مصير «باينانس» تحت المجهر بعد انتهاكات مرتبطة بغسل الأموال

واشنطن تسعى لمنع سفر رئيسها التنفيذي بعد إقراره بالذنب

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانجبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)
المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانجبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)
TT

مصير «باينانس» تحت المجهر بعد انتهاكات مرتبطة بغسل الأموال

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانجبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)
المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «باينانس» تشانجبينغ تشاو يحضر مؤتمر «فيفا تكنولوجي» المخصص للابتكار والشركات الناشئة في باريس في 16 يونيو 2022 (رويترز)

يواجه موقع منصة «باينانس»، في قمة سوق العملات المشفرة، تحديات غير مسبوقة، حيث تعاني جرّاء العقوبة التاريخية التي فرضتها الولايات المتحدة على هذه البورصة التي تعدّ أكبر منصة في العالم لتداول «البتكوين» والعملات الرقمية البديلة، فضلاً عن فقدان مؤسسها.

وتثير التسوية، التي ستدفع بموجبها «باينانس» مبلغ 4.3 مليار دولار للسلطات الأميركية، تساؤلات حول مستقبل أكبر بورصة عملات مشفرة في العالم.

تحت قيادة تشانجبينغ تشاو، نمت منصة «باينانس» من لا شيء في عام 2017 إلى ما يقرب من 60 في المائة من السوق العالمية، قبل أقل من عام. لكن يوم الثلاثاء، أوضحت السلطات الأميركية كيف وصلت إلى ذلك: «تقديم الربح على الامتثال، وغض الطرف عن بعض أحلك أركان عالم الإنترنت». وشمل ذلك العمل بوصفها قناة لتدفق الأموال المرتبطة بإساءة معاملة الأطفال، والمخدرات، وتمويل الجماعات الإرهابية المحددة، وانتهاك العقوبات الأميركية على دول مثل إيران وروسيا، بحسب صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقالت وزارة العدل الأميركية إن منصة «باينانس» حققت رسوماً كبيرة من الأنشطة غير المشروعة التي تمر عبر البورصة منذ تأسيسها. وقد أتاحت المنصة نحو 900 مليون دولار من المعاملات بين المستخدمين الأميركيين والمستخدمين المقيمين عادة في إيران بين يناير (كانون الثاني) 2018 ومايو (أيار) من العام الماضي، وفقاً للوزارة.

وبموجب تسوية شاملة مع الحكومة الأميركية، تسمح لبورصة العملات المشفرة بمواصلة العمل، أقرّ تشاو و«باينانس»، بالذنب في تهم مكافحة غسل الأموال، وانتهاكات العقوبات الأميركية. وتراجعت على أثر ذلك أسعار العملات المشفرة، حيث أظهرت بيانات السوق أن المستثمرين سحبوا نحو 956 مليون دولار من بورصة «باينانس» خلال الساعات الـ24 الماضية، بعد استقالة رئيسها، تشانجبينغ تشاو، ومواجهته عقوبة السجن بعد اعترافه بالذنب، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي جزء من التسوية، وافق تشاو، على التنحي ودفع غرامة قدرها 50 مليون دولار، واعترف بأنه مذنب بالفشل في الحماية من غسل الأموال. وسيكون بديله، ريتشارد تينغ، الذي تمّت ترقيته إلى منصب الرئيس التنفيذي، مسؤولاً عن تنفيذ قائمة الشروط الصارمة التي وضعتها السلطات الأميركية. ويجب عليه أيضاً التعامل مع التهديد الذي تتعرض له الشركة من الدعوى القضائية المرفوعة من قبل لجنة الأوراق المالية، والبورصة مع الحفاظ على سعادة العملاء.

من هو ريتشارد تينغ؟

انضم تينغ، الرئيس التنفيذي السابق لهيئة تنظيم الخدمات المالية في أبوظبي، الذي عمل أيضاً منظماً ومديراً تنفيذياً للبورصة في سنغافورة، إلى «باينانس» في عام 2021. وقال أحد الأشخاص الذين عملوا معه إنه «تم إحضاره للمساعدة في ترتيب البيت الداخلي».

وفي الأشهر الأخيرة، ارتفعت شهرة تينغ العامة مع تراجع الثقة بتشاو، وظهر في أحداث الصناعة بوصفه ممثل الإدارة الرئيسي. ورغم أنه قد يرضي الجهات التنظيمية، فإنه سيتعين عليه إقناع العملاء بفكره التجاري. وقال شخص عمل مع تينغ: «حتى لو أراد طمأنة السوق بشأن امتثال (باينانس) لملفه الشخصي، فسيتعين عليه في الواقع إثبات قدرته على تحقيق الإيرادات».

أبقى تشاو إدارة «باينانس» اليومية في أيدي عدد قليل من المقربين. يقول الرئيس التنفيذي لشركة «آست ريالتي»، وهي شركة تدير الأصول المضبوطة لوكالات إنفاذ القانون، إيدان لاركين: «عندما نقول (باينانس)، فإننا نفكّر في تشاو». داخلياً في «باينانس»، أخبر عديد من الموظفين صحيفة «فاينانشيال تايمز» بأنهم لم يكونوا على علم بالطريقة التي تمت بها ترحيل تشاو.

وقال رئيس أحد صانعي سوق العملات المشفرة، الذي يتداول على منصة «باينانس»، إنه من دون تشاو «يمكن أن يكون هذا أفضل شيء للشركة نفسها»؛ لأنه «يجبرهم على النمو، وطرح أفكار جديدة، والمحاولة دون إشراف الأب».

إن اكتساب الاحترام في نظر السلطات الأميركية ستكون له تكلفة إضافية؛ لأنه يعني أن المنافسين الملتزمين بالقانون يمكن أن يكونوا أكثر قدرة على المنافسة. لذا، سيتعين على تينغ أن يتقلد منصباً تأثر بالكامل بشخصية مؤسسها.

اعتراض على قرار السفر

طلب المدعون الأميركيون من المحكمة، إلغاء قرارها بالسماح لتشاو بالسفر إلى منزله في الإمارات بعد إقراره بالذنب، هذا الأسبوع، في قضية جنائية.

وجاء الاعتراض بعد موافقة قاضٍ أميركي، يوم الثلاثاء، على طلب تشاو بالعودة إلى الإمارات قبل صدور الحكم الرسمي عليه في فبراير (شباط) المقبل، بعدما وافق على دفع كفالة قدرها 175 مليون دولار أميركي، مع تقديم ضمانة قيمتها 15 مليون دولار نقداً توضع في حساب ثقة، وضمان 3 أشخاص له ممن تعهدوا بتقديم حيازات أو أموال نقدية حال خرق شروط إطلاق سراحه.

وفي دعوى قضائية يوم الأربعاء، حثّ ممثلو الادعاء في وزارة العدل، المحكمةَ على إعادة النظر في القرار، قائلين إن هناك «خطراً كبيراً» من عدم عودة تشاو إلى الولايات المتحدة.

وقد يُسجن الرئيس التنفيذي السابق للشركة حتى 10 سنوات، لكن من المتوقع ألا يحصل على أكثر من 18 شهراً بموجب صفقة الإقرار بالذنب التي يبدو أنها أنقذته من العقوبات القاسية التي واجهها مجرمو العملات المشفرة البارزون الآخرون.

وقال خبراء قانونيون إنه بناءً على الحقائق المزعومة، من المحتمل أن يكون المدعون قد اتهموا تشاو بارتكاب جرائم أكثر خطورة تنطوي على أحكام أشد، لكن كان عليهم أن يوازنوا ذلك في مقابل احتمال بقائه في الخارج لتجنب القبض عليه. وقال دانييل سيلفا، الشريك في شركة «بوشالتر» للمحاماة والمدعي الفيدرالي السابق: «لا ينبغي الاستهزاء بإجبار الرئيس التنفيذي على الاعتراف بالذنب».

مستقبل غامض

أشار بعض المحللين إلى أنه من غير المرجح أن تنهي الصفقة المشكلات القانونية للبورصة في الولايات المتحدة، حيث تظل اتهامات هيئة الأوراق المالية والبورصة التي تزعم أن «باينانس» انتهكت قوانين الأوراق المالية الأميركية بلا حل.

وإذا فازت هيئة الأوراق المالية والبورصة بقضيتهما، فسيتعين على «باينانس» الاعتراف بأن العملات المشفرة المتداولة على منصتها هي أوراق مالية، الأمر الذي من شأنه أن يزيد التكاليف التنظيمية بشكل حاد.

علاوة على ذلك، فإن الاتفاقيات التي أبرمتها «باينانس» مع السلطات الأميركية وضعت أيضاً متطلبات امتثال صارمة على مدى السنوات المقبلة. وتشمل هذه الخروج الكامل لـ«باينانس» من الولايات المتحدة، وتشديد برامج مكافحة غسل الأموال، والامتثال للعقوبات. وسيُطلب من الشركة أيضاً أن يكون لديها مراقب امتثال مستقل لمدة 3 و5 سنوات بموجب صفقات وزارتَي العدل والخزانة، على التوالي.

وقال المساهم في شركة «بوكانان إنجرسول آند روني» للمحاماة، مارك كورنفيلد: «عندما تكون في مرمى وزارة العدل، فإن التأثير على الشركة ومحاولة إنقاذ مستقبل الشركة يصبح مشكلة حقيقية».

وقال رئيس أحد صانعي سوق العملات المشفرة، الذي يستخدم البورصة: «لست قلقاً حقاً بشأن (باينانس). لقد رأى الجميع أن عقوبة وزارة العدل مقبلة. كنت أتوقع ما هو أسوأ من ذلك، كان بإمكانهم إضافة صفر إلى الصفقة، وكان بإمكانهم ملاحقة المديرين التنفيذيين جميعاً».

«التمويل» بالعملات المشفرة

يشار إلى أنه في وقت سابق من هذا الشهر، عززت إسرائيل والولايات المتحدة تتبع عمليات تمويل «حماس» عبر العملات المشفرة منذ بداية الحرب. وقال المكلف قضايا السياسة العالمية في شركة «تي آر إم لابس» المتخصصة في تتبع الأموال غير المشروعة في العملات المشفرة، آري ريدبورد، «إننا نشهد نشاطاً أقل بكثير منذ بداية الحرب، خصوصاً أن إسرائيل كانت عدوانية للغاية في جهودها للحد من جهود جمع التبرعات بالعملات المشفرة».

وقبل أسبوعين، قالت الشرطة الإسرائيلية إن إسرائيل قامت بـ«مراقبة وتجميد الحسابات التي تستخدمها (حماس) لطلب التبرعات على وسائل التواصل الاجتماعي» في «باينانس». وردّت «باينانس» بالقول إنها تطبق «قواعد العقوبات المعترف بها دولياً»، من خلال «حظر عدد صغير من الحسابات المرتبطة بأموال غير مشروعة».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.