ترمب يجدد اتهام القضاء الأميركي بالانحياز... ويهاجم مصداقية محاميه السابق

كوهين أكّد تهم الاحتيال في محاكمة الرئيس السابق بنيويورك

رسم توضيحي لمساءلة محامي ترمب مايكل كوهين داخل قاعة المحكمة الأربعاء (رويترز)
رسم توضيحي لمساءلة محامي ترمب مايكل كوهين داخل قاعة المحكمة الأربعاء (رويترز)
TT

ترمب يجدد اتهام القضاء الأميركي بالانحياز... ويهاجم مصداقية محاميه السابق

رسم توضيحي لمساءلة محامي ترمب مايكل كوهين داخل قاعة المحكمة الأربعاء (رويترز)
رسم توضيحي لمساءلة محامي ترمب مايكل كوهين داخل قاعة المحكمة الأربعاء (رويترز)

شكّك محامو الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في مصداقية محاميه السابق مايكل كوهين، الذي أدلى بشهادة أمام قاض في نيويورك ينظر في تهم موجّهة لترمب بالاحتيال المالي.

ويخضع كوهين، الذي واجه ترمب وجهاً لوجه للمرة الأولى منذ خمس سنوات، لاستجواب لليوم الثاني على التوالي في قاعة محكمة بمانهاتن. واتّهم كوهين الرئيس السابق بتضخيم قيمة أصول منظومته العقارية للحصول على قروض بشروط أفضل من البنوك، كما اعترف بالتلاعب بالبيانات المالية حتى تتطابق قيمة العقارات مع «أي رقم أخبرنا به السيد ترمب». وواجهت محامية ترمب، ألينا هابا، كوهين بشأن «تاريخ من الخداع»، بما في ذلك اعترافه الثلاثاء بالكذب على قاض في قضية أخرى، إذ أقرّ بالذنب في عام 2018 في جرائم ضريبية يقول الآن إنه لم يرتكبها. وكان الإقرار بالذنب جزءاً من قضية اعترف فيها كوهين أيضاً بانتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية نيابة عن ترمب، لكن تهم الاحتيال الضريبي لم تكن ذات صلة بالرئيس السابق، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

سجال حاد

واعترضت محامية بمكتب المدعي العام الديمقراطي ليتيسيا جيمس، التي رفعت الدعوى المدنية ضد ترمب، على ما وصفته بممارسات «الترهيب» من جانب هابا، مما أثار سجالاً ساخناً مع فريق ترمب القانوني. وألقى محامي الرئيس السابق، كريستوفر كيسي، بظلال كثيفة على القضية التي تقدّمت بها المدعية العامة، ويرى أنها «تعتمد على شاهد زور»، في إشارة إلى كوهين.

مايكل كوهين قبل إدلائه بشهادته في المحكمة الأربعاء (رويترز)

وفي ظهوره أمام المحكمة الثلاثاء، أقرّ كوهين أيضاً بالذنب في تضليله الكونغرس في قضية منفصلة عام 2018 تتعلق بمعاملات ترمب التجارية في روسيا، وقال إنه كذب بناءً على توجيهات ترمب. ونفى ترمب، المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمنافسة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في انتخابات عام 2024، ارتكاب أي مخالفات في القضية، ودافع عن تقييم ممتلكاته. وفي حديثه للصحافيين خارج قاعة المحكمة، كرر ترمب هجومه على القضاء الأميركي، معتبراً محاكمته في نيويورك «مطاردة الساحرات». وقال: «الحقائق في صالحنا، والشركة أقوى بكثير مما تتوقعونه».

ورغم تصريحات ترمب المتفائلة، تهدد شهادة كوهين بتعزيز حجة المدعية العامة بأن الرئيس السابق والكثير من المديرين التنفيذيين قاموا بتضخيم قيمة العقارات بشكل غير قانوني. ومن الممكن أن تؤدي هذه القضية إلى تفكيك إمبراطورية ترمب التجارية.

إنذار من المحكمة

وقبل أيام من الجلسة التي جمعته بكوهين، غُرّم الرئيس الأميركي السابق خمسة دولارات بسبب منشور «مهين» بحق موظفة في محكمة نيويورك. وفي جلسة تغيّب عنها ترمب الأسبوع الماضي، ذكر القاضي آرثر إنغورون أنه سبق أن منع منذ اليوم الثاني للمحاكمة في 3 أكتوبر (تشرين الأول)، جميع الأطراف من مهاجمة فريقه، بعد منشور عُدّ «مهيناً» لمساعدته في المحكمة على حساب ترمب في شبكته الاجتماعية «تروث سوشال».

ترمب يخاطب الصحافيين خارج قاعة المحكمة في نيويورك الأربعاء (أ.ف.ب)

وعدّ القاضي أنه تمّ تحذير دونالد ترمب «بشكل كاف من عواقب انتهاك» الحظر، ولكن بما أن هذه هي المرة الأولى، فقد فرض «غرامة رمزية» بقيمة 5000 دولار. وحذّر القاضي من أن «الانتهاكات المستقبلية، سواء كانت مقصودة أم غير مقصودة، ستعرض مرتكب الجريمة لعقوبات أشد بكثير»، مشيراً إلى غرامات «أشد» على ترمب أو حتى توجيه تهمة ازدراء المحكمة له و«ربما وضعه رهن الاحتجاز». ومنذ بدء محاكمته المدنية، لم يتوقف دونالد ترمب عن مهاجمة جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، ووصفها بأنها «فاسدة» و«عنصرية». وتتّهم المدعية العامة ترمب واثنين من أبنائه، إريك ودونالد الابن، بالمبالغة في تقدير قيمة ملاعب الغولف والمساكن وناطحات السحاب في نيويورك بعدة مليارات من الدولارات في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين للحصول على قروض بشروط أفضل من البنوك، وهو ما يدحضه دونالد ترمب. وتطالب جيمس بفرض غرامة قدرها 250 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

أوروبا جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌الأربعاء، ‌إن ⁠الرئيس ​الروسي فلاديمير ‌بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام» الهادفة إلى ‌تسوية ‍النزاعات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
العالم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الاجتماع الثنائي مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (رويترز) play-circle

ترمب يستبعد اللجوء إلى القوة لضمّ غرينلاند... ويصعّد ضد حلفائه الأوروبيين

شهد مقر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأربعاء، حراكاً دبلوماسياً كثيفاً، في ظل مساعٍ أوروبية لإقناع الإدارة الأميركية بخفض سقف تهديداتها المرتبطة…

نجلاء حبريري (دافوس)
شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام فرع لبنك صادرات تضرر جراء حريق اندلع خلال الاحتجاجات (إ.ب.أ)

طهران تعلن أول حصيلة رسمية للاحتجاجات: 3117 قتيلاً

كشفت السلطات الإيرانية، للمرة الأولى، عن حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات الأخيرة، معلنة أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصاً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
TT

عقوبات أميركية على جمعيات فلسطينية بزعم صلتها بـ«حماس»

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن (أرشيفية-رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات على ست جمعيات خيرية تنشط في غزة، فضلاً عن مجموعة دعمت السفن التي حاولت كسر الحصار المفروض على القطاع، متّهمة إياها بأنها تعمل لصالح حركة «حماس».

وقالت وزارة الخزانة في بيان إنها «اتّخذت اليوم تدابير محورها العلاقات السرّية لـ(حماس) بمنظمات غير ربحية»، مستهدفة خصوصاً «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج».

واعتبرت السلطات الأميركية أن «هذه المنظمة تزعم أنها تمثّل الفلسطينيين على نطاق واسع، لكنها تُدار سرّاً من (حماس) وكانت من أبرز داعمي عدّة أساطيل حاولت الوصول إلى غزة».

وتتّخذ هذه المجموعة من لبنان مقرّاً لأنشطتها ونظّمت عدّة مؤتمرات في تركيا جمعت فلسطينيي الشتات.

وفرضت وزارة الخزانة عقوبات أيضاً على المسؤول فيها زاهر خالد حسن البيراوي المقيم في بريطانيا.

ودعم «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج» سفن تحالف أسطول الحرية التي أبحرت نحو غزة بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع المدمّر جرّاء الحرب التي شنّتها إسرائيل في أعقاب هجوم «حماس» غير المسبوق على أراضيها في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وطالت العقوبات أيضاً ست منظمات في غزة «تدّعي أنها تقدّم خدمات طبّية للمدنيين الفلسطينيين لكنها توفّر الدعم في الواقع للجناح العسكري لـ(حماس)»، أي «كتائب عزّ الدين القسام».

وقال نائب وزير الخزانة المكلّف شؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هورلي في البيان إن «إدارة (الرئيس الأميركي) دونالد ترمب لن تغضّ الطرف عن قيام قادة (حماس) وشركائهم باستغلال النظام المالي لتمويل عمليات إرهابية».

وتقضي العقوبات الأميركية بتجميد كلّ أصول الشخصيات أو الهيئات المستهدفة في الولايات المتحدة. وتحظر على شركات البلد ومواطنيه التعامل مع الكيانات المستهدفة، تحت طائلة تعرّضهم لعقوبات.


ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، عن أنه سيتضح خلال ثلاثة أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها. وهدد باتخاذ إجراءات إذا لم تفعل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأفاد ترمب، خلال جلسة أسئلة وأجوبة عقب خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: «هذا ما وافقوا عليه. عليهم أن يفعلوا ذلك. وسنعرف... خلال اليومين أو الأيام الثلاثة القادمة -وبالتأكيد خلال الأسابيع الثلاثة القادمة- ما إذا كانوا سيفعلون ذلك أم لا».

وأضاف: «إذا لم يفعلوا ذلك، فسوف يُهزمون هزيمة ساحقة بسرعة... سيُدمَّرون».


تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
TT

تساؤلات حول زيارة شقيق حميدتي إلى واشنطن رغم العقوبات

القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)
القوني دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» خلال مشاركته في مؤتمر بجنوب أفريقيا (إكس)

طالب مشرعان ديمقراطيان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتقديم معلومات حيال زيارة القوني حمدان دقلو شقيق قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى واشنطن في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكتبت كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية السيناتورة جين شاهين وزميلها في اللجنة كوري بوكر رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزيرة العدل بام بوندي ووزير الخزانة سكوت بيسنت يطالبان فيها بتفسير وجود القوني في واشنطن رغم وجود عقوبات أميركية عليه «في الوقت نفسه الذي ارتكبت فيه «قوات الدعم السريع» مجزرة في الفاشر» نهاية أكتوبر.

زيارة رغم العقوبات

ويتساءل المشرعان عن وجود القوني في واشنطن حتى بعد انتهاء الاجتماعات التي عقدت في وزارة الخارجية الأميركية في منتصف أكتوبر مع ممثلين من الرباعية والتي حضرها، وأشارا في الرسائل التي كتباها، بحسب صحيفة «بوليتيكو»، إلى الصور التي تم التقاطها للقوني وهو يجلس مع مجموعة في بهو فندق «والدورف استوريا» ذي الخمس نجوم، كما شوهد يتمشى في شوارع العاصمة الأميركية. وطالبا بأجوبة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بكيفية دخول القوني إلى أميركا رغم العقوبات المفروضة عليه، وما إذا كانت الإدارة أصدرت أي إعفاءات سهلت من زيارته، بالإضافة إلى ما إذا كانت أي دول أجنبية سهلت من سفره بأي شكل من الأشكال.

ويقول كاميرون هادسون كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص إلى السودان إن هذه الرسالة ليست سوى «مناورة سياسية من أعضاء الأقلية للتعبير عن استيائهم من عدم فهمهم لما يجري فعلياً في سياسة الولايات المتحدة تجاه السودان» ويفسر قائلاً في حديث مع «الشرق الأوسط»: «لا يوجد حالياً أي مسؤول مُعيَّن ومصادَق عليه من مجلس الشيوخ في وزارة الخارجية معنيّ بإفريقيا. مسعد بولس ليس ممثلاً مُعيَّناً ومصادَقاً عليه من قبل مجلس الشيوخ في الإدارة الأميركية، ولا يقدّم إحاطات لأي جهة في الكونغرس الأميركي حول ما يقوم به. وبالتالي، فإن التركيز على وجود القوني هنا في واشنطن يشتت الانتباه عن النقطة الأساسية، وهي أن الإدارة الأميركية تنتهج سياسات وإجراءات في السودان لا يفهمها أحد في الكونغرس، ولم يتم إطلاعهم عليها أصلاً».

اجتماعات سرية

السيناتور الديمقراطي كوري بوكر يتحدث في ساوث كارولاينا في 19 يناير 2026 (أ.ب)

وكانت واشنطن عقدت اجتماعات سرية مع ممثلين عن الحكومة السودانية و«الدعم السريع»، وممثلين عن الرباعية في واشنطن في منتصف أكتوبر الماضي ضمن جهودها الرامية لإنهاء الحرب في السودان. ورغم التحفظ عن الإفراج عن أسماء المشاركين، إلا أن عدداً من الناشطين السودانيين نشروا مشاهد تظهر القوني في أحد فنادق العاصمة وشوارعها، وقد أثار وجوده غضب الديمقراطيين الذين أشاروا إلى العقوبات المفروضة عليه في العام 2024 بسبب «تورطه في شراء الأسلحة والمعدات العسكرية التي مكنت (قوات الدعم السريع) من تنفيذ هجماتها في السودان، بما في ذلك هجومها على الفاشر» بحسب بيان الخزانة الأميركية. لكن هادسون يعتبر أن وجود القوني في واشنطن «ليس سوى عارض لمشكلة أكبر بكثير، تتمثل في أن سياسة الإدارة تجاه السودان غير خاضعة لأي مساءلة من الكونغرس». ويعتبر أنه كان من الأجدر أن يتطرق المشرعون في رسالتهم «إلى هذا الخلل الحقيقي لأن وجود القوني هنا، والأسباب التي دفعت لاتخاذ قرار السماح له بالمجيء ومنحه تأشيرة دخول، هي قضايا ثانوية مقارنة بالسؤال الأكبر: ما سياسة الولايات المتحدة في السودان؟ ولماذا نتبع هذه السياسة؟ وما هي البدائل أو السيناريوهات إذا فشلت؟»، بحسب قوله.

السيناتورة الديمقراطية جين شاهين في الدنمارك في 17 يناير 2026 (رويترز)

وقال هادسون إنه رغم وجود إجراءات قانونية تسمح بإصدار تأشيرة دخول للأشخاص الذين يخضعون لعقوبات أميركية لأسباب متعلقة بالأمن القومي فإن الإدارة ستواجه صعوبة في تبرير ادعائها بأنها كانت قريبة حينها من التوصل إلى اتفاق بشأن السودان، مضيفاً: «لقد اعتقدوا أنهم على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنهم لم يكونوا قريبين من ذلك إطلاقاً. لقد كان ذلك سوء تقدير مأساوي للوضع».

دعوات لإدراج «الدعم» على لوائح الإرهاب

وقد تزامن وجود القوني أيضاً مع دعوات ديمقراطية وجمهورية في الكونغرس لإدراج «قوات الدعم السريع» على لوائح الإرهاب. وأتت هذه الدعوات على لسان قيادات بارزة من الحزبين على رأسها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جيم ريش الذي قال على منصة «إكس» إن «الفظائع في الفاشر لم تكن حادثاً عرضياً بل كانت جزءاً من خطة (قوات الدعم السريع) منذ البداية التي مارست الإرهاب وارتكبت جرائم لا توصف، من بينها الإبادة الجماعية بحق الشعب السوداني». أما السيناتورة جين شاهين فقد وجهت حينها انتقادات لاذعة لإدارة ترمب بسبب دعوتها لقادة من «الدعم السريع» إلى واشنطن «في وقت كانت القوات ترتكب عمليات قتل عرقية جماعية في دارفور بدعم من جهات أجنبية».