هل ما زال مورينهو «الرجل الاستثنائي»؟

يواجه الضغوط بسبب النتائج المخيبة لكنه ظل يؤكد أنه الرجل الأفضل لتشيلسي

نتائج تشيلسي المخيبة تدفع مورينهو نحو النفق المظلم (إ.ب.أ)
نتائج تشيلسي المخيبة تدفع مورينهو نحو النفق المظلم (إ.ب.أ)
TT

هل ما زال مورينهو «الرجل الاستثنائي»؟

نتائج تشيلسي المخيبة تدفع مورينهو نحو النفق المظلم (إ.ب.أ)
نتائج تشيلسي المخيبة تدفع مورينهو نحو النفق المظلم (إ.ب.أ)

إذا كان هارولد ويلسون، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، قد قال في يوم ما إن الأسبوع يعد زمنا طويلا في السياسة، فما بالك بأربعة أشهر ونصف الشهر بالنسبة لكرة القدم.
ففي منتصف مايو (أيار) الماضي أثبت مورينهو، الذي يصف نفسه «بالاستثنائي»، أنه بالفعل جدير بالتسمية عند فوز فريقه تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز متفوقا بفارق ثماني نقاط عن أقرب منافسيه. لكن مورينهو اضطر إلى قبول المعاناة والجلوس في صمت مطبق أول من أمس، بعدما أطلقت جماهير ساوثهامبتون هتافات من قبيل «لم تعد الاستثنائي بعد»، و«ستقال في الصباح»، بعد خسارة تشيلسي 3/1 في ستامفورد بريدج أمام فريقهم.
وفي الواقع فإن الكثيرين من المهتمين بكرة القدم في شرق إنجلترا وغربها باتوا يرددون السؤال: «ما هذا الذي يحدث في تشيلسي بالضبط؟». فبحلول الأيام الأولى من أكتوبر خسر تشيلسي ست مرات في كل المسابقات، ويقر مورينهو بأن لاعبي الفريق يتعرضون لأزمة ثقة بالنفس. واعترف مورينهو بأنه أصبح معرضا لخطر الإقالة بعد الخسارة أمام ساوثهامبتون، وقال لمحطة «سكاي سبورت» التلفزيونية: «إذا كان النادي يريد إقالتي فعليه أن يفعل ذلك لأنني لأن أهرب». وتابع: «إنها لحظة مصيرية في تاريخ هذا النادي لأنه إذا أقالني فسيكون أقال أفضل مدرب حصل عليه على الإطلاق. الرسالة هي أن النتائج خطأ المدرب»، مضيفا: «إنها لحظة على الجميع تحمل المسؤوليات فيها والبقاء معا».
ويحقق تشيلسي أسوأ انطلاقة له منذ عام 1978 عندما أنهى الموسم في المركز الأخير وهبط إلى الدرجة الأدنى.
وحصد الفريق اللندني 8 نقاط فقط من 8 مباريات حتى الآن يحتل بها المركز السادس عشر، ويبتعد بفارق 10 نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر، حيث فاز في مباراتين وتعادل في مثلهما وخسر في أربع مباريات حتى الآن.
وانتقد مورينهو الحكام كعادته بقوله: «إن الحكام يخافون اتخاذ قرارات لمصلحة تشيلسي. عندما كانت النتيجة 1/1 كانت هناك ركلة جزاء واضحة مرة أخرى لم تحتسب لنا. إذا كان الاتحاد الإنجليزي يريد معاقبتي فيمكنه ذلك. إنه لا يعاقب المدربين الآخرين».
وكان بطل إنجلترا سقط أمام بورتو البرتغالي 2/1 منتصف الأسبوع في دوري أبطال أوروبا. وقال مورينهو الفائز سابقا بلقب دوري الأبطال مع بورتو البرتغالي وإنتر ميلان الإيطالي للصحافيين: «فريقي هو الأهم في الوقت الحالي. الفريق منهار نفسيا ومعنويا وفي حالة سيئة جدا». وأضاف: «الفريق يحاول لكنه في كل مرة ينهار دون سبب. الحالة النفسية سيئة للغاية وتجعله يتعرض للانهيار».
وكلمة هشة يمكن أن تكون أفضل تعبير عن الحالة النفسية المعنوية للتشكيلة الحالية لتشيلسي. وقدم الفريق عرضا جيدا في الشوط الأول أمام ساوثهامبتون، لكن نجاح الأخير في إدراك التعادل بواسطة ستيفن ديفيز مباشرة قبل نهاية الشوط الأول مثل ضربة قاضية لأصحاب الأرض تماما.
وتمكن ساوثهامبتون بقيادة السريع ساديو ماني، الذي أرهق دفاع تشيلسي، من إرباك أصحاب الأرض، وشعر الزوار بقدرتهم على تحقيق المفاجأة وانتزاع فوز من حامل اللقب. وسجل ماني وغراتسيانو بيليه هدفين لساوثهامبتون في الشوط الثاني، ليحقق الفريق فوزا مستحقا جعل جماهير ستامفورد بريدج تغادر الاستاد قبل وقت طويل من نهاية اللقاء.
ويتساءل المراقبون: ما هو الشيء الخطأ في تشيلسي في الوقت الحالي؟ هل انخدع تشيلسي بقوته بعد إحراز اللقب بفارق ثماني نقاط عن أقرب منافسيه في الموسم الماضي.
لقد كان الفضل في تميز تشيلسي الموسم الماضي هو تألق مهاجمه البلجيكي إيدن هازارد بشكل مذهل وتقديمه لسلسلة من المباريات القوية، إضافة لصلابة القائد جون تيري في الدفاع، وكذلك الأساليب الخططية الذكية لمورينهو. وبدأ تشيلسي الموسم الماضي بشكل رائع، لكن عندما تراجع مستوى الفريق في بداية العام الجديد نجح مورينهو في قيادة لاعبيه للفوز بفارق ضئيل في العديد من المباريات.
وبدا هازارد هذا الموسم أشبه بظل للاعب البلجيكي المتألق منذ عدة أشهر فقط، بينما لم يعد تيري يلعب باستمرار في التشكيلة الأساسية، وحتى نيمانيا ماتيتش لاعب الوسط المدافع بدا أنه فقد ثقة المدرب مورينهو.
وشارك ماتيتش كبديل مع بداية الشوط الثاني أمام ساوثهامبتون، لكنه استمر 29 دقيقة بعدما قرر مورينهو استبداله. ولا يقدم الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش عروضه القوية المعتادة في مركز الظهير الأيمن، بينما يبدو سيسك فابريغاس صانع اللعب بعيدا تماما عن مستواه.
والأمر الأصعب هو أن مرمى تشيلسي بات يستقبل العديد من الأهداف، بينما يجد لاعبوه صعوبات كبيرة في هز شباك المنافسين. ولا يسجل دييغو كوستا، الذي اعتاد الدخول في سباقات حامية مع مدافعي المنافسين، الكثير من الأهداف، بينما لا يقدم البديلان راداميل فالكاو ولوك ريمي ما يشفع لهما بتعويض المهاجم الموقوف.
وبدا مورينهو في حالة تحد غريبة بعد الخسارة، التي تركت تشيلسي في المركز الـ16 مبتعدا بأربع نقاط فقط عن منطقة الهبوط، وقال: «لن أستقيل، لا يمكن لماذا؟ لأن تشيلسي لا يمكن أن يتعاقد مع مدرب أفضل مني». وأضاف: «هناك العديد من المدربين في العالم في نفس مستواي، لكنهم ليسوا أفضل مني. لذا فإنني لن أهرب». وتابع: «أولا بسبب كرامتي المهنية ولمعرفتي بأنني أجيد عملي تماما، وثانيا لأنني أحب هذا النادي كثيرا وأريد الأفضل له وهو استمراري».
لكن المقربين يرون أن شخصية مورينهو الجدلية هي السبب في المشاكل التي حلت بالفريق، وأولها اختلاق أزمة مع إيفا كارنيرو، طبيبة تشيلسي، التي تركت النادي بسبب خلافها مع المدرب. وأغضبت الطبيبة القادمة من جبل طارق وأخصائي العلاج الطبيعي جون فيرن المدرب مورينهو بالنزول إلى أرض الملعب لعلاج إيدن هازارد في أولى مباريات الفريق في الدوري المحلي هذا الموسم أمام سوانزي سيتي والتي انتهت بالتعادل 2/2. واتهمت الطبيبة مورينهو بسبها بألفاظ خادشة للحياء فتح فيها الاتحاد الإنجليزي للعبة تحقيقا.
أما المشكلة الأخطر فتتمثل في صدامه مع اللاعبين النجوم بالفريق وأحيانا التقليل من شأنهم في حال تعرض تشيلسي لأي إخفاق. وأوضح مورينهو أنه لا يوجد نجوم أكبر من النادي، وأنه مستعد للدفع بالشباب على حساب أشهر الأسماء. وبدلا من احتواء اللاعبين الذين يشعرون بالضغط من جراء البداية المهتزة قرر مورينهو «تجربة ديناميكية جديدة» للفريق تعتمد على إجراء تغييرات في التشكيلة والخطة ومنح فرصة للاعبين الذين لا يشاركون في المباريات. وهذا الأمر لم يؤت ثماره، مما جعل مورينهو يعود للاعتراف بأن إدارة النادي ليست مسرورة بالنتائج، وكذلك بمستوى أداء اللاعبين. وقال: «لست سعيدا. لم أعتد على تلقي هذا العدد من الهزائم، لكنني اعتدت التحدي.. المشكلة الوحيدة أمامنا هي أننا لم نحقق حتى الآن نتائج جيدة هذا الموسم. لسنا سعداء لكننا نعرف إمكانياتنا».
وأضاف: «عندما تعتاد على تحقيق الانتصارات دائما يكون الشعور غريبا عندما لا تحقق الفوز في أي مباراة. بعض الناس يتعاملون جيدا مع هذا. والبعض لا يتعامل بالشكل نفسه».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.