فرنسا وسويسرا والبندقية.. كلها في الهند

بلاد تختصر زيارات العالم وتوفر عليك التنقل من قارة إلى أخرى

TT

فرنسا وسويسرا والبندقية.. كلها في الهند

إذا كنت من بين أولئك الذين يريدون السفر إلى مختلف الأماكن حول العالم ولكن ميزانيتك لا تساعدك وليس لديك الوقت الكافي للانتقال من قارة إلى أخرى، فما عليك إلا زيارة الهند لمشاهدة نسخ طبق الأصل من سويسرا، ووادي الظباء في الولايات المتحدة الأميركية، والقرى الجذابة الرائعة في فرنسا، وفينيسيا الهندية، ومسطحات بونفيل الملحية في ولاية يوتاه الأميركية، والصحراء الأفريقية، وغيرها الكثير.
إن خاجيار في ولاية هيماشال براديش الهندية بجبال الهيمالايا هي المقابل الهندي لسويسرا الأوروبية.
ترتفع خاجيار نحو 6500 قدم فوق سطح البحر، وتستقر على هضبة صغيرة مع بحيرة يغذيها جدول رقيق في المنتصف. ويحاط أعلى التل بالمروج والغابات. ولقد ساعد ويلي تي. بليزر، نائب المستشار ورئيس مجلس سويسرا في الهند، على إبراز خاجيار على خريطة السياحة العالمية لما وصفها بقوله: «سويسرا الصغيرة». كما أنه وضع علامة صفراء لمسار المشي طويل المسافات التي تعبر عن طول المسافة بين العاصمة السويسرية برن ومدينة خاجيار التي تبلغ 6194 كيلومترا. كما أخذ المستشار حجرا من خاجيار الذي سوف ينضم إلى ملصقة حجرية حول البرلمان السويسري لتذكير الزوار بمدينة خاجيار: سويسرا الهندية المصغرة. وأفضل ترفيه تجده في خاجيار هو المشي حول البحيرة أو الخروج في رحلات سير طويلة في غابات الصنوبر الكثيفة. كما يستمتع الأطفال بذلك المكان كثيرا بسبب حرية الحركة والتضاريس المنزلقة التي تسمح لهم بالانزلاق نحو البحيرة من دون أي إصابات يتعرضون لها. كما يعتبر ركوب الخيل من مواطن الجذب الترفيهية أيضا هناك.
وإذا كنت معجبا بالقرى الفرنسية الرائعة ورائحة الكرواسان الطازج، فما عليك إلا الذهاب لزيارة منطقة بونديشيري.
تلك المدينة الصغيرة الساحرة في جنوب شرقي الهند التي تتمتع بسحر فرنسي خالص وتتميز بعشق الحياة ذلك الذي يذكر الزوار بأنها كانت مستعمرة فرنسية سابقة. ورغم أنها ضُمت إلى الهند في عام 1962. بعد عدة عقود تحت الاحتلال، فإنني مسرور بالإشارة إلى أن البلدة ما زالت تحتفظ بطابعها الفرنسي الفريد، ولا تزال الشوارع تحمل الأسماء الفرنسية، وجُددت المباني التراثية القديمة حتى استعادت مجدها السابق، وتنتشر المخابز الفرنسية الصغيرة التي تعيد إحياء تقاليد صناعة الحلويات الفرنسية. كما تعتبر اللغة الفرنسية حتى الآن هي اللغة الثانية لدى الكثير من السكان المحليين هناك. يستعيد زوار تلك البلدة على الفور ذكريات زمان كانت عقارب ساعاته تتحرك ببطء وتنتشر فيه المنازل الاستعمارية الفاخرة. لا يزال هذا الجزء المتميز من البلدة محتفظا برونقه الأوروبي القديم. حيث تمكن السكان المحليون من الأثرياء، بمساعدة من السلطات السياحية والمؤرخين الفرنسيين، باستعادة الكثير من المباني التاريخية هناك. ولا تزال الطرق تحمل تخطيط الشوارع الفرنسية القديمة مع أسمائها الفرنسية الباقية. ومن أفضل الطرق للبدء في استكشاف الشوارع هو بالسير على الأقدام. حيث يمكنك البدء في مشوارك من حديقة بهاراتي في شارع ماهي دي لابوردونيه، ثم الانعطاف يسارا إلى شارع رومان رولاند، والمسير حتى آخر الشارع، ثم الانتهاء بشارع غوبير أو الشاطئ المواجه للمتنزه. هناك الكثير من المباني الجميلة، والمعارض، والمتاجر، والمقاهي المتناثرة في مختلف الشوارع. ويعد شارع غوبير أو شارع المتنزه هو أبرز معالم بلدة بونديشيري. وفي كل مساء عقب الساعة الخامسة، يُغلق الشارع في وجه السيارات ويُسمح بالمسير فيه للمارة فقط، مما يجعله من مواطن الجذب المحلية للمسيرات المسائية بين سكان البلدة.
إذا كنت تعتقد أن وادي الظباء بالولايات المتحدة هو الأروع على الإطلاق، فليس عليك السفر إلى الولايات المتحدة للاستمتاع بجماليات حقول الزهور الممتدة. تعال إلى وادي الزهور في جبال الهيمالايا، وتحديدا في ولاية أوتارخاند الهندية.
ومن المثير للدهشة، أن وادي الزهور الهندي هو من أجمل عجائب الطبيعة في الهند، وهو معروف بمروجه التي تضم الزهور الألبية المتوطنة، ومجموعات متنوعة من النباتات. وتمتد تلك المروج البهية إلى 87 كيلومترا مربعا، ولقد ظلت تلك الجنة الأرضية الرائعة غير معروفة للعالم الخارجي حتى اكتشفها المتسلق الجبلي البريطاني الشهير فرانك إس. سميث في عام 1931. وهي مدرجة على مواقع التراث العالمية التابعة لمنظمة اليونيسكو، وتقع تلك الجنة على ارتفاع شاهق من جبال الهيمالايا، وتحدها سلاسل الجبال الجليدية المتلألئة المنتشرة والتي تعبر بجلاء عن شخصية المكان وسحر الطبيعة في أبهى صورها. وتلك المنطقة التي لم تفسدها غزوات جيوش الاستعمار يسيطر عليها بهاء الجليد الناصع في فصل الشتاء كما أنها تنتفض بالازدهار والإثمار بحلول شهور الصيف. ويبعث ذلك الوادي الجميل على النعاس وسط الكثير من النباتات الاستوائية الزاهية التي تبدو مثل سجاد طبيعي ممتد ورائع. ومن الأماكن التي تجذب الأنظار هناك الشلالات الصغيرة المنحدرة، والجداول الرقيقة، وفوق كل شيء هناك المروج الخضراء التي تنتظر الزوار عبر الطريق. وفي وجود الأراضي الوعرة الزاهية، والجداول الكريستالية الرقراقة، والقمم المهيبة، فإن تلك اللوحة الفنية المزهرة تستحق المشاهدة والاستمتاع. إن أفضل المواسم لزيارة وادي الزهور هو بين شهري يوليو (تموز) وأكتوبر (تشرين الأول). حيث يكون الوادي موطن الحيوانات النادرة والمعرضة للانقراض والتي تضم فيما بينها الدب الآسيوي الأسود، وغزال المسك، ونمر الجليد الأرقط، والثعلب الأحمر، والدب البني، والأغنام الزرقاء. كما توجد هناك أيضا أنواع مختلفة ومتنوعة من الطيور. ولذلك، يأتي لزيارة وادي الزهور الكثير من السياح من كافة أرجاء العالم.
ونأتي الآن إلى بندقية الشرق، وهي بلدة اليبي الشهيرة ببحيراتها الخلفية البدائية التي تتناثر حولها أشجار النخيل الفارعة.
تقع بلدة اليبي، أو كما يسمونها هناك ببلدة الرب، في إقليم كيرالا، وهي بلدة جميلة ذات قنوات رائعة، وبحيراتها الخلفية، وشواطئها الساحرة، حتى إنها وصفت بأنها من الأماكن التي تعتبر «فينيسيا الشرق» على لسان اللورد كورزون. شيدت تلك البلدة البعيدة المختفية، بأسواقها، على شبكة من القنوات المائية الممتدة. وتنتشر أشجار جوز الهند في كل مكان، وهناك أنشطة لصناعة الليف من ثمار جوز الهند، وبناء القوارب، وعصر الخمور، والمزارع السمكية، التي تعتبر مجموعها عماد الأنشطة الاقتصادي في البلدة. مما يعطي الزائر رؤية حقيقية داخل البحيرات الخلفية في ولاية كيرالا مع لمحة عن حياة سكان البلدة. تعتبر اليبي أقدم البلدات في تلك المنطقة، وتتمتع بشواطئ مشمسة، وخلجان قديمة، وسواحل مفعمة بالحيوية، وقنوات تجوب خلالها بالقوارب ولا تريد التوقف أو الرجوع. عبر السنين، ظهرت تلك الوجهة كموطن لسياحة البحيرات الخلفية الهادئة، حيث تجتذب إليها الآلاف من السياح سنويا. كما يشتهر ذلك المكان كذلك بسباقات القوارب، والعطلات التي يقضيها الزوار في المراكب، والشواطئ الممتدة، والمنتجات الساحلية، وصناعة ليف جوز الهند. وفي كل عام، خلال شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، يتوافد السياح على بلدة اليبي لمشاهدة سباق كأس نهرو للقوارب. وحيث إن الممرات المائية هي وسيلة الانتقال الوحيدة بين منازل السكان، فلست في حاجة إلى حجز التذاكر إلى فينيسيا الشرق كي تعيش تجربة حياتية جديدة كمواطن «مائي».
إذا كانت تعجبك فكرة الرحلات الصحراوية، فعليك تجربة التزحلق على رمال صحراء ثار الهندية الشاسعة - والتي تعكس تحت ضوء الشمس ألف درجة ودرجة من اللون البني. وليس هناك من مكان آخر أو أفضل للاستمتاع برحلات السفاري وركوب الجمال في الصحراء ومشاهدة غروب الشمس عبر الرمال المتحركة والكثبان الرملية في صحراء ثار.
تمتلك الهند أراضي صحراوية جرداء وقاحلة، وكثبانا رملية لا نهاية لها وليالي مليئة بالنجوم الزاهرة. لا داعي لإضاعة المياه في الصحراء. كان في سالف الأيام هناك مدخل وحيد إلى تلك الصحراء الشاسعة، جيسالمر، الذي كان في يوم من الأيام محلا مفعما بالحركة والنشاط على طول طريق الحرير القديم. ولقد كان محل توقف معروف للمسافرين الذي كانوا يفضلون قطع 320 ألف كيلومتر من صحراء ثار بدلا من اجتياز جبال هضبة بأمير في أواسط آسيا. وفي القرون اللاحقة، تلاشى تاريخهم وحكاياتهم من ذاكرة الأيام، غير أن الصحراء لا تنسى. تجسد صحراء ثار الواسعة وغير العطوف بعدا رومانسيا للشعور بالخلود، وهو الشعور بأن الماضي لا يزال حيا في الحاضر. وكجزء من طريق الحرير الذي كان يربط الصيب بكل من تركيا ثم إيطاليا عبر الهند وأواسط آسيا - كانت صحراء ثار شاهد عيان على سراب صحراوي كان أكثر احتمالا لدى المسافرين من الماء ذاته: قوافل الجمال الملونة المسافرة عبر الصحراء والمحملة بالتوابل، والحرير، والمنسوجات، والأحجار الكريمة، والحلي البرونزية، ويقودها التجار الأثرياء من الصين، والشرق الأوسط، وحتى من مصر، والذين راهنوا على حياتهم وثرواتهم للبقاء على قيد الحياة عبر الصحراء القاسية. وإذا حالفك الحظ وحضرت أحد المهرجانات الصحراوية، فسوف تكون تجربة استثنائية رائعة. فليست إلا أعمال شغب من الألوان، والضوضاء، والأقمشة الغنية، وسحرة الثعابين، والجمال الموشاة بأجمال الألبسة خصيصا لتلك المهرجانات. إنها الهند في أفضل حالات جنونها. ولن تتمكن فعليا من إدراك سحر جيسالمر حتى تذهب لزيارتها. فقد تسمع الكثير من القصص عن روعة مناظرها الصحراوية الطبيعية وكثبانها الرملية الممتدة، ولكنك لن تدرك تلك الجماليات إلا إذا ذهبت فعلا لزيارتها وتعلم المعنى الحقيقي لمقولة «حافة العالم».
قبل أن تراودك الأحلام بزيارة مسطحات بونفيل الملحية في ولاية يوتاه الأميركية، عليك فقط المسير عبر مسطحات ران أوف كوتش العظيمة والغامضة.
تماما على غرار دولة بوليفيا أو ولاية يوتاه الأميركية، فإن مسطحات ران أوف كوتش الهندية الواقعة في ولاية غوجارات الغربية الهندية توفر لك نفس المشاهد الصحراوية الملحية البيضاء. قبل عدة سنوات، عندما توقفت عند حافة «صحراء ران البيضاء»، أصابني الدوار من أكبر صحراء ملحية في العالم، حيث تتلألأ البلورات الملحية تماما مثل الماس تحت أشعة الشمس الحارقة وحيث يبدو اتساع المكان بلا نهاية أو حدود ويتمتع بغرابة شديدة تحت وهج البدر الأزرق الناصع. ومن دون جداول الرحلات المكتظة بمواطن الجذب السياحي المتعددة و«الأشياء» التي ينبغي فعلها، وبمزيد من الأهمية، ومن دون تشتيت الانتباه على شبكات الهواتف الذكية، يعتبر أحدنا حرا تماما في كل شيء هناك، حرا في قراءة أحد الكتب بكامله، أو حرا في إطلاق العنان للأفكار والتصورات، أو التعبير عنها بالكلمات، أو بمنتهى البساطة، الحرية في ألا تفعل شيء على الإطلاق. هناك الهدوء الصحراوي المهيب الذي تمتصه ويستوعبك هنا، وتسمح له بإبطاء حركتك العنفوانية الجريئة، ويتيح لك الاستمتاع بالتأمل، بعناية وباهتمام، ولجزء لا بأس به من الساعة، هروبا من تصرفات بعض الحشرات غير اللطيفة، والانقضاض السريع والارتفاع الخاطف لطيور السنونو، أو مجرد الاستماع إلى النشاز الخفيف لتغريد العصافير الصاخبة التي ترفرف من أحد الأكواخ إلى الآخر. في بعض الأحيان، تكون أعلى ضوضاء مسموعة في المكان هي النسيم الذي يتلامس مع أذنيك. وبكونها استراحة من حياة المدينة، فإنها تجربة تعد مهربا ثريا ومترفا. ومن واقع أنها تجربة للبقاء على قيد الحياة، فهي تجربة مرعبة بحق. لا مجال للأخطاء - فرغم معالمها الساحرة، لا تزال صحراء ران من قوى الطبيعة الشرسة. إن السفر إلى صحراء ران لا يعني بالفعل إلا السماح لها باختراق ذاتك، والنخر في عضد قواك، والتأمل في ضراوتها المرعبة، وقدرتها المخيفة على استنزاف قوتك، وتجفيف منابع الحياة في عروقك، وقذف الرؤى الغريبة في ضميرك ومخيلتك. إنها موطن الطيور المهاجرة من مختلف الأنواع، مثل القبرات وطيور النحام، وموطن الحمير البرية الآسيوية المهددة بالانقراض. كما أنها مشهورة بين السكان باسم ران أوستاف، وهو المهرجان السنوي بعروضه الموسيقية والراقصة، ورحلات السفاري على ظهر الجمال، ومهرجانات الطعام، الذي يمتد من ديسمبر (كانون الأول) وحتى مارس (آذار).
وإذا ما كنت لا تستطيع قطع الرحلة الطويلة إلى غراند كانيون الأميركي عبر رحلتك الأخيرة إلى ولاية كاليفورنيا، فقم بزيارة غانديكوتا في جنوب الهند.
فهي تقع وسط الغابات البرية والمناظر الطبيعية الخلابة، وتتمتع بالكثير من الموارد الطبيعية الهائلة، وكثيرا ما يُشار إليها بأنها غراند كانيون السري بالهند. وتوجد في ولاية اندرابراديش الجنوبية الهندية، فإن غانديكوتا تستلهم اسمها من ذلك الحصن القديم المتاخم للخليج العميق في تلال ايرامالا. يمتد الخليج العميق مسافة 4 كيلومترات وهو بعمق 700 متر. وإلى الأسفل بمسافة مائة قدم، يتدفق نهر بينا الذي يتسع لـ300 قدم ما بين ضفتيه عند سفح التلال الحمراء. وليست هناك متعة أروع من أن تترك العنان للطبيعة كي ترشدك إلى استكشاف جمالياتها. وليست الرحلة إلى غانديكوتا سوى الاستمتاع بذلك، فهناك شيء ما في تلك الوديان يدعوك للتوقف وإعادة تقييم حياتك. لا تشح برأسك بعيدا، بل كنت متيقظا وطالع الأراضي الشاسعة من حولك. إن الروعة والبهاء تحيط بكل ركن من أركان ذلك الحصن، لاحظ البوابة المعدنية الضخمة ذات المسامير. والبوابة بارتفاع 20 قدما كما يضم الحصن الكبير بداخله عددا من الحصون الصغيرة. وهناك صومعة للحبوب بالقرب من الحصن. وبداخلها هناك اثنان من المعابد الجملية ومسجد ذو عمارة مدهشة يسمى مسجد جاما. اطلب من حارس البوابة أن يسمح لك باستكشاف الحصن. ومن أعلى المسجد سوف تشاهد منظرا رائعا للخليج. وتوجد حول المسجد بركة مياه - يسميها السكان المحليون بركة كاثولا كونيرو أو بركة السيوف، ويقولون إن الملوك اعتادوا غسل سيوفهم فيها قبل الخروج للحرب.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.