سقوط تشيلسي وآرسنال ضربة جديدة للكرة الإنجليزية.. وانتصار برشلونة لا يقنع جماهيره

مورينهو وفينغر فوق صفيح ساخن.. وبايرن ميونيخ يواصل عروضه الرائعة ويكتسح دينامو زغرب بخماسية في دوري الأبطال

حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب)  -  سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب)  -  مورينهو منكس الرأس (أ.ب)
حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب) - سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب) - مورينهو منكس الرأس (أ.ب)
TT

سقوط تشيلسي وآرسنال ضربة جديدة للكرة الإنجليزية.. وانتصار برشلونة لا يقنع جماهيره

حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب)  -  سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب)  -  مورينهو منكس الرأس (أ.ب)
حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب) - سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب) - مورينهو منكس الرأس (أ.ب)

تلقت الكرة الإنجليزية ضربة جديدة بسقوط كل من فريقي تشيلسي وآرسنال أمام بورتو البرتغالي وأولمبياكوس اليوناني (2/1 و3/2) في الجولة الثانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا، التي شهدت انتصارا صعبا لبرشلونة حامل اللقب على ضيفه باير ليفركوزن 1/2 وسط غضب جماهير الفريق الكتالوني، وعرضا رائعا لبايرن ميونيخ توجه بفوز كاسح على دينامو زغرب الكرواتي بخماسية نظيفة.
في المجموعة السابعة، جاءت عودة البرتغالي جوزيه مورينهو، المدير الفني لفريق تشيلسي، لمعقله القديم مخزية، حيث سقط فريقه أمام بورتو 2/1، بعد عرض مثير للإحباط من الفريق الإنجليزي وتشكيل مثير للجدل من المدرب.
وكان مورينهو، الذي سبق أن قاد بورتو إلى اللقب الأوروبي عام 2004، قد استهل مشواره مع الفريق اللندني في المسابقة بفوز صريح على ماكابي تل أبيب 4/صفر في الجولة الأولى، لكنه وجد نفسه مضطرا للدفاع عن خياراته بعد السقوط أمام بورتو.
ودخل تشيلسي اللقاء مع تعديلات على تشكيلته لأن مورينهو لم يكن راضيا عن أداء فريقه في المباراة التي تعادل فيها مع نيوكاسل يونايتد 2/2 في الدوري الإنجليزي خلال عطلة نهاية الأسبوع. لكن هذه التغييرات لم تجد نفعا، إذ واصل الفريق موسمه المخيب بإضافة خسارة خامسة من أصل 11 مباراة في جميع المسابقات. وبدأ مورينهو اللقاء بإبقاء البلجيكي إدين هازارد والصربي نيمانيا ماتيتش على مقاعد الاحتياط، فيما لم يكن البرازيلي أوسكار والفرنسي لويك ريمي ولاعب بورتو السابق الكولومبي راداميل فالكاو حتى في التشكيلة. واعتمد المدرب البرتغالي في تشكيلته الأساسية على البرازيليين راميريز وويليان، والنيجيري جون أوبي ميكيل.
وتأخر الفريق اللندني بعد 39 دقيقة بعد انطلاقة رائعة لياسين براهيمي من جهة اليسار ليراوغ أكثر من مدافع ويسدد في المرمى لينقذها الحارس اسمير بيغوفيتش ويتابعها زميله أندريه في الشباك. وقبل نهاية الشوط أدرك البرازيلي ويليان التعادل لتشيلسي من ركلة حرة رائعة من 25 مترا. لكن بورتو عاد إلى المقدمة بعد سبع دقائق من بداية الشوط الثاني بضربة رأس سددها مايكون.
وبرر مورينهو السقوط أمام فريقه السابق بخطأين سخيفين كلفا تشيلسي غاليا، وقال: «في بعض الأحيان ترتكب أخطاء من هذا النوع لكن لا تعاقب عليها، وهذه المرة تمت معاقبتنا.. لقد ارتكبنا خطأين سخيفين ودفعنا ثمنهما». واعتبر مورينهو أن رد فعل لاعبيه كان إيجابيا بعد الهدف الأول لبورتو، مضيفا: «حاولوا تحقيق النتيجة المرجوة. دييغو (كوستا) أصاب القائم و(الصربي برانيسلاف) إيفانوفيتش حصل على فرصة وهو على بعد متر واحد من المرمى.. وحرمنا أيضا من ركلة جزاء واضحة»، بعدما لمس المدافع الإسباني لبورتو إيفان ماركانو الكرة بيده داخل منطقة الجزاء. وتابع: «بالنسبة لي، لا أعتقد أن اللاعبين يستحقون الانتقاد. لن أوجه أصابع الاتهام إلى شخص أو آخر».
واعترف مورينهو بأن النتائج السيئة التي يحققها فريقه هذا الموسم تعقد من مهمته في اختيار التشكيلة، مضيفا: «عندما يفشل الفريق في تحقيق الفوز، فمن الطبيعي أن تجري تغييرات، لكن من الصعب أن تحلل مباراة مثل تلك التي خضناها أمام بورتو».
ويخوض مورينهو ورجاله مباراتين محليتين مهمتين في ستامفورد بريدج أمام ساوثهامبتون وأستون فيلا قبل السفر إلى أوكرانيا لمواجهة دينامو كييف يوم 20 من الشهر الحالي.
وضمن المجموعة نفسها، فاز دينامو كييف الأوكراني على مضيفه مكابي تل أبيب 2/صفر، ليصعد للقمة برصيد أربع نقاط متقدما على بورتو بفارق الأهداف، بينما تجمد رصيد تشيلسي عند ثلاث نقاط ومكابي دون نقاط.
وفي المجموعة السادسة، لقي آرسنال خسارته الثانية وكانت أمام ضيفه أولمبياكوس اليوناني بهدفين لثيو والكوت في الدقيقة 35 والتشيلي ألكسيس سانشيز (65) مقابل ثلاثة للكولومبي فيليبي باردو (33) والحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا (40 خطأ في مرمى فريقه) وألفريد فيبنوغاسون (67).
وكان آرسنال خسر في الجولة الأولى أمام دينامو زغرب 2/1، فتعقدت أموره في بلوغ الدور التالي خصوصا أنه يواجه بايرن ميونيخ في مباراتيه المقبلتين ذهابا وإيابا. والفوز هو الأول لأولمبياكوس على فريق إنجليزي في 12 محاولة له.
ووجد المدرب الفرنسي آرسين فينغر نفسه في وضع لا يحسد عليه، وبات محط انتقادات من كل حدب وصوب نتيجة خياراته الخاطئة وقراره بإبقاء الحارس التشيكي بيتر تشيك خارج التشكيلة لمصلحة الكولومبي ديفيد أوسبينا الذي ارتكب خطأ فادحا في الشوط الأول وحول الكرة القادمة من ركلة ركنية في شباكه عن طريق الخطأ. وبرر فينغر إبقاء تشيك على مقاعد الاحتياط بسبب «مشكلة لياقة طفيفة»، لكن نجم «المدفعجية» السابق إيان رايت اعتبر أن المدرب الفرنسي ارتكب «خطأ كبيرا».
وقال رايت عبر محطة «بي تي سبورت» البريطانية: «كيف بالإمكان إشراك شخص لا يلعب كثيرا في مباراة لا بديل فيها عن الفوز؟ كيف بإمكانك أن تضع أوسبينا في المرمى؟ يجب أن يُسأل المدرب عن هذا الأمر». وواصل ثاني أفضل هداف في تاريخ آرسنال: «أعتقد أنه خطأ كبير جدا. لماذا لم يبدأ ببيتر تشيك، هل لأنه يتمتع بالخبرة؟ أم لأننا كنا بحاجة ماسة للفوز بالمباراة؟ آرسنال كان بحاجة للفوز بالمباراة».
وتشيك، الذي كلف آرسنال 14.9 مليون يورو لضمه من تشيلسي، كان التعاقد الوحيد الذي أجراه فينغر خلال فترة الانتقالات الصيفية، والتغييرات الكارثية التي أجراها المدرب في دوري أبطال أوروبا أثبتت فشلها بالنسبة للنادي اللندني.
ففينغر بدأ المسابقة بإجراء ستة تعديلات على تشكيلته، وكانت النتيجة السقوط أمام دينامو زغرب الكرواتي 2/1، ثم أدخل خمسة تعديلات على مباراة أولمبياكوس فخرج الأخير فائزا من الأراضي الإنجليزية للمرة الأولى بعد 12 هزيمة متتالية.
وباتت المباراتان المقبلتان لآرسنال، واللتان ستجمعانه مع بايرن ميونيخ الألماني الذي يحقق أفضل انطلاقة له في دوري الأبطال بعد فوزه بمباراتيه الأوليين على أولمبياكوس 3/صفر خارج ملعبه ودينامو زغرب 5/صفر في «أليانز أرينا»، ذواتي أهمية خاصة. وفي حال فشل آرسنال في الفوز أقله بإحدى هاتين المواجهتين، فسيصبح مهددا بتوديع المسابقة من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1998، وذلك لأن النادي اللندني الذي يخوض دور المجموعات للمرة الثامنة عشرة على التوالي تمكن من التأهل إلى الدور الثاني على أقله في المواسم الـ15 الأخيرة.
ورغم هذا السجل المميز، لم يتمكن آرسنال في السنوات الأخيرة من فرض نفسه لاعبا كبيرا في المسابقة القارية الأم، إذ ودع المسابقة من الدور الثاني في المواسم الخمسة الأخيرة، وذلك بعدما وصل إلى نهائي 2006 والدور نصف النهائي عام 2009. وقال فينغر عقب اللقاء: «الهزيمة تضعنا في موقف سيئ، لكننا ما زلنا داخل إطار المنافسة. يجب أن نفكر في قدرتنا على التعامل مع دينامو زغرب وأولمبياكوس في مباراتي الإياب والخروج بشيء من مباراتنا على ملعب بايرن ميونيخ». وضمن المجموعة نفسها يبدو أن بايرن ميونيخ الذي حقق انتصارا كبيرا على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي بخماسية نظيفة بعد أن كان تغلب على أولمبياكوس اليوناني 3/صفر في الجولة الأولى في طريقه لتأمين تأهله للدور الثاني مبكرا. ووضع الفريق البافاري حدا لسلسلة من 45 مباراة لم يتذوق فيها الفريق الكرواتي طعم الخسارة في مختلف المسابقات.
وواصل نجم بايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي هوايته التهديفية في الفترة الأخيرة بتسجيله ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 21 و28 و55، وأضاف البرازيلي دوغلاس كوستا (13) وماريو غوتزه (25) الهدفين الآخرين. ورفع ليفاندوفسكي رصيده إلى 10 أهداف في آخر ثلاث مباريات خاضها، بينها خماسية في مرمى فولفسبورغ وثنائية في شباك ماينتس في الدوري المحلي.
وفي المجموعة الخامسة، سجل برشلونة هدفين متأخرين في دقيقتين عبر سيرغي روبرتو ولويس سواريز ليقلب حامل اللقب تأخره بهدف إلى فوز مثير 1/2 على ضيفه باير ليفركوزن من دون أن يمنع امتعاض الجماهير الكتالونية من الطريقة التي يلعب بها الفريق. وتأخر برشلونة صفر/1 عبر كيرياكوس بابادوبولوس في الدقيقة 22، إثر ركلة ركنية أخفق الحارس مارك أندريه تير شتيغن في التعامل معها، وظل الفريق الكتالوني يعاني حتى آخر 10 دقائق من النهاية قبل أن يسجل سيرغي وسواريز هدفين متتاليين.
وعقب اللقاء، أعرب لويس إنريكي مدرب برشلونة عن عدم رضاه من رد فعل جمهور النادي الكتالوني، وقال: «لم نكن بحاجة إلى تشجيعهم عندما كانت النتيجة 1/2، بل كنا بحاجة إليهم عندما كانت صفر/1». ووضح تأثير غياب الأرجنتيني ميسي عن صفوف برشلونة للإصابة، لكن الفريق تلقى ضربة أخرى بإصابة قائده أندرييس إنييستا في بداية الشوط الثاني، مما قد يبعده عن الملاعب لفترة شهر. وحول ذلك علق إنريكي: «كانت ليلة صعبة. كانت مباراتنا الثانية من دون ميسي، المباراة الثانية من دون أفضل لاعبينا، لاعب لا يمكن استبداله، لكننا تمكنا (رغم ذلك) من تحقيق فوزنا الثاني»، بعد الأول السبت على لاس بالماس (1/2) في المباراة التي أصيب النجم الأرجنتيني بعد 10 دقائق من انطلاقها. وواصل: «أنا سعيد جدا بما حققه اللاعبون. لقد قلبوا مباراة صعبة للغاية. بإمكاننا أن نكون أكثر دقة (أمام المرمى) لكن ليس بإمكان أحد القول بأن برشلونة يتراخى وبأنه لا يقدم كل شيء ممكن».
ولم تكن الأمسية سهلة بتاتا على لاعبي برشلونة، إذ وجهت إليهم صافرات الاستهجان خلال توجههم إلى غرفة الملابس بعد انتهاء الشوط الأول، لأن جمهور «كامب نو» لم يكن راضيا عما قدموه. وهذا الأمر دفع بإنريكي للقول: «هذا الفريق يحتاج إلى تقديره بشكل أفضل نتيجة ما فاز به مؤخرا وبالطريقة التي انتشل نفسه بها. إنهم يحاولون حتى الدقيقة الأخيرة وإذا كانوا حينها يستحقون صافرات الاستهجان فلا بأس بذلك، لكننا أقوى بكثير إذا ساندونا في الأوقات الصعبة».
من جهته، قال سواريز صاحب هدف الفوز: «كنا نثق في قدراتنا حتى النهاية، نحن الأبطال. لم نستطع تقديم أفضل أداء لدينا، لكن كان علينا الفوز بالمباراة لنظهر أننا الأبطال».
ورفع برشلونة رصيده إلى 4 نقاط بعد تعادله مع روما الإيطالي 1/1 في الجولة الأولى التي تغلب فيها ليفركوزن على باتي بوريسوف البيلاروسي 1/4.
وضمن المجموعة نفسه، حقق باتي بوريسوف فوزا مفاجئا على روما بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وخاض روما المباراة بغياب قائده المخضرم فرانشيسكو توتي، والمهاجم البوسني إدين دزيكو، بعد أن تعرضا للإصابة في المباراة التي فاز فيها فريقهما على كاربي 1/5 في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي السبت الماضي.
وفي المجموعة الثامنة، خسر ليون الفرنسي أمام ضيفه فالنسيا الإسباني بهدف للجزائري سفيان فيغولي، وفاز زينيت سان بطرسبورغ الروسي على ضيفه غينت البلجيكي مقابل هدف لتوماس ماتون.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.