النفط يلتقط الأنفاس في ختام أسبوع رابع من الخسائر

تكاليف شحن الخام ترتفع بسرعة مع زيادة الحجوزات

ناقلة نفطية في مرسى محلي بأحد مدن ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
ناقلة نفطية في مرسى محلي بأحد مدن ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يلتقط الأنفاس في ختام أسبوع رابع من الخسائر

ناقلة نفطية في مرسى محلي بأحد مدن ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
ناقلة نفطية في مرسى محلي بأحد مدن ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

رغم تحقيق مكاسب تلامس 1.5 بالمائة، يوم الجمعة، اتجهت أسعار النفط لتسجيل رابع أسبوع على التوالي من الانخفاض، وذلك بعد أن تراجعت نحو 5 بالمائة لأدنى مستوى في 4 أشهر يوم الخميس وسط مخاوف بشأن الطلب العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار بما يعادل 1.46 بالمائة إلى 78.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 12.28 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.01 دولار أو 1.39 بالمائة إلى 73.91 دولار. وخسر الخامان القياسيان نحو سدس قيمتهما خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وتوقعت كل من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية، وجود نقص في الإمدادات في الربع الرابع، إلا أن بعض البيانات الاقتصادية المهمة التي صدرت حول العالم هذا الأسبوع أظهرت أن الطلب أقل من المتوقع.

ويعزى انخفاض أسعار النفط هذا الأسبوع بشكل رئيسي إلى الارتفاع الحاد في مخزونات الخام الأميركية واستمرار الإنتاج عند مستويات قياسية، وهو ما يقول المحللون إنه أثار مخاوف من ضعف الطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم وسط ارتفاع الإنتاج.

وقالت جيه بي مورغان لأبحاث السلع، يوم الجمعة، إن تتبع الطلب العالمي على النفط أظهر أن متوسط ​​الطلب بلغ 101.6 مليون برميل يومياً في النصف الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، أي أقل بمقدار 200 ألف برميل يومياً من توقعاتها لهذا الشهر. وقال محللون إن انخفاض الأسعار في الآونة الأخيرة من المرجح أيضاً أن يشجع السعودية على تمديد تخفيضات إنتاج النفط حتى 2024.

من جهة أخرى، مدد مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً يسمح لبعض شركات النفط بتنفيذ عمليات أساسية في فنزويلا حتى 16 مايو (أيار) من العام المقبل، حسبما أفاد بيان على موقعه الإلكتروني يوم الخميس.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أنه تم الترخيص لشركات «هالبيرتون» و«شلمبيرغر ليميتد» و«بيكر هيوز هولدنغز» و«ويذرفورد إنترناشيونال»، لتنفيذ صيانة محدودة للعمليات الضرورية، التي تشمل شركة «بي دي في إس إيه» الفنزويلية المملوكة للدولة.

ووفقاً للبيان، لا يسمح الترخيص بعمليات التنقيب أو المعالجة أو شراء أو بيع أو نقل أو شحن النفط الفنزويلي، وكان من المقرر أن ينتهي الترخيص السابق يوم السبت.

وفي سياق منفصل، سجلت تكلفة استئجار ناقلات النفط لنقل الإمدادات من كبريات المناطق المصدرة للنفط الخام إلى آسيا ارتفاعاً بسبب زيادة الحجوزات على مدار الأسابيع القليلة الماضية، حسبما أفادت «بلومبرغ» يوم الجمعة.

وذكرت بورصة البلطيق المعنية بالتجارة البحرية أن سعر استئجار ناقلات النفط الخام الضخمة التي يمكن للواحدة منها نقل مليوني برميل من النفط من الشرق الأوسط إلى الصين، تضاعفت من مستوى منخفض في بداية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وزادت التكاليف الإجمالية لنقل النفط الخام من الولايات المتحدة إلى الصين نحو 40 بالمائة في الفترة نفسها.

وتسبب الارتفاع الكبير في الحجوزات بالشرق الأوسط والولايات المتحدة في زيادة التكلفة، حسب الشركات والوسطاء البحريين. وتظهر البيانات الرسمية أن صادرات النفط الخام الأميركية زادت على مدار الشهرين الماضيين، حيث ارتفع عدد الناقلات الضخمة المتجهة صوب شواطئها لمستوى قياسي. وازدادت التدفقات العالمية المنقولة بحراً أيضاً في أكتوبر (تشرين الأول)، ويعكس الارتفاع في تكاليف النقل زيادة غير متوقعة في إمدادات النفط الخام.


مقالات ذات صلة

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

الاقتصاد سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول».

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
الاقتصاد أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (هانوي )
الاقتصاد ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

آسيا تستعيد أدوات حقبة «كوفيد» لمواجهة صدمة الوقود العالمية

تدرس دول آسيوية إعادة تفعيل سياسات العمل عن بُعد وبرامج التحفيز التي طُبّقت خلال جائحة كوفيد-19، في محاولة عاجلة لاحتواء تداعيات نقص الوقود العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
الاقتصاد زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: اعتمادنا على نفط الشرق الأوسط 10 % والإمدادات مستقرة رغم الحرب

سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)
سفن نفط تنتظر عند المرسى في البحر الأسود قرب كيليوس بإسطنبول (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، يوم الأربعاء، بأن اعتماد تركيا على نفط الشرق الأوسط يقدر بـ10 في المائة من إجمالي الإمدادات، وهو مستوى «مقبول»، مشيراً إلى عدم وجود أي مشكلات حالية في الإمدادات رغم الحرب مع إيران.

وأضاف الوزير، في مقابلة على برنامج تلفزيوني عبر وكالة الأناضول الرسمية، أن الحرب أدَّت إلى أزمة في أمن الطاقة العالمي وإمداداتها، مؤكداً أن تركيا، باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة وجارة لإيران، اتخذت خطوات وقائية لتنويع مصادرها، وفق «رويترز».

وأوضح بيرقدار أن إمدادات الغاز من إيران لم تُقطع حتى الآن، لكنه أشار إلى أن هذا الاحتمال يبقى قائماً.


النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
TT

النحاس يرتد وينهي خسائر يومين بدعم ضعف الدولار

ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)
ملف قضبان نحاس على خط إنتاج في مصنع «ويلأسنت» بغانتشو في الصين (رويترز)

انتعشت أسعار النحاس يوم الأربعاء، مدعومة بتراجع الدولار وتجدد الآمال في تهدئة التوترات بالشرق الأوسط، مما عزّز توقعات الطلب على المعادن.

وأنهى عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة سلسلة خسائر استمرت جلستين، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.14 في المائة عند 95590 يواناً (13864.67 دولار) للطن المتري. كما صعد سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.19 في المائة ليبلغ 12244.5 دولار للطن بحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وكانت أسعار النحاس في كل من شنغهاي ولندن قد تراجعت يوم الثلاثاء، بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة استمرار الحرب مع إيران، وهو ما زاد من المخاوف المرتبطة بالتضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمي.

غير أن معنويات السوق تحسّنت بشكل ملحوظ يوم الأربعاء، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك تحقيق «تنازل مهم» من جانب طهران، دون تقديم تفاصيل إضافية. في المقابل، نفت إيران هذه التصريحات، معتبرة أن واشنطن «تتفاوض مع نفسها».

وقال محللو شركة الوساطة «إيفر برايت فيوتشرز» في مذكرة: «أصبحت توقعات خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في تحسن معنويات السوق».

وأضافوا: «يعكس ذلك مدى حساسية الأسواق للتطورات الجيوسياسية، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تحيط بمسار المفاوضات».

كما أسهم ضعف الدولار الأميركي في دعم أسعار المعادن الأساسية، إذ جعل السلع المقوّمة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وفي بورصة شنغهاي، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.63 في المائة، والنيكل بنسبة 1.08 في المائة، والرصاص بنسبة 0.3 في المائة، والقصدير بنسبة 1.91 في المائة، في حين تراجع الزنك بنسبة 0.28 في المائة.

أما في بورصة لندن للمعادن فقد صعد النيكل بنسبة 2.06 في المائة، والرصاص بنسبة 0.5 في المائة، والقصدير بنسبة 0.64 في المائة، والزنك بنسبة 0.74 في المائة، في حين انخفض الألمنيوم بنسبة 0.41 في المائة.


ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
TT

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)
أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

وسجلت أسعار الديزل ارتفاعاً قياسياً بنحو 105 في المائة منذ 26 فبراير (شباط)، أي قبل يومين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران، حيث رفعت الحكومة السعر إلى 39.660 دونغ (1.50 دولار) للتر الواحد يوم الأربعاء، مقارنةً بـ19.270 دونغ الشهر الماضي، وفق بيانات وزارة التجارة.

كما ارتفع سعر البنزين 95 أوكتان بنحو 68 في المائة خلال الفترة نفسها، من 20.150 دونغ إلى 33.840 دونغ، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وأدى هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط منذ بداية النزاع إلى زيادة تكاليف الوقود وارتفاع معدلات التضخم، مما أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات عالمياً.

وقد طلبت فيتنام مؤخراً دعماً في مجال الوقود من عدة دول، بينها قطر والكويت والجزائر واليابان. كما وقّعت، يوم الاثنين، اتفاقية مع روسيا لإنتاج النفط والغاز بين البلدين.

واقترحت وزارة المالية الفيتنامية، يوم الثلاثاء، خفض ضريبة حماية البيئة على البنزين والديزل إلى النصف.

وقال نغوين فان تشي، أحد سكان هانوي، يوم الأربعاء، إنه لم يستخدم شاحنته خلال الأسبوعين الماضيين، مفضلاً ركوب الدراجة قدر الإمكان.

وأضاف رجل أعمال يبلغ من العمر 54 عاماً: «مع هذا السعر الخيالي للديزل، لا أستطيع حتى بيع شاحنتي، فلا أحد سيرغب في استخدامها».