انهيار رموز الفيفا

الاتحاد الدولي لكرة القدم يدخل في الفوضى بعد الإيقاف المدوي لبلاتر وبلاتيني.. وحياتو يقود السفينة مؤقتًا

بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)
بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)
TT

انهيار رموز الفيفا

بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)
بلاتر إلى خارج الفيفا منكسرا (رويترز)، عيسى حياتو يقود الفيفا مؤقتا (أ.ف.ب)، ميشال بلاتيني (أ.ف.ب)، جيروم فالكه (أ.ف.ب)

دخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الفوضى الشاملة، بعد أن انهار الهيكل على أهم رموزه، بإيقاف رئيسه السويسري جوزيف بلاتر، والفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي الذي كان يُنظر له كأبرز المرشحين لخلافته.
وبعد أن استمع القضاء السويسري إلى بلاتر كمتهم وبلاتيني كشاهد أواخر الشهر الماضي في قضية الدفع غير المشروع لمبلغ مليوني فرنك سويسري حصل عليها الفرنسي من الفيفا في عام 2011، فإن لجنة القيم المستقلة في الفيفا قررت أمس إيقاف بلاتر وبلاتيني مؤقتا لمدة 90 يوما عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم على الصعيدين المحلي والدولي.
كما قررت اللجنة إيقاف الكوري الجنوبي مونغ جوون تشونغ ست سنوات، والفرنسي جيروم فالكه الأمين العام السابق للفيفا لمدة 90 يوما أيضا.
ووفقا لهذه القرارات، سيعفى بلاتر من جميع مهامه، على أن يتولى الكاميروني عيسى حياتو، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الرئاسة بالوكالة حتى انتخاب رئيس جديد. وقال بيان صادر عن الفيفا أمس: «قررت غرفة التحكيم في لجنة القيم التي يرأسها هانز يواكيم إيكرت الإيقاف المؤقت لرئيس الفيفا جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي ونائب رئيس الفيفا ميشال بلاتيني، وأمين عام الفيفا جيروم فالكه (أعفي من منصبه الشهر الماضي) لمدة 90 يوما». وأضاف البيان: «قد يتم تمديد فترة الإيقاف لـ45 يوما إضافية». وتابع: «كما تم إيقاف نائب رئيس الفيفا سابقا تشونغ مونغ جوون ست سنوات وأنزلت به غرامة مقدارها 100 ألف فرنك سويسري».
وأوضح البيان: «خلال فترة العقوبة يمنع على هؤلاء ممارسة أي نشاط كروي على الصعيدين المحلي والدولي، ويدخل الإيقاف حيز التنفيذ مباشرة». وتابع البيان: «حسب المادة 32 من النظام الأساسي للفيفا، فإن عيسى حياتو نائب الرئيس الأقدم سنا في اللجنة التنفيذية للفيفا سيتولى الرئاسة بالوكالة».
ويتواصل بالتالي مسلسل فضائح الفساد التي تزلزل الفيفا منذ أواخر مايو (أيار) الماضي، بعد أن ألقت السلطات السويسرية بناء على طلب القضاء الأميركي القبض على عدد من المسؤولين، واتهمت مسؤولين آخرين من أعضاء حاليين وسابقين في الفيفا وشركاء في شركات للتسويق الرياضي بتهم الفساد وغسل الأموال.
وتشتبه وزارة العدل السويسرية بأن بلاتر وقع «عقدا لمنح حقوق نقل مونديالي 2010 و2014 بطريقة ليست في مصلحة الفيفا» مع الاتحاد الكاريبي للعبة عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيسا له. وبالنسبة إلى المدعي العام السويسري هناك أيضا «شك خلال تنفيذ الاتفاق في أن يكون بلاتر تصرف بطريقة لا تخدم مصالح الفيفا منتهكا بذلك واجباته الإدارية».
وأشار كلاوس ستولكر، مستشار بلاتر، إلى أن الأخير لن يتقدم باستئناف ضد قرار إيقافه نظرا لأنه إيقاف مؤقت. وقال ستولكر إن بلاتر تعامل مع قرار لجنة القيم «بهدوء شديد»، وسيواصل ترتيباته للاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية للفيفا في 26 فبراير (شباط) المقبل لانتخاب الرئيس. وقال ستولكر: «لقد جاءت هذه الأحداث في عامه الأربعين بالفيفا. كان يتوقع ظروفا مختلفة بعد هذا المشوار الطويل، لكنه لا يعاني من قلق كبير».
في المقابل اعتبر محامو بلاتر أن لجنة القيم لم تحترم القوانين الخاصة بها لأنها اتخذت قرار إيقاف موكلهم من دون الاستماع إليه. وأصدر مكتب المحاماة التابع لبلاتر بيانا جاء فيه: «يعرب الرئيس بلاتر عن خيبة أمله لعدم اتباع لجنة القيم لقانون الأخلاق وقانون الانضباط»، واللذين يسمحان للشخص المتهم بإمكانية الاستماع إليه. وبحسب البيان فإن اللجنة بنت قرارها على «تأويل خاطئ» لقرار القضاء السويسري بحق رئيس الفيفا. وتوقع المحاميان لورينز رني وريتشارد كولن أن ممثلي الادعاء بسويسرا سيكونون ملزمين قانونا بغلق القضية إذا لم تسفر التحقيقات عن ظهور أدلة كافية، في فترة أقصاها أسبوعان.
وبشأن بلاتيني، ففي حين أن لجنة الأخلاق اعتبرت ترشحه لرئاسة الاتحاد الدولي لم يبطل تلقائيا على الرغم من إيقافه مؤقتا، حيث قال الناطق باسمها أندرياس بانتل: «إن هذه المسألة (ترشيح بلاتيني) ليست من مهمة لجنة القيم، بل من صلاحيات لجنة الانتخابات في الفيفا المعنية بدراسة صلاحية الترشيح»، فإن سمعة النجم الفرنسي السابق باتت على المحك، وإن خلافة بلاتر تحولت إلى كابوس بعد أن كان ينظر إليه كأبرز المرشحين لمنصب رئيس الفيفا.
واستمع القضاء السويسري إلى بلاتيني حول حصوله على المستحقات المتأخرة من الفيفا في عام 2011 لقاء عمل قام به كمستشار لبلاتر بين عامي 1999 و2002، ولم يقتنع بتبريره أنه لم يطالب بهذا المبلغ فور انتهاء مهمته لأن الفيفا كان يمر بظروف مالية صعبة في نهاية 2002 بعد إفلاس شركة «اي إس إل» الشريك التسويقي للاتحاد الدولي.
وكان بلاتيني انتقد قبل لحظات قليلة من بيان لجنة القيم التسريبات «الغادرة» عن إيقافه، متهما مصدرا رسميا من الفيفا، ومعتبرا أنها يهدف بالأساس إلى تشويه سمعته. كما أكد رئيس الاتحاد الأوروبي أنه قام أمس بالذات بالإجراءات المتعلقة «بتسليم» ملف ترشيحه، بقوله: «قمت صباح أمس بتسليم رسالة ترشيحي رسميا لانتخابات رئاسة الفيفا». وأضاف: «كما جرت العادة منذ 2007، سأتمم واجباتي بعد التشاور مع الاتحادات الـ54 في القارة الأوروبية التي سأستدعيها قريبا إلى اجتماع في نيويورك».
أما تشونغ (63 عاما)، نائب رئيس الفيفا بين 1994 و2011، فهو متهم بأنه حاول في نهاية 2010 ترجيح كفة التصويت لمنح بلاده في حملة استضافة كأس العالم 2022، في خرق لقواعد مواد الأخلاق في الاتحاد الدولي. وأعلن تشونغ أمس عزمه «استخدام جميع الوسائل القانونية المتاحة» للتدليل على أن قرار إيقافه يعتبر غير عادل.
ووصف تشونغ لجنة الأخلاق بأنها «قاتل مأجور من طرف بلاتر»، وإيقافه لمدة 6 أعوام عن ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم بأنه «إنكار صارخ للعدالة».
وهاجم الملياردير الكوري الجنوبي، أحد أعضاء الأسرة المالكة للشركة العملاقة «هيونداي»، الفيفا، ووصفه بأنه «مثل سفينة تايتانيك غارقة»، مضيفا: «المجتمع الكروي الدولي يعرف أن الرئيس بلاتر ينوي العودة إلى منصبه الحالي بعد 26 فبراير 2016 في حال عدم قدرة الكونغرس الاستثنائي للفيفا على انتخاب رئيس جديد». واعتبر تشونغ أن «قرار لجنة الأخلاق هدم للشرعية وعدالة الانتخابات المقبلة».
وكانت كوريا الجنوبية من الدول التي شاركت في السباق لاستضافة مونديال 2022 الذي ذهب إلى قطر بعد تغلبها على الولايات المتحدة في الجولة الأخيرة من التصويت.
وبالنسبة إلى فالكه فكان الفيفا أقاله قبل نحو أسبوعين من منصبه بسبب قضايا فساد، منها اتهامه ببيع تذاكر لدخول مباريات كأس العالم في البرازيل عام 2014 بطريقة غير مشروعة.
من جهته، أكد حياتو الذي سيتولى قيادة الفيفا بشكل مؤقت أن تكليفه لا يعني أنه سيترشح في الانتخابات المقبلة، وقال: «سأتولى المهمة بشكل مؤقت فقط، ولن أترشح في الانتخابات المقررة في 26 فبراير المقبل». وتابع: «حتى موعد الكونغرس، فإنني سأبذل قصارى جهدي في هذه المنظمة، الفيفا يوصل التزامه بعملية الإصلاح لاستعادة ثقة الجمهور، وسأواصل أيضا التعاون الكامل مع السلطات ومتابعة التحقيقات الداخلية».
ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه بسبب فضائح الفساد المتتالية والتي دفعت ببلاتر إلى تقديم استقالته بعد 4 أيام فقط على إعادة انتخابه رئيسا للفيفا لولاية خامسة على التوالي في 29 مايو الماضي.
وحددت اللجنة التنفيذية الجديدة للفيفا 26 فبراير المقبل موعدا للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب رئيس جديد خلفا لبلاتر.
ولأول مرة سيجد الربان الذي قاد الفيفا على مدى 17 عاما نفسه يترنح بالسفينة مع أبرز رجاله محاولا إنقاذ نفسه من الغرق.
بلاتر، الذي اعتبر نفسه ربان السفينة الذي يرفض أن يتركها وسط الأمواج العاتية التي ضربتها على مدى السنوات الأخيرة، بات يواجه الغرق إن لم يكن غرق بالفعل بمن فيها.
وبعد محاولات عدة للنأي بنفسه عن سلسلة الفضائح التي هزت أركان المنظمة العالمية وتحديدا منذ عاصفة مايو الماضي عندما أمر القضاء الأميركي بإيقاف مسؤولين عدة في الفيفا بتهمة الفساد ورشاوى وأودعهم السجن بانتظار قرار ترحيلهم إلى الولايات المتحدة، لم يتمكن من النجاة هذه المرة وتم إيقافه لمدة 90 يوما مؤقتا، وبات الرجل السويسري المخضرم البالغ من العمر 79 عاما مهددا بعدم الإشراف على انتخابات خليفته في فبراير المقبل.
ومنذ أن تبوأ منصبه في يونيو عام 1998 على هامش كأس العالم في فرنسا، حظي بلاتر باستقبالات تليق برئيس دولة حيثما حل، وبدا صامدا في عين العواصف التي أحاطت بالفيفا، لكن الغيوم سرعان ما تلبدت أكثر فأكثر في الأشهر الماضية قبل أن تطاله شخصيا.
فبعد اقالة ذراعه الايمن امين عام الفيفا فالكه من منصبه الشهر الماضي لتورطه بعملية مشبوهة في بيع تذاكر لكأس العالم في البرازيل 2014، جاء دور بلاتر للدفاع عن نفسه في ظل الاتهامات الموجهة إليه.
ولا شك في أن آخر التطورات لطخت مسيرة بلاتر الذي كان يفتخر بمنظمته التي حولها إلى دجاجة تبيض ذهبا، ودائما ما كان يتبجح بأن الفيفا يضم عددا أكبر من المنتسبين إلى الأمم المتحدة (209 دول مقابل 193 دولة).
وبعد أن لمع طالبا ثم نال شهادة في الاقتصاد والتجارة من جامعة لوزان (سويسرا)، بدأ مسيرته عام 1959 أمينا عاما لهيئة السياحة في فاليه، قبل أن يصبح عام 1964 مديرا في الاتحاد السويسري للهوكي، وما لبث أن عُيّن بعد سنتين رئيسا للجمعية السويسرية للصحافة الرياضية، وهو يفخر بهذا المنصب.
ولقيت حياته تحولا جذريا عندما بلغ الثانية والثلاثين حيث تعاقدت معه شركة «لونجين» السويسرية لصناعة الساعات حيث أوكلت إليه منصب مدير العلاقات العامة والتسويق فيها، وشارك مع هذه المؤسسة بصفتها الراعية الأساسية للتوقيت في أولمبياد ميونيخ (ألمانيا) عام 1972.
وانضم بلاتر إلى الفيفا عام 1975 بعد سنة واحدة من انتخاب البرازيلي جواو هافيلانغ رئيسا، وأوكل إليه منصب المدير الفني عام 1977، قبل أن يعين أمينا عاما عام 1981 خلفا للألماني هيلموت كايزر.
ولأنه خضع لدورات تدريبية في صفوف الجيش السويسري كسائر مواطنيه فإنه وصل إلى رتبة كولونيل وهي أعلى رتبة لغير العاملين في الجيش بصفة رسمية، ونظرا لعلاقاته القوية والنافذة فإن مدينة سيون عينته رئيسا لملفها الترشيحي لاستضافة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2006.
ويقول بلاتر: «منذ تعييني أمينا عاما لم أعش سوى لكرة القدم، لقد تزوجت الفيفا على حساب عائلتي وحياتي الشخصية». لكن الطلاق مع الفيفا أصبح حقيقة الآن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.