اختبار صعب لتوتنهام أمام موناكو.. وليفربول يتربص بسيون

مباراة قمة بين لاتسيو وسانت إتيان.. وفيورنتينا جاهز لمواصلة تألقه على حساب بيليننسيش في الجولة الثانية للدوري الأوروبي اليوم

فيورنتينا المتألق ومتصدر الدوري الإيطالي جاهز لمواجهة بيليننسيش البرتغالي (إ.ب.أ)  -  ستارديج يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سيون (رويترز)  -  سون هيونغ أثبت أنه إضافة قوية لتوتنهام (رويترز)
فيورنتينا المتألق ومتصدر الدوري الإيطالي جاهز لمواجهة بيليننسيش البرتغالي (إ.ب.أ) - ستارديج يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سيون (رويترز) - سون هيونغ أثبت أنه إضافة قوية لتوتنهام (رويترز)
TT

اختبار صعب لتوتنهام أمام موناكو.. وليفربول يتربص بسيون

فيورنتينا المتألق ومتصدر الدوري الإيطالي جاهز لمواجهة بيليننسيش البرتغالي (إ.ب.أ)  -  ستارديج يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سيون (رويترز)  -  سون هيونغ أثبت أنه إضافة قوية لتوتنهام (رويترز)
فيورنتينا المتألق ومتصدر الدوري الإيطالي جاهز لمواجهة بيليننسيش البرتغالي (إ.ب.أ) - ستارديج يتوسط لاعبي ليفربول خلال التدريبات أمس قبل مواجهة سيون (رويترز) - سون هيونغ أثبت أنه إضافة قوية لتوتنهام (رويترز)

يأمل توتنهام الإنجليزي تأكيد بدايته القوية عندما يحل ضيفًا على موناكو الفرنسي اليوم، في أقوى مواجهات الجولة الثانية من الدور الأول لمسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» لكرة القدم، التي تشهد لقاء آخر ساخنًا لليفربول مع سيون السويسري.
في المجموعة العاشرة، وعلى ملعب «لويس الثاني»، يدخل توتنهام إلى مواجهته الرسمية الأولى مع مضيفه موناكو بمعنويات مرتفعة جدًا بعدما نجح فريق المدرب الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو في اكتساح مانشستر سيتي 4 - 1 السبت الماضي في الدوري الممتاز.
ويأمل الفريق اللندني أن يمنحه هذا الفوز الدفع المعنوي اللازم لكي يعود من الإمارة بنقطته السادسة، وذلك بعدما استهل مشواره في دور المجموعات بالفوز على قره باغ الأذربيجاني 3 - 1.
ويمر توتنهام بفترة جيدة جدًا، بعد أن خسر مباراته الافتتاحية في الدوري الممتاز أمام مانشستر يونايتد صفر - 1 التي اتبعها بثلاثة تعادلات متتالية، وقد تمكن رجال بوكيتينو من الخروج منتصرين من مبارياتهم الثلاث الأخيرة؛ مما سمح لهم بالوجود في المركز السادس بفارق الأهداف عن إيفرتون الخامس و4 نقاط فقط عن يونايتد المتصدر.
وفي حال تمكن الفريق الإنجليزي من حسم مواجهته مع موناكو الذي اكتفى في الجولة الأولى بالتعادل مع أندرلخت البلجيكي 1 - 1 الذي لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات من أصل ثماني مباريات في الدوري المحلي حتى الآن، سيقطع شوطًا مهمًا نحو بلوغ الدور الثاني من المسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية، وذلك للمرة السابعة من أصل 8 مشاركات.
من المؤكد أن موناكو كان يمني النفس بالوجود في مسابقة دوري الأبطال التي وصل إلى دورها ربع النهائي الموسم الماضي، قبل أن يخرج على يد يوفنتوس الإيطالي، لكن فريق المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم سقط في الدور الفاصل أمام فالنسيا الإسباني (3 - 4 بمجموع المباراتين)، وذلك بعدما تخطى يانغ بويز السويسري في الدور التمهيدي الثالث.
ويعاني موناكو كثيرًا هذا الموسم من الناحية الدفاعية، وقد تجسد ذلك في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري المحلي حيث اهتزت شباكه في ثماني مناسبات، مما يؤكد قراره الخاطئ تمامًا بالتخلي عن لافان كورزاوا لغريمه المحلي باريس سان جيرمان وأيمن عبد النور لفالنسيا.
وفي المباراة الثانية في المجموعة، يأمل أندرلخت أن يضع حدًا لمعاناته خارج قواعده عندما يحل ضيفًا على قره باغ في باكو، وذلك لأن الفريق البلجيكي، المتوج باللقب عام 1983 الذي حل في العام التالي وصيفًا لتوتنهام بالذات، لم يذق طعم الفوز في مبارياته القارية الـ11 الأخيرة بعيدًا عن جمهوره.
ويعود الفوز القاري الأخير لأندرلخت خارج قواعده إلى موسم 2012 - 2013 حين اكتسح إيكراناس الليتواني 6 - صفر في الدور التمهيدي من مسابقة دوري الأبطال.
ورغم صعوبة المهمة في باكو حيث لم يخسر قره باغ في مبارياته القارية الثلاث الأخيرة، فإن أندرلخت مرشح لكي يعود بنتيجة إيجابية تعزز حظوظه بالتأهل إلى الدور الثاني للمرة الخامسة من أصل 5 مشاركات في المسابقة حتى الآن.
وفي المجموعة السابعة، سيكون الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية روما مسرحًا لمباراة قوية بين لاتسيو وضيفه سانت إتيان الفرنسي في مباراة تجمع بين فريقين يطمحان إلى الفوز الأول في مجموعة تضم وصيف بطل الموسم الماضي دنبروبتروفسك الأوكراني الذي يتواجه بدوره مع مضيفه روزنبرغ النرويجي.
وكان لاتسيو الذي يبحث عن لقبه القاري الأول منذ 1999 حين توج بطلاً لكأس الكؤوس الأوروبية ثم لاحقًا بالكأس السوبر الأوروبية، استهل مشواره بتعادل إيجابي في معقل دنبروبتروفسك 1 - 1 في ثالث مباراة قارية له هذا الموسم، وذلك لأنه شارك في الدور الفاصل من مسابقة دوري أبطال أوروبا وفاز ذهابًا على باير ليفركوزن الألماني 1 - صفر، لكنه خسر إيابًا صفر - 3.
أما بالنسبة لسانت إتيان، وصيف بطل كأس الأندية الأوروبية البطلة لعام 1976، فاكتفى في الجولة الأولى بالتعادل على أرضه مع روزنبرغ 2 - 2 في خامس مباراة قارية له هذا الموسم؛ إذ اضطر لخوض الدورين التمهيدي الثالث والفاصل للوصول إلى دور المجموعات.
وفي المجموعة التاسعة، يسعى الفريق الإيطالي الآخر فيورنتينا إلى مواصلة تألقه هذا الموسم وتأكيد أحقيته بالوجود في صدارة الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 1999 عندما يحل ضيفًا على بيليننسيش البرتغالي.
ومن المؤكد أن وجود فيورنتينا في صدارة الدوري المحلي بعد اكتساحه إنتر ميلان 4 - 1 السبت الماضي بفضل ثلاثية للكرواتي نيكولا كالينيتش، سيمنحه الدعم المعنوي الكافي لكي يحصل أقله على نقطته الأولى في هذه المجموعة التي استهل منافساتها بالسقوط على أرضه أمام بازل السويسري 1 - 2.
ويشرف على فيورنتينا هذا الموسم مدرب برتغالي هو نجم الوسط السابق باولو سوزا الذي شاءت الصدف أن يقع بمواجهة فريق من بلده وآخر أشرف عليه الموسم الماضي وهو بازل. ويأمل فيورنتينا أن يحافظ على سجله المميز في الأراضي البرتغالية حيث خرج فائزًا من مبارياته الثلاث الأخيرة، معولاً على خبرته في مواجهة فريق يخوض مغامرته الأولى في دور المجموعات، لكن بدايته كانت مشجعة بتعادله مع مضيفه ليخ بوزنان البولندي صفر - صفر في المباراة الأولى.
أما بالنسبة للمباراة الثانية في المجموعة، يبدو بازل مرشحًا للحصول على نقطته السادسة عندما يستضيف ليخ بوزنان في إعادة لمواجهتهما هذا الموسم أيضًا في الدور التمهيدي الثالث من مسابقة دوري الأبطال؛ حيث خرج الفريق السويسري منتصرًا 4 - 1 بمجموع المباراتين قبل أن ينتهي مشواره في الدور الفاصل على يد ماكابي تل أبيب الإسرائيلي (2 - 2 على أرضه و1 - 1 خارجها).
وفي المجموعة الثانية، يأمل ليفربول الإنجليزي، بطل المسابقة ثلاث مرات آخرها عام 2001، أن يعيد البسمة لجماهيره ويخفف الضغط عن مدربه الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز من خلال الفوز على ضيفه سيون السويسري. ويدخل ليفربول الذي تعادل في مباراته الأولى مع مضيفه بوردو الفرنسي 1 - 1 في مباراة سيطر عليها تمامًا، لكن شباكه اهتزت في الدقائق الأخيرة، إلى مباراته مع سيون، الفائز في مباراته الأولى على روبن كازان الروسي 2 - 1، بمعنويات جيدة بعد فوزه في عطلة نهاية الأسبوع الماضي على أستون فيلا 3 - 2 في الدوري المحلي في مباراة سجل خلالها دانيال ستاريدج هدفه الأول منذ مارس (آذار) الماضي.
يذكر أن ليفربول شارك الموسم الماضي في دوري الأبطال، لكنه حل ثالثًا في مجموعته خلف ريـال مدريد الإسباني وبازل السويسري الذي يستضيف نهائي النسخة الحالية من «يوروبا ليغ» في 18 مايو (أيار) المقبل، ثم أقصي مباشرة من الدوري الأوروبي بخروجه من الدور الثاني على يد فناربغشه التركي.
وفي المباراة الثانية في المجموعة، يسعى بوردو للعودة بنتيجة إيجابية من ملعب روبن كازان بعد أن اكتفى فريق المدرب ويلي سانيول بنقطة من مباراته الأولى على أرضه. وفي المجموعة الثالثة، يأمل بوروسيا دورتموند الألماني الذي حقق رقمًا قياسيًا من حيث عدد الجمهور في مباراة ضمن الأدوار الفاصلة من «يوروبا ليغ» خلال اللقاء الذي اكتسح فيه أود غرينلاند النرويجي 7 - 2 (64200 متفرج)، أن يتحضر بأفضل طريقة لموقعته المحلية المرتقبة في نهاية الأسبوع ضد بايرن ميونيخ حامل اللقب والمتصدر، وذلك من خلال الفوز على مضيفه باوك سالونيكا اليوناني.
وقد خرج دورتموند حتى الآن فائزًا بجميع مبارياته القارية الخمس بقيادة مدربه الجديد توماس توشيل، آخرها في الجولة الأولى على حساب ضيفه كراسنودار الروسي 2 - 1، وهو مرشح لتحقيق فوزه الثاني على حساب باوك ساولنيكا الذي لم يذق طعم الفوز على منافس ألماني منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، يلعب كراسنودار مع غابالا الأذربيجاني الذي تعادل في مباراته الأولى مع باوك على أرضه صفر - صفر.
وفي المجموعة الأولى، يسعى سلتيك الاسكوتلندي إلى البناء على النتيجة الجيدة التي حققها في مباراته الأولى التي تعادل فيها مع مضيفه أياكس أمستردام الهولندي 2 - 2، وذلك من خلال الفوز على ضيفه فناربغشه التركي الذي بدأ مشواره في المجموعة بخسارة مذلة على أرضه أمام مولده النرويجي 1 - 3 رغم أن صفوفه تعج بالنجوم مثل الهولندي روبن فان بيرسي والبرتغالي لويس ناني والبرازيلي دييغو. وبدوره يسعى أياكس الذي أحرز خلال تاريخه 4 ألقاب في دوري الأبطال (كأس الأندية الأوروبية البطلة)، ولقبًا في كأس الكؤوس وكأس الاتحاد واثنين في الكأس السوبر، إلى تعويض النقطتين اللتين أهدرهما على أرضه، لكن المهمة لن تكون سهلة في مواجهة مولده.
يذكر أن أياكس وسلتيك كانا أمام فرصة الوجود في دوري الأبطال هذا الموسم، لكن الأول خرج من الدور التمهيدي الثالث على يد رابيد فيينا النمساوي، بينما كان الثاني قاب قوسين أو أدنى من خوض موسمه القاري في المسابقة الأم، لكنه فشل وللموسم الثاني على التوالي في بلوغ دور المجموعات بعد خسارته أمام مضيفه مالمو السويدي وصيف 1979 بنتيجة صفر - 2 في إياب الدور الفاصل.
ويمكن القول إن سلتيك دفع ثمن لقاء الذهاب الذي فرط فيه بفوز مريح بعدما تقدم على منافسه السويدي 2 - صفر ثم 3 - 1 قبل أن يكتفي بفارق هدف واحد 3 - 2. وكان مشوار سلتيك انتهى الموسم الماضي في الدور الفاصل أيضًا على يد ماريبور السلوفيني.
وفي المجموعة الخامسة، يبحث فياريـال الإسباني عن فوزه الأول عندما يستضيف فيكتوريا بلزن التشيكي المتصدر بعد فوزه على دينامو مينسك البيلاروسي 2 - صفر، بينما سقط منافسه أمام رابيد فيينا النمساوي 1 - 2 الذي يحل اليوم ضيفًا على دينامو مينسك.
وفي المجموعة الثامنة، يحل سبورتينغ البرتغالي ضيفًا على بشكتاش التركي الساعي إلى فوزه الثاني على حساب ضيفه الذي خسر مباراته الأولى أمام لوكوموتيف موسكو المرشح لإضافة ثلاث نقاط جديدة على حساب ضيفه سكندربو الألباني.
وفي المجموعة الحادية عشرة، يتواجه شالكه الألماني مع ضيفه استيراس تريبوليس اليوناني (نقطة)، باحثًا عن فوزه الثاني على التوالي والابتعاد في الصدارة، بينما يلتقي سبارتا براغ (نقطة) مع ضيفه أبويل نيقوسيا القبرصي (دون نقاط).
أما الفريق الألماني الآخر أوغسبورغ فيبحث عن فوزه الأول عندما يستضيف بارتيزان بلغراد الصربي الساعي بدوره إلى فوزه الثاني على غرار أتلتيك بلباو الإسباني الذي يحل ضيفًا على الكمار الهولندي.
وفي المجموعة الرابعة، يأمل نابولي الإيطالي تأكيد الانتصار الساحق الذي حققه في مباراته الأولى على كلوب بروج البلجيكي 5 - صفر من خلال تغلبه على مضيفه ليجيا وارسو البولندي الذي خسر بدوره مباراته الأولى أمام ميدتيلاند الدنماركي صفر - 1.
وفي السادسة، يتواجه مرسيليا الفرنسي مع ضيفه سلوفان ليبيريتش التشيكي باحثًا عن تناسي خيباته المحلية وتحقيق فوزه الثاني، بينما يلعب براغا البرتغالي مع ضيفه غرونيغن الهولندي. وتقام مبــاريات دور المجموعات بين 17 سبتمبر (أيلول) و10 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين، ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة إلى الدور الثــاني الإقصـــائي الذي ينضم إليه 8 أندية تحتل المركـــز الثـــــالث فــــي مجموعاتهــا فـــي دوري أبطـــال أوروبا.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.