وثّقت دراسة أميركية وجود علاقة بين التعرض للمبيدات الحشرية، وانخفاض تركيز الحيوانات المنوية لدى الرجال البالغين.
وكشفت المراجعة المنهجية الشاملة لـ25 دراسة على مدار ما يقرب من 50 عاماً عن أدلة ثابتة على وجود ارتباطات بين التعرض للمبيدات الحشرية وتراجع تركيز الحيوانات المنوية، ونشرت النتائج، الأربعاء، في دورية (Environmental Health Perspectives).
وتُحدَّد جودة السائل المنوي للرجال عبر تقييم عوامل، مثل تركيز الحيوانات المنوية وإجمالي عددها وحركتها وشكلها.
ومن المرجّح أن يستغرق الرجل أكثر من عام لإنجاب طفل إذا كان تركيز الحيوانات المنوية لديه أقل من 15 مليوناً في الملليلتر. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ نسبة احتمال الحمل ستنخفض إذا كان تركيز الحيوانات المنوية أقل من 40 مليوناً لكل ملليلتر، وفقاً لقيم حدّدتها منظمة الصحة العالمية.
واستعرض الفريق ما يقرب من 5 عقود من الأدلة فيما يتعلق بالآثار الصحية للتعرض لفئتين من المبيدات الحشرية المستخدمة على نطاق واسع وهي، الفوسفات العضوي وكربامات الميثيل.

وتُعدّ مبيدات الفوسفات العضوي وكربامات الميثيل من المبيدات الحشرية السامة التي تستخدم لقتل الحشرات، لكن يمكن أن تسبب آثاراً جانبية خطيرة عند البشر مثل تشنجات العضلات وصعوبة التنفس وأمراض القلب، وتعدّ من العوامل البيئية التي تسهم في تراجع جودة السائل المنوي.
وقال الباحثون إن المبيدات الحشرية تشكل مصدر قلق للصحة العامة ولجميع الرجال، الذين يتعرضون لها في المقام الأول من خلال استهلاك الأغذية والمياه الملوثة، وهذا الأمر يدعو للقلق، لا سيما في ضوء الاتجاهات الملحوظة في انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وجودة السائل المنوي التي أظهرتها دراسات أخرى.
وأظهرت دراسات عدّة أنّ جودة السائل المنوي انخفضت خلال الخمسين عاماً الماضية، إذ تراجع عدد الحيوانات المنوية من متوسط 99 مليون حيوان منوي لكل ملليلتر لـ47 مليوناً لكل ملليلتر.
من جانبها، قالت ميليسا جيه بيري، عميدة كلية الصحة العامة في جامعة جورج ماسون، والباحثة الرئيسية للدراسة الدكتورة: «هذه المراجعة هي الأكثر شمولاً حتى الآن، إذ تضمنت عدداً كبيراً من الأبحاث في خصوبة الرجال والصحة الإنجابية». وأضافت عبر موقع الجامعة: «لقد وصلت الأدلة المتاحة إلى نقطة يتعين علينا فيها اتخاذ إجراءات تنظيمية لتقليل التعرض للمبيدات الحشرية».


