«كرة السرعة» أحدث الألعاب وأكثرها أمنا للنساء والرجال

رياضة دولية انتشرت في السعودية بشكل لافت في غياب اتحاد خاص بها

عبد الله النصيان عضو الاتحاد العالمي لكرة السرعة («الشرق الأوسط»)، جانب من المشاركة السعودية في البطولات الدولية لكرة السرعة في غياب اتحاد محلي للعبة («الشرق الأوسط»)
عبد الله النصيان عضو الاتحاد العالمي لكرة السرعة («الشرق الأوسط»)، جانب من المشاركة السعودية في البطولات الدولية لكرة السرعة في غياب اتحاد محلي للعبة («الشرق الأوسط»)
TT

«كرة السرعة» أحدث الألعاب وأكثرها أمنا للنساء والرجال

عبد الله النصيان عضو الاتحاد العالمي لكرة السرعة («الشرق الأوسط»)، جانب من المشاركة السعودية في البطولات الدولية لكرة السرعة في غياب اتحاد محلي للعبة («الشرق الأوسط»)
عبد الله النصيان عضو الاتحاد العالمي لكرة السرعة («الشرق الأوسط»)، جانب من المشاركة السعودية في البطولات الدولية لكرة السرعة في غياب اتحاد محلي للعبة («الشرق الأوسط»)

تُعد لعبة «كرة السرعة»، من أحدث الألعاب نشأةً، وهي لعبة عربية المنشأ ابتكرها محمد حسين لطفي رئيس الاتحاد الدولي لكرة السرعة، وبدأ نشاط ممارستها عام 1960م، وكانت تسمى «الكرة الدائرة»، وفي بدايات اكتشافها مورست اللعبة على الشواطئ والأماكن الخالية ثم تطورت حتى أصبحت رياضة دولية تحت اسمها الحالي «كرة السرعة» ونظمت لها عروض في الأندية الرياضية والشبابية ولقيت إقبالاً من الرياضيين.
وخلال الفترة الماضية استطاعت اللعبة أن تأخذ مكانة جماهيرية وانتشارًا في مختلف البلدان العربية والعالمية ولقيت إقبالاً من الرياضيين وتكوّن لها اتحاد دولي واتحادات إقليمية كالآسيوي والأفريقي واتحادات محلية في أكثر من خمسة عشر بلدًا أوروبيًا ومعظم الدول العربية والأفريقية وينتظر لها مستقبل مشرق عطفًا على ما تجده من اهتمام دولي.
وقد انتشرت اللعبة في السعودية بشكل لافت وسريع وشاركت في الكثير من البطولات الدولية، وحققت مراكز متقدمة رغم عدم وجود اتحاد محلي خاص باللعبة.
«الشرق الأوسط» التقت عبد الله بن سليمان النصيان، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة السرعة، عضو الاتحاد العالمي والعربي لكرة السرعة، ومدرب في هذه اللعبة، ويحمل بكالوريوس تربية رياضية، ويعمل حاليًا معلم تربية رياضية بتعليم محافظة الرس (وسط السعودية).
يقول النصيان: «(كرة السرعة) تمتاز هذه اللعبة بصغر مساحة ملعبها وسهولة إعداده في أي مكان ومناسبتها لجميع فصول السنة فضلاً عن قلة تكلفتها المادية والبشرية مقارنة بالألعاب الأخرى وهي مناسبة لمختلف الأعمار ذكورًا وإناثًا ولو بشكل فردي إلى جانب توفر عنصري الأمان والسلامة حتى بالملابس العادية وبإمكان اللاعب بمفرده ممارستها واستخدام مضربين في آنٍ واحد وهي اللعبة الرياضية الوحيدة التي تقام بطولتها في اللعب الفردي».
وتخضع اللعبة لقوانين سهلة وقليلة ومن خلال الممارسة يكون اللاعب مدركًا لها وقد اعتمدت هذه القوانين من قبل الاتحاد العالمي لكرة السرعة وتطبق على جميع أنواع منافساتها، وتشمل ألعاب الفردي والزوجي والتتابع والرباعي ويوجد شرح عملي ونظري لهذه القوانين على موقع الأكاديمية السعودية لكرة السرعة.
يضيف النصيان: «بداية تعرفي على هذه اللعبة في الأردن ومنذُ ذلك الحين أخذت اهتمامي ومتابعتي، حيث نقلتها بشكل شخصي إلى السعودية منذ سبع سنوات تقريبًا وخلال هذه الفترة حرصت على نشرها وتعريف المجتمع بها بجهود ذاتية من خلال مناشط بيوت الشباب والمراكز الصيفية والكشفية والأندية الرياضية إلى جانب الأنشطة الاجتماعية والمناسبات الوطنية وأندية الأحياء. وقد لقيت إقبالاً كبيرًا من مختلف الفئات والأعمار في المناطق التي استطعت أن أقيم أنشطتها فيها».
وتابع بالقول: «بعد أن لمست تجاوب مختلف شرائح المجتمع وتفاعلهم معها كان ذلك دافعًا لي لإدخالها في المؤسسات التعليمية وقد بدأت التجربة من المدرسة التي أعمل بها ثم حاولت بشكل ودي مع زملائي في المدارس الابتدائية لممارستها وبعد ذلك تضمنت بطولة لها على مستوى الابتدائي فلاقت نجاحًا كبيرًا وعلى ضوء ذلك اعتمدت إدارة تعليم محافظة الرس تنظيم بطولات لكل مرحلة تعليمية واعتمد ذلك في خطتها وقد شاركت في مسابقة وزارة التربية (إبداع معلم) بهذه اللعبة، حيث كانت اللعبة الوحيدة المختارة في النشاط الرياضي على مستوى السعودية».
وزاد: «ولمزيد من التعريف بهذه اللعبة وإيجاد مدربين ولاعبين أكفاء وحكام أقيمت الكثير من الدورات التدريبية داخل منطقة القصيم وخارجها وقد استهدفت من خلالها معلمي التربية البدنية والمشرفين التربويين والمهتمين بها وكذلك قدمت محاضرات تعريفية بهذه اللعبة ويصاحب ذلك عروض مرئية وتطبيقات عملية وتوزيع سيديهات وحقائب تدريبية ومطويات، إضافة إلى إنشاء موقع الأكاديمية السعودية لكرة السرعة».
ورغم عدم وجود اتحاد محلي للعبة في السعودية كما هو في معظم دول العالم، شدد النصيان على أهمية المشاركات الخارجية لاكتساب الخبرة الدولية ورفع مستوى الأداء الفني للاعبين والإداريين ولذلك شاركنا خلال السنوات الماضية بعدة بطولات خارجية بفريق أعددته من مجموعة لاعبين ومن هذه البطولات منها بطولة العالم بفرنسا عام 2011م وحققنا المركز الرابع، وبطولة العالم للأندية في الهند عام 2012م وحققنا المركز الثالث، والبطولة العربية وبطولة الجامعات بمصر عام 2013م وحققنا المركز الثالث، وبطولة العالم في الكويت 2014م وحققنا المركز الثالث، معتبرًا أن اللعبة في السعودية رغم عدم وجود اتحاد لها واقتصار ذلك على الجهود الذاتية قد بلغت مرحلة استطاعت أن تنافس دولاً لها اتحادات قوية لهذه اللعبة.
وأكد نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، عضو الاتحاد العالمي لكرة السرعة، أنه «رغم كل هذه الجهود والمشاركات المشرفة داخليًا وخارجيًا فإنه ليس هناك اتحاد سعودي للعبة، حيث لم تحظَ حتى الآن بالصفة الرسمية ومشاركاتنا في البطولات الخارجية جهد ذاتي مني، وحاليًا أشعر أنني قد أصل إلى مرحلة لا أستطيع فيها مواصلة هذه الجهود، حيث قدمت الكثير من الجهد والوقت والمال بما أستطيع، وهنا أتمنى أن تحتضنها رعاية الشباب وتعتمد اتحادًا سعوديًا لها حتى يكون لهذه المشاركات الخارجية حضورًا أكبر وفائدة أفضل فرعاية الشباب تقدم خدمات كبيرة ومتعددة للشباب وهذه اللعبة لها مستقبل كبير في العالم وبإمكاننا أن نحقق فيها مراكز متقدمة جدًا، ولا شك أن وجود مظلة للعبة من خلال اتحاد لها سيساهم في رفع اسم وطننا في المحافل الرياضية، من خلال المشاركات الخارجية، كما أن الأمر يتطلب وجود رعاة يدعمون هذه اللعبة التي تناسب جميع شرائح المجتمع ذكورًا وإناثًا كما أتمنى من وزارة التعليم إدخالها في أنشطة المدارس بمختلف مناطق السعودية سواء في مدارس البنين أو البنات، حيث إنها مناسبة جدًا للجميع، وخصوصًا العنصر النسائي لما فيه من متعه ولياقة وصحة وأمان وخصوصية وسهولة وقلة تكلفة وممارستها في أي مكان».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.