يوسف الثنيان لـ «الشرق الأوسط»: المدربون الوطنيون ضيعوا الكرة السعودية

قال إن كلام المسؤولين الحاليين «بلا أفعال» والكراسي الوثيرة هدفهم الأكبر

الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
TT

يوسف الثنيان لـ «الشرق الأوسط»: المدربون الوطنيون ضيعوا الكرة السعودية

الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)

اتهم نجم المنتخب السعودي ونادي الهلال «المعتزل» يوسف الثنيان، مسؤولي الكرة السعودية بعدم الاكتراث للمستقبل والتركيز فقط على كيفية الجلوس على الكراسي الوثيرة، مشيرًا إلى أن المنظومة الرياضية أصبحت تسير في عكس الاتجاه وأصبح «الكلام أكثر من الأفعال».
وقال الثنيان في حور لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يتوقع التشكيلة التي لعب بها الهلال في مواجهة الذهاب الآسيوية أمام الأهلي الإماراتي التي انتهت بالتعادل 1 - 1، مشيرًا إلى أنه وللوهلة الأولى كان يعتقد أن الهلال يعاني من إصابات بعض النجوم، مشيرًا إلى أن الثنائي جحفلي وشراحيلي لا يملكان الخبرة الكافية للمشاركة في مثل هذه المواجهات الدولية الحساسة، مؤكدًا أن المدرب اليوناني دونيس عمومًا لم يكن موفقًا في التشكيلة ووقع في بعض الأخطاء المؤثرة عناصريًا.
وتطرق الثنيان في حواره المطول لـ«الشرق الأوسط» للكثير من المحاور التي تخص الكرة السعودية، ومنها منافسات الدوري المحلي، وعودة النصر إلى منصة البطولات، كما أبدى وجهة نظره حيال الاهتمام بالفئات السنية، مطالبًا المدربين السعوديين كافة بالرحيل من الملاعب والأندية وفسح المجال لعودة المدربين البرازيليين أصحاب البصمة المؤثرة على الكرة السعودية في الماضي، على حد قوله.
*في البداية، كيف رأيت مواجهة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا بين الهلال السعودي والأهلي الإماراتي؟
أعتقد أنه كان بإمكان الهلال تقديم مستوى أفضل خلال هذه المواجهة، لكن ربما غياب اللاعب المدافع البرازيلي ديغاو كان له تأثير في متوسطي الدفاع إضافة إلى قلة خبرة الثنائي محمد جحفلي وأحمد شراحيلي، خصوصًا في المباريات الكبيرة والجماهيرية، ففي مثل هذه المباريات وبالتحديد خلال بطولة دوري أبطال آسيا لا بد أن تعزز منطقة المحور، فكان من الأفضل أن يلعب سلمان الفرج كوسط متقدم في الجهة اليسرى، وذلك من أجل مساندة ومساعدة الظهير الأيسر، لأن لديه الفكر والمهارة اللازمة في هذا المركز.
*هل معنى كلامك أن التشكيلة والطريقة التي لعب بها المدرب اليوناني جورجوس دونيس لم تكن موفقة؟
بكل تأكيد فالتشكيلة من وجهة نظري كانت غير موفقة، عندما شاهدت التشكيلة قبل بداية المباراة توقعت أن الفريق يعاني من الإصابات، وعمومًا الطريقة التي لعب بها المدرب «3–5 – 2» تعتبر جيدة وأنا من المؤيدين لها في ظل الظروف التي يعاني منها الفريق، ولكن كنت أتمنى مشاركة الظهير عبد الله الزوري في ظل وجود محمد البريك الذي ينتظره مستقبل كبير؛ حيث إنني أعتبره مكسبًا لفريق الهلال. وفي الوقت نفسه، تمنيت أن ينتهج المدرب طريقة «2–4–4» في ظل غياب المدافع البرازيلي رودريغو ديغاو، وعلى ضوء ذلك قد يستطيع الهلال تحقيق نتيجة إيجابية. عمومًا لا أود الحديث عن تفاصيل المباراة وأنا قلبًا وقالبًا مع الفريق وأتمنى له التوفيق في مواجهة الإياب.
*وكيف ترى مواجهة الإياب خصوصًا وأن الهلال يحتاج إلى الفوز أو التعادل الإيجابي 2–2 أو أكثر من أجل ضمان التأهل إلى نهائي الكأس؟
أتمنى أن يدرك مدرب الفريق ما حدث في المباراة الأولى التي انتهت 1–1، فمن وجهة نظري أعتبرها خسارة للفريق ولو انتهت بالتعادل السلبي أو الفوز 1–2 أو 0–1 لكان أفضل، ونتيجة الذهاب 1–1 تعطي مؤشرًا أن مدرب الأهلي الإماراتي كوزمين، وحسب قراءتي، سيلعب بالطريقة نفسها التي لعب بها المباراة الأولى من خلال تأمين المنطقة الدفاعية، وبالتالي لا بد من تجهيز الفريق الهلالي وإعداد العدة من جميع النواحي اللياقية والفنية، وكذلك متابعة واهتمام الإدارة، والأهم من ذلك أن يكون الفريق جاهزًا وألا يتعرض اللاعبون للإصابات، إضافة إلى ذلك مضاعفة الجهد في التدريبات من قبل اللاعبين، كون المباراة لا تقبل أنصاف الحلول. وأعتقد أن مدرب الأهلي الروماني كوزمين سيلعب بالطريقة نفسها التي انتهجها في المباراة الأولى، ولن يجازف بفتح اللعب أمام فريق الهلال لأنه سيخسر، وعلى لاعبي الهلال أن يدركوا أهمية المباراة فالكرة في مرماهم ولا بد من الفوز، فإذا كانت النتيجة سلبية، لا سمح الله، فليست من مصلحة الهلال ولكن في الوقت نفسه ستمنح الفريق الهلالي الروح الحماسية والإصرار على تقديم مستوى أفضل وسيتوج بنتيجة إيجابية، ولا بد من تكثيف خط الهجوم من خلال نهج طريقة «2 – 4 – 4» من أجل زعزعة دفاع فريق الأهلي الإماراتي وزيادة الفرص في تسجيل الأهداف. أيضًا أتمنى مشاركة اللاعب سعود كريري لخبرته وحنكته كقائد للفريق، وذلك في ظل غياب اللاعب سلمان الفرج الذي أعتبره من اللاعبين المتميزين في التعامل مع الكرة، وأيضًا على المدرب أن يركز على منطقة المحور حيث تحتاج إلى لاعب يملك جهدًا كبيرًا في التحرك على حسب اتجاه الكرة سواء على الجهة اليسرى أو الجهة اليمنى، وهذا ما يفتقده الفريق بعد اعتزال الثنائي خميس العويران وخالد عزيز اللذين يعتبران الساتر الحقيقي لخط الدفاع، وأتمنى أن يوفر الهلال في المستقبل القريب لاعبين في مواصفاتهما.
*شهدت مواجهة الذهاب حضورًا جماهيريًا، كيف تجد ذلك؟
بكل تأكيد جمهور الهلالي هو الرقم واحد ويستحق النجومية وأقدم لهم الشكر على حضورهم المستمر وغير المستغرب في دعم ومساندة الفريق. والحقيقة، كنت سعيدًا للغاية بتفاعل الجمهور وتشجيعه من أول دقيقة من المباراة والحضور الكبير وغير المسبوق الذي شهده استاد الملك فهد الدولي، فالجمهور الهلالي عودنا دائمًا على دعمه، حتى في مباراة الخويا القطري شاهدنا حضورًا كبيرًا تجاوز 7 آلاف مشجع حتى كان هنالك جماهير خارج الملعب لم تستطع الدخول بسبب لوائح وأنظمة الاتحاد الآسيوي التي لا تسمح إلا وفق النسبة المحددة للفريق الذي يلعب خارج أرضه. وفي مواجهة الإياب أمام الأهلي الإماراتي، واثق كل الثقة أن الجمهور الهلالي سيكون على الموعد من خلال حضوره الكبير لمؤازرة الفريق في أهم وأقوى المباريات من أجل الوصول إلى نهائي الكأس، أيضًا نقدم الشكر لإدارة النادي سواء الأمير نواف بن سعد أو أعضاء مجلس إدارته وأعضاء الشرف على الجهد الكبير والعمل الممتاز الذي يقدم، وأعتقد أن الأمير نواف بن سعد يسعى إلى إيجاد تغيرات كثيرة تنصب في مصلحة الفريق ومصلحة النادي عامة في ظل الدعم الكبير الذي يقدمه أعضاء الشرف.
*كيف شاهدت الهلال في هذا الموسم بعد تصدره مسابقة دوري عبد اللطيف جميل وحصوله على النقاط الكاملة؟
أعتقد أن الحديث عن مسابقة دوري عبد اللطيف جميل سابق لأوانه ولا يمكن الحكم على الفريق بعد مرور ثلاث جولات، فالموسم ما زال في بدايته. ولكن كبداية، أعتقد أنه لا خوف على فريق الهلال فهو يملك الإمكانيات والعناصر سواء في الملعب أو على دكة الاحتياطي، كما يتميز الفريق باللعب الجماعي على مستوى عال، أضف إلى ذلك أنه يملك لاعبين أجانب يعتبرون إضافة وقادرين على الارتقاء بمستوى الفريق، ولكن كل الخوف من الإصابات، وأتمنى ألا يتكرر ما حدث في الموسم الماضي حيث احتار المدرب دوينس في عدم وجود لاعب محور بمعنى الكلمة في ظل غياب سعود كريري وسلمان الفرج وعبد الله عطيف في وقت واحد.
*ماذا عن المنافسة على لقب دوري جميل من خلال المستويات التي قدمتها الفرق بعد مرور ثلاث جولات؟
المنافسة على اللقب حق مشروع لجميع الفرق والفريق الذي لديه الإمكانات الفنية والاحتياطي الجيد حتمًا سيكون أقرب المرشحين لنيل اللقب، ومن خلال متابعتي للدوري أجد أنه لا يوجد أي جديد، فالفرق الخمسة الكبيرة الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والشباب، سيكون لها النصيب الأكبر في المنافسة ولن يخرج اللقب عنها بحكم الاستقرار الفني والإداري والعناصر الموجودة في كل فريق، مع احترامي للفرق الأخرى التي دائمًا ما تظهر في بداية الموسم بمستوى جيد، ولكن سرعان ما يتراجع مستواها في منتصف الموسم ويبدأ النزول المفاجئ في ظل ضعف الإمكانات والإصابات وعدم وجود اللاعب البديل الذي يضاهي اللاعب الأساسي، وبالتالي من المستحيل أن تنافس.
*كيف ترى عودة النصر كفريق منافس في المسابقات المحلية بعد سنوات طويلة من الغياب عن منصات التتويج؟
أعتقد أن التنافس الشريف هو الواجهة الحقيقة للعبة كرة القدم، ويجب أن يعرف الجميع أن كرة القدم فوز وخسارة وعندما يفوز أي فريق سواء كان النصر أو غيره، فإننا يجب أن نبارك له ونقول للفريق الخاسر «هاردلك». وللأمانة التعصب الذي نشاهده بين الجماهير بمختلف ميولها يفضي إلى الحقد والكراهية، ولا بد أن نمحوه من عالم كرة القدم، وعندما حقق النصر بطولة الدوري في موسمين متتاليين، فهو يستحق أن نبارك له لما قدمه من نتائج ومستويات وليس معنى أن النصر حقق البطولة أنه لا توجد منافسة، فجميع الفرق تعمل ولديها الطموح، ولكن المسألة مسألة فكر وعمل الإدارة إضافة إلى توفير المال والتوجيه بالطريقة الصحيحة، وأكرر ما ذكرته أن الاهتمام بالفئات السنية في الأندية سيحقق نتائج مميزة وستظل المنافسة قوية بين الفرق وربما الهلال أو الأهلي أو غيرهما.
*كيف ترى مستقبل الكرة السعودية في الأيام المقبلة؟
الحقيقة نحن بحاجة نحتاج إلى العمل على الفئات السنية التي لا تجد الاهتمام والمتابعة، فالاتحاد الياباني على سبيل المثال يعمل ويقوم بدارسات جميعها تنصب على صقل المواهب والاهتمام بها عن طريق الأكاديميات بالخارج، وتم تكوين قاعدة صلبة من اللاعبين ساهمت في احترافهم بالأندية الأوروبية، وهذه الدراسة حققت النجاح، وكذلك كوريا الجنوبية كررت التجربة نفسها، وأنا كمحب للوطن أتمنى أن أرى المنتخب في أفضل حالاته ويقارع المنتخبات الكبيرة ويستطيع الفوز مثلاً على أستراليا وكوريا الجنوبية، ولكن في الوقت الحاضر في ظل قلة المواهب من الصعب أن يتحقق ذلك.
*أين يكمن الخلل في قلة المواهب من وجهة نظرك؟
الأسباب الرئيسية تكمن في المدربين وتجاهل اللاعبين أصحاب المواهب حيث لا يتم توجيههم وصقلهم كما ينبغي، فتجد اللاعب يلعب وفق الإمكانات التي لديه دون أي جهد، وبالتالي لا بد من العمل على بناء قاعدة تتمثل في الفئات السنية بحيث يتم تكوين منتخب جديد كما يحدث مع المنتخبات الكبيرة، وهنا يظهر دور المدارس بحيث يتم تفعيل دوري المدارس ويعاد كما كان في السابق بحيث تخصص للفئات السنية، خاصة اللاعبين الصغار الذين لا يستطيعون الذهاب للأندية، أيضًا لا بد من أن يكون لها دور كبير في الملاعب الصغيرة وانتشارها في الأحياء السكنية والحرص على سلامة اللاعبين من خطورة الملاعب الصلبة، وذلك من خلال وضع النجيلة الصناعية، فإذا تم تفعيل هذه الأمور والاهتمام بها نستطيع أن نعود بالكرة السعودية مجددًا إلى المنافسة في ظل كثرة المواهب التي تزخر بها المملكة، أيضًا يجب التطرق إلى نقطة مهمة وهي اللاعبون غير السعوديين والمقيمون في المملكة منذ ولادتهم، بحيث يجب أن نعتبرهم منا وفينا ويجب الاهتمام بهم والحقيقة شاهدت الكثير من اللاعبين الذين يملكون المهارات والإمكانات ويحتاجون فقط إلى المتابعة ومتى ما تم تفعيل هذا الجانب على أرض الواقع فإنه ستتحقق فوائد كثيرة.
*هل تجد أن المنظومة الرياضية تسير بالطريق الصحيح؟
للأسف ما نشاهده الآن هو أن الكلام أكثر من الأفعال ليس في كرة القدم فحسب بل في المنظومة الرياضية بشكل عام. فالأهم لدى البعض هو الجلوس على الكراسي الوثيرة دون اعتبار للمستقبل، وأكرر ما ذكرته سابقًا بأنه لا بد من العمل على القاعدة والاهتمام بها بداية من المدارس والأحياء والأكاديميات، فهي التي تصنع المواهب والنجوم، وليعذرني الجميع في قولي أن على المدربين السعوديين الذين يشرفون على الفئات السنية ترك هذا المجال لغيرهم، فالوقت ليس وقتهم ولا بد من استقطاب مدربين برازيليين متخصصين بالفئات السنية، علمًا بأنه يوجد تجربة ممتازة معهم، ففي السابق خرجنا بفوائد كبيرة وحتى ذلك اليوم لا أنسى ما تعلمته، وأنا هنا لا أتكلم عن صقل الموهبة وإنما كيفية التوجيه والمتابعة، فالمدرب البرازيلي يحرص كل الحرص على التوجيه والمتابعة حتى يطمئن على استيعاب اللاعب، على الرغم من أنه كان في السابق لا يوجد الدعم المادي للاعب كما نراه حاليًا، كذلك ما نراه حاليًا أن المدربين لا يعرفون كيفية التوجيه، وهذا انعكس سلبًا على صقله، وكثير من اللاعبين الذين يلعبون في أندية كبيرة لم يتم تأسيسهم بالطريقة الصحيحة، فتجدهم على ما هم عليه ولم يتطور مستواهم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.