يوسف الثنيان لـ «الشرق الأوسط»: المدربون الوطنيون ضيعوا الكرة السعودية

قال إن كلام المسؤولين الحاليين «بلا أفعال» والكراسي الوثيرة هدفهم الأكبر

الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
TT

يوسف الثنيان لـ «الشرق الأوسط»: المدربون الوطنيون ضيعوا الكرة السعودية

الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)
الثنيان قال إن التشكيلة التي دخل بها دونيس في ذهاب نصف النهائي الآسيوي غير موفقة .. وفي الإطار يوسف الثنيان («الشرق الأوسط»)

اتهم نجم المنتخب السعودي ونادي الهلال «المعتزل» يوسف الثنيان، مسؤولي الكرة السعودية بعدم الاكتراث للمستقبل والتركيز فقط على كيفية الجلوس على الكراسي الوثيرة، مشيرًا إلى أن المنظومة الرياضية أصبحت تسير في عكس الاتجاه وأصبح «الكلام أكثر من الأفعال».
وقال الثنيان في حور لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يتوقع التشكيلة التي لعب بها الهلال في مواجهة الذهاب الآسيوية أمام الأهلي الإماراتي التي انتهت بالتعادل 1 - 1، مشيرًا إلى أنه وللوهلة الأولى كان يعتقد أن الهلال يعاني من إصابات بعض النجوم، مشيرًا إلى أن الثنائي جحفلي وشراحيلي لا يملكان الخبرة الكافية للمشاركة في مثل هذه المواجهات الدولية الحساسة، مؤكدًا أن المدرب اليوناني دونيس عمومًا لم يكن موفقًا في التشكيلة ووقع في بعض الأخطاء المؤثرة عناصريًا.
وتطرق الثنيان في حواره المطول لـ«الشرق الأوسط» للكثير من المحاور التي تخص الكرة السعودية، ومنها منافسات الدوري المحلي، وعودة النصر إلى منصة البطولات، كما أبدى وجهة نظره حيال الاهتمام بالفئات السنية، مطالبًا المدربين السعوديين كافة بالرحيل من الملاعب والأندية وفسح المجال لعودة المدربين البرازيليين أصحاب البصمة المؤثرة على الكرة السعودية في الماضي، على حد قوله.
*في البداية، كيف رأيت مواجهة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا بين الهلال السعودي والأهلي الإماراتي؟
أعتقد أنه كان بإمكان الهلال تقديم مستوى أفضل خلال هذه المواجهة، لكن ربما غياب اللاعب المدافع البرازيلي ديغاو كان له تأثير في متوسطي الدفاع إضافة إلى قلة خبرة الثنائي محمد جحفلي وأحمد شراحيلي، خصوصًا في المباريات الكبيرة والجماهيرية، ففي مثل هذه المباريات وبالتحديد خلال بطولة دوري أبطال آسيا لا بد أن تعزز منطقة المحور، فكان من الأفضل أن يلعب سلمان الفرج كوسط متقدم في الجهة اليسرى، وذلك من أجل مساندة ومساعدة الظهير الأيسر، لأن لديه الفكر والمهارة اللازمة في هذا المركز.
*هل معنى كلامك أن التشكيلة والطريقة التي لعب بها المدرب اليوناني جورجوس دونيس لم تكن موفقة؟
بكل تأكيد فالتشكيلة من وجهة نظري كانت غير موفقة، عندما شاهدت التشكيلة قبل بداية المباراة توقعت أن الفريق يعاني من الإصابات، وعمومًا الطريقة التي لعب بها المدرب «3–5 – 2» تعتبر جيدة وأنا من المؤيدين لها في ظل الظروف التي يعاني منها الفريق، ولكن كنت أتمنى مشاركة الظهير عبد الله الزوري في ظل وجود محمد البريك الذي ينتظره مستقبل كبير؛ حيث إنني أعتبره مكسبًا لفريق الهلال. وفي الوقت نفسه، تمنيت أن ينتهج المدرب طريقة «2–4–4» في ظل غياب المدافع البرازيلي رودريغو ديغاو، وعلى ضوء ذلك قد يستطيع الهلال تحقيق نتيجة إيجابية. عمومًا لا أود الحديث عن تفاصيل المباراة وأنا قلبًا وقالبًا مع الفريق وأتمنى له التوفيق في مواجهة الإياب.
*وكيف ترى مواجهة الإياب خصوصًا وأن الهلال يحتاج إلى الفوز أو التعادل الإيجابي 2–2 أو أكثر من أجل ضمان التأهل إلى نهائي الكأس؟
أتمنى أن يدرك مدرب الفريق ما حدث في المباراة الأولى التي انتهت 1–1، فمن وجهة نظري أعتبرها خسارة للفريق ولو انتهت بالتعادل السلبي أو الفوز 1–2 أو 0–1 لكان أفضل، ونتيجة الذهاب 1–1 تعطي مؤشرًا أن مدرب الأهلي الإماراتي كوزمين، وحسب قراءتي، سيلعب بالطريقة نفسها التي لعب بها المباراة الأولى من خلال تأمين المنطقة الدفاعية، وبالتالي لا بد من تجهيز الفريق الهلالي وإعداد العدة من جميع النواحي اللياقية والفنية، وكذلك متابعة واهتمام الإدارة، والأهم من ذلك أن يكون الفريق جاهزًا وألا يتعرض اللاعبون للإصابات، إضافة إلى ذلك مضاعفة الجهد في التدريبات من قبل اللاعبين، كون المباراة لا تقبل أنصاف الحلول. وأعتقد أن مدرب الأهلي الروماني كوزمين سيلعب بالطريقة نفسها التي انتهجها في المباراة الأولى، ولن يجازف بفتح اللعب أمام فريق الهلال لأنه سيخسر، وعلى لاعبي الهلال أن يدركوا أهمية المباراة فالكرة في مرماهم ولا بد من الفوز، فإذا كانت النتيجة سلبية، لا سمح الله، فليست من مصلحة الهلال ولكن في الوقت نفسه ستمنح الفريق الهلالي الروح الحماسية والإصرار على تقديم مستوى أفضل وسيتوج بنتيجة إيجابية، ولا بد من تكثيف خط الهجوم من خلال نهج طريقة «2 – 4 – 4» من أجل زعزعة دفاع فريق الأهلي الإماراتي وزيادة الفرص في تسجيل الأهداف. أيضًا أتمنى مشاركة اللاعب سعود كريري لخبرته وحنكته كقائد للفريق، وذلك في ظل غياب اللاعب سلمان الفرج الذي أعتبره من اللاعبين المتميزين في التعامل مع الكرة، وأيضًا على المدرب أن يركز على منطقة المحور حيث تحتاج إلى لاعب يملك جهدًا كبيرًا في التحرك على حسب اتجاه الكرة سواء على الجهة اليسرى أو الجهة اليمنى، وهذا ما يفتقده الفريق بعد اعتزال الثنائي خميس العويران وخالد عزيز اللذين يعتبران الساتر الحقيقي لخط الدفاع، وأتمنى أن يوفر الهلال في المستقبل القريب لاعبين في مواصفاتهما.
*شهدت مواجهة الذهاب حضورًا جماهيريًا، كيف تجد ذلك؟
بكل تأكيد جمهور الهلالي هو الرقم واحد ويستحق النجومية وأقدم لهم الشكر على حضورهم المستمر وغير المستغرب في دعم ومساندة الفريق. والحقيقة، كنت سعيدًا للغاية بتفاعل الجمهور وتشجيعه من أول دقيقة من المباراة والحضور الكبير وغير المسبوق الذي شهده استاد الملك فهد الدولي، فالجمهور الهلالي عودنا دائمًا على دعمه، حتى في مباراة الخويا القطري شاهدنا حضورًا كبيرًا تجاوز 7 آلاف مشجع حتى كان هنالك جماهير خارج الملعب لم تستطع الدخول بسبب لوائح وأنظمة الاتحاد الآسيوي التي لا تسمح إلا وفق النسبة المحددة للفريق الذي يلعب خارج أرضه. وفي مواجهة الإياب أمام الأهلي الإماراتي، واثق كل الثقة أن الجمهور الهلالي سيكون على الموعد من خلال حضوره الكبير لمؤازرة الفريق في أهم وأقوى المباريات من أجل الوصول إلى نهائي الكأس، أيضًا نقدم الشكر لإدارة النادي سواء الأمير نواف بن سعد أو أعضاء مجلس إدارته وأعضاء الشرف على الجهد الكبير والعمل الممتاز الذي يقدم، وأعتقد أن الأمير نواف بن سعد يسعى إلى إيجاد تغيرات كثيرة تنصب في مصلحة الفريق ومصلحة النادي عامة في ظل الدعم الكبير الذي يقدمه أعضاء الشرف.
*كيف شاهدت الهلال في هذا الموسم بعد تصدره مسابقة دوري عبد اللطيف جميل وحصوله على النقاط الكاملة؟
أعتقد أن الحديث عن مسابقة دوري عبد اللطيف جميل سابق لأوانه ولا يمكن الحكم على الفريق بعد مرور ثلاث جولات، فالموسم ما زال في بدايته. ولكن كبداية، أعتقد أنه لا خوف على فريق الهلال فهو يملك الإمكانيات والعناصر سواء في الملعب أو على دكة الاحتياطي، كما يتميز الفريق باللعب الجماعي على مستوى عال، أضف إلى ذلك أنه يملك لاعبين أجانب يعتبرون إضافة وقادرين على الارتقاء بمستوى الفريق، ولكن كل الخوف من الإصابات، وأتمنى ألا يتكرر ما حدث في الموسم الماضي حيث احتار المدرب دوينس في عدم وجود لاعب محور بمعنى الكلمة في ظل غياب سعود كريري وسلمان الفرج وعبد الله عطيف في وقت واحد.
*ماذا عن المنافسة على لقب دوري جميل من خلال المستويات التي قدمتها الفرق بعد مرور ثلاث جولات؟
المنافسة على اللقب حق مشروع لجميع الفرق والفريق الذي لديه الإمكانات الفنية والاحتياطي الجيد حتمًا سيكون أقرب المرشحين لنيل اللقب، ومن خلال متابعتي للدوري أجد أنه لا يوجد أي جديد، فالفرق الخمسة الكبيرة الهلال والنصر والأهلي والاتحاد والشباب، سيكون لها النصيب الأكبر في المنافسة ولن يخرج اللقب عنها بحكم الاستقرار الفني والإداري والعناصر الموجودة في كل فريق، مع احترامي للفرق الأخرى التي دائمًا ما تظهر في بداية الموسم بمستوى جيد، ولكن سرعان ما يتراجع مستواها في منتصف الموسم ويبدأ النزول المفاجئ في ظل ضعف الإمكانات والإصابات وعدم وجود اللاعب البديل الذي يضاهي اللاعب الأساسي، وبالتالي من المستحيل أن تنافس.
*كيف ترى عودة النصر كفريق منافس في المسابقات المحلية بعد سنوات طويلة من الغياب عن منصات التتويج؟
أعتقد أن التنافس الشريف هو الواجهة الحقيقة للعبة كرة القدم، ويجب أن يعرف الجميع أن كرة القدم فوز وخسارة وعندما يفوز أي فريق سواء كان النصر أو غيره، فإننا يجب أن نبارك له ونقول للفريق الخاسر «هاردلك». وللأمانة التعصب الذي نشاهده بين الجماهير بمختلف ميولها يفضي إلى الحقد والكراهية، ولا بد أن نمحوه من عالم كرة القدم، وعندما حقق النصر بطولة الدوري في موسمين متتاليين، فهو يستحق أن نبارك له لما قدمه من نتائج ومستويات وليس معنى أن النصر حقق البطولة أنه لا توجد منافسة، فجميع الفرق تعمل ولديها الطموح، ولكن المسألة مسألة فكر وعمل الإدارة إضافة إلى توفير المال والتوجيه بالطريقة الصحيحة، وأكرر ما ذكرته أن الاهتمام بالفئات السنية في الأندية سيحقق نتائج مميزة وستظل المنافسة قوية بين الفرق وربما الهلال أو الأهلي أو غيرهما.
*كيف ترى مستقبل الكرة السعودية في الأيام المقبلة؟
الحقيقة نحن بحاجة نحتاج إلى العمل على الفئات السنية التي لا تجد الاهتمام والمتابعة، فالاتحاد الياباني على سبيل المثال يعمل ويقوم بدارسات جميعها تنصب على صقل المواهب والاهتمام بها عن طريق الأكاديميات بالخارج، وتم تكوين قاعدة صلبة من اللاعبين ساهمت في احترافهم بالأندية الأوروبية، وهذه الدراسة حققت النجاح، وكذلك كوريا الجنوبية كررت التجربة نفسها، وأنا كمحب للوطن أتمنى أن أرى المنتخب في أفضل حالاته ويقارع المنتخبات الكبيرة ويستطيع الفوز مثلاً على أستراليا وكوريا الجنوبية، ولكن في الوقت الحاضر في ظل قلة المواهب من الصعب أن يتحقق ذلك.
*أين يكمن الخلل في قلة المواهب من وجهة نظرك؟
الأسباب الرئيسية تكمن في المدربين وتجاهل اللاعبين أصحاب المواهب حيث لا يتم توجيههم وصقلهم كما ينبغي، فتجد اللاعب يلعب وفق الإمكانات التي لديه دون أي جهد، وبالتالي لا بد من العمل على بناء قاعدة تتمثل في الفئات السنية بحيث يتم تكوين منتخب جديد كما يحدث مع المنتخبات الكبيرة، وهنا يظهر دور المدارس بحيث يتم تفعيل دوري المدارس ويعاد كما كان في السابق بحيث تخصص للفئات السنية، خاصة اللاعبين الصغار الذين لا يستطيعون الذهاب للأندية، أيضًا لا بد من أن يكون لها دور كبير في الملاعب الصغيرة وانتشارها في الأحياء السكنية والحرص على سلامة اللاعبين من خطورة الملاعب الصلبة، وذلك من خلال وضع النجيلة الصناعية، فإذا تم تفعيل هذه الأمور والاهتمام بها نستطيع أن نعود بالكرة السعودية مجددًا إلى المنافسة في ظل كثرة المواهب التي تزخر بها المملكة، أيضًا يجب التطرق إلى نقطة مهمة وهي اللاعبون غير السعوديين والمقيمون في المملكة منذ ولادتهم، بحيث يجب أن نعتبرهم منا وفينا ويجب الاهتمام بهم والحقيقة شاهدت الكثير من اللاعبين الذين يملكون المهارات والإمكانات ويحتاجون فقط إلى المتابعة ومتى ما تم تفعيل هذا الجانب على أرض الواقع فإنه ستتحقق فوائد كثيرة.
*هل تجد أن المنظومة الرياضية تسير بالطريق الصحيح؟
للأسف ما نشاهده الآن هو أن الكلام أكثر من الأفعال ليس في كرة القدم فحسب بل في المنظومة الرياضية بشكل عام. فالأهم لدى البعض هو الجلوس على الكراسي الوثيرة دون اعتبار للمستقبل، وأكرر ما ذكرته سابقًا بأنه لا بد من العمل على القاعدة والاهتمام بها بداية من المدارس والأحياء والأكاديميات، فهي التي تصنع المواهب والنجوم، وليعذرني الجميع في قولي أن على المدربين السعوديين الذين يشرفون على الفئات السنية ترك هذا المجال لغيرهم، فالوقت ليس وقتهم ولا بد من استقطاب مدربين برازيليين متخصصين بالفئات السنية، علمًا بأنه يوجد تجربة ممتازة معهم، ففي السابق خرجنا بفوائد كبيرة وحتى ذلك اليوم لا أنسى ما تعلمته، وأنا هنا لا أتكلم عن صقل الموهبة وإنما كيفية التوجيه والمتابعة، فالمدرب البرازيلي يحرص كل الحرص على التوجيه والمتابعة حتى يطمئن على استيعاب اللاعب، على الرغم من أنه كان في السابق لا يوجد الدعم المادي للاعب كما نراه حاليًا، كذلك ما نراه حاليًا أن المدربين لا يعرفون كيفية التوجيه، وهذا انعكس سلبًا على صقله، وكثير من اللاعبين الذين يلعبون في أندية كبيرة لم يتم تأسيسهم بالطريقة الصحيحة، فتجدهم على ما هم عليه ولم يتطور مستواهم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.