النعيمي: السعودية ستواصل استثمارات الطاقة رغم تراجع سعر النفط

مدير وكالة الطاقة: تراجعها عالميًا سيصل إلى 20 %

وزير البترول السعودي علي النعيمي يلقي كلمة في اجتماع سابق لوزراء البترول الخليجيين في الدوحة (أ.ف.ب)
وزير البترول السعودي علي النعيمي يلقي كلمة في اجتماع سابق لوزراء البترول الخليجيين في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

النعيمي: السعودية ستواصل استثمارات الطاقة رغم تراجع سعر النفط

وزير البترول السعودي علي النعيمي يلقي كلمة في اجتماع سابق لوزراء البترول الخليجيين في الدوحة (أ.ف.ب)
وزير البترول السعودي علي النعيمي يلقي كلمة في اجتماع سابق لوزراء البترول الخليجيين في الدوحة (أ.ف.ب)

أكد وزير البترول السعودي علي النعيمي في تصريحات نشرت أمس الجمعة أن السعودية تواصل الاستثمار في صناعة النفط والغاز والطاقة الشمسية رغم التراجع الحالي في أسعار الخام. وبحسب وكالة الأنباء السعودية كان النعيمي يتحدث خلال اجتماع لوزراء الطاقة بمجموعة العشرين في إسطنبول.
وقال النعيمي «منذ السبعينات مرت هذه الصناعة بتذبذبات حادة وعالية في الأسعار - ارتفاعا وانخفاضا - مما أثر على الاستثمارات في مجال البترول والطاقة واستمراريتها. هذا الوضع المتذبذب ليس في صالح الدول المنتجة ولا الدول المستهلكة وبإمكان دول مجموعة العشرين الإسهام في استقرار السوق».
وهبط النفط أمس الجمعة ليتخلى الخام عن المكاسب التي حققها في وقت سابق وذلك بعد أن جاءت بيانات الوظائف الأميركية في القطاعات غير الزراعية أضعف من المتوقع وهو ما ألقى بظلاله على النظرة المستقبلية للطلب من أكبر مستهلك للنفط في العالم. وهبطت أسعار النفط إلى نحو النصف تقريبا خلال العام الأخير بسبب تخمة المعروض رغم أن محللين يرون أن استراتيجية منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تسمح للأسعار بالهبوط لتحجيم النمو في مناطق الإنتاج المرتفع التكلفة تحقق بعض التأثير.
وخفضت شركات نفط عالمية إنفاقها كثيرا هذا العام بسبب استمرار تدني أسعار النفط حيث خفضت ميزانياتها واستغنت عن آلاف الوظائف.
وقال فاتح بيرول المدير العام لوكالة الطاقة الدولية الجمعة إن من المتوقع انخفاض استثمارات النفط العالمية 20 في المائة هذا العام في أكبر تراجع لها على الإطلاق.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن النعيمي قوله إن السعودية يجب أن تستمر في الاستكشاف والإنتاج والتكرير بالإضافة إلى الاستثمار في مصادر الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية. وأضاف أن العالم بحاجة إلى طاقة نظيفة ومستمرة ومتوفرة للجميع في الوقت الحالي وللأجيال القادمة.
والتقى النعيمي نظراءه من الولايات المتحدة وروسيا وإندونيسيا في إسطنبول حيث ناقشوا العلاقات المشتركة في مجال البترول وحماية البيئة. وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية أمس الجمعة إنه من المتوقع انخفاض استثمارات النفط العالمية 20 في المائة هذا العام في أكبر تراجع لها على الإطلاق.
وتضررت عائدات شركات الطاقة جراء هبوط أسعار النفط إلى النصف خلال السنة الأخيرة وهو ما يثني الشركات عن الإنفاق على عمليات التنقيب والإنتاج. وقال بيرول في مؤتمر صحافي خلال اجتماع وزراء الطاقة لمجموعة العشرين في إسطنبول «نتوقع هذا العام أن تكون استثمارات النفط العالمية في 2015 أقل 20 في المائة منها في 2014». وأضاف: «هذا أكبر انخفاض في تاريخ النفط».
وفي ظل استمرار أسعار النفط دون 50 دولارا للبرميل تضررت خطط الاستثمار بشركات النفط الكبرى والشركات المحلية حيث تعين عليهم إيجاد سبل للحفاظ على السيولة النقدية. وسيؤدي خفض الاستثمارات الآن إلى تأخير تطوير الحقول الموجودة بالفعل وعمليات تنقيب مما يعني أن الإنتاج قد يتباطأ لسنوات قادمة. ويتوقع بعض المحللين تعافي النفط والغاز حيث تهبط الأسعار وتظل متدنية لسنوات قبل أن تعاود الارتفاع.
وقالت شركة مورنينغ ستار المتخصصة في الأبحاث لعملائها في الأسبوع الماضي إنها تتوقع أن تستعيد أسواق النفط توازنها بالكامل في 2017 على أقرب تقدير.



رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

في وقتٍ تلقي فيه التوترات الجيوسياسية بظلالها على حركة السفر في منطقة الشرق الأوسط، تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح، بنمو يُقدر بـ16 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه المؤشرات دلالة واضحة على مرونة القطاع السياحي، وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية، مدعوماً بحزمة من المبادرات والتسهيلات التي عززت جاذبية الوجهات السعودية لدى السياح من مختلف أنحاء العالم.

ووفق مؤشرات حديثة صادرة عن وزارة السياحة السعودية؛ بلغ حجم إنفاق السياحة المحلية خلال الربع الأول من العام الجاري 34.7 مليار ريال (9.2 مليار دولار)، بنسبة نمو مقارنة بالفترة نفسها من 2025 نحو 8 في المائة.

وكتب وزير السياحة أحمد الخطيب على حسابه الخاص على منصة «إكس»: «إن هذا النمو الكبير في السياحة المحلية يؤكّد على حقيقة راسخة: قطاعنا السياحي يملك المقومات اللازمة، ومحرّكات الطلب التي تمكّنه من مواجهة الظروف الراهنة بثقة واستقرار، والحفاظ على مقوّمات النمو المستدام».

أما على مستوى الإشغال، فأظهرت البيانات الأولية للربع الأول من عام 2026، أن معدل الإشغال في مرافق الضيافة السياحية بلغ نحو 59 في المائة. وتصدرت المدينة المنورة أعلى الوجهات في معدل الإشغال بنحو 82 في المائة، تلتها مكة المكرمة بـ60 في المائة، ثم جدة بنسبة 59 في المائة.

إضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن أداء قوي للسياحة المحلية خلال فترة الإجازة المدرسية لشهر رمضان وعيد الفطر؛ حيث وصل عدد السياح المحليين في وجهات المملكة المختلفة خلال الإجازة إلى 10 ملايين سائح محلي بنسبة نمو 14 في المائة. كما وصل الإنفاق السياحي المحلي خلال الفترة ذاتها إلى 10.2 مليار ريال، بنسبة نمو 5 في المائة، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقد شكّل هذا الموسم فترة نشطة للسياحة الترفيهية المحلية؛ خصوصاً في وجهات البحر الأحمر وجدة، مدعومة بحملة ترويجية أطلقتها المنظومة -ممثلة بالهيئة السعودية للسياحة- تحت شعار «العيد فيك يتبارك».

وتضمنت هذه الحملة باقات سياحية أُعِدَّت بالشراكة مع القطاع الخاص، للحجز في منتجعات مستهدفة في البحر الأحمر وجدة والعُلا ووجهات أخرى؛ حيث وصلت نسبة الإشغال في بعض تلك المرافق إلى مائة في المائة.

وأكَّدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس متانة السوق السياحية السعودية ومرونتها، مدعومة بقوة الطلب المحلي وتنوع الأنماط السياحية، بما يعزز استقرار القطاع وقدرته على الحفاظ على وتيرة نموه.


تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا... «هدنة إيران» تقفز بالأسهم 4 % وتنعش الليرة

سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)
سياح يقفون أمام مكتب صرافة في إسطنبول (رويترز)

قادت أسهم البنوك وشركات الطيران ارتفاعاً تجاوز 4 في المائة بالسوق التركية، فيما كانت الليرة على طريق تسجيل مكاسب يومية نادرة يوم الأربعاء، بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط لمدة أسبوعين، مما أعاد الثقة إلى الأسواق العالمية.

وفي تمام الساعة 08:23 بتوقيت غرينتش، صعد مؤشر «بورصة إسطنبول 100» بنسبة 4.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر البنوك بنسبة 8.8 في المائة. كما سجلت أسهم شركتَي الطيران التركية «وبيغاسوس» ارتفاعاً بأكثر من 6 في المائة لكل منهما، وفق «رويترز».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعَين، وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في منشور على منصة «إكس»، إنه دعا وفدَين إيراني وأميركي إلى الاجتماع في إسلام آباد يوم الجمعة.

وسجل سعر صرف الليرة التركية 44.5400 مقابل الدولار، مرتفعاً عن إغلاق يوم الثلاثاء عند 44.6065. وكانت العملة قد فقدت نحو 1.5 في المائة منذ بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ومع خسارة 3.6 في المائة منذ بداية العام، ووصول التضخم إلى 10 في المائة في الربع الأول، حققت الليرة مكاسب حقيقية.

وقبل الاتفاق، توقع الاقتصاديون أن يقوم البنك المركزي بتشديد تراكمّي للسياسة النقدية بمقدار 300 نقطة أساس من خلال إجراءات السيولة، في ظل سعر الفائدة الرئيسي البالغ حالياً 37 في المائة.

وتترقب الأسواق الآن ما إذا كان وقف إطلاق النار سيمتد إلى ترتيب أكثر استدامة، مما قد يُعيد تشكيل التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية في اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 22 أبريل (نيسان).


هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعَين مع إيران، ما انعكس إيجاباً على الأسواق العالمية أيضاً.

وجاء هذا الارتفاع بالتوازي مع مكاسب قوية في الأسواق الآسيوية، حيث صعد مؤشر «نيكي» الياباني بنحو 5.4 في المائة، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 6.8 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول مؤقتاً.

وأوضح ترمب أن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة، يبقى مشروطاً بموافقة إيران على وقف تعطيل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن طهران ستوقف هجماتها المضادة وتضمن سلامة الملاحة في المضيق في حال توقف الهجمات ضدها.

وعلى صعيد الأسواق، فقد افتتح المؤشر العام في السعودية على ارتفاع بنسبة 1.4 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم البنوك والطاقة، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بمعدل 2.1 في المائة، و«مصرف الراجحي» 2.4 في المائة.

وسجل مؤشر سوق دبي المالي ارتفاعاً قوياً بلغ ذروته عند 8.5 في المائة خلال التداولات، وهو أعلى مستوى يومي له منذ أكثر من 11 عاماً، قبل أن يقلص مكاسبه إلى 6.4 في المائة. وقاد الارتفاع سهم «إعمار العقارية» الذي قفز 9.8 في المائة، إلى جانب «بنك الإمارات دبي الوطني» الذي صعد 11.3 في المائة.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة وصلت إلى 4.9 في المائة في بداية الجلسة، وهو أكبر صعود في ست سنوات، قبل أن يستقر عند مكاسب بلغت 3.2 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك أبوظبي الأول» بنسبة 8.3 في المائة، و«الدار العقارية» بنسبة 8.8 في المائة. كما صعد سهم «أدنوك للغاز» 3.8 في المائة و«موانئ أبوظبي» 9.8 في المائة.

وفي قطر، قفز المؤشر بنسبة 3.4 في المائة، بدعم من صعود جماعي للأسهم، خصوصاً في قطاع الطاقة، حيث ارتفع سهم «صناعات قطر» 6.2 في المائة، و«ناقلات» 8 في المائة، فيما صعد «بنك قطر الوطني» 3.7 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد؛ إذ انخفضت عقود خام برنت بنسبة 13.3 في المائة لتصل إلى 94.78 دولار للبرميل، مع تراجع المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.