غارات تصيب مستشفى في أفغانستان وتقتل ثلاثة من موظفيها

غارات تصيب مستشفى في أفغانستان وتقتل ثلاثة من موظفيها
TT

غارات تصيب مستشفى في أفغانستان وتقتل ثلاثة من موظفيها

غارات تصيب مستشفى في أفغانستان وتقتل ثلاثة من موظفيها

قالت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم (السبت)، إنّها قدمت إحداثيات مستشفى أفغاني للقوات الأفغانية والأميركية عدة مرات، لكن المستشفى قصف في ضربة جوية أسفرت عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل.
وأضافت في تغريدة على موقع «تويتر»: «زودنا كل الأطراف بالموقع الدقيق لمستشفانا في قندوز عدة مرات خلال الأشهر الماضية»، وفي الأسبوع الماضي أيضًا.
من جهّته، اعترف الجيش الأميركي اليوم، أنّه «ربما» يكون مسؤولاً عن غارة جوية أصابت مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في مدينة قندوز الأفغانية؛ مما أسفر عن مقتل ثلاثة من موظفيها وفقد نحو 30 شخصًا.
واحتدم القتال حول عاصمة إقليم قندوز الواقع في شمال أفغانستان خلال الأيام الستة الماضية، بعد استيلاء مقاتلي طالبان على المدينة في أكبر انتصار لهم منذ تمردهم الذي بدأ قبل نحو 14 عامًا.
وقال الكولونيل بريان تريبس، وهو متحدث باسم التحالف الذي يقوده حلف شمال الأطلسي، في بيان اليوم، إنّ «القوات الأميركية شنت غارة جوية في المدينة الساعة الثانية والربع صباحًا (2145 يوم الجمعة الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت غرينتش)». وأضاف أن «الهجوم ربما أسفر عن وقوع أضرار جانبية بمنشأة طبية قريبة. الواقعة قيد التحقيق».
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنّ 30 من موظفيها ما زالوا مفقودين بعد الهجوم الذي دمر جزئيًا مركزها الطبي الذي أصيب عدة مرات في قصف متواصل، قالت المنظمة إنّه «هجوم جوي».
وأضافت المنظمة أنّه لا يوجد لديها عدد الضحايا بالكامل، وأنّ المستشفى هو الوحيد في المنطقة الذي يعالج إصابات خطيرة، وكان به في ذلك الوقت نحو مائتي مريض.
وشن الجيش الأميركي عدة غارات جوية الأسبوع الماضي دعمًا للقوات الحكومية في المدينة؛ حيث استمر مقاتلو طالبان في الصمود في مواجهة القوات الأفغانية أمس.



تشييع وزير اللاجئين الأفغاني غداة مقتله في هجوم انتحاري

سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

تشييع وزير اللاجئين الأفغاني غداة مقتله في هجوم انتحاري

سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
سيارات همفي تابعة لـ«طالبان» متوقفة أثناء مراسم جنازة خليل الرحمن حقاني جنوب كابل 12 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

شارك آلاف الأفغان، الخميس، في تشييع وزير اللاجئين خليل الرحمن حقاني، غداة مقتله في هجوم انتحاري استهدفه في كابل وتبنّاه تنظيم «داعش»، وفق ما أفاد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية».

يقف أفراد أمن «طالبان» في حراسة بينما يحضر الناس جنازة خليل الرحمن حقاني بمقاطعة غردا راوا في أفغانستان 12 ديسمبر 2024 (إ.ب.أ)

وقتل حقاني، الأربعاء، في مقر وزارته، حين فجّر انتحاري نفسه في أول عملية من نوعها تستهدف وزيراً منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة عام 2021.

وشارك آلاف الرجال، يحمل عدد منهم أسلحة، في تشييعه بقرية شرنة، مسقط رأسه في منطقة جبلية بولاية باكتيا إلى جنوب العاصمة الأفغانية.

وجرى نشر قوات أمنية كثيرة في المنطقة، في ظل مشاركة عدد من مسؤولي «طالبان» في التشييع، وبينهم رئيس هيئة أركان القوات المسلحة، فصيح الدين فطرت، والمساعد السياسي في مكتب رئيس الوزراء، مولوي عبد الكبير، وفق فريق من صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع.

وقال هدية الله (22 عاماً) أحد سكان ولاية باكتيا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه كاملاً: «إنها خسارة كبيرة لنا، للنظام وللأمة».

من جانبه ندّد بستان (53 عاماً) بقوله: «هجوم جبان».

أشخاص يحضرون جنازة خليل الرحمن حقاني القائم بأعمال وزير اللاجئين والعودة في نظام «طالبان» غير المعترف به دولياً العضو البارز في شبكة «حقاني» (إ.ب.أ)

ومنذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم، إثر الانسحاب الأميركي في صيف 2021، تراجعت حدة أعمال العنف في أفغانستان، إلا أن الفرع المحلي لتنظيم «داعش - ولاية خراسان» لا يزال ينشط في البلاد، وأعلن مسؤوليته عن سلسلة هجمات استهدفت مدنيين وأجانب ومسؤولين في «طالبان»، وكذلك أقلية الهزارة الشيعية.

وخليل الرحمن حقاني، الذي كان خاضعاً لعقوبات أميركية وأممية، هو عمّ وزير الداخلية، واسع النفوذ سراج الدين حقاني. وهو شقيق جلال الدين حقاني، المؤسس الراحل لشبكة «حقاني»، التي تنسب إليها أعنف هجمات شهدتها أفغانستان خلال الفترة الممتدة ما بين سقوط حكم «طالبان»، إبان الغزو الأميركي عام 2001، وعودة الحركة إلى الحكم في 2021.