مشرّعون بريطانيون يطالبون بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ووزيرة الداخلية سويلات برافرمان في أثناء حضورهما تكريم الجندي المجهول في وايتهول الأحد (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ووزيرة الداخلية سويلات برافرمان في أثناء حضورهما تكريم الجندي المجهول في وايتهول الأحد (أ.ب)
TT

مشرّعون بريطانيون يطالبون بتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية

رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ووزيرة الداخلية سويلات برافرمان في أثناء حضورهما تكريم الجندي المجهول في وايتهول الأحد (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ووزيرة الداخلية سويلات برافرمان في أثناء حضورهما تكريم الجندي المجهول في وايتهول الأحد (أ.ب)

يضغط مشرّعون بريطانيون وأعضاء في مجلس اللوردات على حكومة ريشي سوناك للمضي قدماً في خطة إدراج «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، مشددين على أن الخطوة ستكون مؤثرة لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال أكثر من 60 مشرّعاً من مجلس النواب وأعضاء في مجلس اللوردات في رسالة إلى رئيس الوزراء ريشي سوناك: «نظراً للصراعات المستمرة في الشرق الأوسط، أصبح حظر «الحرس الثوري» الإيراني الآن أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى»، وفق ما أفادت به وكالة «رويترز».

وجاء في الرسالة الموقَّعة من شخصيات بارزة في حزب المحافظين مثل إيان دنكان سميث وديفيد ديفيس وديفيد جونز: «ندعو حكومتنا إلى الاعتراف بالحاجة المُلحة لتصنيف (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية، والمضي قدماً في القيام بذلك. مثل هذا القرار سيشكل خطوة مهمة نحو السلام والاستقرار والعدالة في الشرق الأوسط وخارجه».

ومن شأن تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني جماعة إرهابية أن يجرم الانتماء له، أو حضور اجتماعاته، أو رفع شعاره في الأماكن العامة في بريطانيا. ويخضع «الحرس الثوري» الإيراني بالفعل لعقوبات بريطانية بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، والأنشطة الصاروخية، بالإضافة إلى إرسال مسيرات إلى روسيا استُخدمت في الحرب الأوكرانية.

ضباط شرطة أمام مقر رئيس الوزراء في داونينغ ستريت الجمعة (إ.ب.أ)

ونهاية الشهر المنصرم، ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن أجهزة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، تراقب من كثب احتمال أن تقدم إيران على أعمال تستهدف معارضين ومنتقدين لها في بريطانيا، مع احتدام الحرب بين «حماس» وإسرائيل.

وتراقب أجهزة الأمن البريطانية 10 مساجد ومجموعات ومؤسسات تعليمية للاشتباه بصلاتها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (إم آي 5)، كين ماكالوم، من مخاطر «إرهابية» مدعومة من إيران، متوقعاً أن تنعكس تطورات منطقة الشرق الأوسط على «زيادة حجم التهديد الإرهابي».

وشدد كين ماكالوم، الذي نادراً ما تنقل الصحافة عنه تصريحات، على التهديد الذي تمثله طهران، وقال: «من الواضح أننا قلقون بشأن سلوك إيران في المملكة المتحدة منذ فترة طويلة»، مضيفاً أن النظام في طهران يشكل بالفعل تهديداً «قوياً بارزاً»، لكنه قد «ينتقل الآن إلى اتجاهات جديدة».

وقال ماكالوم إن «الأنشطة المدعومة من إيران في المملكة المتحدة على مدى الأشهر الـ18 الماضية أو نحو ذلك استهدفت أعداء النظام الداخليين ومعارضين والمؤسسات الإعلامية الناطقة باللغة الفارسية». وأضاف: «من الواضح أن الأحداث في الشرق الأوسط تزيد من احتمالات أن تقرر إيران التحرك في اتجاهات جديدة. لا أستبعد أن تكون المملكة المتحدة معنية بذلك»، لافتاً إلى أن جهاز الأمن الداخلي البريطاني يعمل على مستوى عالٍ لمواجهة التهديدات الإيرانية. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قال ماكالوم، إن إيران شاركت في 10 مؤامرات «لاختطاف أو حتى قتل أفراد بريطانيين أو مقيمين في المملكة المتحدة» في ذلك العام وحتى الآن. وبحلول فبراير (شباط) من هذا العام، ارتفع الرقم إلى 15.

وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي عارض تصنيف «الحرس الثوري» للإبقاء على العلاقات الدبلوماسية وتأثير بلاده في المفاوضات النووية (رويترز)

وأفادت تقارير بريطانية في أغسطس (آب) الماضي، بأن وزيرة الداخلية، سويلات برافرمان وفريقها يعتقدون أن «الحرس الثوري» الإيراني يمثل حالياً أكبر تهديد للأمن القومي البريطاني، على خلفية التوصل لأدلة جديدة بشأن مؤامرات تستهدف معارضين إيرانيين يقيمون في بريطانيا.

وقال مصدر مقرَّب من وزيرة الداخلية، للصحيفة إن «التهديد الإيراني هو أكثر ما يُقلقنا، فهو مشكلة كبيرة لأنهم يزدادون عدائية، وتزداد شهيّتهم، إنهم يتخذون موقف الدفاع في مواجهة أي شخص يتحدى نظامهم، ويريدون القضاء عليه، إن هياجهم يزداد».

وقال مصدر بوزارة الخارجية في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن بريطانيا تدرس بجدية تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية، لكنها لم تتوصل إلى قرار نهائي. وأثارت الخطة نقاشاً محتدماً في داخل الحكومة والبرلمان.

وفي بداية فبراير الماضي، ذكرت «التايمز» أن الحكومة أوقفت «مؤقتاً» مشروع تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، بعد معارضة وزير الخارجية جيمس كليفرلي، رغم إصرار وزيرة الداخلية، ووزير الأمن توم توجندهات.

وقبل نحو أسبوعين، كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن معارضة كليفرلي تعود إلى مخاوف بشأن احتمال طرد السفير البريطاني في طهران، وخسارة بريطانيا نفوذها المتبقي في إيران.


مقالات ذات صلة

ترمب: لم ننهِ عملنا في إيران… و«جبل الفأس» الهدف التالي

شؤون إقليمية ترمب يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون عند وصوله إلى البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

ترمب: لم ننهِ عملنا في إيران… و«جبل الفأس» الهدف التالي

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة «لم تنه عملها على الإطلاق» في إيران، معلناً أن الجيش الأميركي يستعد لاستهداف موقع «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال لقائه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في مقر رئاسة الوزراء بإسلام آباد يوم الثلاثاء (رئاسة الوزراء الباكستانية) p-circle

باكستان تحاول إحياء التفاوض الأميركي - الإيراني

كثفت باكستان تحركاتها لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض، في محاولة لإنقاذ الاتفاق المؤقت المنهار، فيما واصل الطرفان هجماتهما لليوم العاشر.

«الشرق الأوسط» (لندن - إسلام آباد)
شؤون إقليمية صورة من مقطع فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر استهداف معدات عسكرية خلال ضربات على إيران (الجيش الأميركي) p-circle

أميركا تكثف ضرب الحزام العسكري الإيراني بـ«هرمز»

كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على الحزام العسكري الإيراني المطل على مضيق هرمز، ضمن حملة تستهدف ردع الهجمات على السفن وإضعاف قدرة طهران على تهديد الملاحة.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صور انتشرت من ضربات طالت موقع «آمند» في حرب الـ12 يوماً يونيو 2025 (شبكات التواصل)

ضربات أميركية على تبريز… ماذا نعرف عن مدنها الصاروخية؟

طالت الضربات الأميركية، في يومها التاسع، مدينة تبريز، ثالثة كبرى المدن الإيرانية والواقعة في شمال غربي البلاد، لتفتح جبهة جديدة من الهجمات داخل العمق الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيرانية تمر بجانب جدارية مناهضة للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة وسط طهران (إ.ب.أ)
p-circle 00:32

وزير داخلية إيران إلى إسلام آباد وسط تحرك لإحياء الدبلوماسية

يتوجه وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى إسلام آباد، الاثنين، لإجراء محادثات مع مسؤولين باكستانيين، في أحدث إشارة إلى تحرك دبلوماسي موازٍ للحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران-إسلام آباد)