الأندية العربية تتطلع لبداية جيدة في دوري أبطال أفريقيا

منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)
منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)
TT

الأندية العربية تتطلع لبداية جيدة في دوري أبطال أفريقيا

منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)
منافسات دوري أبطال أفريقيا تنطلق الجمعة (كاف)

تبحث الفرق العربية عن تحقيق انطلاقة جيدة في مستهل مشوارها بمرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، التي تبدأ فعالياتها الجمعة.

وتبدأ 8 فرق عربية الخطوة الأولى نحو تحقيق حلم التتويج بالبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة السمراء، عندما تقام منافسات الجولة الأولى، التي تشهد 8 لقاءات مهمة الجمعة والسبت المقبلين.

وتم توزيع الفرق الـ16 المشاركة في مرحلة المجموعات على 4 مجموعات؛ بواقع 4 فرق في كل مجموعة، على أن يصعد متصدر ووصيف كل مجموعة للأدوار الإقصائية في المسابقة، التي ظل لقبها حكراً على الأندية العربية خلال النسخ السبع الأخيرة.

وتستحوذ المواجهة التونسية الخالصة بين الترجي وضيفه النجم الساحلي بالمجموعة الثالثة على الاهتمام الأكبر بين متابعي البطولة؛ حيث يراها البعض بمثابة نهائي مبكر للمسابقة بين فريقين سبق لهما الوقوف على منصة التتويج في البطولة.

الأندية المشاركة في دوري أبطال أفريقيا (كاف)

ولم تكن القرعة رحيمة بممثلي الكرة التونسية في دوري الأبطال، بعدما أوقعتهما في مجموعة حديدية تضم أيضاً فريقي بيترو أتلتيكو الأنغولي والهلال السوداني، اللذين يلتقيان في العاصمة الأنغولية لواندا بالجولة ذاتها.

ولا تبدو لقاءات الترجي، الفائز بدوري الأبطال أعوام 1994 و2011 و2018 و2019، والنجم الساحلي، المتوج باللقب عام 2007، بالأمر الغريب على المسابقات الأفريقية.

وتعد هذه هي المواجهة الخامسة التي يلتقي خلالها الفريقان بدوري أبطال أفريقيا، بعدما سبق أن التقيا في دور المجموعات بالبطولة القارية أعوام 2005 و2012 و2022، بينما لعبا بدور الثمانية لنسخة المسابقة عام 2018.

وخلال تلك المواجهات الأربع السابقة بدوري الأبطال، التقى الفريقان في 8 لقاءات، حقق خلالها الترجي 5 انتصارات مقابل 3 تعادلات، بينما عجز النجم الساحلي عن تحقيق أي فوز، علماً بأن مباراتيهما بدور المجموعات عام 2012، اللتين فاز بهما فريق «باب سويقة» تم إلغاؤهما بعد شطب نتائج النجم واستبعاده من البطولة بقرار من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، كعقوبة على الفريق بسبب اقتحام جماهيره الملعب في إحدى المباريات.

كما سبق للفريقين أن التقيا مرتين في دور المجموعات ببطولة (الكونفيدرالية الأفريقية) عامي 2006 و2015، وكذلك في دور الـ16 الإضافي للبطولة ذاتها عام 2008؛ حيث حقق النجم 5 انتصارات مقابل تعادل وحيد، بينما أخفق الترجي في حصد أي فوز خلال المباريات الست التي أقيمت بينهما بالمسابقة.

وبينما يأمل النجم الساحلي، الذي توج بلقب الدوري التونسي في الموسم الماضي، في تحقيق فوزه الأول على الترجي منذ عامين ونصف العام تقريباً، يتطلع الفريق الملقب بـ«شيخ الأندية التونسية» للحفاظ على سجله الخالي من الهزائم في لقاءاته مع فريق «جوهرة الساحل» للمباراة التاسعة على التوالي بمختلف البطولات.

ويعود آخر فوز للنجم على الترجي إلى مايو (أيار) عام 2021 عندما فاز 1 - صفر في دور الـ32 بكأس تونس، لتشهد اللقاءات الثمانية الأخيرة بينهما بجميع المسابقات، تحقيق الترجي 5 انتصارات، بينما فرض التعادل نفسه على 3 مباريات.

من جانبه، يخوض الهلال مواجهة ليست بالسهلة أمام بيترو أتلتيكو، الذي يحاول استعادة اتزانه عقب خروجه المبكر من دور الثمانية لبطولة الدوري الأفريقي على يد ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي.

وما يضاعف من صعوبة مهمة الهلال، الذي حصل على وصافة المسابقة عامي 1987 و1992، افتقاد لاعبيه حساسية المباريات الرسمية، في ظل توقف النشاط المحلي بالسودان بسبب الأحداث السياسية الجارية حالياً في البلاد.

وستكون هذه هي المواجهة الثانية بين الفريقين في البطولات القارية، بعدما سبق أن التقيا في دور المجموعات للكونفيدرالية عام 2004؛ حيث فاز بيترو أتلتيكو، الذي بلغ قبل نهائي دوري الأبطال مرتين، 3 - 1 ذهاباً بملعبه، قبل أن ينتصر الهلال 1 - صفر إياباً في السودان.

الأهلي المصري توّج بطلاً لأفريقيا في آخر نسخة للبطولة (كاف)

ويفتتح الأهلي المصري (حامل اللقب) حملته في المجموعة الرابعة، بمواجهة ضيفه ميدياما الغاني، بينما يستضيف شباب بلوزداد الجزائري فريق يانغ أفريكانز التنزاني في المجموعة نفسها.

ويرغب الأهلي، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بدوري الأبطال برصيد 11 لقباً، في مصالحة جماهيره الغاضبة عقب خسارة الفريق مباراة كأس السوبر الأفريقي أمام اتحاد الجزائر في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي أعقبها خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة الدوري الأفريقي أمام صن داونز، مطلع الشهر الحالي.

ويمتلك نادي القرن في أفريقيا الحظوظ الأوفر للحصول على النقاط الثلاث، بالنظر لتفوقه في الإمكانات الفنية والمادية مقارنة بمنافسه، الذي يسجل ظهوره الأول في دور المجموعات بالمسابقة.

وستكون مواجهة شباب بلوزداد ويانغ أفريكانز محفوفة بالمخاطر للفريق الجزائري، الذي سبق له الصعود لدور الثمانية في دوري الأبطال 3 مرات، رغم إقامة المباراة على ملعبه وأمام جماهيره.

ويسعى بلوزداد، بطل الدوري الجزائري في المواسم الأربعة الأخيرة، للوقوف على أرض صلبة في بداية مشواره بالمجموعة أمام منافسه الذي يشارك في دور المجموعات بالبطولة للمرة الأولى منذ عام 1998.

ويلعب الفريق الجزائري المباراة بمعنويات مرتفعة عقب فوزه الثمين على شبيبة القبائل 1 - صفر في مباراته الأخيرة بالدوري المحلي، غير أن الحذر يبدو واجباً أمام الفريق التنزاني، الذي صعد لنهائي الكونفيدرالية الموسم الماضي.

الوداد المغربي بطل نسخة 2021-2022 (كاف)

ويبدأ الوداد البيضاوي المغربي، وصيف البطولة الموسم الماضي، مسيرته في المسابقة بمواجهة ضيفه جوانينغ غالاكسي البوتسواني، في المجموعة الثانية، التي تشهد مواجهة أخرى بين سيمبا التنزاني وضيفه أسيك ميموزا الإيفواري، الفائز باللقب عام 1998.

وسيكون هذا هو الظهور القاري الأول للوداد، الذي حمل كأس البطولة أعوام 1992 و2017 و2022، بعد فشله في انتزاع لقب النسخة الأولى من بطولة الدوري الأفريقي، بخسارته أمام صن داونز بالدور النهائي في وقت سابق من الشهر الجاري.

وكان الفريق المغربي يطمع في العودة لمنصات التتويج الأفريقية، بعد خسارته نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي أمام الأهلي أيضاً، غير أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن.

ويمتلك الفريق الملقب بـ«وداد الأمة» فرصة ذهبية للحصول على النقاط الثلاث أمام نظيره البوتسواني، الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الثانية، بالنظر للخبرة الكبيرة التي يتمتع بها نجومه في المسابقات الأفريقية.

وفي المجموعة الأولى، يلتقي صن داونز مع ضيفه نواذيبو الموريتاني، الوافد الجديد لدور المجموعات، بينما يلعب بيراميدز المصري، الذي يشارك في البطولة لأول مرة في تاريخه، مع ضيفه تي بي مازيمبي، من الكونغو الديمقراطية.

ويخوض صن داونز، الفائز بالبطولة عام 2016، المباراة منتشياً بتتويجه بلقب الدوري الأفريقي؛ حيث يأمل في استعادة كأس دوري الأبطال، خصوصاً في ظل امتلاكه كوكبة من اللاعبين الأكفاء في مختلف الخطوط.

ويعود بيراميدز لمواجهة مازيمبي مجدداً، بعدما سبق أن التقيا في دور الثمانية للكونفيدرالية الأفريقية موسم 2021 - 2022؛ حيث صعد الفريق الكونغولي الديمقراطي للمربع الذهبي للبطولة على حساب الفريق المصري، بعدما فاز عليه 2 - صفر في مجموع مباراتي الذهاب والعودة.

وتبدو الأجواء مختلفة في تلك المواجهة، بعد الخبرة التي اكتسبها لاعبو بيراميدز في البطولات القارية، والصفقات التي أبرمها مؤخرا؛ حيث يوجد أكثر من لاعب في صفوفه ضمن عناصر المنتخب المصري حالياً.

ورغم ذلك، يبقى مازيمبي أحد الفرق العريقة في كرة القدم الأفريقية؛ حيث يأمل الفريق الملقب بـ«الغربان» في استعادة بريقه من جديد بالمسابقة التي توج بها 5 مرات، كان آخرها عام 2015.


مقالات ذات صلة

العلا: ديفندر بطلاً لـ«بولو الصحراء»

رياضة سعودية الصغار كان لهم نصيبهم من الحضور في البطولة العريقة (واس)

العلا: ديفندر بطلاً لـ«بولو الصحراء»

توج فريق ديفندر بلقب بطولة «بولو الصحراء» المقامة في محافظة العُلا، وذلك بعد فوزه على العُلا بنتيجة 9 - 7، في اللقاء الذي أُقيم، السبت، على أرض قرية الفرسان.

لولوة العنقري (العلا)
رياضة عالمية جانب من وصول منتخب السنغال للرباط (الاتحاد السنغالي في «فيسبوك»)

السنغال تتقدم بشكوى لـ«كاف» ضد «الترتيبات التنظيمية» قبل النهائي الأفريقي

قدّم الاتحاد السنغالي لكرة القدم شكوى رسمية إلى الاتحاد الأفريقي بشأن عدد من الترتيبات التنظيمية، وذلك قبل نهائي كأس الأمم.

The Athletic (الرباط)
رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: صلاح يهدر ركلة ترجيح… ونيجيريا تتوج بالمركز الثالث

نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)
نيجيريا هزمت مصر بركلات الترجيح وانتزعت المركز الثالث بأمم أفريقيا (رويترز)

حقق منتخب نيجيريا المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعد تغلبه على نظيره المصري بركلات الترجيح 4 - 2 بعد التعادل في زمن المباراة الأصلي.

وحسم التعادل صفر - صفر الوقت الأصلي من المباراة بعد محاولات من الجانبين، مع أفضلية نسبية لنيجيريا، التي سجلت هدفين لكن ألغيا، الأول بداعي وجود مخالفة، والثاني للتسلل.

وفي ضربات الترجيح سجل لمصر رامي ربيعة ومحمود صابر، وأضاع القائد محمد صلاح وعمر مرموش أول ركلتين، بينما أحرز لنيجيريا أكور أدامز وموسيس سيمون وأليكس أيوبي وأديمولا لقمان، وأضاع فيسايو باشيرو الركلة الأولى بعد أن تصدى لها مصطفى شوبير.

وعزز منتخب نيجيريا سجله القياسي في عدد مرات حصد المركز الثالث والميدالية البرونزية ليصل إلى المرة التاسعة.

وكان منتخب مصر قد خسر من السنغال في الدور نصف النهائي صفر - 1، بينما خسر المنتخب النيجيري 3 - 4 عقب التعادل صفر - صفر.

ويلتقي منتخبا المغرب والسنغال، مساء الأحد، لحسم لقب البطولة.


«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: المغرب يعوّل على دياز للفوز على السنغال

براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)
براهيم دياز يتألق مع المغرب في أمم أفريقيا (أ.ف.ب)

يتوقَّع وليد الركراكي، مدرب المغرب، أن يكون براهيم دياز هو صانع الفارق لفريقه في ​سعيه للفوز بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم لأول مرة منذ نصف قرن الأحد.

ودياز هو هدَّاف البطولة برصيد 5 أهداف في 6 مباريات، لكن مهاراته في المراوغة ومحاولاته المستمرة لاختراق دفاع المنافسين هي التي جعلته يبرز بوصفه واحدًا ‌من أفضل ‌اللاعبين خلال المنافسة.

ويواجه ‌المغرب ⁠منافسه ​السنغال في ‌الرباط في المباراة النهائية، يوم الأحد، ويقع الضغط على لاعب خط وسط ريال مدريد لتحقيق الفوز لصاحب الأرض، الذي حقَّق اللقب مرة واحدة من قبل في عام 1976.

وأبلغ الركراكي مؤتمراً صحافيًا، ⁠السبت، عن دياز: «عقليته قوية، ويلعب برغبة كبيرة. إنه ‌يعلم أنه يجب عليه ‍أن يُحدث فارقًا. أهم ‍شيء هو كيفية قيادة الجانب الهجومي».

وسبق ‍لدياز اللعب لمنتخب إسبانيا، لكنه غيَّر جنسيته الرياضية قبل عامين، وقرَّر تمثيل المغرب، بلد والده.

وأضاف الركراكي: «أنا سعيد لأنه قبل 3 ​سنوات كان هناك مشروع القدوم للعب مع المغرب. كان هناك أشخاص يريدونه ⁠هنا، وشعر بأنه يستطيع مساعدتنا في الفوز بالألقاب واللعب في كأس العالم، وهذا ما حدث».

وبدا المنتخب المغربي، المُصنَّف الأول في أفريقيا، في بعض الأحيان خلال البطولة وكأنه يعاني تحت وطأة التوقعات، لكنه قدَّم أداءً مقنعاً في دور الـ8 والدور قبل النهائي، ليبلغ النهائي.

وقال: «الأمر يتعلق بإدارة المشاعر. الفريق الذي يتعرَّض للضغط هو المغرب، ‌ونحن نلعب على أرضنا ولكن يجب ألا نضغط على أنفسنا».


«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
TT

«أمم أفريقيا»: حكيمي بطلٌ مُنهك

قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)
قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي (رويترز)

يعيش قائد المنتخب المغربي ونجمه الأبرز أشرف حكيمي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بشكل متباين، مثقلاً بإصابة لم يتعافَ منها تماماً، لكنه يبقى «حامل حلم» شعب بأكمله يتطلع إلى رؤيته يرفع الكأس القارية، الأحد، في النهائي أمام السنغال في الرباط.

«لدينا حلم وأشرف هو من يحمله! إنه في مهمة بدأت منذ لحظة إصابته»، هذا ما كرره مدربه وليد الركراكي طوال البطولة.

الركراكي الذي لم يتردد في المضي حتى النهاية بأفكاره رغم اعتراض الجميع، لم يغيّر موقفه تجاه قائده الذي خاض سباقاً مع الزمن منذ الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد إصابة خطيرة في كاحله الأيسر تعرّض لها خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الفرنسي ضد ضيفه بايرن ميونيخ الألماني.

بأي ثمن دعّم الركراكي حكيمي الذي بدأ البطولة متعافياً، لكن غير مكتمل الجاهزية، مدركاً أن دور الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً، والمصنّف أفضل لاعب في العالم بمركزه، يتجاوز حدود الجانب الرياضي.

حتى إنه لجأ إلى أسلوب الإيحاء الإيجابي، فمنذ دخول المغرب المنافسة في 20 ديسمبر (كانون الأول)، وهو يعلم تماماً أن حكيمي، الغائب عن الملاعب قرابة شهرَين، لن يتمكن من المشاركة، لكنه دعاه إلى المؤتمر الصحافي عشية مواجهة جزر القمر في المباراة الافتتاحية لطمأنة المملكة بأسرها.

قبل إصابته، وبعد موسم استثنائي توّجه بجميع الألقاب مع باريس سان جيرمان، كان حامل الكرة الذهبية الأفريقية لعام 2025، ونجم كأس العالم 2022 مع «أسود الأطلس»، يجسّد أمل الشعب المغربي في الفوز، على أرضه، بكأس أفريقيا بعد 50 عاماً من اللقب القاري الوحيد في تاريخه.

قال الركراكي، وقتها: «لقد ضحّى منذ أربعة أو خمسة أسابيع من أجل التعافي»، مضيفاً: «قام بأكثر من المطلوب، واتخذ قرارات قوية من أجل بلاده».

بعد أن تمت إراحته خلال أول مباراتين، دخل حكيمي لبضع دقائق في المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام زامبيا، من دون أن يُمكن الحكم فعلياً على حالته البدنية.

لكن النجم الأبرز في البطولة الذي تصدرت صورته جميع الإعلانات في المملكة، وكان محور النقاش في مقاهي البلاد، ظهر في المؤتمر الصحافي وحث المغاربة، المتشككين في أداء «أسود الأطلس» المتعثر، على تشجيع منتخب بلادهم مهما كان.

وقال حكيمي خلال البطولة: «نحتاج أن يبقى جمهورنا خلفنا. بهذه الطريقة يمكننا أن نصبح أبطال أفريقيا».

ورغم كونه حامل اللواء، فإن الانتظار الآن هو لما سيقدمه على أرض الملعب، حيث يُنتظر من لاعب باريس سان جيرمان، المولود في العاصمة الاسبانية مدريد الذي اختار فوراً تمثيل المغرب، أن يبرهن على قيمته.

وقال الركراكي، عشية مواجهة الكاميرون في ربع النهائي، مدافعاً بشدة عن مدافعه بعد أدائه المتواضع أمام تنزانيا في ثمن النهائي، في أول مباراة كاملة له منذ شهرين: «لم نرَ بعد أفضل نسخة من أشرف حكيمي، ستظهر غداً».

وأضاف قبل نصف النهائي ضد نيجيريا، رغم أن أداء حكيمي لم يتحسّن: «أود أن أشكر أشرف، لقد ضحّى كما لم يفعل أحد من أجل بلاده. (...) غداً، أؤكد لكم، سيكون رائعاً».

ويبقى أمام حكيمي مباراة واحدة، الأهم، الأحد ضد السنغال، ليحقق الانتقال من «حامل أحلام» شعب بأكمله إلى من جعلها حقيقة.