاب فرنسي من أصل إيراني يبلغ من العمر 26 عاماً، كان قد قضى في السابق أربع سنوات في السجن بتهمة التخطيط لاعتداء إرهابي. وقال للشرطة عقب اعتقاله: «لم أعد قادراً على تحمل رؤية المسلمين يموتون في أفغانستان وفلسطين»، بحسب تصريح لوزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين.

 

وجاء الاعتداء الأخير ليلقي الضوء على قضية شائكة تتعلق بما يتعين فعله حيال المعتقلين المدانين بجرائم إرهابية المؤهلين للإفراج عنهم. في فرنسا، على سبيل المثال، جرى إطلاق سراح نحو 380 سجيناً منذ عام 2018، ومن المتوقع الإفراج عن مجموعة تضم 35 العام المقبل.



قانون منح الجنسية لذوي الأصول الإسبانية يثير جدلاً في البلاد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة في مجلس النواب بمدريد 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة في مجلس النواب بمدريد 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

قانون منح الجنسية لذوي الأصول الإسبانية يثير جدلاً في البلاد

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة في مجلس النواب بمدريد 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) يتحدث خلال جلسة استجواب الحكومة في مجلس النواب بمدريد 24 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أثار قانون إسباني يمنح الأشخاص المنحدرين من أصول إسبانية حق الحصول على الجنسية، جدلاً سياسياً حاداً، إذ اتهمت شخصيات معارضة من تيار اليمين الحكومة بمحاولة التأثير على نتائج انتخابات العام المقبل، عبر استقطاب ناخبين جدد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت بيانات حكومية أن ما لا يقل عن 544722 شخصاً حصلوا حتى الآن على الجنسية بموجب القانون الذي أُقر عام 2022، وسُجل نحو 306 آلاف منهم في السجل الانتخابي. ولا يزال نحو 650 ألف طلب جنسية قيد المعالجة.

واتهم سياسيون من تيار اليمين هذا الأسبوع الحزب «الاشتراكي»، من دون تقديم أدلة، بالتدخل في طلبات الجنسية الواردة من دول يُرجح أن ناخبيها لا يدعمون تيار اليمين، وبالسعي إلى تسجيل ناخبين جدد في مناطق تنافسية لضمان بضعة مقاعد إضافية. ودعا حزب «فوكس» اليميني المتطرف، الثلاثاء، إلى تعليق التصويت عبر البريد من خارج البلاد. وتأتي هذه الاتهامات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ضغوطاً متزايدة للدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل أغسطس (آب) 2027، في ظل جمود برلماني وفضائح فساد في دائرته المقربة.

وقال زعيم الحزب «الشعبي»، ألبرتو نونييث فيخو، لإذاعة إسبانية يوم الاثنين: «بما أن الأرقام لا تصب في صالح سانشيز مع الناخبين الحاليين، فسيرى إن كان التلاعب بالناخبين سيفي بالغرض».

ورفضت الحكومة الإسبانية اتهام فيخو ووصفته بأنه «غير مسؤول على الإطلاق»، قائلة إنها لا تملك أي سلطة على أماكن تسجيل المواطنين الجدد للتصويت. وأُغلق باب تقديم الطلبات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

واتهمت الحكومة شخصيات المعارضة بالخلط بين هذا القانون وبرنامج العفو الذي استمر 3 أشهر، والذي يمنح إقامة قانونية، دون الجنسية أو حق التصويت، للمهاجرين غير المسجلين، بعدما زعم حزب «فوكس» أن هذه الخطة محاولة أخرى لتغيير موازين الانتخابات.

ووفقاً للبيانات الرسمية، لم يصوّت سوى 9 في المائة من الجالية الإسبانية في الخارج، التي يبلغ عددها 2.3 مليون نسمة، في انتخابات عام 2023.


موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
TT

موجة الحر تثقل كاهل جنود أوكرانيين داخل دبابة من الحقبة السوفياتية

جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)
جندي أوكراني على دبابة من طراز «تي-72» من الحقبة السوفياتية خلال مناورات عسكرية قرب خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا 21 يوليو 2024 (رويترز)

مع اجتياح موجة حر غير مسبوقة أجزاء واسعة من أوروبا، وامتداد آثارها إلى أوكرانيا، كانت الحرارة الحارقة أشد قسوة على الجنود داخل دبابة ضخمة مصنوعة من الفولاذ تعود إلى الحقبة السوفياتية. وأدّت الظروف المناخية القاسية في أنحاء القارة إلى عرقلة توليد الطاقة وإلحاق أضرار بالبنية التحتية كما أثقلت كاهل أنظمة الرعاية الصحية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

لكن الحرارة حملت في طياتها تحديات في ساحة المعركة في أوكرانيا. وفي تصريحات لوكالة «رويترز» يوم الأحد، قال رئيس رقباء كتيبة الدبابات التابعة للواء الميكانيكي المنفصل 65، مستخدماً اسماً مستعاراً هو «سيمباتياها»: «ترتفع درجة حرارة المركبة للغاية بعد إتمام مهمتها. قد تصبح درجة الحرارة في الداخل مرتفعة للغاية».

وأضاف أنه على عكس الدبابات من طرازات «أبرامز» و«تشالنجر» و«ليوبارد» التي يوفرها الشركاء الغربيون، فإن هذه الدبابة غير مزودة بمكيف هواء.

ويتراوح وزن دبابات «تي-72» التي تعود إلى الحقبة السوفياتية بين 41 و 45 طناً. وفي منطقة معزولة كثيفة الأشجار بمنطقة زابوريجيا، جنوب شرقي أوكرانيا، جلس زملاء سيمباتياها فوق دبابتهم، وبدأوا في رشّ المياه من زجاجة على وجوههم لتبريد أنفسهم.

واقتربت درجات الحرارة في المنطقة من 30 درجة مئوية خلال مطلع الأسبوع، وأشارت توقعات إلى أنها قد ترتفع إلى نحو 36 درجة مئوية خلال الأسبوع.

ورغم الحرارة الشديدة، قال الطاقم إنهم ما زالوا ملتزمين بمنع القوات الروسية من التقدم.

وقال سيمباتياها: «على الرغم من الظروف الجوية القاسية والحرارة المرتفعة التي نشهدها الآن إلى جانب انخفاض درجات الحرارة بشدة خلال الشتاء وانتشار الوحل آنذاك، ما زلنا صامدين».

وأضاف: «نستمر في قتال القوات الروسية ومنعها من التقدم، ونحاول طردها من هنا».


تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
TT

تطرف بحثاً عن الشهرة... هولندا تحذر من خطر التهديد «العدمي»

عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)
عناصر من الشرطة يقفون خارج مدرسة في أمستردام عقب انفجار تسبب بأضرار طفيفة (رويترز)

كشفت ‌السلطات الهولندية، اليوم الثلاثاء، أنها تشعر بقلق متزايد إزاء ما يُسمى التطرف «العدمي»، الذي تحركه ثقافات ​فرعية على الإنترنت تمجد العنف بهدف جذب الانتباه واكتساب المكانة، وليس بدافع آيديولوجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت هيئة التنسيق الوطنية الهولندية لمكافحة الإرهاب والأمن أن هذا النمط من التطرف تحركه «نظرة عالمية مدمرة ومعادية للإنسان»، إذ يُنظر فيه إلى العنف بوصفه غاية في ‌حد ذاته ‌ووسيلة لنيل التقدير.

وأشارت ​الهيئة ‌إلى ⁠أن هذه ​الشبكات عبر ⁠الإنترنت غالباً ما تكون دولية وتشجع على ارتكاب أعمال متطرفة بشكل متزايد، مع سعي مرتكبيها إلى تحقيق الشهرة عبر نشر محتوى عنيف.

وحذرت الهيئة من أن الشبان أكثر عرضة للتأثر بما يرونه ⁠عبر الإنترنت، وقد تؤدي بعض الحالات ‌إلى أعمال ‌عنف على أرض الواقع.

وفي ​حين تظل التهديدات ‌التي يشكلها المتشددون الشاغل الرئيسي، قال مسؤولون ‌إن صعود «التطرف العدمي» يضيف بُعداً جديداً وغير متوقع إلى مشهد التهديدات.

وأشار التقرير إلى أن خطر العنف الإرهابي التابع لتيار اليمين في ‌هولندا لم يتغير، مضيفاً أن عدد الاعتقالات ظل منخفضاً نسبياً في ⁠السنوات القليلة ⁠الماضية.

وكان بعض الذين أُلقي القبض عليهم من الشبان المشتبه في توجيههم تهديدات عبر الإنترنت، لكن دون وجود أدلة تُذكر غالباً على استعدادهم لتنفيذ هجوم فعلي.

وذكر التقرير أنه «لا يوجد تهديد إرهابي من التطرف اليساري أو من جماعات المدافعين عن حقوق الحيوان».

ولا يزال مستوى التهديد الوطني عند أربعة من أصل ​خمسة، مما يشير ​إلى وجود خطر كبير بوقوع هجوم إرهابي في هولندا.