«كوب28» يدخل ساعات الحسم... والتباينات سيدة الموقف

الجابر يدعو للتوافق... وكل الخيارات بالمسودة الختامية

سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)
سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)
TT

«كوب28» يدخل ساعات الحسم... والتباينات سيدة الموقف

سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)
سلطان الجابر رئيس «كوب28» متوسطاً وزير البيئة السنغافوري ووزيرة البيئة النرويجية في مؤتمر صحافي صباح الجمعة (إ.ب.أ)

في الوقت الذي دخل فيه مؤتمر «كوب28» ساعات الحسم، حث رئيس القمة سلطان الجابر الدول المشاركة على الخروج من «مناطق راحتها»، والعمل معاً من أجل التوصل لاتفاق في الموعد المحدد لختام المؤتمر.

ولا يزال التباين يهيمن على المشهد، إذ نشرت وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة مسودة جديدة لاتفاقية المؤتمر يوم الجمعة، والتي تضمنت مجموعة من الخيارات لمستقبل استخدام الوقود التقليدي، وهي القضية الأكثر إثارة للجدل في المؤتمر.

ومن المتوقع أن تركز الدول خلال الأيام القليلة المقبلة على هذه القضية على أمل التوصل إلى توافق قبل اختتام القمة المقرر في 12 ديسمبر (كانون الأول).

وتراوحت الخيارات بين «التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري بما يتماشى مع أفضل العلوم المتاحة»، وصولاً إلى عدم إدراج أي لغة بشأن استخدام الوقود الأحفوري في المستقبل.

كما حددت الوثيقة خيار «التخلص التدريجي السريع من طاقة الفحم بلا هوادة هذا العقد، والوقف الفوري للسماح بتوليد طاقة الفحم الجديدة بلا هوادة». وكان الخيار الآخر لهذه الفقرة هو عدم تضمين أي نص حول هذه القضية.

وقال الجابر في افتتاح الجلسة العامة يوم الجمعة، مع دخول القمة أصعب مراحل المفاوضات: «أرجوكم فلننجز هذه المهمة... أود منكم أن تقدموا المساعدة، وأحتاج منكم أن تتخطوا مناطق راحتكم». وكلف رئيس «كوب28» 8 وزراء، نصفهم من الدول المتقدمة والنصف الآخر من بلدان الجنوب، بالعمل على 4 مواضيع لكسر الجمود في المفاوضات.

ومن جانبه، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي، يوم الخميس، على هامش قمة «كوب28»، إن العالم بحاجة إلى التركيز على التخلص التدريجي من الفحم. وأضاف: «لا أعتقد أننا يجب أن نتحدث عن التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري؛ لأن التقنيات تتحسن أيضاً. ماذا لو كان لدينا في المستقبل تكنولوجيا تزيل جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الوقود الأحفوري وتجعله نظيفاً مثل أي نوع آخر من الوقود؟ لماذا نحاربه قبل أن يكون لدينا البديل؟».

وحول التطورات في قاعات المفاوضات، وغموض الموقف الحالي، قال عنان أمين، الرئيس التنفيذي لمؤتمر «كوب28» يوم الجمعة: «إنك تبدأ بالأمل والنشوة... ثم تصبح المفاوضات صعبة ويبدأ الناس في نشر الشائعات والتخمينات وقليل من الاكتئاب، ثم تبدأ الأمور في الاتضاح مرة أخرى. ثم هناك المشاركة السياسية (على مستوى الوزراء والقادة)، ومن هنا تأتي القوة والإثارة الحقيقية».

ومنذ تبني اتفاق صندوق الخسائر والأضرار في 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، قال الجابر إن الدول جمعت أكثر من 726 مليون دولار لضخ رأس مال في الصندوق، ويُتوقع ضخ المزيد في الصندوق بحلول ختام قمة كوب لهذا العام... لكن التقدم المحرز في التكيف مع المناخ توقف، إذ يحتاج الوزراء إلى حل مأزق متعلق بالتزامات الدول الغنية مقابل الدول الفقيرة لتمويل الصندوق، وسيحتاجون أيضاً إلى تناول كيفية تعزيز تمويلات المناخ.

ولا تزال التعهدات المقطوعة في «كوب28» أقل كثيراً من مئات الملايين اللازمة سنوياً لمساعدة الدول النامية في التكيف مع ظروف العالم الآخذ في الاحترار، بما في ذلك ارتفاع مستويات أسطح البحار وازدياد خطورة الموجات الحارة.

وتحتاج الدول النامية أيضاً إلى تمويلات سنوية بمليارات، ما لم يكن تريليونات، الدولارات للتحول إلى الطاقة النظيفة.

ومن جانبه، أكد رئيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا، الدكتور سيدي ولد تاه، أن المصرف خصص ما يناهز 30 بالمائة من تمويلاته خلال السنوات العشر الأخيرة، لتمويل مشاريع المناخ في أفريقيا.

وأضاف، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن المصرف خلال مشاركته في قمة التمويل المناخي التي عُقدت في «كوب28»، أعد ورقة عمل حول التمويل المناخي في أفريقيا خلال السنوات المقبلة حتى 2030، وأجيزت الورقة، وجارٍ العمل مع الشركاء للدخول في مشاريع تخدم التمويل المناخي والتحول الطاقي في أفريقيا مع التركيز على الطاقة النظيفة.

وقال: «إن تخصيص مجموعة التنسيق العربية خلال (كوب28)، 10 مليارات دولار حتى عام 2030 لدعم التحول العادل للطاقة النظيفة في البلدان النامية، يؤكد التزام المجموعة الدائم بتمويل التحول الطاقي العادل في العالم بما يتماشى مع أهداف المؤتمر»، موضحاً أن المصرف بصفته عضواً في المجموعة، يقوم بدور مهم في تمويل المشاريع التنموية بالدول النامية.

وفي غضون ذلك، تضطلع الدول بمهمة ضخمة للمرة الأولى، وهي تقييم التقدم المحرَز في مسألة المناخ منذ اتفاق باريس وحتى الآن وما يتبقى فعله. ومن المتوقع أن يفضي العمل المعروف باسم «التقييم العالمي» إلى خطة إجراءات السياسة العامة المستقبلية من الحكومات لمحاولة منع تفاقم تغير المناخ إلى حدود متطرفة.

وفي الوقت نفسه، أُحْرِز تقدم، يوم الخميس، بشأن تحديد الجهة المضيفة لمؤتمر «كوب29» العام المقبل، والذي كان مقرراً تنظيمه في روسيا؛ حيث أصدرت أذربيجان وأرمينيا بياناً مشتركاً اتفقا فيه على العمل نحو معاهدة سلام، وقالتا إن أرمينيا تدعم طلب أذربيجان لاستضافة المحادثات من خلال سحب ترشيحها.

ولم تتمكن الدول من الاتفاق على مضيف من أوروبا الشرقية لقمة المناخ العام المقبل، حيث استخدمت روسيا حق النقض ضد دول الاتحاد الأوروبي، ورفضت أذربيجان وأرمينيا عروض بعضهما. ومن المقرر اتخاذ قرار بشأن مكان الاجتماع ورئاسته خلال الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

أوروبا شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب) p-circle

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تحليل إخباري مقر الأمم المتحدة في نيويورك... أعلام ودول وخلافات لا تنتهي (رويترز)

تحليل إخباري بين القانون الدولي ومنطق القوّة: أيّ عالم يتشكّل؟

هل سنبقى أسرى عالم تتآكل فيه القواعد، وتُختزل فيه السياسة إلى صراع مفتوح بلا ضوابط، مع التذكير بأننا في «مرمى» تسع دول تملك أسلحة نووية؟

أنطوان الحاج
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)

تحذيرات من «سيناريو 2021»: ضغوط سلاسل الإمداد تقفز لأعلى مستوياتها منذ عامين

سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

تحذيرات من «سيناريو 2021»: ضغوط سلاسل الإمداد تقفز لأعلى مستوياتها منذ عامين

سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن في ميناء الفجيرة (رويترز)

كشفت بيانات صادرة عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، يوم الأربعاء، عن قفزة حادة ومقلقة في ضغوط سلاسل الإمداد العالمية خلال شهر أبريل (نيسان)، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2022.

ووفقاً للتقرير، ارتفع مؤشر ضغوط سلاسل الإمداد العالمية بشكل مفاجئ إلى 1.82 في أبريل، صعوداً من 0.68 في مارس (آذار)، مسجلاً أكبر تغيير شهري له منذ ذروة جائحة «كوفيد-19» في مارس 2020.

وتعكس هذه الأرقام التأثير العميق للحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في شلل شبه تام لحركة التجارة عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وأدت إلى ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة العالمية.

وفي سياق متصل، أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن الضغوط الحالية بدأت «تغلي» بشكل ملحوظ، مؤكداً أن البيانات الراهنة «تستحضر أصداء النقص الحاد واضطرابات الإمداد التي شهدها العالم في عام 2021».

وتثير هذه التطورات مخاوف جدية لدى الاقتصاديين من تكرار سيناريو التضخم المفرط، خاصة أن اضطرابات سلاسل الإمداد تتزامن حالياً مع ارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة الضرائب على الواردات التي فرضتها الإدارة الأميركية، ما حال دون عودة التضخم إلى مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.

هذا الوضع المتأزم وضع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في «مأزق» حقيقي؛ فبينما كان المسؤولون يلمحون سابقاً إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة هذا العام، بدأ التوجه الآن يميل نحو الإبقاء على أسعار فائدة ثابتة للمستقبل المنظور، حتى التفكير في احتمالية رفعها إذا استمرت الضغوط التضخمية العالية.

ويرى محللون من «إيفركور آي إس آي» أن التضخم الأساسي قد يظل قريباً من مستوى 3 في المائة في الربع الرابع، حيث تساهم اضطرابات الإمداد والنفط والتعريفات الجمركية بنحو 50 نقطة أساس من هذه النسبة.

ويحذر الخبراء من أن استمرار النزاع المسلح في الشرق الأوسط دون حل دبلوماسي سريع سيؤدي إلى تفاقم هذه الاضطرابات، ما قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو دوامة تضخمية أعمق.

ومع توقف تدفقات التجارة الحرة، تترقب الأسواق أي انفراجة سياسية قد تخفف من حدة هذا الاختناق، في وقت يبدو فيه أن «علاوة المخاطر» لم تعد تقتصر على أسعار النفط فحسب، بل امتدت لتشمل كافة مفاصل الخدمات اللوجستية العالمية.


تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية بأقل من التوقعات

خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
خزانات نفط خام في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مايو (أيار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى انخفاض قدره 3.3 مليون برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 648 ألف برميل.

وأشارت الإدارة إلى انخفاض عمليات تكرير النفط الخام بمقدار 42 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بانخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار 2.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 219.8 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

كما أظهرت البيانات انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 102.3 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.4 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.42 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تنضم إلى سباق التفاؤل العالمي للأسواق

لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)
لوحة فوق قاعة التداول في بورصة نيويورك تعرض رقم إغلاق مؤشر «داو جونز» يوم الثلاثاء (أ.ب)

سجَّلت الأسهم الأميركية في «وول ستريت» صعوداً جماعياً قوياً عند افتتاح تداولات يوم الأربعاء، حيث تفاعلت الأسواق بإيجابية مفرطة مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول وجود مقترح لاتفاق ينهي الحرب مع إيران.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 49.736.85 نقطة في الدقائق الأولى من التداول، بينما أضاف مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة مسجلاً 7.314.21 نقطة، في حين لحق مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بالركب مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة.

وتأتي هذه القفزة في أعقاب تقارير إخبارية من موقع «أكسيوس» تشير إلى اقتراب واشنطن وطهران من التوصل إلى مذكرة تفاهم مكونة من صفحة واحدة تضع حداً للنزاع العسكري وتؤسِّس لإطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلاً.

وكان ترمب قد صرَّح بأن هناك مقترحاً فعلياً لإنهاء الحرب، محذراً في الوقت ذاته من أن إيران ستواجه هجمات أميركية أكثر كثافة في حال عدم موافقتها على الشروط المطروحة. وقد انعكس هذا الاحتمال الدبلوماسي فوراً على أسعار النفط التي سجَّلت تراجعاً حاداً، مما خفَّف الضغوط عن كاهل الشركات والمستهلكين.

وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، خطفت شركة «إي إم دي» للرقائق الإلكترونية الأنظار بقفزة هائلة في أسهمها بلغت نحو 20 في المائة، مدفوعة بتوقعات متفائلة لمستقبل نموها، مما عزَّز الثقة في قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.

ووصف المحللون هذه الحالة بـ«تراكم الحماس» في السوق، حيث يرى الخبراء أن الاقتراب من حل دبلوماسي للصراع الذي بدأ في فبراير (شباط) الماضي يزيل سحابة من عدم اليقين كانت تخيِّم على الاقتصاد العالمي.

يكمل هذا الصعود في نيويورك مشهد «الرالي» العالمي الذي شهدته بورصات لندن وطوكيو وسيول في وقت سابق من اليوم، مما يشير إلى أن المستثمرين بدأوا بالفعل في تسعير مرحلة ما بعد الحرب. ومع ترقب الرد الإيراني خلال الساعات الـ48 المقبلة، تظل الأسواق في حالة تأهب لاقتناص فرص النمو المرتبطة باستقرار تدفقات الطاقة العالمية وانخفاض معدلات التضخم.