يعد سد مأرب التاريخي واحدا من أهم الرموز التاريخية لليمن، قديمه وحديثه، فقد تحولت الأهمية الاقتصادية للسد المائي قديما، إلى رمزية في العصر الحديث، خاصة في ظل القصص التي تناولها القرآن الكريم بشأن أرض سبأ وملكتهم بلقيس وحكاية نبي الله سليمان، عليه الصلاة والسلام، وهدهده الناطق الذي أتى النبي سليمان بنبأ قوم سبأ الذين يعبدون الشمس وتحكمهم امرأة.. إضافة إلى قصة عرش بلقيس التي تحدث عنها القرآن الكريم، وعرش بلقيس هو أحد المعابد السبئية القديمة، ويتباهى اليمنيون بأن أصل العرب من بلاده سبأ، وتتحدث الكتب القديمة عن أن العرب تفرقوا إلى أصقاع الأرض، بعد انهيار سد مأرب، كما تتحدث عن قيام السبئيين ببناء السدود لحصر المياه قبل الميلاد بآلاف السنين.
وكان سد مأرب يسقي آلاف الكيلومترات من الأراضي الزراعية، وقد بني السد القديم بطريقة هندسية غاية في الإتقان، وجاءت هذه النتيجة عبر البحوث التي قام بها عدد من المعاهد الغربية المتخصصة على مدى سنوات طويلة، وقد قام الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بتمويل عملية إعادة بناء السد، وشارك في افتتاح السد الجديد في منتصف ثمانينات القرن الماضي.
وبسيطرة قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية، مدعومة بقوات التحالف، على منطقة سد مأرب، تكون هذه القوات قد حققت «نصرا رمزيا»، لما لهذه المنطقة من أهمية تاريخية ترتبط بمحافظة مأرب وقبائلها وتاريخ اليمن القديم، وقبائل وشعوب المنطقة، ارتباطا مباشرا، وقد حاولت الميليشيات الحوثية التحرش بقوات التحالف، خلال الحرب الحالية، لاستهداف السد، من خلال نصب منصات صواريخ «كاتيوشا» أعلى السد القديم، غير أن مرادها لم يتحقق، رغم مزاعمها الكاذبة بتعرضه لعدد من غارات قوات التحالف، وهو ما نفته وسائل الإعلام والمنظمات المعنية وقبائل المنطقة.
«سد مأرب» مهد العرب
https://aawsat.com/home/article/463016/%C2%AB%D8%B3%D8%AF-%D9%85%D8%A3%D8%B1%D8%A8%C2%BB-%D9%85%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8
«سد مأرب» مهد العرب
«سد مأرب» مهد العرب
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










