«خلف الكواليس»... تجسيد للعلاقات الاجتماعية داخل الجامعة

الفيلم الإماراتي يبدأ المنافسة في دور العرض بالقاهرة

 طلبة وطالبات داخل قاعة المحاضرات في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)
طلبة وطالبات داخل قاعة المحاضرات في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«خلف الكواليس»... تجسيد للعلاقات الاجتماعية داخل الجامعة

 طلبة وطالبات داخل قاعة المحاضرات في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)
طلبة وطالبات داخل قاعة المحاضرات في أحد مشاهد الفيلم (الشركة المنتجة)

يجسد الفيلم الإماراتي «خلف الكواليس» العلاقات الاجتماعية داخل الجامعة، فيما تنطلق (الأربعاء) العروض التجارية للفيلم في دور العرض المصرية. ويشارك في الفيلم ممثلون من «المملكة العربية السعودية، والإمارات، ومصر، وسوريا، والعراق» من بينهم، نسمة قزامل، ومحمد المنصوري، وعلي طيفور، وإيمان الكتبي، وآية حلمي، ورونيدة حدانة، وسعيد عبدو، وإخراج السوري قيس داحول.

وأقامت مؤلفة ومنتجة الفيلم، الإماراتية شهناز عبد الرازق، عرضاً خاصاً له (مساء الأحد) بحضور بعض فريق العمل من المصريين ممثلاً في بطلتيه نسمة قزامل، وآية حلمي، إلى جانب الممثل محمد غباشي.

لقطة من فيلم «خلف الكواليس» (الشركة المنتجة)

تدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي - رومانسي داخل إحدى الجامعات بالإمارات، ويتناول العلاقات بين الطلبة والطالبات والأساتذة وما يجري خلف كواليس الجامعة من قصص حب وغيرة وصراعات، حيث يشعر طالب سوري يدعى أحمد خالد بمشاعر خاصة تجاه زميلته وتدعى رنا، ويحاول أن يلفت نظرها فيذهب ليعزف الجيتار أسفل نافذة بيتها، ثم يفاجئها بالذهاب لبيتها وطلب يدها من والدتها، وتثير علاقة حبهما غيرة زميلتهما هيفاء، فتعمل على الوقيعة بينهما، في الوقت الذي تعمل فيه الأستاذة الجامعية وتدعى منى على إثارة حماس الطلبة والطالبات وإشراكهم في أنشطة اجتماعية وثقافية، ما يثير غيرة أحد الأساتذة الكبار في الجامعة، فيدبر لها مكيدة تسيء لمكانتها.

ورغم تصوير الفيلم في الإمارات، فإن المخرج قيس داحول ركز بشكل أكبر على المشاهد الداخلية بالجامعة ومنازل أبطاله، وغابت عن الفيلم اللقطات الخارجية بالشوارع التي تظهر معالم مدينة دبي، كما افتقد الفيلم لـ«الحبكة الدرامية»، بحسب نُقاد.

نسمة قزامل وآية حلمي بطلتا فيلم «خلف الكواليس» (الشركة المنتجة)

وتخوض شهناز عبد الرازق تجربتها الأولى في كتابة السيناريو عبر هذا الفيلم، وهي شاعرة وكاتبة لها مقالات اجتماعية بالصحف الإماراتية. وتؤكد لـ«الشرق الأوسط» أنها «تسعى لعمل مسار جديد للسينما لتكون أكثر اهتماماً بالثقافة والشعر، لأن الدراما مؤثرة في الجمهور، ولا بد أن يتضمن الفيلم رسائل مهمة للمتلقي عبر دراما مشوقة وأفلام عميقة وهادفة، لأن الصورة تجذب الجمهور بشكل أكبر ونحن نعيش عصر الصورة». وتضيف أن «فيلم (خلف الكواليس) يعتمد على فكرة تُلامس الواقع وتحدث في كل المجتمعات، وتم تصويره كاملاً بالإمارات، فأردت أن أقدم بالفيلم ما يعكس الواقع، لأن الإمارات تحتضن جنسيات متعددة، لهذا تمت الاستعانة بممثلين من الدول العربية كافة».

الكاتبة والمنتجة الإماراتية شهناز عبد الرازق تتوسط الممثلين المصريين خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)

آية حلمي أو رنا بطلة الفيلم، ممثلة مصرية بدأت التمثيل في الإمارات، وقدمت أعمالاً عديدة بها من بينها مسلسل «رشاش»، وفيلم «الشبح» الذي تم تصويره بالإمارات، كما شاركت في أعمال فنية مصرية من بينها مسلسل «الهرشة السابعة»، وفيلم «جدران». وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنها «تُقدم شخصية رومانسية بالفيلم، وهو ما جذبها للدور»، لافتة إلى أنها «استفادت كثيراً من وجود ممثلين من عدة دول عربية ما جعلها تكتسب خبرة كبيرة خلال التصوير».

فيما يجسد الممثل محمد غباشي، المصري الذي يقيم بالإمارات، شخصية الأستاذ الجامعي الذي يدبر مكيدة لزميلته مما يعرضها للانهيار. ويؤكد غباشي لـ«الشرق الأوسط» أنه «قدم عدداً كبيراً من المسرحيات منذ أن حضر من الإسكندرية إلى دبي قبل أربعين عاماً». وذكر أنه تحمس لفيلم «خلف الكواليس» لأنه «يحمل قضية إنسانية، وفي الوقت نفسه يشهد تجمعاً عربياً، وهو ما يحقق الوحدة العربية بالفعل».

بوستر الفيلم (الشركة المنتجة)

الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، يشير إلى أن الفيلم «جاء فنياً أقل من المتوسط»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «القصة تصلح عملاً أدبياً، فقد كتبتها المؤلفة على هذا النحو، بينما لم تقدم للمشاهد سيناريو متماسكاً، وغاب عنه البعد الزمني، كما أن طبيعة الأحداث صارت بشكل ينطوي على قدر من السذاجة».

سعد الدين يرى أن مخرج الفيلم «لم يترجم السيناريو إلى صورة تنبض بالحياة، ولم يستطع إدارة ممثليه، وبدا كل منهم يحاول أن يؤدي باجتهاد شخصي منه، كما جاء الإيقاع بطيئاً»، منوهاً إلى أن «دخول المؤلفة مجال الإنتاج له تقديره، غير أنها تحتاج إلى وقت لاكتساب الخبرات».


مقالات ذات صلة

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

شمال افريقيا النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «لينكولن» ومجموعتها القتالية في منطقة عمليات القيادة الوسطى (أ.ب)

تحليل إخباري «سؤال اليوم التالي» يؤرق خطط ترمب تجاه إيران

حين يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن السفن «يجب أن تبحر في مكان ما… فلتبحر بالقرب من إيران»، فهو لا يكتفي بالردع، بل يضع نفسه أيضاً أمام اختبار القرار.

إيلي يوسف (واشنطن)
تحليل إخباري معدات عسكرية بينها طائرات هليكوبتر فوق حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (أ.ب)

تحليل إخباري بين صفقة وضربة... هل اقترب العمل العسكري ضد إيران؟

رغم تقارير عن وساطات ورسائل متبادلة بين واشنطن وطهران، فإن «المفاوضات» تبدو، حتى اللحظة، أقرب إلى محاولة لتفادي الانفجار؛ لا إلى مسار حقيقي.

إيلي يوسف (واشنطن)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.