منتخبات أوروبا الصغيرة تتطلع للانتفاضة.. ولقاء محفوف بالمخاطر بين ألبانيا وصربيا

5 بلدان ضمنت التأهل ليورو 2016 و19 بطاقة تحسم في آخر جولتين بالتصفيات

لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
TT

منتخبات أوروبا الصغيرة تتطلع للانتفاضة.. ولقاء محفوف بالمخاطر بين ألبانيا وصربيا

لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)

تتوقف المسابقات الكروية المحلية لمدة 10 أيام لإفساح المجال للمنتخبات الوطنية لخوض جولات جديدة في التصفيات القارية سواء على صعيد أمم أوروبا 2016 أو تصفيات مونديال 2018.
وستكون تصفيات أمم أوروبا هذا الأسبوع لحسم هوية الفرق المتأهلة إلى النهائيات المقررة في فرنسا صيف العام المقبل، بعد أن سبق وضمنت 5 منتخبات وجودها في النهائيات هي إنجلترا التي حققت العلامة الكاملة بحصولها على 8 انتصارات متتالية وآيسلندا وجمهورية التشيك والنمسا إضافة إلى فرنسا البلد المنظم.
وتدخل تصفيات أوروبا مرحلتها الحاسمة حيث لم تتبق سوى جولتين للإعلان عن المنتخبات التسعة عشر المتأهلة مباشرة والمنتخبات التي تلعب الدور الفاصل من أجل المقاعد الأربعة الأخيرة.
وكانت الجولة الماضية قد حسمت تأهل آيسلندا والتشيك عن المجموعة الأولى بشكل مباشر فيما يتصارع منتخبا تركيا وهولندا على المركز الثالث لأجل خوض الملحق الفاصل. وفي المجموعة الثانية تبدو حظوظ كل من ويلز وبلجيكا كبيرة لحسم بطاقتي التأهل المباشر وحصولهما على نقطة واحدة من آخر مباراتين كفيل بتحقيق ما يتطلعان إليه فيما تخوض إسرائيل آخر جولتين من أجل حصد مكان مؤهل للملحق الفاصل.
ويملك المنتخب البلجيكي ثاني الترتيب بفارق نقطة عن ويلز المتصدرة فرصة كبيرة لحسم التأهل لأنه سيواجه منتخب أندورا المتواضع السبت ثم إسرائيل الثلاثاء. ويلعب منتخب ويلز المتصدر مع منتخب البوسنة والهرسك ثم يواجه أندورا.
وفي المجموعة الثالثة يحتاج منتخب إسبانيا حامل لقب النسختين الماضيتين لنقطة لضمان التأهل خلال مواجهة أمام منتخب لوكسمبورغ الجمعة كما يملك منتخب سلوفاكيا الفرصة للتأهل المباشر في حال فوزه على روسيا البيضاء.
وفي المجموعة الرابعة يحتاج المنتخب الألماني بطل العالم لنقطة أمام آيرلندا غدا لحسم تأهله، وفي حال الخسارة سينتظر الجولة الأخيرة حين يستضيف منتخب جورجيا، وتتطلع بولندا لتحقيق الانتصار على اسكوتلندا لضمان التأهل المباشر.
وفي المجموعة الخامسة ضمنت إنجلترا التأهل وبقي التنافس على المركز الثاني بين سويسرا وسلوفينيا.
وفي المجموعة السادسة تملك آيرلندا الشمالية فرصة تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل المباشر في حال فوزها على اليونان غدا، فيما تحتاج رومانيا للفوز على فنلندا وانتظار الجولة الأخيرة لحسم التأهل. وفي المجموعة السابعة ضمنت النمسا بطاقة التأهل المباشر، وبقي الصراع على المركز الثاني بين روسيا والسويد.
وفي المجموعة الثامنة هناك صراع ثلاثي بين إيطاليا والنرويج وكرواتيا على حجز البطاقتين المباشرتين. واستعدادا لمواجهات هذه المرحلة استدعى أنطونيو كونتي مدرب إيطاليا مدافع فريق ميلان لوكا أنطونيللي إلى التشكيلة التي ستواجه أذربيجان والنرويج. ويأتي استدعاء أنطونيللي (9 مباريات دولية) بعد الشكوك حول جاهزية مدافع إنترميلان ديفيدي سانتون.
وتتصدر إيطاليا ترتيب المجموعة الثامنة من التصفيات برصيد 18 نقطة، بفارق نقطتين أمام النرويج، وخمس نقاط أمام كرواتيا، مقابل 8 نقاط لبلغاريا و6 نقاط لأذربيجان ونقطتين لمالطا.
وسيضمن المنتخب الإيطالي تأهله إلى النهائيات الأوروبية في فرنسا في حال فوزه على أذربيجان في باكو في العاشر من الشهر الحالي، بغض النظر عن نتيجته في مباراته الأخيرة في روما ضد النرويج بعد ثلاثة أيام.
وفي المجموعة التاسعة يحتاج المنتخب البرتغالي لنقطة التعادل أمام الدنمارك غدا لحسم تأهله مباشرة، وهي النتيجة التي تقضي على آمال المنتخب الدنماركي (الثالث) خاصة في حال فوز ألبانيا على صربيا.
وتحتاج ألبانيا لتجنب الهزيمة أمام صربيا وعدم فوز الدنمارك في البرتغال للإبقاء على حظوظها في بلوغ النهائيات لكونها تتوفر على لقاء أخير ستلعبه الأحد أمام أرمينيا. ويدخل منتخب ألبانيا مواجهة غريمه الصربي غدا وسط مخاوف من أن ينعكس الصراع السياسي بين الدولتين الواقعتين في منطقة البلقان على المباراة. ويصنف المنظمون المحليون المباراة المقررة في تيرانا بأنها «حدث محفوف بالمخاطر»، رغم عدم حضور مشجعين من صربيا، حيث اتفق الطرفان بعدما أوقعت القرعة المنتخبين في مجموعة واحدة على عدم تخصيص تذاكر للفريق الضيف في أي من المباراتين نظرا للعداء السياسي القائم بين البلدين منذ فترة طويلة.
ومع ذلك، لا يعد غياب الجمهور كافيا لتفادي الاضطرابات بمباريات كرة القدم بين منتخبات منطقة البلقان، وهو ما أثبتته مباراة المنتخبين الألباني والصربي التي أقيمت في بلغراد يوليو (تموز) الماضي. وأوقفت تلك المباراة إثر تحليق طائرة من دون طيار فوق أرضية الملعب، تحمل علما بشعار «ألبانيا الكبرى»، حيث وقع شجار بين اللاعبين واقتحم عدد من المشجعين الصرب أرضية الملعب. وألقت تلك المباراة الضوء من جديد على العلاقات المتوترة بين البلدين، خاصة بعد احتساب نتيجتها لصالح المنتخب الألباني.
ويحتل المنتخب الألباني الآن المركز الثالث في المجموعة برصيد 11 نقطة وبفارق نقطة واحدة خلف نظيره الدنماركي علما بأن الدنمارك خاضت سبع مباريات حتى الآن مقابل ست مباريات فقط لألبانيا.
ويخوض المنتخب الدنماركي آخر مبارياته في المجموعة غدا أمام نظيره البرتغالي المتصدر بينما يلتقي المنتخب الألباني غريمه الصربي صاحب المركز الخامس الأخير برصيد نقطة واحدة قبل أن يواجه أرمينيا في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وفي حالة فوز ألبانيا بالنقاط الست من المباراتين، يتأهل الفريق إلى يورو 2016 ويحقق أكبر إنجازاته منذ التتويج ببطولة كأس البلقان عام 1947.
وفي ظل الحساسية الكبيرة التي تحملها المباراة والرقابة اللصيقة المتوقعة من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) عليها، تبدو السلطات الألبانية مستعدة بشكل كبير لتأمين المباراة كي تمر دون أي أحداث عنف.
وجرى تكليف المئات من رجال الشرطة بتأمين الطريق المؤدي إلى ملعب المباراة، للحفاظ على سلامة لاعبي المنتخبين.
وذكرت تقارير إعلامية أن ألبانيا تسعى لتفادي أي استفزازات سياسية ولن تسمح سوى برفع العلم الألباني في الاستاد، حيث ستمنع رفع شعار «ألبانيا الكبرى» وكذلك علم كوسوفو، المقاطعة الصربية السابقة. وقال رادوفان كورسيتش المدير الفني للمنتخب الصربي، الذي لا يمتلك سوى نقطة واحدة بعد أن خصمت منه ثلاث نقاط إثر أحداث الشغب أمام ألبانيا، إنه يرغب في استغلال المتبقي من منافسات المجموعة في تقديم صورة جيدة للفريق سواء أمام ألبانيا أو البرتغال.
وأثيرت الشكوك حول مشاركة المهاجم لوكاس بودولسكي ضمن صفوف المنتخب الألماني أمام مضيفه الآيرلندي غدا ثم جورجيا الثلاثاء المقبل، لكن زميله إيلكاي غويندوغان أبدى ثقته في جاهزية الفريق رغم الصعوبات في فترة الاستعداد.
وقال غويندوغان، لاعب خط وسط فريق بوروسيا دورتموند أمس: «لا شيء جديدا بالنسبة لنا.. ما يهم في النهاية هو جاهزية كل عنصر على أرض لملعب بنسبة 100 في المائة مع انطلاق المباراة».
وتأمل ألمانيا أن تختتم التصفيات بشكل قوي بعد البداية المتذبذبة التي واجهها منتخب المدرب يواكيم لوف.
ولم يحسم المنتخب الألماني حتى الآن تأهله إلى النهائيات، بعد أن خسر مباراته الثانية أمام بولندا ثم تعادل على أرضه مع آيرلندا في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة. ولكن المنتخب الألماني حقق صحوة حقيقية بعدها واستطاع الثأر من نظيره البولندي بالفوز عليه 3 - 1 كما تغلب على اسكوتلندا في غلاسكو 3 - 2. ليصبح الآن بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لحسم تأهله وأربع نقاط من المباراتين المتبقيتين للفوز بصدارة المجموعة.
وقال لوف: «نرغب في التعامل مع التصفيات بجدية ونحافظ على تركيزنا حتى النهاية. هدفنا هو الفوز بكلتا المباراتين أمام آيرلندا وجورجيا للتأهل إلى النهائيات المقررة في فرنسا من صدارة المجموعة».
وأضاف: «هؤلاء اللاعبون يخوضون التحديات باستمرار مع أنديتهم في مسابقات الدوري والمنافسات الأوروبية، فهم يتمتعون بإيقاع لعب جيد. إنه توقيت رائع لخوض هذه المباريات الحاسمة بالمجموعة». وكان لوف على دراية بأن الوقت القصير الذي يفصل بين مباريات مسابقات الدوري المحلية مثل مباراة بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند التي أقيمت مساء الأحد، وبين مباراة آيرلندا غدا الخميس، يمثل مشكلة.
ولكنها ليست بحجم التحدي الذي واجهه المدرب نفسه قبل عام عندما كان مطالبا بإعادة بناء الفريق من دون المعتزلين فيليب لام وبير ميرتساكر وميروسلاف كلوزه، وفي ظل غياب عناصر أخرى عن المستوى واللياقة المطلوبين.
وحصل باستيان شفاينشتايغر على دفعة جديدة من خلال انتقاله في الصيف إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي كما عاد ماركو ريوس إلى الملاعب بعدما غاب عن المباريات في سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة. ورغم أن إخفاق المنتخب الألماني في التأهل إلى نهائيات يورو 2016 يبدو أمرا شبه مستحيل، لا يزال لوف متمسكا بالتواضع وعدم اعتبار الأمر محسوما، وقال: «الشيء الوحيد الذي يشغلنا الآن هو الفوز بصدارة المجموعة وضمان التأهل المباشر إلى اليورو. وبمجرد حسم التأهل ستكون أمامنا أمور جديدة وسيتحتم علينا تجربة عناصر جديدة».
وربما يعني ذلك أن بيرند لينو حارس مرمى باير ليفركوزن، الذي استدعي مؤخرا للمنتخب الأول، سيضطر للانتظار بعض الوقت حتى يحصل على فرصة الظهور في أول مباراة دولية له. ويعد لينو حارسا متميزا يتمتع بإمكانات تؤهله للمنافسة خلف الحارس الأساسي للمنتخب الألماني مانويل نوير.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.