كلوب وأنشيلوتي مرشحان لخلافة رودجرز لتدريب ليفربول.. وتشيلسي يجدد ثقته في مورينهو

فان غال ينتقد لاعبي خط وسط يونايتد بشدة بعد الخسارة القاسية أمام آرسنال وفقدان الصدارة

أنشيلوتي (يمين) وكلوب المرشحان البارزان لقيادة ليفربول (أ.ف.ب)  -  رودجرز غادر ليفربول من الباب الخلفي («الشرق الأوسط»)
أنشيلوتي (يمين) وكلوب المرشحان البارزان لقيادة ليفربول (أ.ف.ب) - رودجرز غادر ليفربول من الباب الخلفي («الشرق الأوسط»)
TT

كلوب وأنشيلوتي مرشحان لخلافة رودجرز لتدريب ليفربول.. وتشيلسي يجدد ثقته في مورينهو

أنشيلوتي (يمين) وكلوب المرشحان البارزان لقيادة ليفربول (أ.ف.ب)  -  رودجرز غادر ليفربول من الباب الخلفي («الشرق الأوسط»)
أنشيلوتي (يمين) وكلوب المرشحان البارزان لقيادة ليفربول (أ.ف.ب) - رودجرز غادر ليفربول من الباب الخلفي («الشرق الأوسط»)

بدأ ليفربول الإنجليزي صاحب الصولات والجولات في السبعينات والثمانينات رحلة البحث عن مدرب جديد إثر إقالته رسميا الآيرلندي براندن رودجرز بعد ثلاث سنوات لم يتمكن فيها من إحراز أي لقب للفريق الأحمر.
واتخذ مالك ليفربول رجل الأعمال الأميركي جون دبليو هنري قرار الإقالة بعد أن تبين له أن عروض ليفربول لم تتحسن هذا العام بحلول الفريق في المركز العاشر حاليا بعد تعادله مع إيفرتون 1 - 1 في دربي ميرسيسايد الأحد.
وقال ليفربول في بيان رسمي: «يعلن ليفربول عن أن براندن رودجرز سيترك منصبه بمفعول فوري. رغم أن القرار الذي اتخذ كان صعبا، لكننا نعتقد بأنه يمنحنا أفضل فرصة لكي نحقق النجاح في أرضية الملعب».
وواصل: «البحث عن مدرب جديد قد بدأ، ونأمل أن نعين واحدا في أسرع وقت ممكن.. نريد أن نتوجه بشكر كبير إلى براندن رودجرز على مساهمته المهمة في النادي ونعرب عن امتنانا لعمله الدءوب والتزامه».
واستلم رودجرز، 42 عاما، الإشراف على ليفربول في يونيو (حزيران) 2012 خلفا للأسكوتلندي كيني دالغليش وهو كان في موسم 2013 - 2014 قاب قوسين أو أدنى من قيادة الفريق إلى لقب الدوري للمرة الأولى منذ 1990 لكن مانشستر سيتي انتزعه منه في المرحلة الختامية.
لكن أداء الفريق تراجع الموسم الماضي حيث اكتفى بالمركز السادس وغاب بالتالي عن دوري الأبطال في هذا الموسم الذي يحتل فيها حاليا المركز العاشر برصيد 12 نقطة وبفارق 6 نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر وذلك بعد ثماني مراحل.
ولا تنحصر معاناة ليفربول بالدوري الممتاز فقط، إذ فشل في تحقيق الفوز في مباراتيه الأوليين في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» حيث تعادل مع بوردو الفرنسي وسيون السويسري بنتيجة واحدة (1 - 1)، بينما احتاج إلى ركلات الترجيح لكي يتأهل إلى الدور الرابع من كأس رابطة المحترفين على حساب كارلايل من الدرجة الثالثة، لتكون حصيلة الفريق فوزا واحدا في آخر تسع مباريات.
وتتحدث وسائل الإعلام عن اسمين مرشحين لخلافة رودجرز هما الإيطالي كارلو أنشيلوتي والألماني يورغن كلوب مع أفضلية للأخير الذي يعمل معلقا لإحدى الشبكات الألمانية بعد أن ترك منصبه مدربا لبوروسيا دورتموند الألماني الذي حقق معه نجاحات كبيرة.
أما أنشيلوتي فكان أقيل من تدريب ريال مدريد الإسباني نهاية الموسم الماضي وقرر الخلود لفترة من الراحة بعد خضوعه لعملية جراحية في فخذه خلال الصيف.
ولا يمكن استبعاد اسم الهولندي فرانك دي بوير أيضا مدرب أياكس أمستردام الذي عرض عليه المنصب قبل تعيين رودجرز لكنه رفض مفضلا إكمال المهمة مع فريقه الهولندي آنذاك.
وسيكون أمام ليفربول متسع من الوقت لإيجاد البديل خصوصا في ظل توقف النشاط المحلي على مدى 12 يوما إفساحا في المجال أمام خوض المنتخبات الوطنية مبارياتها الرسمية في تصفيات كأس العالم وكأس أوروبا، إذ إنه لن يعود إلى خوض المباريات حتى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي عندما يواجه توتنهام هوتسبيرز.
يذكر أن ليفربول لم يحرز لقب الدوري المحلي منذ عام 1990 وقد تعاقب على تدريبه منذ ذلك التاريخ سبعة مدربين أبرزهم الفرنسي جيرار هولييه والإسباني رافاييل بينيتيز وابن النادي كيني دالغليش.
وترشح الصحف الإنجليزية كلوب ليكون الخيار العملي الوحيد أمام النادي الإنجليزي.
وأوضحت صحيفة «ذا ميرور» أن كلوب، 48 عاما، أبدى اهتماما كبيرا لتولي مسؤولية ليفربول رغم أنه كان يريد الابتعاد عن كرة القدم خلال هذا الموسم للراحة.
وأعرب بعض من لاعبي ليفربول السابقين عن شعورهم بالتفاؤل من إمكانية تولي كلوب المسؤولية الفنية، وقال دانيس جان مولبي: «يجب أن يكون الخيار على يورغن كلوب.. إنه الرجل المثالي لخلافة رودجرز.. إنه يتمتع بالقدرة على انتشال الفريق من كبوته، ويستطيع أن يعيد الثقة للجماهير».
وأضاف جيمي ريدناب الذي لعب لصالح ليفربول طوال عشر سنوات: «أنشيلوتي لديه خبرة كبيرة ولكن كلوب يتمتع بهالة خاصة.. إنه مجنون قليلا ولكنه يروق لي».
وفي تشيلسي أعربت إدارة النادي أمس عن دعمها الكامل لمدرب الفريق البرتغالي جوزيه مورينهو رغم البداية المخيبة للموسم. وجاء في بيان لتشيلسي على موقعه على شبكة الإنترنت: «النادي يريد التأكيد على أن جوزيه لا يزال ينال دعمنا الكامل». وتابع «كما قال جوزيه نفسه، فإن النتائج لم تكن جيدة بما فيه الكفاية وإن أداء الفريق يجب أن يتحسن، ومع ذلك، فإننا نعتقد بأن لدينا المدرب المناسب لقلب الأوضاع هذا الموسم وهو يملك الفريق القادر على القيام بذلك».
وكان المدرب البرتغالي اعترف بأنه معرض لخطر الإقالة بعد الخسارة أمام ساوثهامبتون 1 - 3 السبت في المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي.
وقال مورينهو عقب المباراة «إذا كان النادي يريد إقالتي فليفعل ذلك لأنني لأن أهرب». وتابع: «أنها لحظة مصيرية في تاريخ هذا النادي لأنه إذا أقالني سيكون أقال أفضل مدرب حصل عليه على الإطلاق. إنها لحظة على الجميع تحمل المسؤوليات فيها والبقاء معا».
وحقق تشيلسي أسوأ انطلاقة له منذ عام 1978 عندما أنهى الموسم في المركز الأخير وهبط إلى الدرجة الأدنى. وحصد الفريق اللندني 8 نقاط فقط من 8 مباريات حتى الآن يحتل فيها المركز السادس عشر، ويبتعد بفارق 10 نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر، حيث فاز في مباراتين وتعادل في مثلهما وخسر في أربع مباريات حتى الآن.
وسبق لمورينهو، 52 عاما، أن قاد تشيلسي في الفترة الأولى من تدريبه إلى لقب الدوري مرتين، والكأس المحلية مرتين أيضا، مع لقب واحد في كأس الرابطة بين 2004 و2007.
لكنه أوضح أن فرصة تشيلسي للمنافسة على لقب الدوري هذا الموسم أصبحت صعبة جدا، معربا عن ثقته بأن فريقه سيكون أواخر العام الحالي بين الأربعة الأوائل على القمة.
من جهة أخرى ما زالت أصداء خسارة مانشستر يونايتد أمام آرسنال بثلاثية تلقى بظلالها على فريق الشياطين الحمر لأنها أفقدتهم الصدارة وجعلتهم تحت نار النقد.
وتقبل نجم الوسط مايكل كاريك انتقادات مدربه لويس فان غال بسبب ترك المساحات لمنافسيهم في آرسنال دون إظهار أي نزعة قتالية، وأصر اللاعب المخضرم على أن الفريق سيعود أقوى بعد فترة التوقف بسبب إقامة مباريات دولية.
واستقبل مرمى يونايتد ثلاثة أهداف في أول 20 دقيقة على استاد الإمارات ليتقدم آرسنال للمركز الثاني بفارق الأهداف على يونايتد الذي تراجع للمركز الثالث.
وهذا أول فوز لآرسنال على يونايتد بالدوري منذ مايو (أيار) 2011 كما أنه أكبر انتصار على غريمه في المسابقة منذ 17 عاما.
واعترف فان غال أنه مصدوم من استسلام لاعبيه وانتقد الفريق بعدما حصل ثنائي وسط آرسنال سانتي كازورلا وأوزيل على حرية تامة.
وقال فان غال: «المشكلات لم تبدأ من الدفاع بل بدأت من خط الوسط. نال لاعبو الوسط خاصة كازورلا وأوزيل مساحات كبيرة وهما لديهما الإمكانيات لاستغلال ذلك بأفضل طريقة ممكنة، خسرنا كل الصراعات الثنائية والكرات المشتركة. لم نلعب بقوة في خط الوسط وتمكن المنافس من التألق لأنه فريق رائع».
واعترف كاريك لاعب وسط منتخب إنجلترا الذي لعب إلى جوار الألماني باستيان شفاينشتايغر أن أداء يونايتد لم يكن جيدا بالفعل وقال: «أعطينا المنافس مساحات كبيرة.. ارتكبنا عددا هائلا من الأخطاء وكان يوما سيئا».
وتابع: «أتمنى أن تكون مجرد مباراة عابرة فلا يوجد أي مؤشر على أن ذلك سيحدث مجددا. إنها انتكاسة لكننا سننتفض ويجب أن نتقبل الانتقادات وأن نعود بشكل أقوى».
وفي الجولة المقبلة سيلعب يونايتد في ضيافة إيفرتون في 17 أكتوبر بينما سيحل آرسنال ضيفا على واتفورد.
من جهته يعتقد مدافع آرسنال بير مرتساكر أن خروج فريقه من لقاء يونايتد دون أن تهتز شباكه سيعطي اللاعبين ثقة أكبر.
وحافظ آرسنال على نظافة شباكه في أربع مباريات وهو ثاني أعلى عدد بين فرق الدوري هذا الموسم بينما يتقاسم مع عدة أندية أخرى استقبال أقل عدد من الأهداف بالموسم.
وقال مرتساكر لموقع آرسنال: «أعطينا المنافس فرصتين أو ثلاث فرص لكننا نملك حارسا رائعا.. ولذلك أعتقد أن بوسعنا التقدم إلى الأمام بداية من ذلك». وأضاف المدافع الألماني البالغ عمره 31 عاما: «الآن سنحصل على بعض الراحة وسنلعب مجددا بعد أسبوعين، يجب أن نذكر أنفسنا بما يمكننا فعله».
وأشاد ناتشو مونريال الظهير الأيسر لآرسنال بزميله أليكسيس سانشيز الذي أحرز ستة أهداف في آخر ثلاث مباريات، وقال: «سجل 25 هدفا في كل المسابقات وبدأ الموسم الحالي بشكل رائع. نحتاج إلى أن يسجل أليكسيس المزيد من الأهداف ونحن سعداء من أجله لأنه من اللاعبين المهمين جدا بالنسبة لنا».
وخرج سانشيز لاعب برشلونة السابق في الدقيقة 81 بعد تعرضه لكدمة لكن مدربه أرسين فينغر أكد أن الإصابة ليست خطيرة وأنه سيسافر للعب مع منتخب بلاده تشيلي خلال فترة التوقف.
وقال فينغر: «تعرض لإصابة بشد خفيف ولسوء الحظ فإنه سيذهب إلى تشيلي. لا يمكن إيقافه عن تمثيل بلاده. أتمنى أن يعود في حالة صحية جيدة». وأشاد فينغر بمهاجمه ثيو والكوت الذي صنع هدفين وعنه قال: «لقد لعب بقوة وأظهر أن بوسعه القتال والانضباط وكذلك الاحتفاظ بالكرة. إنه يكتسب المزيد من متطلبات اللعب كمهاجم ويتطور باستمرار».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.