سقوط تشيلسي وآرسنال ضربة جديدة للكرة الإنجليزية.. وانتصار برشلونة لا يقنع جماهيره

مورينهو وفينغر فوق صفيح ساخن.. وبايرن ميونيخ يواصل عروضه الرائعة ويكتسح دينامو زغرب بخماسية في دوري الأبطال

حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب)  -  سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب)  -  مورينهو منكس الرأس (أ.ب)
حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب) - سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب) - مورينهو منكس الرأس (أ.ب)
TT

سقوط تشيلسي وآرسنال ضربة جديدة للكرة الإنجليزية.. وانتصار برشلونة لا يقنع جماهيره

حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب)  -  سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب)  -  مورينهو منكس الرأس (أ.ب)
حارس آرسنال لم يفلح في التقاط الكرة لتسقط داخل شباكه (أ.ف.ب) - سواريز يحتفل بهدفه الذي منح برشلونة الفوز (أ.ف.ب) - مورينهو منكس الرأس (أ.ب)

تلقت الكرة الإنجليزية ضربة جديدة بسقوط كل من فريقي تشيلسي وآرسنال أمام بورتو البرتغالي وأولمبياكوس اليوناني (2/1 و3/2) في الجولة الثانية من مسابقة دوري أبطال أوروبا، التي شهدت انتصارا صعبا لبرشلونة حامل اللقب على ضيفه باير ليفركوزن 1/2 وسط غضب جماهير الفريق الكتالوني، وعرضا رائعا لبايرن ميونيخ توجه بفوز كاسح على دينامو زغرب الكرواتي بخماسية نظيفة.
في المجموعة السابعة، جاءت عودة البرتغالي جوزيه مورينهو، المدير الفني لفريق تشيلسي، لمعقله القديم مخزية، حيث سقط فريقه أمام بورتو 2/1، بعد عرض مثير للإحباط من الفريق الإنجليزي وتشكيل مثير للجدل من المدرب.
وكان مورينهو، الذي سبق أن قاد بورتو إلى اللقب الأوروبي عام 2004، قد استهل مشواره مع الفريق اللندني في المسابقة بفوز صريح على ماكابي تل أبيب 4/صفر في الجولة الأولى، لكنه وجد نفسه مضطرا للدفاع عن خياراته بعد السقوط أمام بورتو.
ودخل تشيلسي اللقاء مع تعديلات على تشكيلته لأن مورينهو لم يكن راضيا عن أداء فريقه في المباراة التي تعادل فيها مع نيوكاسل يونايتد 2/2 في الدوري الإنجليزي خلال عطلة نهاية الأسبوع. لكن هذه التغييرات لم تجد نفعا، إذ واصل الفريق موسمه المخيب بإضافة خسارة خامسة من أصل 11 مباراة في جميع المسابقات. وبدأ مورينهو اللقاء بإبقاء البلجيكي إدين هازارد والصربي نيمانيا ماتيتش على مقاعد الاحتياط، فيما لم يكن البرازيلي أوسكار والفرنسي لويك ريمي ولاعب بورتو السابق الكولومبي راداميل فالكاو حتى في التشكيلة. واعتمد المدرب البرتغالي في تشكيلته الأساسية على البرازيليين راميريز وويليان، والنيجيري جون أوبي ميكيل.
وتأخر الفريق اللندني بعد 39 دقيقة بعد انطلاقة رائعة لياسين براهيمي من جهة اليسار ليراوغ أكثر من مدافع ويسدد في المرمى لينقذها الحارس اسمير بيغوفيتش ويتابعها زميله أندريه في الشباك. وقبل نهاية الشوط أدرك البرازيلي ويليان التعادل لتشيلسي من ركلة حرة رائعة من 25 مترا. لكن بورتو عاد إلى المقدمة بعد سبع دقائق من بداية الشوط الثاني بضربة رأس سددها مايكون.
وبرر مورينهو السقوط أمام فريقه السابق بخطأين سخيفين كلفا تشيلسي غاليا، وقال: «في بعض الأحيان ترتكب أخطاء من هذا النوع لكن لا تعاقب عليها، وهذه المرة تمت معاقبتنا.. لقد ارتكبنا خطأين سخيفين ودفعنا ثمنهما». واعتبر مورينهو أن رد فعل لاعبيه كان إيجابيا بعد الهدف الأول لبورتو، مضيفا: «حاولوا تحقيق النتيجة المرجوة. دييغو (كوستا) أصاب القائم و(الصربي برانيسلاف) إيفانوفيتش حصل على فرصة وهو على بعد متر واحد من المرمى.. وحرمنا أيضا من ركلة جزاء واضحة»، بعدما لمس المدافع الإسباني لبورتو إيفان ماركانو الكرة بيده داخل منطقة الجزاء. وتابع: «بالنسبة لي، لا أعتقد أن اللاعبين يستحقون الانتقاد. لن أوجه أصابع الاتهام إلى شخص أو آخر».
واعترف مورينهو بأن النتائج السيئة التي يحققها فريقه هذا الموسم تعقد من مهمته في اختيار التشكيلة، مضيفا: «عندما يفشل الفريق في تحقيق الفوز، فمن الطبيعي أن تجري تغييرات، لكن من الصعب أن تحلل مباراة مثل تلك التي خضناها أمام بورتو».
ويخوض مورينهو ورجاله مباراتين محليتين مهمتين في ستامفورد بريدج أمام ساوثهامبتون وأستون فيلا قبل السفر إلى أوكرانيا لمواجهة دينامو كييف يوم 20 من الشهر الحالي.
وضمن المجموعة نفسها، فاز دينامو كييف الأوكراني على مضيفه مكابي تل أبيب 2/صفر، ليصعد للقمة برصيد أربع نقاط متقدما على بورتو بفارق الأهداف، بينما تجمد رصيد تشيلسي عند ثلاث نقاط ومكابي دون نقاط.
وفي المجموعة السادسة، لقي آرسنال خسارته الثانية وكانت أمام ضيفه أولمبياكوس اليوناني بهدفين لثيو والكوت في الدقيقة 35 والتشيلي ألكسيس سانشيز (65) مقابل ثلاثة للكولومبي فيليبي باردو (33) والحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا (40 خطأ في مرمى فريقه) وألفريد فيبنوغاسون (67).
وكان آرسنال خسر في الجولة الأولى أمام دينامو زغرب 2/1، فتعقدت أموره في بلوغ الدور التالي خصوصا أنه يواجه بايرن ميونيخ في مباراتيه المقبلتين ذهابا وإيابا. والفوز هو الأول لأولمبياكوس على فريق إنجليزي في 12 محاولة له.
ووجد المدرب الفرنسي آرسين فينغر نفسه في وضع لا يحسد عليه، وبات محط انتقادات من كل حدب وصوب نتيجة خياراته الخاطئة وقراره بإبقاء الحارس التشيكي بيتر تشيك خارج التشكيلة لمصلحة الكولومبي ديفيد أوسبينا الذي ارتكب خطأ فادحا في الشوط الأول وحول الكرة القادمة من ركلة ركنية في شباكه عن طريق الخطأ. وبرر فينغر إبقاء تشيك على مقاعد الاحتياط بسبب «مشكلة لياقة طفيفة»، لكن نجم «المدفعجية» السابق إيان رايت اعتبر أن المدرب الفرنسي ارتكب «خطأ كبيرا».
وقال رايت عبر محطة «بي تي سبورت» البريطانية: «كيف بالإمكان إشراك شخص لا يلعب كثيرا في مباراة لا بديل فيها عن الفوز؟ كيف بإمكانك أن تضع أوسبينا في المرمى؟ يجب أن يُسأل المدرب عن هذا الأمر». وواصل ثاني أفضل هداف في تاريخ آرسنال: «أعتقد أنه خطأ كبير جدا. لماذا لم يبدأ ببيتر تشيك، هل لأنه يتمتع بالخبرة؟ أم لأننا كنا بحاجة ماسة للفوز بالمباراة؟ آرسنال كان بحاجة للفوز بالمباراة».
وتشيك، الذي كلف آرسنال 14.9 مليون يورو لضمه من تشيلسي، كان التعاقد الوحيد الذي أجراه فينغر خلال فترة الانتقالات الصيفية، والتغييرات الكارثية التي أجراها المدرب في دوري أبطال أوروبا أثبتت فشلها بالنسبة للنادي اللندني.
ففينغر بدأ المسابقة بإجراء ستة تعديلات على تشكيلته، وكانت النتيجة السقوط أمام دينامو زغرب الكرواتي 2/1، ثم أدخل خمسة تعديلات على مباراة أولمبياكوس فخرج الأخير فائزا من الأراضي الإنجليزية للمرة الأولى بعد 12 هزيمة متتالية.
وباتت المباراتان المقبلتان لآرسنال، واللتان ستجمعانه مع بايرن ميونيخ الألماني الذي يحقق أفضل انطلاقة له في دوري الأبطال بعد فوزه بمباراتيه الأوليين على أولمبياكوس 3/صفر خارج ملعبه ودينامو زغرب 5/صفر في «أليانز أرينا»، ذواتي أهمية خاصة. وفي حال فشل آرسنال في الفوز أقله بإحدى هاتين المواجهتين، فسيصبح مهددا بتوديع المسابقة من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1998، وذلك لأن النادي اللندني الذي يخوض دور المجموعات للمرة الثامنة عشرة على التوالي تمكن من التأهل إلى الدور الثاني على أقله في المواسم الـ15 الأخيرة.
ورغم هذا السجل المميز، لم يتمكن آرسنال في السنوات الأخيرة من فرض نفسه لاعبا كبيرا في المسابقة القارية الأم، إذ ودع المسابقة من الدور الثاني في المواسم الخمسة الأخيرة، وذلك بعدما وصل إلى نهائي 2006 والدور نصف النهائي عام 2009. وقال فينغر عقب اللقاء: «الهزيمة تضعنا في موقف سيئ، لكننا ما زلنا داخل إطار المنافسة. يجب أن نفكر في قدرتنا على التعامل مع دينامو زغرب وأولمبياكوس في مباراتي الإياب والخروج بشيء من مباراتنا على ملعب بايرن ميونيخ». وضمن المجموعة نفسها يبدو أن بايرن ميونيخ الذي حقق انتصارا كبيرا على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي بخماسية نظيفة بعد أن كان تغلب على أولمبياكوس اليوناني 3/صفر في الجولة الأولى في طريقه لتأمين تأهله للدور الثاني مبكرا. ووضع الفريق البافاري حدا لسلسلة من 45 مباراة لم يتذوق فيها الفريق الكرواتي طعم الخسارة في مختلف المسابقات.
وواصل نجم بايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي هوايته التهديفية في الفترة الأخيرة بتسجيله ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 21 و28 و55، وأضاف البرازيلي دوغلاس كوستا (13) وماريو غوتزه (25) الهدفين الآخرين. ورفع ليفاندوفسكي رصيده إلى 10 أهداف في آخر ثلاث مباريات خاضها، بينها خماسية في مرمى فولفسبورغ وثنائية في شباك ماينتس في الدوري المحلي.
وفي المجموعة الخامسة، سجل برشلونة هدفين متأخرين في دقيقتين عبر سيرغي روبرتو ولويس سواريز ليقلب حامل اللقب تأخره بهدف إلى فوز مثير 1/2 على ضيفه باير ليفركوزن من دون أن يمنع امتعاض الجماهير الكتالونية من الطريقة التي يلعب بها الفريق. وتأخر برشلونة صفر/1 عبر كيرياكوس بابادوبولوس في الدقيقة 22، إثر ركلة ركنية أخفق الحارس مارك أندريه تير شتيغن في التعامل معها، وظل الفريق الكتالوني يعاني حتى آخر 10 دقائق من النهاية قبل أن يسجل سيرغي وسواريز هدفين متتاليين.
وعقب اللقاء، أعرب لويس إنريكي مدرب برشلونة عن عدم رضاه من رد فعل جمهور النادي الكتالوني، وقال: «لم نكن بحاجة إلى تشجيعهم عندما كانت النتيجة 1/2، بل كنا بحاجة إليهم عندما كانت صفر/1». ووضح تأثير غياب الأرجنتيني ميسي عن صفوف برشلونة للإصابة، لكن الفريق تلقى ضربة أخرى بإصابة قائده أندرييس إنييستا في بداية الشوط الثاني، مما قد يبعده عن الملاعب لفترة شهر. وحول ذلك علق إنريكي: «كانت ليلة صعبة. كانت مباراتنا الثانية من دون ميسي، المباراة الثانية من دون أفضل لاعبينا، لاعب لا يمكن استبداله، لكننا تمكنا (رغم ذلك) من تحقيق فوزنا الثاني»، بعد الأول السبت على لاس بالماس (1/2) في المباراة التي أصيب النجم الأرجنتيني بعد 10 دقائق من انطلاقها. وواصل: «أنا سعيد جدا بما حققه اللاعبون. لقد قلبوا مباراة صعبة للغاية. بإمكاننا أن نكون أكثر دقة (أمام المرمى) لكن ليس بإمكان أحد القول بأن برشلونة يتراخى وبأنه لا يقدم كل شيء ممكن».
ولم تكن الأمسية سهلة بتاتا على لاعبي برشلونة، إذ وجهت إليهم صافرات الاستهجان خلال توجههم إلى غرفة الملابس بعد انتهاء الشوط الأول، لأن جمهور «كامب نو» لم يكن راضيا عما قدموه. وهذا الأمر دفع بإنريكي للقول: «هذا الفريق يحتاج إلى تقديره بشكل أفضل نتيجة ما فاز به مؤخرا وبالطريقة التي انتشل نفسه بها. إنهم يحاولون حتى الدقيقة الأخيرة وإذا كانوا حينها يستحقون صافرات الاستهجان فلا بأس بذلك، لكننا أقوى بكثير إذا ساندونا في الأوقات الصعبة».
من جهته، قال سواريز صاحب هدف الفوز: «كنا نثق في قدراتنا حتى النهاية، نحن الأبطال. لم نستطع تقديم أفضل أداء لدينا، لكن كان علينا الفوز بالمباراة لنظهر أننا الأبطال».
ورفع برشلونة رصيده إلى 4 نقاط بعد تعادله مع روما الإيطالي 1/1 في الجولة الأولى التي تغلب فيها ليفركوزن على باتي بوريسوف البيلاروسي 1/4.
وضمن المجموعة نفسه، حقق باتي بوريسوف فوزا مفاجئا على روما بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وخاض روما المباراة بغياب قائده المخضرم فرانشيسكو توتي، والمهاجم البوسني إدين دزيكو، بعد أن تعرضا للإصابة في المباراة التي فاز فيها فريقهما على كاربي 1/5 في المرحلة السادسة من الدوري الإيطالي السبت الماضي.
وفي المجموعة الثامنة، خسر ليون الفرنسي أمام ضيفه فالنسيا الإسباني بهدف للجزائري سفيان فيغولي، وفاز زينيت سان بطرسبورغ الروسي على ضيفه غينت البلجيكي مقابل هدف لتوماس ماتون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.