أمين عام {الاتحاد الاشتراكي} المغربي المعارض: كل من يريد مغازلة «العدالة والتنمية» سيجد نفسه خارج الحزب

عد قرار مكتب مجلس النواب الرافض لإعفاء رئيس الفريق النيابي «قمة العبث»

ادريس لشكر امين عام الاتحاد الاشتراكي يتوسط اعضاء المكتب السياسي للحزب خلال مؤتمر صحافي عقده في الرباط أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)
ادريس لشكر امين عام الاتحاد الاشتراكي يتوسط اعضاء المكتب السياسي للحزب خلال مؤتمر صحافي عقده في الرباط أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)
TT

أمين عام {الاتحاد الاشتراكي} المغربي المعارض: كل من يريد مغازلة «العدالة والتنمية» سيجد نفسه خارج الحزب

ادريس لشكر امين عام الاتحاد الاشتراكي يتوسط اعضاء المكتب السياسي للحزب خلال مؤتمر صحافي عقده في الرباط أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)
ادريس لشكر امين عام الاتحاد الاشتراكي يتوسط اعضاء المكتب السياسي للحزب خلال مؤتمر صحافي عقده في الرباط أمس ( تصوير: مصطفى حبيس)

لوح إدريس لشكر، أمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي المعارض، بإمكانية اتخاذ قرارات طرد ضد من وصفهم بأنهم يسعون لتخريب الحزب. وعد لشكر، الذي كان يتحدث أمس خلال مؤتمر صحافي، قرار إعفاء خصمه أحمد الزايدي من مهمة رئاسة الفريق النيابي للحزب «أمرا عاديا في إطار هيكلة مؤسسات الحزب»، مضيفا أن أي تداعيات لهذا القرار لا يمكن حلها إلا في إطار الإجراءات التي اعتمدت من طرف المؤتمر الأخير للحزب.
وأفصح لشكر عن الخلفيات الحقيقية وراء قراره إعفاء الزايدي والمتمثلة في مهادنة حزب العدالة والتنمية، متزعم التحالف الحكومي، وهدد لشكر علانية «كل من يريد أن يغازل حزب العدالة والتنمية سيجد نفسه خارج الاتحاد». وشبه لشكر أعضاء تيار الزايدي بمن يبحث عن ترضية «العدالة والتنمية» على حساب الحزب، وقال بصوت عال «تعبنا من هذا بكل الوضوح».
وفي أول تعليق له على قرار رفض مكتب مجلس النواب، لرسالته المتعلقة بإعفاء الزايدي، عد لشكر الرفض «قمة العبث وتجاوزا لصلاحيات مكتب المجلس» لأنه «ليس من اختصاصه الاعتراض»، موضحا أن «مكتب مجلس النواب أفرد له الدستور مادة واضحة تنص على اختصاصه».
واتهم لشكر ممثل الاتحاد الاشتراكي في مكتب مجلس النواب، عبد العالي دومو، نائب الزايدي في التيار، ونائب رئيس مجلس النواب، بالوقوف وراء قرار مكتب المجلس.
وكان مجلس النواب قد رفض أول من أمس الاستجابة لقرار المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي، القاضي بإعفاء الزايدي من قيادة الفريق النيابي، عادا مصير رئاسة الفريق النيابي بأنه «شأن برلماني، يخضع للآليات الديمقراطية، انسجاما مع مقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب الذي يعلو على النظام الداخلي للأحزاب الذي استند عليه لشكر في طلب الإقالة».
وأكد مكتب مجلس النواب أن الزايدي سيظل رئيسا للفريق الاشتراكي إلى حين انتخاب رئيس جديد خلال الدورة البرلمانية الجديدة في أبريل (نيسان) المقبل، مستندا في قراره على المادة 33.
واستغرب لشكر من تأويل مجلس النواب لقرار رفض طلبه، مشيرا إلى أن «رئاسة الفريق مرتبطة بالانتماء الحزبي»، مضيفا أنه من «مكر التاريخ أنا من وقع تعيين الزايدي رئيسا للفريق، من دون الحاجة لانتخابات».
وكانت قيادة الحزب قد وجهت استدعاءات إلى خمسة أعضاء قياديين عن طريق موظف قضائي لحضور مجلس تأديبي يعقد اليوم بسبب تصريحات تضمنت انتقادات لاذعة للأمين العام للحزب. ويتعلق الأمر بمحمد بوبكري عضو المكتب السياسي للحزب، والقيادي النقابي الطيب منشد، أحد مؤسسي الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إضافة إلى ثلاثة أعضاء في اللجنة الإدارية للحزب هم جواد بنعيسي وخالد بوبكري وأسامة التلفاني.
كما قررت قيادة الحزب إعفاء الزايدي من رئاسة الفريق النيابي للحزب الثلاثاء الماضي على أثر تنظيم هذا الأخير السبت الماضي اجتماعا لمعارضي لشكر بهدف هيكلتهم في إطار تيار أطلق عليه اسم «تيار الديمقراطية والانفتاح»، الذي تولى فيه الزايدي مهمة المنسق والناطق الرسمي باسمه. وتقرر خلال الاجتماع الذي حضره نحو 300 شخص تنظيم وقفات احتجاجية ضد لشكر أمام المقر الرئيس للحزب في الرباط.
وبشأن ما تداولته الأنباء من أن إعفاء الزايدي يشكل خطوة في اتجاه طرده من الحزب، إلى جانب الأعضاء الخمسة الآخرين الذين تعتزم قيادة الحزب اتخاذ قرارات تأديبية ضدهم، قال لشكر «شخصيا أنا ضد طرد أي مناضل، لكني لن أسمح لأي كان بتخريب حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية». وأضاف «في الاتحاد الاشتراكي ليس هناك مناضلون من صنف خمس نجوم وآخرون من صنف صفر نجمة. هناك مناضل اتحادي له حقوق وعليه واجبات».
على صعيد آخر، رفض لشكر بشكل قاطع مطالب الترخيص بتأسيس التيارات السياسية في الاتحاد الاشتراكي التي ينادي بها تيار «الانفتاح والديمقراطية»، عادا ذلك خطوة مؤكدة «لإضعاف للحزب»، وموضحا أن «مؤتمر الاتحاد قرر عدم السماح بوجود التيارات»، مؤكدا أنه «لا يمكن أن نعارض مطالب 35 ألف عضو لصالح مجموعة من الأفراد».
وردا على انتقادات معارضيه، دافع لشكر عن حصيلة أداء الحزب مند توليه الأمانة العامة في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، مشيرا إلى تركيزه على إعادة بناء التنظيم الحزبي. وأشار إلى أن الحزب قام حتى الآن بتجديد وإنشاء 300 فرع جديد، ويعتزم بلوغ 500 فرع خلال الأيام المقبلة. وعبر عن أسفه لكون الإعلام المغربي لا يعير أي اهتمام لهذه الإنجازات ويركز فقط على بعض التصدعات الهامشية التي يعرفها الحزب والتي وصفها بأنها عادية، وعزا سببها إلى الغاضبين والموجودين خارج الهيكلة الجديدة بسبب عدم الانضباط لقرارات الحزب.
وانتقد لشكر عمل الحكومة التي قال إنها لم تأت بالمشاريع الإصلاحية المنتظرة، خاصة المتعلقة بتطبيق الإطار المؤسساتي للدستور الجديد والجهوية الموسعة، إضافة إلى عدم انفتاح الحكومة على النقابات وتوقف الحوار معها. كما انتقد الارتباك في التصريحات بين مكونات الحكومة، خاصة في المجالات الاجتماعية والذي يقابله غليان واحتجاجات في كل القطاعات على حد قوله. وثمن الاتفاق الذي أبرمه مع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال الذي انسحب من الحكومة وأصبح في المعارضة.
وفي مجال السياسة الخارجية للحزب، أشار لشكر إلى زيارة الحزب لمناطق الحكم الذاتي في إسبانيا ولقاءاته مع حكوماتها وبرلماناتها. وقال إن الحكومة تفرض قطيعة مع إقليم الباسك الإسباني متعذرة بكونه يساند انفصاليي جبهة البوليساريو في نزاع الصحراء. وأضاف «نحن في الاتحاد الاشتراكي عازمون على دق باب العدو قبل الصديق، وأن لا نترك المجال فارغا لصالح خصومنا».
كما أشار لشكر إلى انضمام الاتحاد الاشتراكي للإطار الجديد للأحزاب الاشتراكية والتقدمية «التحالف التقدمي» الذي تأسس في ليبزيك بألمانيا في مايو (أيار) الماضي كبديل عن الأممية الاشتراكية، التي وصفها لشكر بالتذبذب. وأضاف لشكر أن الاتحاد الاشتراكي أصبح عضوا فاعلا في التحالف الجديد، الذي يضم 70 حزبا اشتراكيا من القارات الخمس، والذي عقد مؤتمره الأخير في تونس نهاية الأسبوع الماضي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.