الجيش الأوكراني يبدأ سحب أسلحته بعد اتفاق مع انفصاليي الشرق

بوروشينكو: بوتين تعهد بأن يطلب من المتمردين إلغاء الانتخابات

الجيش الأوكراني يبدأ سحب أسلحته  بعد اتفاق مع انفصاليي الشرق
TT

الجيش الأوكراني يبدأ سحب أسلحته بعد اتفاق مع انفصاليي الشرق

الجيش الأوكراني يبدأ سحب أسلحته  بعد اتفاق مع انفصاليي الشرق

أعلن الجيش الأوكراني، أمس، أنه بدأ سحب دبابات ومدافع خفيفة من الخطوط الأمامية في منطقة لوغانسك الشرقية، تماشيا مع اتفاق أبرم في الآونة الأخيرة مع الانفصاليين المؤيدين لروسيا.
واتفقت أوكرانيا وقادة الانفصاليين، الأسبوع الماضي، على تمديد سحب الأسلحة في شرق أوكرانيا، الأمر الذي قال متمردون إنه قد يعني «نهاية الحرب» مع الحكومة الأوكرانية. وقال المتحدث باسم الجيش، رسلان تكاتشوك، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «بدأنا في الساعة 11 صباحا بالتوقيت المحلي، سحب دبابات (تي – 64) و(تي – 729)، وفي بعض المناطق سحبنا مدفعية طراز (دي – 48) و(دي – 44).. وقذائف مورتر في منطقة لوغانسك». ووفقا لبيانات عسكرية، نشرت في أواخر أغسطس (آب) الماضي، فلأوكرانيا 360 دبابة في منطقة الصراع و1400 ناقلة جند مدرعة. وذكر تكاتشوك أنه جرى الاتفاق على سحب الأسلحة مع ممثلين عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وأنه من المفترض أن يكتمل خلال أسبوعيين.
وصمد اتفاق وقف إطلاق النار في المناطق الشرقية فيما لم يبلغ الجانبان عن تجاوزات تذكر. ونسب موقع «دان» التابع للانفصاليين إلى مسؤول كبير قوله، السبت الماضي، أن «المتمردين سيبدأون سحب أسلحتهم بعد 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بشرط أن يسود الهدوء».
وجاء الإعلان عن بدء الانسحاب عقب قمة في باريس بين قادة أوكرانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا، الذين اعترفوا بأن «إنجاز عملية السلام بحلول نهاية العام مستحيل»، مع أن هذا مدرج في الاتفاقات التي وقعت في مينسك في نهاية فبراير (شباط) الماضي بوساطة منهم.
وأكد الانفصاليون الموالون لروسيا، الأسبوع الماضي، أنهم بدأوا سحب الدبابات من خط الجبهة في مبادرة تهدف إلى تعزيز وقف إطلاق النار في الشرق الأوكراني الذي أدى النزاع فيه إلى سقوط أكثر من ثمانية آلاف قتيل خلال 17 شهرا. وقالت وكالة الأنباء الرسمية لجمهورية لوغانسك الانفصالية إن «قافلة دبابات توجهت إلى مكان جديد لنشرها على بعد 15 كيلومترا عن خط الجبهة». كما أكد المتمردون في جمهورية دونيتسك الانفصالية أنهم يعدون الأرضية العسكرية لسحب الأسلحة الخفيفة. ويستعصي تأكيد هذه المعلومات من مصدر مستقل.
من جهة أخرى، أكد الرئيس الأوكراني، بيترو بوروشينكو، أول من أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعد بأن يطلب من الانفصاليين الموالين لروسيا إلغاء الانتخابات المقررة في الأراضي التي يسيطرون عليها في تحد لكييف. وتقضي بنود اتفاق السلام الموقع في مينسك في فبراير بإجراء انتخابات محلية في المناطق الانفصالية جنبا إلى جنب مع بقية أنحاء الجمهورية السوفياتية السابقة هذا الخريف. لكن كييف قالت في وقت لاحق إنه «لا يمكن إجراء الانتخابات في المناطق الشرقية بسبب استمرار المشكلات الأمنية هناك».
وردا على ذلك، قرر الانفصاليون إجراء انتخابات خاصة بهم في أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) مما أغضب كييف التي قالت إنها «لن تعترف بالنتائج».
وقال بوروشينكو في مقابلة تلفزيونية: «وعد بوتين ببذل كل الجهود وأن يطلعنا خلال موعد لا يتجاوز بقرار إلغاء الانتخابات».
وبعد مفاوضات بين زعماء روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا، التي استمرت أربع ساعات ونصف الساعة في قصر الإليزيه، أعلن الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إرجاء الانتخابات المقررة في شرق أوكرانيا بموجب اتفاقات مينسك - 2 «إلى ما بعد 2015». وقال هولاند إنه يجب تبني قانون انتخابي جديد ليكون هذا الاقتراع «غير قابل للطعن فيه»، ويجري بإشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
أما النقطة الأساسية الثانية في اتفاقات «مينسك»، فهي استعادة كييف للسيطرة على 400 كيلومتر من الحدود مع روسيا المتهمة بإرسال قوات إلى دونباس.
وأكد هولاند أن «الوصول إلى المرحلة الأخيرة يحتاج إلى مزيد من الوقت.. المرحلة الأساسية في عودة وحدة أوكرانيا هي السيطرة على كامل الحدود وانسحاب القوات الأجنبية، الأمر سيستغرق وقتا أطول مما كان متوقعا».
وتسبب القتال بين قوات الحكومة الأوكرانية والانفصاليين في إقليمي دونيتسك ولوغانسك الشرقيين في مقتل أكثر من ثمانية آلاف شخص منذ منتصف أبريل (نيسان) 2014.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».