مجْمع الملك سلمان يتوج الفائزين بجائزته لخدمة العربية وإسهامها الحضاري

ومُنحت الجائزة التي تقدم لها أكثر من 700 مرشح من 25 دولة في أربعة فروع (مجمع اللغة)
ومُنحت الجائزة التي تقدم لها أكثر من 700 مرشح من 25 دولة في أربعة فروع (مجمع اللغة)
TT

مجْمع الملك سلمان يتوج الفائزين بجائزته لخدمة العربية وإسهامها الحضاري

ومُنحت الجائزة التي تقدم لها أكثر من 700 مرشح من 25 دولة في أربعة فروع (مجمع اللغة)
ومُنحت الجائزة التي تقدم لها أكثر من 700 مرشح من 25 دولة في أربعة فروع (مجمع اللغة)

توّجت الدورة الثانية من جائزة مجمع الملك سلمان للغة العربية، كوكبة جديدة من الفائزين تقديراً لجهودهم وإسهامهم في خدمة اللُّغة العربية وإثرائها إنتاجاً وإبداعاً وحماية، واحتفت في حفل أقيم في الرياض (الأحد) بتجاربهم وأدوارهم لحفظ الهوية اللغوية، وترسيخ الثقافة العربية، وتشجيع جهود تعزيز صدارة لغة الضاد بين لغات العالم.

ومُنحت الجائزة التي تقدم لها أكثر من 700 مرشح من 25 دولة في أربعة فروع، تشمل تعليم اللغة وتعلمها، وخدمة اللغة بالتقنيات الحديثة، وأبحاث اللغة العربية ودراساتها العلمية، ونشر الوعي اللغوي وإبداع المبادرات المجتمعية اللغوية، يتنافسون على مجموع الجوائز التي بلغت مليون ونصف ريال.

الوشمي: الجائزة جزء من سياق العمل التأسيسي المتكامل للمجمع في خدمة العربية (مجمع اللغة)

وقال الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، الأمين العام المكلف لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، إن الجائزة تُعد جزءاً من سياق العمل التأسيسي المتكامل للمجمع، وضِمن أهدافه الاستراتيجية المنبثقة من رؤية السعودية 2030، لتعزيز الهوية وبعث الأصالة وإثراء الإنسان في جوانب شخصيته ومهاراته، مشيراً إلى أن «الاحتفاء بتكريم الفائزين بالجائزة التي تحمل اسماً عزيزاً غالياً علينا جميعاً يعدّ تثميناً وتقديراً لجهود خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين في خدمة الثقافة العربية، وحرصهما الدائم على تقديم الدعم الكامل لكل ما يصون لغتنا العربية ويحافظ على سلامتها».

وأوضح الدكتور الوشمي أن الاحتفاء بكوكبة جديدة من الفائزين يأتي تقديراً لجهودهم وإسهامهم في خدمة اللُّغة العربية وإثرائها إنتاجاً وإبداعاً وحماية، وتشجيعاً للآخرين ليستمروا على هذا النهج؛ على نحوٍ سيكون له أبلغ الأثر في بعث روح التنافس الشريف بين المُهتمين والمُختصين.

تكريم المتميزين وتقدير الجهود

استقبلت الجائزة أكثر من 200 مُشاركة من المُهتمين والمُختصين باللُّغة العربية ومجالاتها (مجمع اللغة)

وخلال الحفل الختامي للجائزة، الذي عقد الأحد في الرياض، وشهد حضوراً واسعاً من المؤسسات والشخصيات اللغوية والثقافية الاعتبارية من داخل السعودية وخارجها، كرم المجمع الفائزين بالدورة الثانية للجائزة بعد أن استقبلت أكثر من 200 مُشاركة من المُهتمين والمُختصين باللُّغة العربية ومجالاتها المُختلفة، وبلغ مجموع مُشاركات الأفراد 141 مشاركة مقابل 139 مشاركة من المؤسسات. ومُنحت جائزة المجمع في «فرع تعليم اللغة العربية وتعلمها» عن فئة الأفراد للأستاذ الدكتور محمود أحمد إبراهيم السيد، وعن فئة المؤسسات لمعهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بجامعة أم القرى. وفي «فرع حوسبة اللغة العربية وخدمتها بالتقنيات الحديثة» منحت الجائزة للأستاذة الدكتورة منى طلعت عبد الجواد دياب عن فئة الأفراد، ولمعهد قطر لبحوث الحوسبة عن فئة المؤسسات. وفي «فرع أبحاث اللغة العربية ودراساتها العلمية» منحت الجائزة للأستاذ الدكتور أحمد علي محمد المتوكل عن فئة الأفراد، ولجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن فئة المؤسسات. وفي «فرع نشر الوعي اللغوي وإبداع مبادرات مجتمعية لغوية» منحت الجائزة عن فئة الأفراد للأستاذ الدكتور سليمان بن عبد العزيز العيوني، وعن فئة المؤسسات لمجمع اللغة العربية في الأردن.

تهدف الجائزة إلى التنويه بعِظَم المهمة التي يضطلع بها الفائزون بالجائزة في حفظ الهوية اللغوية (مجمع اللغة)

الاستثمار لخدمة اللغة

وأُطلقت جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، تأكيداً لدور المملكة الاستراتيجي في دعم اللغة العربية، وتعزيز رسالة المجمع في استثمار فرص خدمة اللغة العربية، والمحافظة على سلامتها، ودعمها نطقاً وكتابة، وتعزيز مكانتها عالميّاً، ورفع مستوى الوعي بها، فضلاً عن اكتشاف الجديد من الأبحاث والأعمال والمبادرات في مجالات اللغة العربية خدمةً للمحتوى المعرفي العالمي.

وتهدف جائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، تكريم المتميزين في خدمة اللغة العربية وتقدير جهودهم، ولفت الأنظار إلى عِظَم المهمة التي يضطلع بها الفائزون بالجائزة في حفظ الهوية اللغوية، وترسيخ الثقافة العربية، وتعميق الولاء لها، وتجويد التواصل بين أفراد المجتمع العربي، وتكثيف التنافس في المجالات المستهدَفة.

احتفت الجائزة في حفل أقيم في الرياض بأدوار الفائزين في حفظ الهوية اللغوية وترسيخ الثقافة العربية (مجمع اللغة)

وكان المترشحون لنيل الجائزة قد مرّوا بثلاث دورات تحكيميَّة متتالية، أشرفت عليها لجان مستقلة مكونة من ثمانيةَ عشرَ محكَّماً من ست دول مختلفة، عملوا على تحكيم الأعمال المترشحة وفق معايير محددة تتضمن مؤشرات تقيس مدى الإبداع والابتكار، والتميز في الأداء، وتحقيق الشمولية وسعة الانتشار، والفاعليَّة والأثر المتحقق.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.