خماسية تاريخية لأغويرو تقود سيتي لانتصار ساحق على نيوكاسل بنصف دستة

سقوط مدو لتشيلسي أمام ساوثهامبتون * فينغر يرى أن آرسنال لديه فرصة لحصد اللقب الإنجليزي وتوعد يونايتد في لقاء القمة اليوم

أدفوكات مدير سندرلاند سيرحل عن الفريق (أ.ف.ب)، أغويرو يسدد من فوق كارول حارس نيوكاسل محرزًا ثالث أهدافه من الخماسية (رويترز)
أدفوكات مدير سندرلاند سيرحل عن الفريق (أ.ف.ب)، أغويرو يسدد من فوق كارول حارس نيوكاسل محرزًا ثالث أهدافه من الخماسية (رويترز)
TT

خماسية تاريخية لأغويرو تقود سيتي لانتصار ساحق على نيوكاسل بنصف دستة

أدفوكات مدير سندرلاند سيرحل عن الفريق (أ.ف.ب)، أغويرو يسدد من فوق كارول حارس نيوكاسل محرزًا ثالث أهدافه من الخماسية (رويترز)
أدفوكات مدير سندرلاند سيرحل عن الفريق (أ.ف.ب)، أغويرو يسدد من فوق كارول حارس نيوكاسل محرزًا ثالث أهدافه من الخماسية (رويترز)

أعاد المهاجم الأرجنتيني فريقه مانشستر سيتي إلى الصدارة مؤقتًا بتسجيله خماسية في مرمى ضيفه نيوكاسل يونايتد 6 - 1 أمس في افتتاح المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي شهدت سقوط مدو لتشيلسي امام ساوثهامبتون 1/3.
وسجل أغويرو أهدافه الخمسة خلال 20 دقيقة وعادل إنجاز البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني في مرمى الوصيف فولفسبورغ 5 - 1، لكن الأخير خلال 9 دقائق.
وبات أغويرو خامس لاعب في تاريخ الدوري الممتاز الذي اعتمد عام 1992، يسجل 5 أهداف بعد أندي كول وآلان شيرر وجيرمين ديفو والبلغاري ديميتار برباتوف.
على ملعب الاتحاد، اكتسح مانشستر سيتي في غياب قائده البلجيكي فنسان كومباني ومحرك الوسط العاجي يايا توريه، ضيفه بعد شوط أول متكافئ النتيجة فقط مع سيطرة لأصحاب الأرض انتهى بالتعادل 1 - 1، قبل أن ينهار الضيف تمامًا في الدقائق العشرين الأولى من الثاني.
ويأتي فوز مانشستر سيتي بعد هزيمتين متتاليتين بعد 5 انتصارات على يد ضيفه وستهام 1 - 2 ومضيفه توتنهام 1 - 4 فرفع رصيده إلى 18 نقطة وتقدم بفارق نقطتين على جاره مانشستر يونايتد الذي تنتظره مهمة صعبة اليوم في ضيافة آرسنال.
وسنحت الفرصة الأولى لمانشستر سيتي في الدقيقة السابعة بعد حصول الإسباني ديفيد سيلفا على ركلة حرة نفذها البلجيكي كيفن دي بروين وتصدى لها الحارس الهولندي تيم كرول بصعوبة وحاول كل من البرازيلي فرناندينيو والأرجنتيني سيرخيو أغويرو أعادتها إلى الشباك من مسافة قريبة فلم ينجحا وأبعد الدفاع خطرها.
وخطف سيلفا الكرة من الدفاع ورفعها من فوق الحارس المتقدم فلم ينجح أيضًا في الدقيقة (8)، وخلافًا للمجريات افتتح نيوكاسل التسجيل من هجمة معاكسة قادها في الجهة اليسرى الفرنسي موسى سيسوكو وأرسل كرة عرضية ارتدت من الدفاع إلى الهولندي جورجينيو فيينالدوم، وضعها عرضية على رأس الصربي إلكسندر ميتروفيتش غير المراقب، ومنها إلى المرمى الخالي في الدقيقة (18).
واهتز دفاع مانشستر سيتي كثيرًا، وحصل نيوكاسل على أكثر من فرصة لزيادة رصيده دون أن يوفق لاعبوه فدفعوا الثمن قبل نهاية الشوط الأول هدف التعادل عندما رفع سيلفا كرة خلف الدفاع أعادها فرناندينيو عرضية برأسه إلى أغويرو الذي وضعها برأسه أيضًا على يسار كرول في الدقيقة (42).
وفي الشوط الثاني، نزل مانشستر سيتي بهجوم ضاغط فتلاشى دفاع نيوكاسل، مما مكن أغويرو من تسجيل خماسية تاريخية، وأضاف دي بروين الهدف السادس في أول 17 دقيقة.
وجاء الهدف الثاني لأغويرو والأول في هذا الشوط بعد تمريرة من سيلفا في الدقيقة (49)، والثالث بعد كرة بينية من دي بروين رفعها من فوق الحارس في الدقيقة (50)، ليأتي دور البلجيكي في تسجيل الهدف الرابع إثر كرة من الإسباني خيسوس نافاس بديل رحيم سترلينغ في الدقيقة (53).
وأضاف أغويرو هدفه الرابع بعد بينية من ديفيد سيلفا في الدقيقة (60)، ثم الخامس بعد عرضية من دي بروين في الدقيقة (62).
وأهدر بدلاء المدرب التشيلي مانويل بيليغريني الكثير من الفرص فلم تتبدل النتيجة، بينما كان نيوكاسل غائبًا عن الأجواء.
وعلى ملعب ستامفورد بريدج تعرض تشيلسي لخسارة مذلة وسط جماهيره امام ساوثهامبتون بثلاثة اهداف مقابل هدف، ليواصل حامل اللقب بدايته المخيبة هذا الموسم. ورغم تقدم تشيلسي المبكر عبر البرازيلي وليان دا سيلفا في الدقيقة العاشرة، الا ان ساوثهامبتون كانت له الافضلية وترجمها بالرد بثلاثية عبر ستيفن ديفيز وساديو ماني وبيليه في الدقائق 43 و60 و72.
وصعد كريستال بالاس إلى المركز الثالث إثر فوزه على ضيفه وست بروميتش البيون 2 - صفر على ملعب سلهيرست بارك.
ولم يستطع أي من الفريقين زيارة شباك الآخر في الشوط الأول رغم بعض المحاولات الجدية، خصوصًا من جانب صاحب الأرض الذي كان قريبًا من افتتاح التسجيل أكثر من مرة عبر الاسكوتلندي جيمس ماكاتير ويانيك بولازي والفرنسي يوهان كاباي وويلفريد زاها.
وفي الشوط الثاني، انتظر كريستال بالاس حتى الدقيقة 68 لافتتاح التسجيل عندما حصل على ركلة ركنية نفذها كاباي وتابعها بولازي برأسه في أسفل الزاوية اليسرى. وعزز كاباي تقدم أصحاب الأرض من ركلة جزاء احتسبت بعد خشونة كريس برينت ضد ويلفريد زاها في الدقيقة (89).
ورفع كريستال بالاس رصيده إلى 15 نقطة وبقي متقدمًا بفارق الأهداف على ليستر سيتي الذي تغلب بدوره على مضيفه نوريتش سيتي 2 - 1 على ملعب كارو رود. وسجل ليستر سيتي هدف السبق من ركلة جزاء حصل عليها جيمي فاردي إثر عرقلته من المدافع الفرنسي سيباستيان باسونغ نفذها بنفسه بنجاح في الدقيقة (28).
وفي الشوط الثاني، عزز ليستر تقدمه بواسطة الألماني جيفري شلوب بعد تمريرة من الفرنسي من أصل مالي نغولو كانتيه في الدقيقة (47). وقلص الكونغولي الديمقراطي ديودونيه مبوكاني النتيجة إثر ركنية نفذها جوني هاوسون في الدقيقة (68).
وفشل وستهام في اللحاق بركب المتصدرين واكتفى بنقطة واحدة من تعادله مع مضيفه سندرلاند 2 - 2، لكنه تجنب في الوقت نفسه الهزيمة بعد أن تخلف بهدفين نظيفين وصار رصيده 14 نقطة وتراجع إلى المركز الخامس بعد أن كان ثالثًا.
وافتتح الاسكوتلندي ستيفن فليتشر التسجيل لسندرلاند بعد كرة وصلته من ركلة حرة نفذها الفرنسي يان مفيلا في الدقيقة (10). وعزز الهولندي جيرماين لنس تقدم أصحاب الأرض بالهدف الثاني بعد تمريرة رأسية من مفيلا في الدقيقة (22). وقلص كارل جنكينسون الفارق بعد أن استثمر كرة عرضية من النيجيري فيكتور موزيس في الدقيقة (45).
وفي الشوط الثاني، خسر سندرلاند جهود صاحب الهدف الثاني بالبطاقة الصفراء الثانية في الدقيقة (57) فتمكن وستهام من إدراك التعادل عبر الفرنسي ديميتري باييه في الدقيقة 60. ويبدو أن المباراة ستكون الأخيرة للمدرب الهولندي ديك أدفوكات في قيادة سندرلاند بعد أن تردد، أمس، أنه اجتمع مع إدارة النادي لحسم مستقبله بعد البداية المخيبة للفريق هذا الموسم.
وفي مباراة الوافدين الجديدين، تعادل بورنموث مع واتفورد بهدف للنيجيري أوديون إيغالو مقابل هدف لغلين موراي. وسقط أستون فيلا في عقر داره أمام ستوك سيتي صفر - 1 سجله النمساوي ماركو أرتونوفيتش في الدقيقة (55).
وتستكمل المرحلة اليوم بثلاث مباريات يبرز منها لقاء القمة بين مانشستر يونايتد (المتصدر) ومضيفه آرسنال، وديربي ميرسيسايد بين إيفرتون وجاره اللدود ليفربول، ومواجهة سوانزي وتوتنهام.
ورغم النتائج الجيدة التي حققها يونايتد في الآونة الأخيرة التي كان آخرها الفوز 2 - 1 على ضيفه فولفسبورغ الألماني في الجولة الثانية بمرحلة المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا الأربعاء، فإن مدربه الهولندي لويس فان غال يشعر بالقلق حيال الإرهاق الذي أصاب لاعبيه من توالي المباريات حيث ستكون مواجهة آرسنال هي المباراة السادسة خلال 18 يومًا.
وقال فان غال: «اللاعبون يشعرون بالإرهاق، خصوصًا مع تراكم المباريات بصورة مرتفعة للغاية في إنجلترا. ينبغي علينا أن نتعافى بشكل مثالي قبل مواجهة آرسنال».
وأعرب فان غال عن تقديره لقدرات نظيره الفرنسي آرسين فينغر مدرب آرسنال، وقال: «إنه يقوم بعمل رائع في آرسنال، إنه أحد أفضل المدربين بالعالم. عندما يستمر مدير فني كل هذه الفترة في نادي واحد ويحظى بالدعم الكامل من الجماهير واللاعبين والإدارة، فهذا يعني أنه مدرب رائع». لكن عاد فان غال ليؤكد أنه لو كان محل فينغر في آرسنال فلن يكون راضيًا مطلقًا عن سجل بطولاته التي حققها خلال هذا المشوار الطويل.
وأضاف: «فزت بألقاب كثيرة، وهدفي دائمًا منصات التتويج حققت ذلك في الدوريات المختلفة التي عملت بها في هولندا وإسبانيا وألمانيا، وأتطلع لذلك في إنجلترا».
من جهته، يرى فينغر أن آرسنال قادر على تحقيق لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم رغم البداية المتذبذبة.
وأشار فينغر إلى أن فريقه يتخلف عن المتصدر بثلاث نقاط فقط، ومشوار البطولة ما زال طويلاً. وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده، أمس، على هامش المباراة: «بالطبع لن يرضى أحد إذا قلت إننا غير واثقين في الفوز باللقب، لذا فمن السابق لأوانه أن نحسم من هو المرشح الأبرز للقب، نحن خلف مانشستر يونايتد بثلاث نقاط، ومن الممكن تقليصها في لقاء واحد، لدينا جميع الإمكانات من أجل تحقيق الانتصار خلال اللقاء».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.