أوقف القضاء الروسي الاثنين المعارِضة كسينيا فادييفا، وهي حليفة للمعارض المسجون أليكسي نافالني، وتواجه حالياً خطر السجن لمدة 12 عاماً بتهمة التطرف.
انتُخبت فادييفا (31 عاماً) عضوا في مجلس بلدية مدينة تومسك بسيبيريا في سبتمبر (ايلول) 2020، لتكون إحدى الشخصيات القليلة المقربة من نافالني التي تمكنت من الفوز بانتخابات في بلادها، محققةً بذلك نجاحاً نادراً للمعارضة الروسية.
وقررت محكمة في تومسك سجن فادييفا التي كانت رهن الإقامة الجبرية، حسبما أكدت منظمة المعارض نافالني على تطبيق «تلغرام».
ونافالني مسجون، وحكم عليه في أغسطس (آب) الماضي بالسجن 19 عاماً بعد إدانته بتهمة «التطرّف».
وكتب أندريه فاتيف، وهو أيضاً حليف لنافالني انتخب عضواً في مجلس بلدية تومسك في 2020 إلى جانب فادييفا: «كسينيا سجينة سياسية، ونائبة في مجلس الدوما البلدي (في تومسك) حصلت على عضويتها بعد معركة شريفة».
وأضاف فاتيف الذي غادر روسيا أن «الحكومة تعاقبها على أنشطة سياسية قانونية وصريحة، وبسبب كفاحها ضد الفساد ومطالبتها بتغيير السلطة في هذا البلد».
وتعرّض ألكسي نافالني للتسميم في تومسك قبل أيام قليلة من هذه الانتخابات. ونُقل للعلاج في ألمانيا ثم اعتُقل وحُكم عليه بالسجن لدى عودته إلى روسيا في يناير (كانون الثاني) 2021.
وصنفت حركته في وقت لاحق متطرفة وتم حظرها، ما دفع العديد من المتعاونين معه إلى الفرار من البلاد لتجنب الملاحقة القضائية.
أما كسينيا فادييفا فاختارت البقاء.
وأوقفت في ديسمبر (كانون الأول) 2021 بتهمة تنظيم جماعة متطرفة. ووضعت قيد الإقامة الجبرية في انتظار محاكمتها التي بدأت في منتصف أغسطس، في سياق قمع غير مسبوق في روسيا.
ووفقاً لمنظمة «أو في دي-إنفو» غير الحكومية المتخصصة، اعتُقل نحو 20 ألف روسي منذ بداية الحرب في أوكرانيا بسبب احتجاجهم على سياسات الكرملين.
وبات جميع المعارضين الرئيسيين تقريباً في روسيا إما خلف القضبان على غرار نافالني، وفلاديمير كارا مورزا، وإيليا ياشين، وإما في المنفى خارج البلاد، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


