53 % من الموظفين يشعرون بالقلق من تهديدات التجسس عبر الطائرات المسيّرة

المخاوف بشأن التجسس باستخدام الطائرات من دون طيار كانت أكثر انتشاراً بين الموظفين في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والتصنيع والطاقة (رويترز)
المخاوف بشأن التجسس باستخدام الطائرات من دون طيار كانت أكثر انتشاراً بين الموظفين في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والتصنيع والطاقة (رويترز)
TT

53 % من الموظفين يشعرون بالقلق من تهديدات التجسس عبر الطائرات المسيّرة

المخاوف بشأن التجسس باستخدام الطائرات من دون طيار كانت أكثر انتشاراً بين الموظفين في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والتصنيع والطاقة (رويترز)
المخاوف بشأن التجسس باستخدام الطائرات من دون طيار كانت أكثر انتشاراً بين الموظفين في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والتصنيع والطاقة (رويترز)

يدفع التقدم التكنولوجي المتسارع الشركات بمختلف أنواعها إلى التكيف مع تحديات جديدة، والأمن السيبراني ليس استثناءً.

فبحسب نتائج استطلاع أجرته شركة «كاسبرسكي» عن رقمنة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في صيف عام 2023، يشعر 53 في المائة من الموظفين بالقلق من تهديدات التجسس باستخدام الطائرات من دون طيار.

وقام جواسيس الشركات والمتسللون بتصعيد تكتيكاتهم، باستخدام الطائرات المسيّرة للوصول إلى الأسرار التجارية والمعلومات السرية، وغيرها من البيانات الحساسة المخزنة داخل الشركات ومراكز البيانات.

تستطيع هذه الطائرات المسيرة أن تحمل أجهزة قادرة على اختراق شبكات الشركات، مثل الهواتف الذكية، أو أجهزة الكومبيوتر المدمجة مثل «Raspberry Pi» أو أجهزة اعتراض الإشارة مثل «Wi - Fi Pineapple».

ويستفيد المتسللون من هذه الأدوات لاختراق بيانات الشركة، وتعطيل الاتصالات، واستغلال نقاط الضعف في جميع أشكال الاتصالات اللاسلكية، بما في ذلك «Wi - Fi» و«Bluetooth» و«RFID».

تعد تحليلات التهديدات فائقة الأهمية في مواجهة التجسس السيبراني لأنها توفر معلومات عملية وإجراءات استباقية (شاترستوك)

نتائج الاستطلاع

كشف الاستطلاع، الذي شمل قطاعات مختلفة، عن أن المخاوف بشأن التجسس باستخدام الطائرات من دون طيار كانت أكثر انتشاراً بين الموظفين في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والتصنيع والطاقة. ويعتقد 70 في المائة من المشاركين أن شركاتهم ستستفيد من تركيب أنظمة الكشف عن الطائرات من دون طيار لحماية أعمالهم من محاولات التجسس. وبعيداً عن التجسس بالطائرات المسيّرة، أبرز الاستطلاع أيضاً أن 77 في المائة من الموظفين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا يخشون التجسس الإلكتروني داخل الصناعات الخاصة بهم. وكانت المخاوف الأساسية التي أثيرت هي الخسائر المالية المحتملة (42 في المائة)، وسرقة الملكية الفكرية (24 في المائة)، والضرر الذي يلحق بالسمعة التجارية (16 في المائة).

تستطيع الطائرات المسيرة أن تحمل أجهزة قادرة على اختراق شبكات الشركات مثل الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر المدمجة مثل «Raspberry Pi» (أ.ب)

الدفاع التكنولوجي الحاسم

تلعب تكنولوجيا مكافحة الطائرات من دون طيار دوراً محورياً في اكتشاف وتصنيف وتخفيف المخاطر التي تشكلها الطائرات المسيرة. تتضمن هذه الأنظمة مجموعة من أجهزة الاستشعار، بما في ذلك الرادارات، ومحللات الترددات الراديوية، والكاميرات، وأجهزة «الليدار»، وأجهزة التشويش، وأجهزة الاستشعار المتخصصة الأخرى، لرصد وتحليل نشاط الطائرات من دون طيار. في بيئة حيث يمكن للطائرات من دون طيار الوصول إلى قنوات البيانات التي كانت في السابق بعيدة عن متناول المتسللين التقليديين، توفر تكنولوجيا مكافحة الطائرات من دون طيار طبقة حاسمة من الدفاع.

تعد تحليلات التهديدات فائقة الأهمية في مواجهة التجسس السيبراني؛ لأنها توفر معلومات عملية وإجراءات استباقية له، كما أنها تراقب أنظمة تقنية المعلومات الخاصة بالشركات باستمرار بحثاً عن علامات تدل على حدوث التجسس مثل الاستطلاع وتسرُّب البيانات، وتحديد مصادر الخطر. توفر هذه التحليلات عناوين «IP» والعلامات المميزة للبرمجيات الخبيثة، والأنماط السلوكية التي تمكّن فرق الأمن السيبراني من اكتشاف هجمات التجسس وحظرها بشكل فوري.

أبرز الاستطلاع أيضاً أن 77 % من الموظفين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا يخشون التجسس الإلكتروني داخل الصناعات الخاصة بهم (شاترستوك)

نصائح الخبراء

يشدد عماد حفار، رئيس الخبراء الفنيين في «كاسبرسكي» على أهمية فهم المشهد المتطور للتجسس الإلكتروني. ويعتبر أن «الحصول على معلومات حول التكتيكات والتقنيات والإجراءات التي يستخدمها الجواسيس السيبرانيون يساعد المنظمات على تكييف دفاعاتها، وتطوير الإجراءات المضادة لإحباط هذه التكتيكات بشكل فعال».

وتقدم «كاسبرسكي» حلولاً شاملة لمكافحة الأشكال التقليدية والناشئة للتجسس عبر الإنترنت منها «Kaspersky Threat Intelligence» التي تزود المؤسسات بالمعرفة اللازمة لمواجهة حملات التجسس الإلكتروني رفيعة المستوى. بالإضافة إلى ذلك، يقوم «Kaspersky Antidrone» باكتشاف التهديدات المحمولة جواً وتصنيفها والتخفيف من حدتها، مع توفير رؤى قيمة من خلال واجهة ويب واحدة، مما يسهل مراقبة المجال الجوي تلقائياً داخل المناطق الخاضعة للرقابة.

فمع استمرار تطور مشهد الأعمال، تظهر نتائج الاستطلاع بوضوح أن التجسس بالطائرات من دون طيار يشكل مصدر قلق متزايد في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا. ومن خلال اتخاذ هذه الخطوات الاستباقية، يمكن للشركات تعزيز دفاعاتها ضد مشهد التهديدات المتطور وحماية أصولها ومعلوماتها القيمة.


مقالات ذات صلة

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

شؤون إقليمية عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية 27 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

أميركا وحلفاؤها يحذّرون إيران من سلوك «غير مقبول» بعد واقعة «فيرفورد»

حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها، عقب حادثة «فيرفورد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا جدار مسجد انهار بعد غارة بطائرة مسيّرة في مدينة الخرطوم بحري بالسودان (رويترز) p-circle

السودان: مقتل 26 امرأة و4 أطفال في ضربة بمسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع»

قُتلت 26 امرأة و4 أطفال بضربة بطائرة مسيّرة تابعة لـ"قوات الدعم السريع" في جنوب شرق السودان، الجمعة، بحسب ما أفاد مسؤول وشهود عيان "وكالة الصحافة الفرنسية".

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
أفريقيا رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يوقع على طائرة مسيرة خلال زياراته إحدى المناطق العسكرية (هيئة البث الإثيوبية)

تقارير: طائرات مسيّرة استهدفت قوات إريترية داخل إثيوبيا

قالت منظمة معنية بمراقبة الصراعات مقرها الولايات المتحدة إن ​غارات بطائرات مسيّرة استهدفت قوات إريترية في شمال إثيوبيا الليلة الماضية.

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».