«المصرف العربي»: اعتماد 1.8 مليار دولار للمشاريع الأفريقية

«الصندوق السعودي» يدرس تمويل قطاعات التعليم والصحة والكهرباء في السودان

المهندس يوسف البسام  رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية في أفريقيا («الشرق الأوسط»)
المهندس يوسف البسام رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية في أفريقيا («الشرق الأوسط»)
TT

«المصرف العربي»: اعتماد 1.8 مليار دولار للمشاريع الأفريقية

المهندس يوسف البسام  رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية في أفريقيا («الشرق الأوسط»)
المهندس يوسف البسام رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية في أفريقيا («الشرق الأوسط»)

قال المهندس يوسف البسام، رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية في أفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»، إن المصرف اعتمد 1.85 مليار دولار سنويا لمشاريع التنمية وحركة التجارة بين البلاد العربية ونظيرتها الأفريقية.
وأضاف البسام، في اتصال هاتفي من العاصمة السودانية الخرطوم، حيث مقرّ انعقاد فعاليات الاجتماع الثالث للمصرف لعام 2015 الذي استمر لمدة ثلاثة أيام ويختتم أعماله اليوم، أن المصرف العربي للتنمية في أفريقيا ينفذ أول أعوام الخطة السابعة، للمساهمة في تنمية 43 دولة أفريقية.
وزاد البسام: «نستشرف حاليا إكمال السنة الأولى من الخطة السابعة، حيث بلغ حجم التمويلات في مجال المشاريع، أكثر من مائتي مليون دولار سنويا، والعون الفني بلغ 10 ملايين دولار سنويا، بالإضافة إلى تمويل التجارة العربية للدول الأفريقية التي تبلغ 250 مليون دولار سنويا، بجانب تحفيز الاستثمار بين الدول العربية والأفريقية».
ولفت البسام إلى أن رأسمال المصرف بلغ 4.2 مليار دولار، مبينا أنه زيد رأسماله بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، يرحمه الله، دعما للاقتصاد العربي في أفريقيا، بنسبة بلغت 50 في المائة، حيث وصل إلى 4.2 مليار دولار ونشاطه شمل 43 دولة أفريقية.
وأوضح أنه اعتمد خلال العام أكثر من 1.6 مليار دولار للمشاريع، نفذ منها ما يعادل 232 مليون دولار، هذا في إطار المشروعات فقط، غير التجارة العربية التي بلغ تمويلها 250 مليون دولار، حيث تبلغ التمويلات الإجمالية 1.850 مليار دولار سنويا.
ونوه رئيس مجلس إدارة المصرف العربي للتنمية في أفريقيا، بأن تمويلات المصرف في برامج ومشاريع التنمية، تغطي قطاعات البنى التحتية والزراعة والتعليم والصحة، والطاقة، حيث أشرفت الخطة السابعة على نهاية أول عام منها.
وتوقع أن ينفذ المصرف كل التزاماته للسنة الأولى من خطة المصرف السابعة في شقها المتعلق بتمويل مشروعات القطاع العام وعمليات العون الفني، التي يبلغ عددها 19 مشروعا بمبلغ إجمالي قدره مائتا مليون دولار، في حين يصل عدد عمليات العون الفني إلى 33 عملية بمبلغ إجمالي يقارب 10 ملايين دولار.
من جهة أخرى، أكد البسام، وهو نائب الرئيس والعضو المنتدب بالصندوق السعودي للتنمية، أن الصندوق يدرس حاليا طلبا قدمته الحكومة السودانية بشأن قطاعات التعليم والصحة والكهرباء، مشيرا إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين الصندوق والحكومة السودانية، بهدف تمويل عدد من المشروعات الحيوية المهمة.
ولفت البسام إلى أن الصندوق السعودي للتنمية، وقع اتفاقيتين مع الحكومة السودانية ممثلة في وزارة المالية؛ الأولى تنص على توريد مشتقات بترولية بمبلغ مائة مليون دولار، والثانية تنص على توريد مدخلات زراعية بمبلغ 75 مليون دولار.
وأكد نائب الرئيس والعضو المنتدب بالصندوق السعودي للتنمية، أن الاتفاقيتين تؤكدان متانة وعمق العلاقات الأخوية بين السعودية والسودان، مشيرا إلى أن الصندوق السعودي ساهم خلال الأعوام الماضية في تمويل كثير من المشروعات في السودان، منها إنشاء السدود، ومشاريع الطاقة.. وغيرها من المشروعات الحيوية.
يذكر أن إجمالي تعهدات المصرف التمويلية بلغت منذ عام 1975 وحتى نهاية يونيو (حزيران) 2015، نحو 4838.5 مليون دولار، لـ43 دول أفريقية، في إطار برنامجه لتمويل الصادرات العربية إلى الدول الأفريقية، حيث خصصت هذه المبالغ لتمويل 605 مشروعات إنمائية، و628 عملية للعون الفني، و48 عملية للقطاع الخاص، و32 للتجارة الخارجية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».