إردوغان يدعو غولن للعودة إلى تركيا.. وتسجيل ثانٍ يطاله

قال له: إذا لم يكن لديك ما تخفيه عد إلى وطنك

شابان تركيان يحاولان تشويه ملصق انتخابي لإردوغان في أنقرة (رويترز)
شابان تركيان يحاولان تشويه ملصق انتخابي لإردوغان في أنقرة (رويترز)
TT

إردوغان يدعو غولن للعودة إلى تركيا.. وتسجيل ثانٍ يطاله

شابان تركيان يحاولان تشويه ملصق انتخابي لإردوغان في أنقرة (رويترز)
شابان تركيان يحاولان تشويه ملصق انتخابي لإردوغان في أنقرة (رويترز)

دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أمس الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يتهمه بالتآمر ضده للعودة إلى تركيا ومواجهته في الانتخابات، بينما بث تسجيل ثانٍ له يوحي بضلوعه بالفساد.
وبعدما أصبح مستهدفا بشكل شخصي في فضيحة الفساد التي تهز البلاد منذ شهرين، عمد إردوغان إلى الدفاع عن نفسه متبعا استراتيجية الهجوم للمرة الأولى ضد من يعتبره العقل المدبر «للمؤامرة» ضده، أي الداعية فتح الله غولن. وخلال تجمع انتخابي في بوردور (غرب)، توجه إردوغان للمرة الأولى لحليفه السابق متحديا إياه أن يواجهه خلال الانتخابات البلدية في 30 مارس (آذار) المقبل. وقال إردوغان: «أيها الحجة، إذا لم يكن لديك ما تخفيه، عد إلى وطنك لخوض معترك السياسة»، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف رئيس الحكومة التركية أمام آلاف من مناصريه مخاطبا غولن: «مارس السياسية لكن لا تقم بأعمال استفزازية يمكن أن تهدد الأمن القومي والاستقرار في تركيا».
ومنذ الحملة التي استهدفت العشرات من المقربين منه المشتبه بهم في قضية فساد في 17 ديسمبر (كانون الأول)، يتهم إردوغان جماعة غولن الذي كان حليفه منذ فترة طويلة بالتلاعب بتحقيقات الشرطة والقضاء من أجل زعزعة استقرار حكومته قبل الانتخابات البلدية والرئاسية المرتقبة في أغسطس (آب). ويقيم غولن البالغ من العمر 74 عاما، وهو الذي يدعو إلى الحوار بين الثقافات والأديان، في الولايات المتحدة بولاية بنسلفانيا التي انتقل للعيش فيها عام 1999 هربا من ملاحقات قضائية في تركيا، ويدير شبكة مدارس واسعة وجمعيات ووسائل إعلام نافذة جدا في الشرطة والقضاء وأوساط الأعمال التركية. ورغم أن له نفوذا على الخارطة السياسية التركية، فإنه رفض خوض السياسة مباشرة. ومن أجل التصدي لهذا النفوذ قام رئيس الوزراء التركي منذ عدة أسابيع بحملة تطهير لا سابق لها في الشرطة والقضاء، معتبرا أنها «دولة داخل الدولة». وهذا الخطاب الجديد لإردوغان يأتي بينما بثت مكالمة هاتفية له مساء أول من أمس على موقع إنترنت وفيها ما يوحي بضلوعه بالفساد. وفي هذا التسجيل الذي لم يتسنَّ التحقق من صحته من مصدر مستقل، يطلب رئيس الوزراء من نجله بلال أن يرفض مبلغ 10 ملايين دولار عرضها رجل أعمال، معتبرا إياه غير كافٍ. وقال المتحدث الذي عرف عنه على أنه إردوغان: «لا تقبل»، متوجها إلى ابنه مضيفا: «لا تقلق، سترى أنه سينتهي به الأمر بإعطائنا ما وعد به».
وكانت مكالمة هاتفية أولى بين رئيس الوزراء ونجله بثت على موقع إلكتروني الاثنين الماضي، ينصح رجل قدم على أنه إردوغان لآخر قدم على أنه نجله البكر بلال، الذي استمع إليه المدّعون في قضية الفساد كشاهد، بكيفية التخلص من نحو 30 مليون يورو.
وكان ذلك أول إشارة إلى احتمال ضلوع إردوغان شخصيا في فضيحة الفساد، وأدى إلى تكثيف دعوات المعارضة إلى استقالته. وتظاهر آلاف الأشخاص الأربعاء الماضي في شوارع إسطنبول وأنقرة للاحتجاج على «فساد» نظام إردوغان الذي يحكم البلاد منذ 2002 والمطالبة باستقالته. وكما فعل بعد نشر التسجيل الأول، ندد إردوغان أمس بشريط «مفبرك دنيء» وتوعد بملاحقة معديه قضائيا. وأول من أمس تطرق مجلس الأمن القومي الذي يضم أبرز المسؤولين السياسيين وقادة الأجهزة الأمنية والجيش مطولا إلى «الهيكليات والأنشطة التي تمس بالأمن القومي».
وهذه إشارة واضحة إلى جماعة غولن فسرتها الصحافة على أنها مؤشر على إطلاق حملة قضائية وشيكة على هذه «المنظمة الموازية» المذنبة بحسب إردوغان بتهمة «الخيانة العظمى» لحساب «دول أخرى». واستبعد وزير العدل التركي باقر بوزداغ عند استقباله الصحافة الأجنبية أمس هذا السيناريو لكنه توعد بمعاقبة «كل مواطن يتصرف بشكل مخالف للقانون والدستور ويتلقى تعليمات من أشخاص آخرين».
وأثارت هذه التسجيلات التي بثت على الإنترنت قلق الأسواق المالية وأدت إلى تراجع العملة التركية مجددا، حيث بلغ سعر التداول بعد ظهر أمس 2,2290 للدولار الواحد و3,0506 لليورو.



كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».


الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.