الأمير سلطان بن سلمان: المواقع الإسلامية إرث ديني.. ولا نهدف إلى الترويج لها سياحيا

لدى ترؤسه اجتماعا مشتركا لبرنامج العناية بمواقع التاريخ

الأمير سلطان بن سلمان: المواقع الإسلامية إرث ديني.. ولا نهدف إلى الترويج لها سياحيا
TT

الأمير سلطان بن سلمان: المواقع الإسلامية إرث ديني.. ولا نهدف إلى الترويج لها سياحيا

الأمير سلطان بن سلمان: المواقع الإسلامية إرث ديني.. ولا نهدف إلى الترويج لها سياحيا

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، رئيس اللجنة التوجيهية لبرنامج العناية بمواقع التاريخ الإسلامي، أن البرنامج يعد من أهم المشروعات التي تعمل عليها الهيئة العامة للسياحة والآثار في مجال الاهتمام بالتراث الوطني، مع عدد من المشايخ والجهات ذات العلاقة والجامعات السعودية، معربا عن ثقته بأن البرنامج سيحقق نقلة نوعية في العناية بمواقع التاريخ الإسلامي وتهيئتها، باعتبارها مكونا أساسيا لتاريخ المملكة والهوية الوطنية، وجزءا مهما من الموروث الثقافي الإسلامي.
وقال: «إن الهيئة لا تهدف إلى الترويج لهذه المواقع ترويجا سياحيا، بل تنظر إليها من زاوية قيمتها الدينية التي هي أعلى بكثير، ولا بد ألا نخلط بين المواقع الإسلامية ومواقع التاريخ الإسلامي، والهيئة تعمل ضمن اتفاقية مع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف التراثية والتاريخية في هذا الخصوص»، مؤكدا أن مشروع الهيئة هو تقريب المواطن لوطنه من خلال الاهتمام بالمواقع التاريخية، عبر تقريبه من التاريخ الديني لتلك المواقع.
جاء ذلك عقب ترؤس رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس اللجنة التوجيهية لبرنامج العناية بمواقع التاريخ الإسلامي، أمس، اجتماعا مشتركا للجنتين التوجيهية والاستشارية لبرنامج العناية بمواقع التاريخ الإسلامي، عقد في هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وأكد الأمير سلطان بن سلمان أن هيئة السياحة والآثار تعول على البرنامج لتحقيق الاهتمام البالغ للقيادة للعناية بمواقع التاريخ الإسلامي، وإعطاء عناية خاصة للمواقع الإسلامية، خاصة المواقع المرتبطة بالسيرة النبوية، مشيرا إلى أن البرنامج ينسجم مع الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لتراثها وتاريخها الإسلامي.
ولفت الأمير سلطان بن سلمان إلى أن عقد هذا الاجتماع في هيئة تطوير مكة، تأكيد لأهمية الهيئة ودورها الأساسي في البرنامج وكافة المشروعات والبرامج المتعلقة بالعاصمة المقدسة.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار أن البرنامج يهدف إلى حماية مواقع التاريخ الإسلامي بتأهيل وتطوير المواقع، من خلال العمل مع الجهات ذات العلاقة، وتوظيف مواقع التاريخ الإسلامي بالطريقة المثلى، التي تبرز رسالة الإسلام الخالدة وسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين - رضوان الله عليهم، وربط الدارسين بالتاريخ الإسلامي المبني على التراث المادي والمعلومات التاريخية الموثوقة، والعمل مع العلماء في مجال الشريعة والتاريخ الإسلامي في مراجعة وإعداد النصوص التاريخية، وتأهيل ذوي الخبرة العلمية والشرعية للتعريف بالمواقع التي يرتادها الجمهور، وتأكيد الثوابت الشرعية والعبر التاريخية.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى صدور الكثير من القرارات الحكومية التي تؤكد أهمية العناية بمواقع التاريخ الإسلامي والحفاظ عليها، مشيرا إلى صدور الأمر السامي الكريم رقم 2099 بمنع التعدي على مواقع التاريخ الإسلامي في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتكليف الهيئة بحصر كامل لتلك المواقع، ووقف جميع أنواع التعديات عليها، لافتا إلى أن الهيئة باشرت تنفيذ الأمر الكريم فور صدوره بالتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية المعنية ومجموعة من المتخصصين والمؤرخين والمهتمين بآثار المنطقتين، ونتج عن المسح الميداني حصر «384» موقعا في المنطقتين.
ولفت إلى أن «القرارات التي أصدرتها الدولة، تضمنت الأمر السامي الكريم بالموافقة على توصيات اللجنة المشكلة لدراسة موضوع الزحف العمراني في المواقع القريبة من مواقع التاريخ الإسلامي، إضافة إلى موافقة المقام السامي على تشكيل لجنة لدراسة مقترح مشروع وطني متكامل للعناية بالتراث الحضاري للمملكة العربية السعودية».
من جانبه، قدم الدكتور علي الغبان، نائب الرئيس للآثار والمتاحف في الهيئة العامة للسياحة والآثار، خلال الاجتماع، عرضا عن برنامج العناية بمواقع التاريخ الإسلامي في المملكة، ونطاق عمل البرنامج وأهدافه ومهامه، والجهود المبذولة لتطوير وتنفيذ مشروعات تطوير مواقع التاريخ الإسلامي، إضافة إلى خطة عمل البرنامج خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرا إلى أن العمل في البرنامج يجري من خلال أربعة مسارات؛ هي: مسار التسجيل والحماية، مسار الدراسات والتوثيق، مسار التطوير والتأهيل، ومسار التوعية والتعريف وتصحيح المفاهيم، حيث تندرج تحت كل مسار من هذه المسارات مشروعات وبرامج محددة.
يشار إلى أن اللجنة التوجيهية للبرنامج يرأسها رئيس الهيئة، وتضم في عضويتها عددا من أعضاء هيئة كبار العلماء، وأمانة العاصمة المقدسة، ودارة الملك عبد العزيز، بالإضافة إلى كلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود، وعدد من الشخصيات الدينية والأكاديمية.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.