توترات في هونغ كونغ بعد عام على ذكرى الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية

منظمة العفو تدعو الحكومة إلى الإفراج عن صينيين مؤيدين للحرية

متظاهرون يحملون مظلات صفراء خلال الذكرى السنوية الأولى  لاحتجاجات أمام مقر الحكومة في هونغ كونغ (أ.ب)
متظاهرون يحملون مظلات صفراء خلال الذكرى السنوية الأولى لاحتجاجات أمام مقر الحكومة في هونغ كونغ (أ.ب)
TT

توترات في هونغ كونغ بعد عام على ذكرى الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية

متظاهرون يحملون مظلات صفراء خلال الذكرى السنوية الأولى  لاحتجاجات أمام مقر الحكومة في هونغ كونغ (أ.ب)
متظاهرون يحملون مظلات صفراء خلال الذكرى السنوية الأولى لاحتجاجات أمام مقر الحكومة في هونغ كونغ (أ.ب)

اندلعت توترات في هونغ كونغ بين المحتجين والشرطة أمس بينما تجمعت الحشود بعد عام من بدء الاحتجاجات الضخمة المنادية بالديمقراطية والتي شلت أجزاء من المدينة.
ونظمت المظاهرات العام الماضي عندما تدفق النشطاء على الطرق السريعة في هونغ كونغ للمطالبة بالديمقراطية الكاملة وصارت الاحتجاجات أكبر تحد سياسي للحزب الشيوعي الحاكم في بكين منذ سنوات.
وبدت الشرطة أمس حريصة على ألا يتكرر احتلال المحتجين للشوارع، وزاد عدد أفرادها بكثير على عدد النشطاء الذين لم يتمكنوا من الوقوف دقيقة حدادا قبل السادسة مساء بالتوقيت المحلي، لإحياء ذكرى إطلاق الشرطة قنابل الغاز المسيل لتفرقة المتظاهرين. واتهم بعض النشطاء الشرطة بتخريب محاولتهم للوقوف دقيقة حدادا.
وبدلا من الوقوف دقيقة صمت كما كان مقررا، فتح المتظاهرون المظلات الصفراء، رمز الحركة المنادية بالديمقراطية، بينما حذرتهم الشرطة من الاقتراب، وقالت إنها «ستستخدم القوة» إذا حاولوا احتلال طريق رئيسية مجاورة. وهتف مئات المتظاهرين الغاضبين: «افتحوا الطريق» وتواجهوا مع الشرطة لأكثر من ساعة على طريق رئيسية قبل أن تتفرق الحشود بشكل طوعي.
وقال الزعيم الطلابي جوشوا وونج لوكالة «رويترز» إن «الذكرى تمثل وقتا للتفكير في وسائل تحقيق تقدم على طريق الديمقراطية»، مشيرا إلى كلمات المؤسس المشارك لحركة الاحتجاج بيني تاي التي استهدفت احتلال وسط المدينة. وأفاد تاي بأن «الهدف من الحركة التي بدأت باحتلال وسط المدينة هو إيقاظ وعي الجمهور في هونغ كونغ على أهمية الديمقراطية»، وأضاف أنه يعتقد أن «هذا الهدف تحقق بأكثر مما كان متوقعا».
وعادت هونغ كونغ التي كانت مستعمرة بريطانية إلى الحكم الصيني عام 1997 بمقتضى اتفاق سمي «دولة واحدة ونظامان» أعطى المدينة قوانين منفصلة وقضاء مستقلا، لكن السلطة العليا تركت للصين.
ودعت منظمة العفو الدولية أمس إلى إطلاق سراح ثمانية نشطاء صينيين يواجهون أحكاما بالسجن لفترات طويلة بسبب نشرهم رسائل وصورا أيدت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في هونغ كونغ العام الماضي.
واعتقل ستة من النشطاء بتهم «التحريض على تقويض سلطة الدولة» بعدما رفعوا لافتات تحمل رسائل مثل «ندعم الكفاح في هونغ كونغ من أجل الحرية» ويواجهون عقوبة السجن لمدة تصل إلى 15 عاما في حالة الإدانة.
وأصدرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» بيانا الأسبوع الماضي يطالب حكومة هونغ كونغ بإسقاط التهم الموجهة لنشطاء هونغ كونغ والتحقيق في تعاملها مع الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في المدينة وإعادة إطلاق عملية الإصلاح الانتخابي.
وامتنعت وزارة العدل في هونغ كونغ عن التعليق على القضايا المنظورة في المحاكم، لكنها قالت إنه لا يوجد مبرر لإسقاط التهم الجنائية ببساطة لأن الناس تسعى للتعبير عن آرائهم.
ولم ترد وزارة الخارجية الصينية أو مكتب الاتصال التابع لها في هونغ كونغ على طلبات الحصول على تعليق من وكالة «رويترز».
وقالت شرطة هونغ كونغ إن الموقف السياسي لأي شخص ليس سببا للاعتقال أو الملاحقة القضائية.
وامتنعت وزارة العدل عن التعليق على القضايا المنظورة في المحاكم، لكنها قالت إنه لا يوجد مبرر لإسقاط التهم الجنائية ببساطة لأن الناس تسعى للتعبير عن تطلعاتها السياسية.
وأعلن المجلس المستقل لشكاوى الشرطة في وقت سابق أنه بصدد مراجعة الشكاوى المتعلقة بالاحتجاجات.
وأخفقت الاحتجاجات التي استمرت 79 يوما العام الماضي في إقناع الصين بالسماح بانتخابات ديمقراطية كاملة لاختيار الزعيم المقبل لهونغ كونغ في 2017 بدلا من اختياره من قائمة من المرشحين المؤيدين للصين والذين سبق مراجعتهم، ولكن كثيرين يقولون إن المظاهرات أدت إلى صحوة سياسية.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.