«شاتيليه» مسرحاً لصراع شرس على جوائز الكرة الذهبية

ميسي وهالاند في سباق الأفضلية… بونو مرشح بارز… وبونماتي تتقدم

ميسي لعب دوراً بارزاً في فوز الأرجنتين بلقب مونديال 2022 (أ.ف.ب)
ميسي لعب دوراً بارزاً في فوز الأرجنتين بلقب مونديال 2022 (أ.ف.ب)
TT

«شاتيليه» مسرحاً لصراع شرس على جوائز الكرة الذهبية

ميسي لعب دوراً بارزاً في فوز الأرجنتين بلقب مونديال 2022 (أ.ف.ب)
ميسي لعب دوراً بارزاً في فوز الأرجنتين بلقب مونديال 2022 (أ.ف.ب)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم الاثنين، صوب مسرح «شاتيليه» بالعاصمة الفرنسية باريس، لمتابعة حفل النسخة الجديدة من جوائز «الكرة الذهبية» العريقة التي تقدمها مجلة «فرنس فوتبول» الفرنسية.

وتستحوذ هذه النسخة من الجائزة على اهتمام بالغ من كل الأوساط في عالم كرة القدم، كونها تشهد منافسة شرسة للغاية على الجائزة الأبرز؛ وهي جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

وانتزع الفرنسي كريم بنزيمة الجائزة في نسختها الماضية عام 2022، معتمداً على إنجازه الكبير مع ريال مدريد الإسباني في موسم 2021 - 2022، عندما توّج مع الفريق بثنائية الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.

ولكن إنجازاً أكبر من هذا من شبه المؤكد أن يمنح صاحبه الجائزة في النسخة الحالية، نظراً لبصمة الأرجنتيني ليونيل ميسي التاريخية مع منتخب بلاده، التي تضعه مجدداً في صدارة المرشحين للفوز بالجائزة العريقة.

ويعود ميسي (36 عاماً) للمنافسة بقوة على الجائزة في هذه النسخة، معتمداً على قيادة منتخب بلاده للفوز بلقب كأس العالم 2022 في قطر بعد 36 عاماً من فوز الفريق بلقبه الثاني في المونديال عام 1986، عندما كان الأسطورة دييغو مارادونا النجم المتوج في صفوف الفريق.

بعد شهرين من فوزه باللقب المونديالي نال ميسي جائزة «الأفضل» من الفيفا (أ.ف.ب)

ولعب ميسي دوراً بارزاً في فوز الفريق باللقب، واستحق الفوز بلقب الكرة الذهبية لأفضل لاعب في مونديال 2022، كما حل ثانياً في قائمة هدافي النسخة نفسها برصيد 7 أهداف.

وبعد شهرين فقط من فوزه باللقب المونديالي، نال ميسي جائزة «الأفضل» التي يقدمها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إلى أفضل لاعب في العالم، وذلك لعام 2022. كما فاز ميسي بلقب الدوري الفرنسي مع فريقه السابق باريس سان جيرمان في نهاية الموسم الماضي، قبل الانتقال إلى فريقه الحالي إنتر ميامي الأميركي، ليستهل مسيرته مع الفريق الجديد بإحراز لقب بطولة «كأس الدوريات»، التي توج ميسي هدافاً لها في هذه النسخة كما أحرز جائزة أفضل لاعب بالنسخة نفسها.

ويواجه ميسي منافسة قوية من أكثر من لاعب على جائزة الكرة الذهبية لمجلة «فرنس فوتبول»، ويتقدم هؤلاء اللاعبين المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي فاز مع فريقه في الموسم الماضي بالثلاثية التاريخية (دوري وكأس إنجلترا ودوري أبطال أوروبا).

هالاند سجل 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي بموسم واحد (د.ب.أ)

وخلال مسيرته نحو منصات التتويج بهذه الثلاثية في أول موسم له مع مانشستر سيتي، بعد الانتقال إليه قادماً من بوروسيا دورتموند الألماني في صيف 2022، حقق هالاند (23 عاماً) كثيراً من الأرقام القياسية، خصوصاً فيما يتعلق بعنصر الأهداف، ومنها تسجيل 36 هدفاً في الدوري الإنجليزي بموسم واحد. وكانت هذه الإنجازات كفيلة بمنح هالاند جائزة أفضل لاعب في استفتاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في الموسم الماضي.

وفيما يتطلع ميسي لتعزيز الرقم القياسي، الذي يستحوذ عليه، لعدد مرات الفوز بالكرة الذهبية، وإحراز الجائزة للمرة الثامنة، يحلم هالاند بالفوز بالجائزة للمرة الأولى. وفيما سيكون هالاند هو المنافس الأبرز لميسي على «الكرة الذهبية»، تضم قائمة المرشحين، التي تتكون من 30 لاعباً، أسماء أخرى عديدة حققت كثيراً من الإنجازات، وتركت بصمات واضحة، لكن فرصها في المنافسة قد تكون أقل من ميسي وهالاند.

ويبرز من هذه الأسماء كل من الفرنسي كيليان مبابي، الذي بلغ مع منتخب بلاده نهائي مونديال 2022، وتوج هدافاً للبطولة، إضافة لفوزه مع سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي، والبلجيكي كيفن دي بروين، والألماني إلكاي غوندوغان، والأرجنتيني جوليان ألفاريز، الفائزين بالثلاثية التاريخية مع مانشستر سيتي في الموسم الماضي، والنيجيري فيكتور أوسيمين الفائز مع نابولي بلقب الدوري الإيطالي، والمتوج بلقب هداف البطولة في النسخة الماضية، وغيرها من الأسماء.

وإلى جانب المنافسة الشرسة على الجائزة الرئيسية، تشهد هذه النسخة من استفتاء «فرنس فوتبول» منافسة أيضاً قوية ومثيرة على «الكرة الذهبية» لأفضل لاعبة في العالم، وذلك في ظل إقامة بطولة كأس العالم للسيدات منتصف العام الحالي، وما شهدته هذه النسخة المونديالية من إثارة وندية توجها المنتخب الإسباني لصالحه في النهاية بلقب البطولة.

بونماتي فازت بجائزة أفضل لاعبة في الموسم الماضي باستفتاء «يويفا» (إ.ب.أ)

وبعد فوزها بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في مونديال 2023 بأستراليا ونيوزيلندا، وجائزة أفضل لاعبة في الموسم الماضي باستفتاء «يويفا»، نظراً لفوزها مع برشلونة بلقبي الدوري الإسباني ودوري الأبطال الأوروبي، إضافة للإنجاز المونديالي، تبدو اللاعبة الإسبانية آيتانا بونماتي الأوفر حظاً للفوز بجائزة الكرة الذهبية الاثنين، في حفل «فرنس فوتبول».

ورغم هذا، تواجه بونماتي منافسة قوية أيضاً من عدة لاعبات؛ سواء من برشلونة أو المنتخب الإسباني، علماً بأن قائمة المرشحات للجائزة تضم 30 لاعبة.

ويبرز من اللاعبات المنافسات لها بقوة على الجائزة، كل من أولغا كارمونا لاعبة ريال مدريد والمنتخب الإسباني، وألكسندرا بوب ولينا أوبردورف لاعبتا فولفسبورغ والمنتخب الألماني، وسام كير لاعبة تشيلسي الإنجليزي والمنتخب الأسترالي.

كما يشهد الحفل توزيع جائزتين أخريين هما «كوبا» لأفضل لاعب شاب، و«ياشين» لأفضل حارس مرمى.

وتضم قائمة المرشحين لكل منهما 10 أسماء، وقد يكون من الصعب تحديد هوية الفائز بكل منهما في ظل تألق كثير من الأسماء في كل من الفئتين.

وشهدت الملاعب الأوروبية في الفترة الماضية تألق جيل جديد من اللاعبين صغار السن، الذين خطفوا الأضواء كثيراً من النجوم المخضرمين.

ويبرز من هؤلاء النجوم الشبان الموجودين بالقائمة، كل من الإنجليزي جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد الإسباني، وبيدري وجافي وأليخاندرو بالدي ثلاثي برشلونة الإسباني، وجمال موسيالا لاعب بايرن ميونيخ.

حارس الهلال السعودي بونو مرشح لجائزة حراسة المرمى (رويترز)

وعلى مستوى حراس المرمى، يبرز أيضاً من الموجودين بالقائمة كل من الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز حارس أستون فيلا الإنجليزي، والمغربي ياسين بونو حارس إشبيلية الإسباني سابقاً والهلال السعودي حالياً، والكاميروني أندريه أونانا حارس إنتر ميلان الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي، والبرازيلي إيدرسون حارس مانشستر سيتي الإنجليزي، والألماني مارك أندري تير شتيغن حارس برشلونة الإسباني، والبلجيكي تيبو كورتوا حارس ريال مدريد الإسباني، والفرنسي مايك ماينان حارس ميلان الإيطالي.


مقالات ذات صلة

أستراليا ترفض منح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأشيرة دخول

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج (رويترز)

أستراليا ترفض منح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم تأشيرة دخول

تتفاقم أزمة منتخب إيران للسيدات لكرة القدم في أستراليا بعد خروج الفريق من بطولة كأس آسيا للسيدات 2026، في ظل مخاوف متزايدة بشأن سلامة اللاعبات.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية منتخب اليابان يهزم فيتنام (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا للسيدات: منتخب اليابان يهزم فيتنام

حصد منتخب اليابان الفوز الثالث على التوالي بعدما تغلب على فيتنام 4 / صفر اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيرث )
رياضة عالمية النمسا تضم موهبتين جديدتين قبل مواجهة الأرجنتين في كأس العالم (الاتحاد النمساوي)

النمسا تضم موهبتين جديدتين قبل مواجهة الأرجنتين في كأس العالم

حصل «الاتحاد النمساوي لكرة القدم» على موافقة «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» لاختيار لاعبَين شابين كانا يمثلان منتخبات الفئات السنية في إنجلترا وألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
رياضة عالمية فشل 10 لاعبين من فريق جامايكي في الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة (الاتحاد الجامايكي)

فشل 10 لاعبين من فريق جامايكي في الحصول على تأشيرات لدخول أميركا

فشل عشرة لاعبين من فريق ماونت بليزنت الجامايكي في الحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة لخوض مباراة الأربعاء في دوري أبطال «كونكاكاف» لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كينغستون)
رياضة عالمية كايو إنريكي (أ.ب)

البرازيليان فاندرسون وإنريكي يغيبان عن «موناكو» عدة أسابيع

يغيب المُدافعان البرازيليان الدوليان بصفوف «موناكو»، فاندرسون وكايو إنريكي، لأسابيع عدة بعد إصابتهما في عضلات الفخذ الخلفية، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يُسقط ليفربول بهدف

فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي بهدف الفوز على ليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي بهدف الفوز على ليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يُسقط ليفربول بهدف

فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي بهدف الفوز على ليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)
فرحة لاعبي غلاطة سراي التركي بهدف الفوز على ليفربول الإنجليزي (أ.ف.ب)

اقتنص غلاطة سراي التركي فوزاً مفاجئاً من ضيفه ليفربول الإنجليزي 1 - صفر الثلاثاء على ملعب «رامس بارك» في ذهاب دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا.

وسجل هدف المباراة الوحيد الغابوني ماريو ليمانا، ليعيد الفريق التركي تكرار سيناريو تفوقه على ليفربول في سبتمبر (أيلول) الماضي خلال مرحلة الدوري.

ورغم ⁠البداية القوية من ليفربول، تمكن ليمينا من وضع الفريق التركي في المقدمة بعد سبع دقائق ⁠فقط بضربة رأس مستفيداً ‌من ‌كرة هيأها فيكتور أوسيمين برأسه ‌داخل المنطقة بعد ‌ركلة ركنية.

وبعد مرور ساعة تقريباً، أودع أوسيمين كرة سهلة في الشباك ‌الخالية، لكن ليفربول نجا من تلقي الهدف الثاني ⁠بعدما ⁠تبين أن باريش يلماز كان في موقف تسلل مع بداية الهجمة، ليبقي تقدم غلاطة سراي بهدف وحيد حتى نهاية المباراة.

وسيستضيف ليفربول فريق غلاطة سراي في مباراة الإياب يوم 18 مارس (آذار).


إيران تلمّح إلى الانسحاب من مونديال 2026

هل ينسحب منتخب إيران من كأس العالم؟ (رويترز)
هل ينسحب منتخب إيران من كأس العالم؟ (رويترز)
TT

إيران تلمّح إلى الانسحاب من مونديال 2026

هل ينسحب منتخب إيران من كأس العالم؟ (رويترز)
هل ينسحب منتخب إيران من كأس العالم؟ (رويترز)

أثار رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، الثلاثاء، مزيداً من الشكوك بشأن مشاركة منتخب بلاده في كأس العالم هذا الصيف، بعدما قال إن لاعبات منتخب إيران المشاركات في كأس آسيا المقامة في أستراليا تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق.

وقال تاج عبر التلفزيون الرسمي الإيراني: «إذا كانت كأس العالم على هذا النحو، فمن ذا الذي يتمتع بعقل سليم سيرسل منتخب بلاده إلى مكان كهذا؟».

وستُقام النهائيات في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إلا أن المنتخب الإيراني من المقرر أن يخوض مبارياته الثلاث في الولايات المتحدة، من بينها مباراتان في لوس أنجليس وأخرى في سياتل.

وأصبحت مشاركة إيران موضع شك منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على البلاد، لترد طهران لاحقاً بسلسلة من الضربات الانتقامية.

وتقدمت لاعبات من المنتخب الإيراني بطلبات لجوء، الثلاثاء، عقب مشاركتهن في كأس آسيا للسيدات المقامة في أستراليا.

وأعلنت الحكومة الأسترالية أن خمس لاعبات إيرانيات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، غادرن فندق إقامة الفريق ليلاً خفية وتقدمن بطلب لجوء لدى السلطات الأسترالية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن لاعبتين أخريين على الأقل تقدمتا بطلب للبقاء في البلاد في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وكانت بعض اللاعبات قد وُصفن بـ«خائنات زمن الحرب» من قبل التلفزيون الرسمي الإيراني، بعدما بقين صامتات في أثناء عزف النشيد الوطني قبل المباراة الافتتاحية التي خسرها المنتخب أمام كوريا الجنوبية.

غير أن جميع اللاعبات أدّين التحية ورددن النشيد الوطني قبل المباراتين التاليتين في دور المجموعات.

وخسر المنتخب الإيراني كلتا المباراتين، ليودع البطولة عقب هزيمته أمام الفلبين، الأحد.

وقال تاج إن اللاعبات قمن بواجبهن خلال عزف النشيد الوطني.

وأضاف: «منتخبنا الوطني للسيدات ردد النشيد الوطني وأدى التحية العسكرية».

وألقى تاج باللوم على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً: «الرئيس الأميركي نفسه نشر تغريدتين عن منتخب السيدات، قال فيهما نحن نرحب بهن وعليهن أن يصبحن لاجئات».

وتابع: «كما هدد أستراليا قائلاً إذا لم تمنحوهن اللجوء فسأمنحهن اللجوء في الولايات المتحدة».

وختم بالقول: «كيف يمكن للمرء أن يكون متفائلاً بكأس العالم التي من المفترض أن تُقام في الولايات المتحدة؟».

وزعم تاج أن اللاعبات الخمس تعرّضن للاختطاف، وأن المنتخب واجه عرقلة في أثناء محاولته مغادرة أستراليا.

وقال: «بعد المباراة، للأسف، جاءت الشرطة الأسترالية وتدخلت، وقامت بإخراج لاعبة أو لاعبتين من الفندق، بحسب المعلومات التي وصلتنا».

وتحدث تاج أيضاً عن الضربة الجوية التي يُزعم أنها استهدفت مدرسة في مدينة ميناب في بداية الحرب، وهي حادثة حمّلت إيران مسؤوليتها لكلّ من إسرائيل والولايات المتحدة.

وأضاف: «لقد استشهدت فتياتنا في ميناب، وعددهن 160، وفي هذه الحادثة يقومون باحتجاز فتياتنا رهائن».

وتابع: «لقد ارتكبوا أمراً فظيعاً. الليلة الماضية جاء بعض الأشخاص واستلقوا أمام السيارة التي كانت تقلهن إلى المطار».

وكانت حشود قد تجمعت خارج ملعب غولد كوست خلال المباراة أمام الفلبين، وهي تقرع الطبول وتهتف لـ«تغيير النظام في إيران»، بحسب ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما حاصر مؤيدون حافلة المنتخب الإيراني وهم يهتفون «دعوهن يرحلن» و«أنقذوا فتياتنا».

وقال تاج إن المنتخب واجه صعوبات أيضاً في الصعود إلى الطائرة في المطار.

وأضاف: «لقد أعاقوهن تماماً عند البوابة وطلبوا من الجميع أن يصبحوا لاجئين».


هاينزه... المحرك الخفي لمشروع أرتيتا

غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)
غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)
TT

هاينزه... المحرك الخفي لمشروع أرتيتا

غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)
غابرييل هاينزه مساعد أرتيتا في تدريب آرسنال (نادي آرسنال)

بعد 3 سنوات متتالية من إنهاء الموسم في وصافة الدوري الإنجليزي الممتاز، ظل الإسباني ميكل أرتيتا مدرب فريق آرسنال يبحث عن إجابات تنهي هذه السلسلة، وتساءل عما يتطلبه الأمر لتحويل فريقه إلى بطل، فكانت الاستنتاجات تشير إلى أن التشكيلة بحاجة إلى عمق أكبر، وأن العقلية يجب أن تصبح أكثر صلابة.

استجاب آرسنال لرغبات مدربه الإسباني بالتعاقد مع 8 لاعبين جدد، كما لجأ أرتيتا إلى أحد أقدم حلفائه وأكثرهم ثقة، وهو المدافع السابق لمنتخب الأرجنتين وأندية باريس سان جيرمان وريال مدريد ومانشستر يونايتد غابرييل هاينزه، الذي حل بديلاً للمساعد السابق كارلوس كويستا.

التقى أرتيتا وهاينزه لأول مرة في باريس سان جيرمان عام 2001 تحت قيادة لويس فرنانديز، الذي يتذكر تلك الفترة قائلاً إنهما كانا شابين رائعين، وإنه تعاقد مع أرتيتا من برشلونة في يناير (كانون الثاني) 2001، ثم مع هاينزه من بلد الوليد بعدها بستة أشهر.

وأكد فرنانديز أنه كان من دواعي سروره العمل معهما، مشيراً إلى أنهما لم يتغيرا حتى اليوم، فهما لا يزالان يعملان بجد وإخلاص، ويشعر بالفخر الشديد عندما يرى ما يحققانه في آرسنال.

كان أرتيتا في الـ18 من عمره فقط عندما رحل عن وطنه، ووصف مؤخراً الأشهر الـ 18 التي قضاها في باريس بأنها تجربة ستبقى معه إلى الأبد، وشكلت ملامح اللاعب الذي أراد أن يكون عليه، وأشعلت فيه الرغبة في أن يصبح مدرباً. كان سان جيرمان آنذاك مدججاً بالنجوم والشخصيات القوية، فإلى جانب هاينزه، شارك ميكل أرتيتا غرفة الملابس مع رونالدينيو وماوريسيو بوتشيتينو وجاي جاي أوكوتشا ونيكولاس أنيلكا.

وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كانت الأشهر الأولى صعبة على اللاعب الإسباني الخجول والمنطوي رغم دعم والديه، حيث يتذكر إيف ريبارديير، مسؤول التواصل مع اللاعبين في النادي حينها، أن أرتيتا كان يعيش في فندق بسيط للغاية، وكان الطقس بارداً، وكان يقضي وقتاً طويلاً وحيداً في غرفته الصغيرة؛ ما استدعى البقاء معه للتأكد من عدم شعوره بالإحباط.

وتولى الأشخاص الذي يجيدون اللغة الإسبانية في النادي، مساعدة أرتيتا، حيث احتضنه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، الذي كان في الـ28 من عمره آنذاك، قبل وصول هاينزه.

ويستذكر مدافع باريس السابق ديدييه دومي أن ماوريسيو كان بمثابة الأب، بينما كان غابرييل أقرب في السن لميكل وأشبه بالأخ.

ورغم أن هاينزه يكبر ميكل أرتيتا بـ4 سنوات، فإن الكيمياء بينهما كانت فورية، حيث كانا معا في التدريبات، وقضيا أوقات الفراغ مع عائلاتهما. ويصف لويس فرنانديز غابرييل بأنه كان منافساً شرساً يسعى دائماً للتفوق على خصمه، بينما كان ميكل لاعباً أنيقاً بمهارات فنية حقيقية.

وأكد إدوارد سيسيه، الذي زامل ميكل أرتيتا في خط الوسط، أن الثنائي يشتركان في الشغف، فغابرييل كان يقدم كل شيء حتى في التدريبات بدافع هوس الفوز، بينما كان ميكل أكثر هدوءاً، لكنه يمتلك الصلابة التي تجعل من الصعب استفزازه.

نقل هاينزه طبيعته القتالية المعروفة إلى عالم التدريب، ورغم أن تجاربه كمدير فني في الأرجنتين مع جودوي كروز وأرجنتينوس جونيورز وفيليز سارسفيلد ونيويلز أولد بويز، وكذلك مع أتلانتا يونايتد في الدوري الأميركي، كانت متقلبة وقصيرة الأمد، لكن في لندن، يعمل أرتيتا على توجيه حماس هاينزه إلى نجاح على أرض الواقع.

ويشبه إدوارد سيسيه الثنائي ببركانين؛ أحدهما يثور أحياناً وهو أرتيتا، والآخر يثور طوال الوقت وهو هاينزه، مشيراً إلى أن ميكل لا يمكنه الصراخ في لاعبيه باستمرار بسبب أعباء الإدارة، وهنا يأتي دور غابرييل للقيام بذلك يومياً في التدريبات.

يرى سيسيه أنه مزيج رائع، فميكل قام بعمل مذهل، لكنه يحتاج إلى المساعدة لتجاوز خط النهاية، وهو ما يمكن أن يفعله غابرييل من خلال هوسه بالانتصار. وبصفته مدافعاً صلباً، فاز بألقاب الدوري في فرنسا وإنجلترا وإسبانيا، وخاض 72 مباراة دولية، يفرض هاينزه احتراماً فورياً في الملعب، حيث يعمل بشكل أساسي مع المدافعين.

ولا يبدو من قبيل المصادفة أن أفضل دفاع في إنجلترا أصبح أكثر قوة هذا الموسم، حيث يؤكد لويس فرنانديز أن غابرييل يعيش من أجل كرة القدم، ويدرس تفاصيل عمل المدافعين باستمرار، مشدداً على أهمية وجود مدرب متخصص للدفاع لتحسين التمركز والالتحام وتوزيع الكرة.

لم يتردد أرتيتا في إسناد هذه المهام الرئيسية لهاينزه، فالرابط بينهما أعمق كثيراً من كرة القدم.

ويختتم لويس فرنانديز قائلاً إن قوة المدير الفني تكمن في قدرته على إحاطة نفسه بأشخاص يثق بهم تماماً، مشيراً إلى أن ميكل قام بخيار عظيم، فغابرييل شخص مخلص وصريح وصادق، وميكل يعلم أنه سيدعمه في كل يوم. ومع اقتراب موسم آرسنال من ذروته المثيرة، قد تثبت هذه الثقة خارج الملعب أنها لا تقل قيمة عن أي صفقة أبرمت داخله.